آخر الأخبار
  وزير الحرب الأميركي: تكلفة الحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار حتى الآن   التعليم العالي: آلية جديدة لتوزيع منح وقروض الطلبة تحقق عدالة أكبر بين الألوية   القضاة: اتفاقية الرسوم الجمركية الجديدة مع الولايات المتحدة ترفع القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية   البحث الجنائي يكشف جريمة قتل طفلة تبلغ 13 عاماً في محافظة الكرك بعد محاولة ذويها الإيهام بغرقها   الملك ينعى الرائد المتقاعد جنكات: فقدنا رفيقاً عزيزاً في السلاح   التربية والتعليم في الأعيان تقر معدل "الجامعات الأردنية"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الخصاونة وأبو رمان والعواملة   ارتفاع أسطول النقل العام 7.8% في الربع الثاني من 2026   العموش: بعد نصف قرن تذكرت الحكومة أن المؤسسة المدنية خاسرة   ترامب يدرس توسيع العمليات العسكرية ضد إيران في الأيام المقبلة   توجيه صادر عن رئيس الوزراء جعفر حسان بشأن مستشفى الرمثا الحكومي   المواصفات والمقاييس تتحقق من 29 ألف أداة قياس خلال 6 اشهر   إيقاف مخبز كبير في جرش وإغلاق وإنذار 7 معامل داخله   615 لاجئا غادروا الأردن لإعادة التوطين في بلد ثالث منذ بداية 2026   حملة تطيح بأكبر سارق مياه في العقبة .. 3500 م3 يوميا تباع لمصانع وفنادق   321 ألف تصريح عمل ساري المفعول .. ولا تمديد لتوفيق الأوضاع   هذا ما تم ضبطه وإتلافه بعدد من الملاحم والمطاعم في مدينة السلط   مجلس النواب يقر الغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية   550 شخصية يصدرون بيانا بشأن الاعتداءات الإيرانية على الأردن (اسماء)   العقيلي يحذر من السيناريو الاخطر وأحصنة طروادة

بسبب جنرال .. خسرت موسكو 600 ألف عسكري بمعركة ضد الألمان

Tuesday
{clean_title}
قبل أيام من بداية عملية غزو بولندا واندلاع الحرب العالمية الثانية، وقع الاتحاد السوفيتي معاهدة مولوتوف ريبنتروب التي مثلت اتفاقية عدم اعتداء بين موسكو وبرلين. وبطياتها، تضمنت هذه المعاهدة بنودا سرية شملت مبادلات تجارية وتعاونا عسكريا بين الطرفين. فضلا عن ذلك، اتفق الألمان والسوفيت على تقاسم الأراضي البولندية، حيث كان من المقرر أن يتدخل الاتحاد السوفيتي عسكريا بشرق بولندا بعد أيام من بداية الغزو الألماني.

لكن لم تصمد هذه المعاهدة طويلا. فيوم 22 حزيران (يونيو) 1941، اتجه الألمان للتدخل عسكريا ضد الاتحاد السوفيتي ضمن ما وصف بأكبر عملية غزو بري عرفها التاريخ. ومع بداية الغزو، عرف الاتحاد السوفيتي انتكاسات عسكرية بسبب القرارات السيئة لستالين وسوء تصرف جنرالاته.


قرارات ستالين
مع بداية الغزو الألماني، مرر جوزيف ستالين، عبر القيادة العسكرية السوفيتية، قراره الأول الذي منع من خلاله أي تحرك للقوات السوفيتية بدون أوامر. وبموجب هذا القرار، حرم على الجنود السوفيت التراجع أو إخلاء المواقع التي تمركزوا بها. وفي حدود منتصف شهر آب (أغسطس) من العام نفسه، مرر ستالين قانونا ثانيا أكثر صرامة اعتبر من خلاله كل عسكري يستسلم للعدو خائنا للوطن وتوعد بملاحقة عائلته ونفيها نحو معسكرات العمل القسري.

كما جاءت هذه القرارات الستالينية لتتسبب في كوارث عسكرية بالجانب السوفيتي، حيث اتجه المسؤولون العسكريون، الذين عرفوا بولائهم لستالين حينها، لتطبيقها بشكل صارم.


قرارات سيئة بسبب فاتوتين
ومن ضمن المسؤولين العسكريين السوفيت الذين تسببوا بكوارث عسكرية، يذكر التاريخ الجنرال نيكولاي فاتوتين (Nikolai Vatutin) الذي عمل تحت إمرة المارشال سيميون بودياني وتولى قيادة العمليات بأوكرانيا إضافة للجبهة الجنوبية الغربية ما بين شهري آب (أغسطس) وأيلول (سبتمبر) 1941.

ومنذ شهر آب (أغسطس) 1941، تابع فاتوتين تقدم القوات الألمانية نحو نهر ديسنا (Desna). وفي خضم هذه الأحداث، أكد فاتوتين على حتمية تطويق القوات السوفيتية المتمركزة حول مدينة كييف واقترح في الآن ذاته خطة لانسحاب سريع من المنطقة. وتنفيذا لأوامر ستالين، قوبلت هذه الخطة بالرفض. إلى ذلك، كان بإمكان الجنرال فاتوتين عصيان الأوامر والتحرك بشكل منفرد لتجنب كارثة عسكرية على مشارف كييف. وبدلا من ذلك، فضل الأخير إطاعة أوامر ستالين.


من ناحية أخرى، استخف فاتوتين بسرعة تقدم الآليات الألمانية التي قادها الجنرالان غودريان وكلايست. وبسبب ذلك، حوصرت القوات السوفيتية وطوقت بشكل سريع من قبل الألمان. ولتطبيق أوامر ستالين، حافظ فاتوتين على المواقع الدفاعية لقواته دون أن يبحث عن خطة بديلة لمواجهة الألمان ومنع التطويق.

بسبب أوامر ستالين الصارمة وعدم تحرك فاتوتين لمنع وقوع كارثة عسكرية، وقع أواخر شهر أيلول (سبتمبر) 1941 ما يزيد عن 600 ألف عسكري سوفيتي أسرى بقبضة الألمان عقب تطويق كييف. وإضافة لكييف، تسببت السياسات الستالينية في إدارة شؤون الحرب بكوارث أخرى مشابهة طيلة الفترة ما بين حزيران (يونيو) وأيلول (سبتمبر) 1941. فبسبب تحريم التراجع والإنسحاب من قبل ستالين، وقع بمنسك (Minsk) 300 ألف عسكري سوفيتي أسرى. وبسمولنسك، أسر 200 ألف آخرون. أما بأومان (Ouman)، فوقع ما يقارب 100 ألف جندي سوفيتي أسرى لدى الألمان.


على الرغم من دوره في كارثة كييف العسكرية، لم يعاقب الجنرال فاتوتين من قبل القيادة العسكرية السوفيتية. وبالسنوات التالية، كان الأخير حاضرا بالعديد من المعارك كمعركة كورسك التي قدم بها أداء جيدا وحصل على ترقيات.

خلال شهر شباط (فبراير) 1944، تعرض فاتوتين لهجوم شنه أفراد من جيش التمرد الأوكراني. وبهذا الهجوم، أصيب فاتوتين بجروح بليغة فارق بسببها الحياة منتصف نيسان (أبريل) 1944.