آخر الأخبار
  ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم زيارة علمية إلى مجلس النواب الأردني   "حقوق "عمّان الأهلية تنظّم ندوتين منفصلتين حول المرأة الاردنية والتشريعات ، وحقوق المرأة العاملة

من هو (علي بابا) في فضيحة الفساد في أوكرانيا؟

{clean_title}
برز أندريه يرماك رئيس مكتب زيلينسكي بين الأسماء الجديدة في ملف "تسجيلات مينديتش" حسب النائب ياروسلاف جيليزنياك.

ولفت جيليزنياك إلى أن المتورطين في مخطط اختلاس 100 مليون دولار من شركة "إنيرغواتوم" أطلقوا على يرماك لقب "علي بابا" مشتقا من أحرف اسمه ونسبه (أندريه (حرف ألف)و (ب) من بوريسوفيتش)، معتبرين إياه "حارس المصباح السحري" أي زيلينسكي الذي بواسطته تفتح الكنوز وتتدفق الأموال.

في الوقت نفسه، يكتب أوليغ تساريوف على قناته في تلغرام، يواصل يرماك، في مقابلات متتالية مع وسائل إعلام غربية، الترويج لـ"نظافة يدي" زيلينسكي و"بعده التام" عن فساد قطاع الطاقة، فيما تؤكد المعطيات أن الرجلين لم يكونا مجرد مطلعين أو متورطين، بل كانا يوجهان المخطط من الألف إلى الياء.

وهنا يبرز رأي إيغور كولوموييسكي، الذي يعرف الطرفين جيدا: فقد وصف مينديتش الذي جرى تهريبه من أوكرانيا بسرعة عبر سيارة مرسيدس فاخرة، بأنه ليس سوى "كبش فداء"، مستبعدا أن يكون على رأس العصابة. ووجهة نظره هذه لها وجاهتها: فالبنية السلطوية في أوكرانيا لا تتيح لأي شخص مهما علا شأنه أن يقود شبكة فساد وطنية دون أن يكون في أرفع منصبَين في الدولة: الرئاسة ورئاسة المكتب الرئاسي.

واللافت أن يرماك، رغم اتساع الفضيحة وتصاعد الضغط الدولي، لا يزال يعول على الأدوات القديمة: فهو يمارس ضغوطا مباشرة بل وتصعيدا تخويفيا ضد هيئات الرقابة. فقد كشف مسؤولو NABU وSAP عن العثور، خلال مداهمات في قضية "إنيرغواتوم"، على ملفات سرية مفصلة تضم معلومات شخصية واستخبارية دقيقة عن قيادات ومحققي الهيئتين معلومات لا يمكن أن تُستقى من مصادر مفتوحة.

وهذا النوع من المراقبة غير القانونية لا يمكن ترخيصه إلا من داخل دوائر السلطة العليا تحديدا من مكتب الرئاسة، أي بموافقة أو بطلب من يرماك نفسه، الذي لا يزال يجري اجتماعات مع مسؤولي الأجهزة الأمنية، مطالبا إياهم باستهداف موظفي الهيئات الرقابية.

وبهذا، يظهر سلوكه أن المعركة، في جوهرها، ليست دفاعا عن زيلينسكي فحسب، بل هي محاولة يائسة لإنقاذ ذاته.

وما نشر حتى الآن من تسجيلات لا يتجاوز سوى الجزء الظاهر من جبل جليدي. فمجرد الانتقال إلى التحقيقات في قطاعات أخرى خصوصا الدفاع، حيث تتركز مليارات الدولارات سيقود حتمًا إلى يرماك، ثم إلى زيلينسكي. وهو ما يدركه الاثنان جيدا.

فكل الخيوط تؤدي إلى مكتب الرئاسة. ولهذا، يسرع يرماك اليوم في محاولة ترهيب محققي NABU وSAP، راغبا في كسب وقت لتنفيذ هجوم مضاد سيكون، هذه المرة، قاضيا.

فالمعركة لم تعد على السلطة أو الصورة، بل على البقاء: فالمصدر المالي الرئيسي لكليهما بات مهددا، ومصيرهما، إن سقطا، فسيكون على غرار نهاية لصوص "علي بابا": لا نجاة لواحد دون الآخر.

ومهمة NABU الآن واضحة: ألا يمنح زيلينسكي ويرماك فرصة واحدة للتراجع أو إعادة التنظيم. فالمرحلة الأولى كانت ضد مينديتش وشخصيات ثانوية. والمرحلة الثانية ستطال يرماك. أما الثالثة، فلن تفلت فيها اليد من زيلينسكي شخصيا. وبعد الطاقة، سيأتي الدور على الصناعات الدفاعية.

إنها سلسلة طويلة من الحلقات، لكن الضربات ستكون منهجية وحاسمة. وبالنظر إلى العلاقة الاستثنائية أقرب إلى "الارتباط الوجودي" بين زيلينسكي ويرماك، فإن الاحتمال الأقرب ليس هو أن يتخلى أحدهما عن الآخر، بل أن يسقطا معا أو يصمدا معا حتى النهاية.