آخر الأخبار
  البعثة الطبية الأردنية: 3 حجاج يتلقون العلاج في مستشفيات مكة وأوضاعهم مستقرة   العساف: مواقع مخصصة لكل حاج أردني في عرفات وخدمات مميزة بمخيمات المشاعر   “الخدمة والإدارة العامة” تحذر من صفحات تروّج لنماذج اختبارات كفايات مزيفة   وزير الأوقاف: تفويج الحجاج الأردنيين إلى مشعر عرفات مساء الاثنين   شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب   توضيح أمني حول حادثة الاعتداء على أب وأبناؤه في إربد أمس   "تنظيم النقل": أكثر من 20 شركة تقدمت بطلبات ترخيص   توجيه صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان   بهدية سعودية.. موسى التعمري يضمن المشاركة في الدوري الأوروبي   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى الثلاثاء   تنامي الطلب على الدينار مع قرب حلول عيد الأضحى   أكثر من 155 ألف زائر للبترا خلال 4 شهور   ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026   الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال   حسان يفتتح شاطئ البحر الميِّت السِّياحي بعد 7 سنوات من إغلاقه   مسارات للدراجات والمشي وأكشاك في البحر الميت   خبر سار للعسكريين قبل (عيد الأضحى)   نقابة الألبسة: عند تراجع القوة الشرائية للألبسة تذهب الحلول إلى الملابس المستعملة   وزارة المياه تنفي صحة معلومات متداولة عن مكافآت   الأردن وقطر: تكاتف الجهود لإنجاح الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران

أسرار الحجر الأسود .. كيف وُضع في مكانه ولماذا تحوّل لونه من بياض اللبن إلى السواد؟

Saturday
{clean_title}
هناك أسرار كثيرة قد لا يعرفها الكثيرون عن الحجر الأسود الشريف، وهو حجر يقع في أحد أركان الكعبة المشرفة، ويُعد من أعظم الأحجار المقدسة لدى المسلمين. ومنه يبدأ الطواف حول الكعبة وينتهي، حيث يحرص الطائفون على المرور به أو الإشارة إليه اقتداءً بسنة النبي محمد ﷺ.

وقد وصف العلماء والمؤرخون الحجر الأسود عبر العصور، وأشاروا إلى أن اللون الأسود لا يغطي الحجر كله، بل يتركز في جزء منه، بينما كانت بقية أجزائه في الأصل أقرب إلى اللون الأبيض. كما ذكر بعضهم أن طوله يقارب ذراعًا، وأنه ليس قطعة واحدة، بل يتكون من نحو خمس عشرة قطعة صغيرة متماسكة، جُمعت معًا بواسطة مادة خاصة يُقال إنها خليط من الشمع والمسك والعنبر.

أما عن أصل الحجر الأسود، فقد ورد في الأحاديث النبوية أن هذا الحجر نزل من السماء، وأن أحد الملائكة هو من أحضره إلى الأرض. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: "نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضًا من اللبن، فسودته خطايا بني آدم".


ويشير هذا المعنى إلى أن الحجر الأسود ليس مجرد حجر عادي، بل يحمل رمزية دينية عظيمة، ويُنظر إليه على أنه شاهد على أعمال البشر. كما وردت روايات أخرى تشير إلى أن الركن والمقام من ياقوت الجنة.

وفي بعض الأحاديث ذُكر أن الحجر الأسود سيكون له لسان وشفتان يوم القيامة، يشهد بهما لمن استلمه أو لمسه بحق وإيمان، أي لمن اقترب منه بقلب صادق لا بدافع العادة أو الزحام.

وإذا عدنا إلى التاريخ، نجد أن الكعبة المشرفة بُنيت أول مرة على يد النبي إبراهيم عليه السلام بمساعدة ابنه إسماعيل، حيث قاما برفع قواعد البيت في أرض خالية، لم يكن فيها سوى الإيمان والطاعة لله.

وبقيت الكعبة قائمة لسنوات طويلة، حتى جاء وقت قبل بعثة النبي محمد ﷺ، حين تعرضت جدرانها للتصدع بسبب السيول، فقررت قبائل قريش هدمها وإعادة بنائها.

وعندما وصلوا إلى مرحلة إعادة وضع الحجر الأسود في مكانه، نشب خلاف كبير بين القبائل، إذ أرادت كل قبيلة أن تنال شرف حمل الحجر ووضعه في موضعه. وكاد هذا النزاع أن يتحول إلى صراع شديد بينهم.

لكن حكمة النبي محمد ﷺ كانت هي الحل. فقد اقترح أن يُوضع الحجر الأسود في عباءة، ثم تمسك كل قبيلة بطرف من أطراف العباءة، فيشارك الجميع في حمل الحجر دون أن يختص أحد بالشرف وحده.

وعندما وصلوا إلى موضعه، أخذ النبي ﷺ الحجر بيده الشريفة ووضعه في مكانه.

وبهذا الحل الحكيم شعر الجميع أنهم شاركوا في هذا الشرف، وانتهى الخلاف بطريقة عادلة وبسيطة.

ومنذ ذلك الحين بقي الحجر الأسود في موضعه في الكعبة المشرفة حتى يومنا هذا، شاهدًا على تاريخ طويل من الإيمان والعبادة.