آخر الأخبار
  طريق بديل قرب جسر الرامة تمهيدا لهدمه وإعادة إنشائه   249 شاحنة و170 مركبة و33 حافلة عبرت إلى سوريا حتى 11 ظهرا   مشروع قانون يوحد المرجعية الإجرائية الجزائية ويجود إجراءات التوقيف   نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027   المركز الوطني يدافع عن المناهج: اتهامات التطرف لا تعكس المحتوى   خارطة طريق حكومية للتحول من الاستهلاك إلى التصنيع وإعادة التدوير   محافظ العاصمة: أوراق الأشجار والاتربة سبب تجمع المياه في الشوارع   العمل تحذر: شهر يفصلنا عن انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة المخالفة   مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة (رابط)   انتشال جثتي فتاتين جرفتهما السيول في مادبا والبحث عن مفقود بالبلقاء   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 82.40 دينارا للغرام   الأربعاء .. زخات متفرقة وغزيرة وتحذيرات من تدني مدى الرؤية الأفقية   صيدلة عمّان الأهلية تنظم اللقاء 3 للخريجين وأنشطة لإعداد الكفاءات الصيدلانية   عمّان الأهلية ومركز الحسين للسرطان ينظّمان فعالية توعوية بسرطان الثدي   الأرصاد تحذر من السيول حتى الجمعة .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية في مناطق واسعة من الأردن   أورنج الأردن تختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وGIZ لدعم 130 رائدة ورائد أعمال   مديرية الأمن العام تحذّر من حالة عدم الاستقرار الجوي   الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود   مصدر يوضح قصة المدنيين الذين قضوا إثر غارة أردنية جنوبي سوريا   عبور حافلات نقل الركاب إلى سوريا

بسبب جنرال .. خسرت موسكو 600 ألف عسكري بمعركة ضد الألمان

Wednesday
{clean_title}
قبل أيام من بداية عملية غزو بولندا واندلاع الحرب العالمية الثانية، وقع الاتحاد السوفيتي معاهدة مولوتوف ريبنتروب التي مثلت اتفاقية عدم اعتداء بين موسكو وبرلين. وبطياتها، تضمنت هذه المعاهدة بنودا سرية شملت مبادلات تجارية وتعاونا عسكريا بين الطرفين. فضلا عن ذلك، اتفق الألمان والسوفيت على تقاسم الأراضي البولندية، حيث كان من المقرر أن يتدخل الاتحاد السوفيتي عسكريا بشرق بولندا بعد أيام من بداية الغزو الألماني.

لكن لم تصمد هذه المعاهدة طويلا. فيوم 22 حزيران (يونيو) 1941، اتجه الألمان للتدخل عسكريا ضد الاتحاد السوفيتي ضمن ما وصف بأكبر عملية غزو بري عرفها التاريخ. ومع بداية الغزو، عرف الاتحاد السوفيتي انتكاسات عسكرية بسبب القرارات السيئة لستالين وسوء تصرف جنرالاته.


قرارات ستالين
مع بداية الغزو الألماني، مرر جوزيف ستالين، عبر القيادة العسكرية السوفيتية، قراره الأول الذي منع من خلاله أي تحرك للقوات السوفيتية بدون أوامر. وبموجب هذا القرار، حرم على الجنود السوفيت التراجع أو إخلاء المواقع التي تمركزوا بها. وفي حدود منتصف شهر آب (أغسطس) من العام نفسه، مرر ستالين قانونا ثانيا أكثر صرامة اعتبر من خلاله كل عسكري يستسلم للعدو خائنا للوطن وتوعد بملاحقة عائلته ونفيها نحو معسكرات العمل القسري.

كما جاءت هذه القرارات الستالينية لتتسبب في كوارث عسكرية بالجانب السوفيتي، حيث اتجه المسؤولون العسكريون، الذين عرفوا بولائهم لستالين حينها، لتطبيقها بشكل صارم.


قرارات سيئة بسبب فاتوتين
ومن ضمن المسؤولين العسكريين السوفيت الذين تسببوا بكوارث عسكرية، يذكر التاريخ الجنرال نيكولاي فاتوتين (Nikolai Vatutin) الذي عمل تحت إمرة المارشال سيميون بودياني وتولى قيادة العمليات بأوكرانيا إضافة للجبهة الجنوبية الغربية ما بين شهري آب (أغسطس) وأيلول (سبتمبر) 1941.

ومنذ شهر آب (أغسطس) 1941، تابع فاتوتين تقدم القوات الألمانية نحو نهر ديسنا (Desna). وفي خضم هذه الأحداث، أكد فاتوتين على حتمية تطويق القوات السوفيتية المتمركزة حول مدينة كييف واقترح في الآن ذاته خطة لانسحاب سريع من المنطقة. وتنفيذا لأوامر ستالين، قوبلت هذه الخطة بالرفض. إلى ذلك، كان بإمكان الجنرال فاتوتين عصيان الأوامر والتحرك بشكل منفرد لتجنب كارثة عسكرية على مشارف كييف. وبدلا من ذلك، فضل الأخير إطاعة أوامر ستالين.


من ناحية أخرى، استخف فاتوتين بسرعة تقدم الآليات الألمانية التي قادها الجنرالان غودريان وكلايست. وبسبب ذلك، حوصرت القوات السوفيتية وطوقت بشكل سريع من قبل الألمان. ولتطبيق أوامر ستالين، حافظ فاتوتين على المواقع الدفاعية لقواته دون أن يبحث عن خطة بديلة لمواجهة الألمان ومنع التطويق.

بسبب أوامر ستالين الصارمة وعدم تحرك فاتوتين لمنع وقوع كارثة عسكرية، وقع أواخر شهر أيلول (سبتمبر) 1941 ما يزيد عن 600 ألف عسكري سوفيتي أسرى بقبضة الألمان عقب تطويق كييف. وإضافة لكييف، تسببت السياسات الستالينية في إدارة شؤون الحرب بكوارث أخرى مشابهة طيلة الفترة ما بين حزيران (يونيو) وأيلول (سبتمبر) 1941. فبسبب تحريم التراجع والإنسحاب من قبل ستالين، وقع بمنسك (Minsk) 300 ألف عسكري سوفيتي أسرى. وبسمولنسك، أسر 200 ألف آخرون. أما بأومان (Ouman)، فوقع ما يقارب 100 ألف جندي سوفيتي أسرى لدى الألمان.


على الرغم من دوره في كارثة كييف العسكرية، لم يعاقب الجنرال فاتوتين من قبل القيادة العسكرية السوفيتية. وبالسنوات التالية، كان الأخير حاضرا بالعديد من المعارك كمعركة كورسك التي قدم بها أداء جيدا وحصل على ترقيات.

خلال شهر شباط (فبراير) 1944، تعرض فاتوتين لهجوم شنه أفراد من جيش التمرد الأوكراني. وبهذا الهجوم، أصيب فاتوتين بجروح بليغة فارق بسببها الحياة منتصف نيسان (أبريل) 1944.