آخر الأخبار
  جمعية مربي المواشي: متوسط سعر الأضحية ما بين 250 إلى 300 دينار .. تفاصيل   إدارة السير: تباطؤ مروري للقادمين من محافظات الشمال باتجاه عمان إثر حريق مركبة   بقاء الأجواء باردة الثلاثاء مع احتمال هطل زخات مطرية خفيفة   خلافات تتحول لإطلاق نار .. إصابة 3 أشقاء في الرصيفة   ما سبب اختفاء صفحة نائب رئيس الوزراء عن X إكس ؟   اتحاد الكرة يحسم الجدل .. مباراة تحديد بطل الدوري ستقام في إربد   46 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم من مخيمي الزعتري والأزرق   متى تنتهي الأجواء الشتوية الباردة في الاردن ؟   القوات المسلحة الأردنية تجلي الدفعة 27 من أطفال غزة المرضى للعلاج   تمديد ساعات عمل حركة الشحن في مركز حدود الكرامة   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات عبر الواجهة الحدودية الغربية   إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان   هكذا رد موسى التعمري على المدرب الجزائري نور الدين زكري   العميد رائد العساف يكشف حجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن آثار الحوادث المرورية في العام 2025   الكاتب فهد الخيطان يحذر الحكومة   بعد استهدف ناقلة إماراتية .. الاردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه!   الحاج توفيق يبحث مع وزير التجارة الخارجية المصري تعزيز العلاقات الاقتصادية   اتفاق أردني سوري لبناني لتبادل الغاز   سوريا: استجرار الغاز عبر الأردن أسهم باستقرار الشبكة الكهربائية   الضريبة تبدأ بالرقابة المباشرة على مستشفيات غير ملتزمة بالربط الإلكتروني

دراسة: الذكاء الاصطناعي يتمسك بالإجابات الشائعة رغم تقديم معلومات جديدة

Tuesday
{clean_title}
توصلت دراسة حديثة أجراها باحثون في كلية إيكان للطب الأميركية، إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً يمكن أن ترتكب أخطاء بسيطة عند مواجهة سيناريوهات معقدة في أخلاقيات الطب.

وتُثير هذه النتائج، تساؤلات مهمة بشأن كيفية ومتى يمكن الاعتماد على نماذج اللغة الكبيرة مثل chatgpt في بيئات الرعاية الصحية، إذ لاحظ الباحثون أن نماذج اللغة الكبيرة تتعثر عند تعديل الألغاز الكلاسيكية الشهيرة بشكل طفيف.

وأوضح الباحثون أنهم عدلوا الألغاز المعروفة التي تتطلب حلولًا إبداعية وغير تقليدية - أي "تفكيرًا جانبيًا"- جرى تغييرها أو تعديلها بشكل طفيف ليس بهدف جعلها أصعب؛ بل لاختبار ما إذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكنها التكيف مع المعلومات الجديدة والدقيقة، أو ما إذا كانت ستلتصق بالأنماط المألوفة وتفشل في ملاحظة الفروق الدقيقة التي يمكن أن تغير الحل تمامًا.

ويمكن أن تكشف الألغاز المعدلة عن "النقاط العمياء" في طريقة تفكير الذكاء الاصطناعي، أي الأخطاء التي تقع عندما تقفز النماذج إلى استنتاجات بناءً على معرفتها المسبقة بالنسخة الأصلية من اللغز، حتى عندما تكون التفاصيل المعدلة تناقض هذا الاستنتاج.

ما هي نماذج اللغة الكبيرة؟
أنظمة ذكاء اصطناعي تُدرّب على كميات هائلة من النصوص لفهم اللغة البشرية وإنتاجها.

تستخدم تقنيات تُسمى الشبكات العصبية العميقة، وتحديدًا نوع يُعرف بـ"المحوّلات".

تصنف كـ"كبيرة" بسبب عدد المعلمات الهائل (مليارات أو تريليونات) داخل النموذج.

بناءً على هذه الرؤية، اختبرت الدراسة مدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على التبديل بين الوضعين عند مواجهة معضلات أخلاقية معروفة بعد تعديلها عمدًا.

في أحد الأمثلة، عدل الباحثون "معضلة الجراح" الكلاسيكية، وهو لغز شهير من السبعينيات يسلط الضوء على التحيز الجنساني الضمني، ففي النسخة الأصلية من اللغز، يُصاب صبي في حادث سيارة مع والده ويُنقل إلى المستشفى، فيتعجب الجراح قائلاً: "لا أستطيع إجراء العملية لهذا الصبي - إنه ابني!"، لكن المفاجأة هي أن الجراح هي والدته، على الرغم من أن العديد من الناس لا يفكرون في هذا الاحتمال بسبب التحيز الجنساني.

في النسخة المعدلة التي أجراها الباحثون، ذكروا صراحة أن والد الصبي هو الجراح، ما أزال الغموض. ومع ذلك، لا تزال بعض نماذج الذكاء الاصطناعي تجيب بأن الجراح يجب أن تكون والدة الصبي.

ويكشف هذا الخطأ كيف يمكن لنماذج اللغة الكبيرة التشبث بالأنماط المألوفة، حتى عندما تتناقض مع معلومات جديدة.

في مثال آخر لاختبار ما إذا كانت نماذج اللغة الكبيرة تعتمد على أنماط مألوفة، استوحى الباحثون من معضلة أخلاقية كلاسيكية يرفض فيها آباء متدينون نقل دم منقذ للحياة لطفلهم.

وعندما غير الباحثون السيناريو ليفيد بأن الوالدين وافقا بالفعل، لا تزال العديد من النماذج توصي بتجاوز رفض لم يعد موجودًا.


قال المؤلف المشارك في الدراسة، إيال كلانج، وهو كبير مسؤولي الذكاء التوليدي في قسم ويندريدش للذكاء الاصطناعي والصحة البشرية في كلية إيكان للطب في ماونت سيناي، إن "الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون قويًا وفعالًا للغاية، لكن دراستنا أظهرت أنه قد يعتمد افتراضيًا على الإجابة الأكثر شيوعًا أو حدسية، حتى عندما تتجاهل هذه الإجابة تفاصيل حاسمة".

وأضاف: "في المواقف اليومية، قد لا يلاحظ هذا النوع من التفكير، ولكن في الرعاية الصحية، حيث غالبًا ما تحمل القرارات تداعيات أخلاقية وسريرية خطيرة، فإن تفويت هذه الفروق الدقيقة يمكن أن تكون له عواقب حقيقية على المرضى".

ولا تعني نتائج الدراسة أن الذكاء الاصطناعي لا مكان له في الممارسة الطبية، لكنها تسلط الضوء على الحاجة إلى إشراف بشري واعٍ، خاصة في المواقف التي تتطلب حساسية أخلاقية، وحكمًا دقيقًا، أو ذكاءً عاطفيًا.

ويقول الباحثون إن أدوات الذكاء الاصطناعي مفيدة بشكل لا يصدق، لكنها ليست معصومة من الخطأ "إذ يجب على الأطباء والمرضى على حد سواء أن يفهموا أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم على أفضل وجه كمكمل لتعزيز الخبرة السريرية، وليس بديلاً عنها، خاصة عند التعامل مع القرارات المعقدة أو عالية المخاطر".

ويأمل الباحثون أن تساعد نتائج الدراسة في بناء طرق أكثر ثقة وسليمة أخلاقيًا لدمج الذكاء الاصطناعي في رعاية المرضى.