آخر الأخبار
  بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والكليات للدبلوم   أمطار ومؤشرات على اتساع حالات عدم الاستقرار الجوي نحو الأردن خلال الأيام المقبلة   إعلان النتائج الأولية لانتخابات غرفة صناعة عمان   العيسوي يلتقي 3000 من أبناء وبنات الوطن في الديوان الملكي   بدء التحاق الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم   الطيران المدني: الأجواء والمطارات الأردنية آمنة وتعمل بكفاءة واعتيادية   الخارجية تتابع حادثة مقتل الأردني الحشايشة في شيكاغو   مستقلة الانتخاب: استعدادات متسارعة للانتخابات البلدية   احتجاجات طلاب فرنسا تتسع .. أكثر من 1700 موقوف بيوم واحد   حجازين يلتقي البطريرك الماروني في بكركي ويؤكد مشاركة الكنيسة في احتفالية ٢٠٣٠   طرح عطاء لشراء كميات من الشعير   الأمانة تواصل إزالة العوائق من الشوارع والارصفة   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد   %35 نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمّان حتى 2:40 ظهرا   الأردن يحقق أفضل حصيلة في تاريخه بآسياد ناغويا بـ11 ميدالية   النقل البري: حملة رقابية على شركات التطبيقات الذكية تبدأ في 7 تشرين الأول   نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع: أي اضطراب بمسار باب المندب سيرفع تكاليف التجارة   أمطار رعدية وغزيرة تقترب من الأردن والمنطقة.. وحالة جديدة نهاية الأسبوع   التعداد السكاني في الأردن على موعد مع النتائج.. 10 دراسات في 2027   الصحة تطلق خدمة “واتس ثرو” لاستلام أدوية الأمراض المزمنة في 4 مراكز صحية

بارئيل يحذر من تحول "جيش الاحتلال" لسلطة حاكمة مدنية في غزة!

Sunday
{clean_title}
قال المحلل الإسرائيلي في صحيفة "هآرتس" العبرية، تسفي بارئيل، إن الاستعدادات المكثفة لاحتلال قطاع غزة لا تُخفي الغموض الكبير بشأن حجم المسؤولية المدنية التي سيتحملها جيش الاحتلال، محذرًا من أن غياب البنى التحتية والسلطة المحلية قد يحوّل القطاع إلى مستنقع أكثر دموية وإيلامًا من الضفة الغربية.

وأشار بارئيل إلى أن الخلاف القائم بين رئيس أركان جيش الاحتلال ورئيس الحكومة بشأن احتلال مدينة غزة ثم التوسع إلى كامل القطاع يتمحور حول الكلفة والفائدة: هل الاحتلال الشامل سيؤدي فعلًا إلى تحرير الأسرى وتقويض حكم حماس؟ وما الثمن البشري الذي سيدفعه الجنود؟ إلا أن هذه الخلافات تفقد معناها أمام التحضيرات الميدانية وحشد قوات الاحتياط، ما يجعل فرض إدارة عسكرية على غزة أمرًا شبه محسوم، إلا إذا تدخلت الإدارة الأميركية في اللحظة الأخيرة.

وحذر من أن جيش الاحتلال سيتحول عمليًا إلى سلطة حاكمة مدنية في غزة، بما يحمله ذلك من أعباء اقتصادية وعسكرية وسياسية وقانونية ضخمة. فوفق تقديرات محافظين سابقين لـبنك إسرائيل، ستبلغ التكلفة المباشرة لإدارة القطاع 30 مليار شيكل سنويًا، تشمل الخدمات الأساسية كالصحة والمياه والكهرباء، إلى جانب 20 مليارًا لصيانة الجيش. هذه الأرقام لا تحسب التكاليف الطارئة أو العقوبات الاقتصادية المتوقعة التي قد تزيد الخسائر وتحد من التجارة الدولية.

وفي الميدان، لا خطة واضحة لتأهيل شبكات المياه والكهرباء أو لتوزيع الوقود والغذاء. كما لم تُحسم السياسة تجاه مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يرفضون النزوح شمال القطاع، حيث يُتوقع بقاء نحو نصف مليون مدني في مناطق قتال نشطة، بما قد يرفع أعداد الضحايا إلى مستويات غير مسبوقة.

وأكد بارئيل أن الاحتلال سيفرض على "إسرائيل" التزامات قانونية تجاه أكثر من مليون ونصف فلسطيني، تقتضي ضمان حياة لائقة وفق القانون الدولي، لكن التجربة في الضفة الغربية على مدى 58 عامًا تثبت الفجوة بين النصوص والواقع، حيث اتسم السلوك الإسرائيلي بانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب.

المخاطر الأمنية والسياسية تبدو أكثر تعقيدًا؛ إذ سيضطر جيش الاحتلال للعمل وسط تجمعات مكتظة قد تضم مقاتلين لا يحتاجون إلى صواريخ أو قذائف حين يكون "العدو" في قلبهم. وفي ظل انعدام الغطاء الدولي، فإن الانتهاكات الإسرائيلية هذه المرة قد تجر عواقب عملية أكبر من الضفة، خاصة مع تصاعد العقوبات الرمادية مثل المقاطعة الأكاديمية وحظر الأسلحة الجزئي الذي فرضته ألمانيا مؤخرًا.

وأضاف أن دولًا عربية مثل الإمارات ومصر والأردن حذرت من مغبة الاحتلال، بينما أبدت أبوظبي فقط استعدادًا للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات لإدارة غزة، بشرط أن تكون تحت رعاية سلطة فلسطينية "موثوقة ومصلحة".

وختم بارئيل بالقول إن الهدف المعلن بإسقاط حماس يظل موضع شك من حيث إمكانية تحقيقه، فالتجارب التاريخية – من الاحتلال الإسرائيلي للبنان والضفة، إلى الاحتلال الأميركي للعراق وأفغانستان – تؤكد أن الاحتلال المباشر لا ينهي المقاومة، بل يغذيها. والسؤال الحاسم، بحسبه: "كم من السنوات ستتحمل إسرائيل إدارة غزة، قبل أن تدرك أن غزة هي التي ضمّت إسرائيل إليها؟"