آخر الأخبار
  إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي   طقس صيفي معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول الجمعة   مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية

بسبب جنرال .. خسرت موسكو 600 ألف عسكري بمعركة ضد الألمان

Friday
{clean_title}
قبل أيام من بداية عملية غزو بولندا واندلاع الحرب العالمية الثانية، وقع الاتحاد السوفيتي معاهدة مولوتوف ريبنتروب التي مثلت اتفاقية عدم اعتداء بين موسكو وبرلين. وبطياتها، تضمنت هذه المعاهدة بنودا سرية شملت مبادلات تجارية وتعاونا عسكريا بين الطرفين. فضلا عن ذلك، اتفق الألمان والسوفيت على تقاسم الأراضي البولندية، حيث كان من المقرر أن يتدخل الاتحاد السوفيتي عسكريا بشرق بولندا بعد أيام من بداية الغزو الألماني.

لكن لم تصمد هذه المعاهدة طويلا. فيوم 22 حزيران (يونيو) 1941، اتجه الألمان للتدخل عسكريا ضد الاتحاد السوفيتي ضمن ما وصف بأكبر عملية غزو بري عرفها التاريخ. ومع بداية الغزو، عرف الاتحاد السوفيتي انتكاسات عسكرية بسبب القرارات السيئة لستالين وسوء تصرف جنرالاته.


قرارات ستالين
مع بداية الغزو الألماني، مرر جوزيف ستالين، عبر القيادة العسكرية السوفيتية، قراره الأول الذي منع من خلاله أي تحرك للقوات السوفيتية بدون أوامر. وبموجب هذا القرار، حرم على الجنود السوفيت التراجع أو إخلاء المواقع التي تمركزوا بها. وفي حدود منتصف شهر آب (أغسطس) من العام نفسه، مرر ستالين قانونا ثانيا أكثر صرامة اعتبر من خلاله كل عسكري يستسلم للعدو خائنا للوطن وتوعد بملاحقة عائلته ونفيها نحو معسكرات العمل القسري.

كما جاءت هذه القرارات الستالينية لتتسبب في كوارث عسكرية بالجانب السوفيتي، حيث اتجه المسؤولون العسكريون، الذين عرفوا بولائهم لستالين حينها، لتطبيقها بشكل صارم.


قرارات سيئة بسبب فاتوتين
ومن ضمن المسؤولين العسكريين السوفيت الذين تسببوا بكوارث عسكرية، يذكر التاريخ الجنرال نيكولاي فاتوتين (Nikolai Vatutin) الذي عمل تحت إمرة المارشال سيميون بودياني وتولى قيادة العمليات بأوكرانيا إضافة للجبهة الجنوبية الغربية ما بين شهري آب (أغسطس) وأيلول (سبتمبر) 1941.

ومنذ شهر آب (أغسطس) 1941، تابع فاتوتين تقدم القوات الألمانية نحو نهر ديسنا (Desna). وفي خضم هذه الأحداث، أكد فاتوتين على حتمية تطويق القوات السوفيتية المتمركزة حول مدينة كييف واقترح في الآن ذاته خطة لانسحاب سريع من المنطقة. وتنفيذا لأوامر ستالين، قوبلت هذه الخطة بالرفض. إلى ذلك، كان بإمكان الجنرال فاتوتين عصيان الأوامر والتحرك بشكل منفرد لتجنب كارثة عسكرية على مشارف كييف. وبدلا من ذلك، فضل الأخير إطاعة أوامر ستالين.


من ناحية أخرى، استخف فاتوتين بسرعة تقدم الآليات الألمانية التي قادها الجنرالان غودريان وكلايست. وبسبب ذلك، حوصرت القوات السوفيتية وطوقت بشكل سريع من قبل الألمان. ولتطبيق أوامر ستالين، حافظ فاتوتين على المواقع الدفاعية لقواته دون أن يبحث عن خطة بديلة لمواجهة الألمان ومنع التطويق.

بسبب أوامر ستالين الصارمة وعدم تحرك فاتوتين لمنع وقوع كارثة عسكرية، وقع أواخر شهر أيلول (سبتمبر) 1941 ما يزيد عن 600 ألف عسكري سوفيتي أسرى بقبضة الألمان عقب تطويق كييف. وإضافة لكييف، تسببت السياسات الستالينية في إدارة شؤون الحرب بكوارث أخرى مشابهة طيلة الفترة ما بين حزيران (يونيو) وأيلول (سبتمبر) 1941. فبسبب تحريم التراجع والإنسحاب من قبل ستالين، وقع بمنسك (Minsk) 300 ألف عسكري سوفيتي أسرى. وبسمولنسك، أسر 200 ألف آخرون. أما بأومان (Ouman)، فوقع ما يقارب 100 ألف جندي سوفيتي أسرى لدى الألمان.


على الرغم من دوره في كارثة كييف العسكرية، لم يعاقب الجنرال فاتوتين من قبل القيادة العسكرية السوفيتية. وبالسنوات التالية، كان الأخير حاضرا بالعديد من المعارك كمعركة كورسك التي قدم بها أداء جيدا وحصل على ترقيات.

خلال شهر شباط (فبراير) 1944، تعرض فاتوتين لهجوم شنه أفراد من جيش التمرد الأوكراني. وبهذا الهجوم، أصيب فاتوتين بجروح بليغة فارق بسببها الحياة منتصف نيسان (أبريل) 1944.