آخر الأخبار
  مقتل أردني داخل متجره في شيكاغو والسلطات الأمريكية تحقق   بدء عملية الاقتراع لانتخابات غرفة صناعة عمّان   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   السواعير: 44 ألف زائر للبترا في أيلول نصفهم أجانب

بارئيل يحذر من تحول "جيش الاحتلال" لسلطة حاكمة مدنية في غزة!

Saturday
{clean_title}
قال المحلل الإسرائيلي في صحيفة "هآرتس" العبرية، تسفي بارئيل، إن الاستعدادات المكثفة لاحتلال قطاع غزة لا تُخفي الغموض الكبير بشأن حجم المسؤولية المدنية التي سيتحملها جيش الاحتلال، محذرًا من أن غياب البنى التحتية والسلطة المحلية قد يحوّل القطاع إلى مستنقع أكثر دموية وإيلامًا من الضفة الغربية.

وأشار بارئيل إلى أن الخلاف القائم بين رئيس أركان جيش الاحتلال ورئيس الحكومة بشأن احتلال مدينة غزة ثم التوسع إلى كامل القطاع يتمحور حول الكلفة والفائدة: هل الاحتلال الشامل سيؤدي فعلًا إلى تحرير الأسرى وتقويض حكم حماس؟ وما الثمن البشري الذي سيدفعه الجنود؟ إلا أن هذه الخلافات تفقد معناها أمام التحضيرات الميدانية وحشد قوات الاحتياط، ما يجعل فرض إدارة عسكرية على غزة أمرًا شبه محسوم، إلا إذا تدخلت الإدارة الأميركية في اللحظة الأخيرة.

وحذر من أن جيش الاحتلال سيتحول عمليًا إلى سلطة حاكمة مدنية في غزة، بما يحمله ذلك من أعباء اقتصادية وعسكرية وسياسية وقانونية ضخمة. فوفق تقديرات محافظين سابقين لـبنك إسرائيل، ستبلغ التكلفة المباشرة لإدارة القطاع 30 مليار شيكل سنويًا، تشمل الخدمات الأساسية كالصحة والمياه والكهرباء، إلى جانب 20 مليارًا لصيانة الجيش. هذه الأرقام لا تحسب التكاليف الطارئة أو العقوبات الاقتصادية المتوقعة التي قد تزيد الخسائر وتحد من التجارة الدولية.

وفي الميدان، لا خطة واضحة لتأهيل شبكات المياه والكهرباء أو لتوزيع الوقود والغذاء. كما لم تُحسم السياسة تجاه مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يرفضون النزوح شمال القطاع، حيث يُتوقع بقاء نحو نصف مليون مدني في مناطق قتال نشطة، بما قد يرفع أعداد الضحايا إلى مستويات غير مسبوقة.

وأكد بارئيل أن الاحتلال سيفرض على "إسرائيل" التزامات قانونية تجاه أكثر من مليون ونصف فلسطيني، تقتضي ضمان حياة لائقة وفق القانون الدولي، لكن التجربة في الضفة الغربية على مدى 58 عامًا تثبت الفجوة بين النصوص والواقع، حيث اتسم السلوك الإسرائيلي بانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب.

المخاطر الأمنية والسياسية تبدو أكثر تعقيدًا؛ إذ سيضطر جيش الاحتلال للعمل وسط تجمعات مكتظة قد تضم مقاتلين لا يحتاجون إلى صواريخ أو قذائف حين يكون "العدو" في قلبهم. وفي ظل انعدام الغطاء الدولي، فإن الانتهاكات الإسرائيلية هذه المرة قد تجر عواقب عملية أكبر من الضفة، خاصة مع تصاعد العقوبات الرمادية مثل المقاطعة الأكاديمية وحظر الأسلحة الجزئي الذي فرضته ألمانيا مؤخرًا.

وأضاف أن دولًا عربية مثل الإمارات ومصر والأردن حذرت من مغبة الاحتلال، بينما أبدت أبوظبي فقط استعدادًا للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات لإدارة غزة، بشرط أن تكون تحت رعاية سلطة فلسطينية "موثوقة ومصلحة".

وختم بارئيل بالقول إن الهدف المعلن بإسقاط حماس يظل موضع شك من حيث إمكانية تحقيقه، فالتجارب التاريخية – من الاحتلال الإسرائيلي للبنان والضفة، إلى الاحتلال الأميركي للعراق وأفغانستان – تؤكد أن الاحتلال المباشر لا ينهي المقاومة، بل يغذيها. والسؤال الحاسم، بحسبه: "كم من السنوات ستتحمل إسرائيل إدارة غزة، قبل أن تدرك أن غزة هي التي ضمّت إسرائيل إليها؟"