آخر الأخبار
  الحكومة تعيد تشكيل لجانها الوزاريَّة   قبول استقالة الشواربة وتعيين الملكاوي .. والقاضي وأيوب عضوتين في لجنة الأمانة   818 مليون دينار إجمالي الناتج المحلي لتجارة الجملة والتجزئة في الربع الأول   أميركا وإيران تتبادلان مطالب التعويضات .. آمال اتفاق مضيق هرمز تتراجع   100 دينار سقف اسبوعي .. خدمة جديدة يتيجها "الامن العام" لنزلاء مراكز الإصلاح في الاردن   القبول الموحد: جاهزون لاستقبال طلبات الجامعات وفق النظام الجديد   الكشف عن عدد مخالفات إلقاء النفايات في النصف الأول من 2026   بيان أردني بعد إعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل   الملك يستقبل مساعدي أعضاء في الكونغرس الأمريكي   المجالي سفيرة للأردن في البرازيل   عجلون: دعوات لإشراك الشباب في خطط التنمية ومواجهة التحديات   الأعلى للسكان: المجتمع الأردني يتميز بتركيب عمري فتي   ديوان المحاسبة يستضيف احتفالية اليوبيل الذهبي لـ"الأرابوساي"   إرادة ملكية بالتعديل على حكومة حسان .. المصري وشحادة ومحافظة   مجلس النواب يقر مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة   ترامب يرشح الأردنية نشيوات سفيرة أميركية لشؤون القطب الشمالي   القوات المسلحة الأردنية تستضيف اجتماعاً عسكرياً رفيع المستوى لبحث أمن المنطقة وأمن الحدود   كيف تخلق تقلبات مؤشري US100 و S&P500 فرصًا للتداول تتجاوز عقود الفروقات على الأسهم   البنك الأردني الكويتي يحتفل بيوبيله الذهبي بإطلاق حملة "50 سنة بين أهلنا وناسنا"   البدادوة: قرار الحكومة التعويض الكامل لأراضي سكة الحديد لم يأت بجديد

بسبب جنرال .. خسرت موسكو 600 ألف عسكري بمعركة ضد الألمان

Tuesday
{clean_title}
قبل أيام من بداية عملية غزو بولندا واندلاع الحرب العالمية الثانية، وقع الاتحاد السوفيتي معاهدة مولوتوف ريبنتروب التي مثلت اتفاقية عدم اعتداء بين موسكو وبرلين. وبطياتها، تضمنت هذه المعاهدة بنودا سرية شملت مبادلات تجارية وتعاونا عسكريا بين الطرفين. فضلا عن ذلك، اتفق الألمان والسوفيت على تقاسم الأراضي البولندية، حيث كان من المقرر أن يتدخل الاتحاد السوفيتي عسكريا بشرق بولندا بعد أيام من بداية الغزو الألماني.

لكن لم تصمد هذه المعاهدة طويلا. فيوم 22 حزيران (يونيو) 1941، اتجه الألمان للتدخل عسكريا ضد الاتحاد السوفيتي ضمن ما وصف بأكبر عملية غزو بري عرفها التاريخ. ومع بداية الغزو، عرف الاتحاد السوفيتي انتكاسات عسكرية بسبب القرارات السيئة لستالين وسوء تصرف جنرالاته.


قرارات ستالين
مع بداية الغزو الألماني، مرر جوزيف ستالين، عبر القيادة العسكرية السوفيتية، قراره الأول الذي منع من خلاله أي تحرك للقوات السوفيتية بدون أوامر. وبموجب هذا القرار، حرم على الجنود السوفيت التراجع أو إخلاء المواقع التي تمركزوا بها. وفي حدود منتصف شهر آب (أغسطس) من العام نفسه، مرر ستالين قانونا ثانيا أكثر صرامة اعتبر من خلاله كل عسكري يستسلم للعدو خائنا للوطن وتوعد بملاحقة عائلته ونفيها نحو معسكرات العمل القسري.

كما جاءت هذه القرارات الستالينية لتتسبب في كوارث عسكرية بالجانب السوفيتي، حيث اتجه المسؤولون العسكريون، الذين عرفوا بولائهم لستالين حينها، لتطبيقها بشكل صارم.


قرارات سيئة بسبب فاتوتين
ومن ضمن المسؤولين العسكريين السوفيت الذين تسببوا بكوارث عسكرية، يذكر التاريخ الجنرال نيكولاي فاتوتين (Nikolai Vatutin) الذي عمل تحت إمرة المارشال سيميون بودياني وتولى قيادة العمليات بأوكرانيا إضافة للجبهة الجنوبية الغربية ما بين شهري آب (أغسطس) وأيلول (سبتمبر) 1941.

ومنذ شهر آب (أغسطس) 1941، تابع فاتوتين تقدم القوات الألمانية نحو نهر ديسنا (Desna). وفي خضم هذه الأحداث، أكد فاتوتين على حتمية تطويق القوات السوفيتية المتمركزة حول مدينة كييف واقترح في الآن ذاته خطة لانسحاب سريع من المنطقة. وتنفيذا لأوامر ستالين، قوبلت هذه الخطة بالرفض. إلى ذلك، كان بإمكان الجنرال فاتوتين عصيان الأوامر والتحرك بشكل منفرد لتجنب كارثة عسكرية على مشارف كييف. وبدلا من ذلك، فضل الأخير إطاعة أوامر ستالين.


من ناحية أخرى، استخف فاتوتين بسرعة تقدم الآليات الألمانية التي قادها الجنرالان غودريان وكلايست. وبسبب ذلك، حوصرت القوات السوفيتية وطوقت بشكل سريع من قبل الألمان. ولتطبيق أوامر ستالين، حافظ فاتوتين على المواقع الدفاعية لقواته دون أن يبحث عن خطة بديلة لمواجهة الألمان ومنع التطويق.

بسبب أوامر ستالين الصارمة وعدم تحرك فاتوتين لمنع وقوع كارثة عسكرية، وقع أواخر شهر أيلول (سبتمبر) 1941 ما يزيد عن 600 ألف عسكري سوفيتي أسرى بقبضة الألمان عقب تطويق كييف. وإضافة لكييف، تسببت السياسات الستالينية في إدارة شؤون الحرب بكوارث أخرى مشابهة طيلة الفترة ما بين حزيران (يونيو) وأيلول (سبتمبر) 1941. فبسبب تحريم التراجع والإنسحاب من قبل ستالين، وقع بمنسك (Minsk) 300 ألف عسكري سوفيتي أسرى. وبسمولنسك، أسر 200 ألف آخرون. أما بأومان (Ouman)، فوقع ما يقارب 100 ألف جندي سوفيتي أسرى لدى الألمان.


على الرغم من دوره في كارثة كييف العسكرية، لم يعاقب الجنرال فاتوتين من قبل القيادة العسكرية السوفيتية. وبالسنوات التالية، كان الأخير حاضرا بالعديد من المعارك كمعركة كورسك التي قدم بها أداء جيدا وحصل على ترقيات.

خلال شهر شباط (فبراير) 1944، تعرض فاتوتين لهجوم شنه أفراد من جيش التمرد الأوكراني. وبهذا الهجوم، أصيب فاتوتين بجروح بليغة فارق بسببها الحياة منتصف نيسان (أبريل) 1944.