آخر الأخبار
  تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي   أمين عام الافتاء: اعتداء حمود بالكرك لا يخدم أحدا إلا الاحتلال   الدخل والمبيعات: رفع الأسعار يخالف شروط الإعفاء الضريبي للمطاعم الشعبية   طواقم تحكيم أردنية حاضرة في دوري أبطال آسيا للنخبة وآسيا 2   الأردن يحصد المركز الأول عربيًا في تحدي القراءة العربي   الأمن: مقتل شخص طعنا على يد شقيقه في الكرك   الصبيحي: 20 دراسة مهمة مطلوب أن تضعها مؤسسة الضمان ضمن أولوياتها   أجواء غائمة ولطيفة الجمعة وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت   مقتل عنصر أمن سوري وإصابة آخرين بكمين لفلول النظام المخلوع   ضريبة الدخل والمبيعات تحذّر المطاعم الشعبية: مخالفة الأسعار المعتمدة تعني إلغاء الإعفاء الضريبي والمحاسبة قانونياً   الدكتور منذر الحوارات أنصح الحكومة الأردنية بالاستعانة بعدد من شيوخ ووجهاء العشائر السورية   طقس العرب للأردنيين : جهزوا المدافئ والملابس الدافئة لليلة الجمعة   وزير الخارجية السوري : العلاقات مع الأردن في أفضل أحوالها منذ مئة عام ولن نسمح بالفتنة   ضبط لحوم بقرة غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق   مستشار الملك الجديد ماجستيره في علوم القرآن وزوجته سعودية وخدم في مكافحة الارهاب   إغلاق جزئي لنفق الرابع بدءا من الليلة   الملك يهنئ العاهل المغربي بعيد الوحدة   البنك الأهلي الأردني يدعم مبادرة "بصمة خطى" على مسار مادبا الصحي والبيئي والثقافي   النقل البري تطلق حافلات جديدة بين إربد وعمّان بأجرة 2.25 دينارا   "التربية" تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث

دراسة: الذكاء الاصطناعي يتمسك بالإجابات الشائعة رغم تقديم معلومات جديدة

Friday
{clean_title}
توصلت دراسة حديثة أجراها باحثون في كلية إيكان للطب الأميركية، إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً يمكن أن ترتكب أخطاء بسيطة عند مواجهة سيناريوهات معقدة في أخلاقيات الطب.

وتُثير هذه النتائج، تساؤلات مهمة بشأن كيفية ومتى يمكن الاعتماد على نماذج اللغة الكبيرة مثل chatgpt في بيئات الرعاية الصحية، إذ لاحظ الباحثون أن نماذج اللغة الكبيرة تتعثر عند تعديل الألغاز الكلاسيكية الشهيرة بشكل طفيف.

وأوضح الباحثون أنهم عدلوا الألغاز المعروفة التي تتطلب حلولًا إبداعية وغير تقليدية - أي "تفكيرًا جانبيًا"- جرى تغييرها أو تعديلها بشكل طفيف ليس بهدف جعلها أصعب؛ بل لاختبار ما إذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكنها التكيف مع المعلومات الجديدة والدقيقة، أو ما إذا كانت ستلتصق بالأنماط المألوفة وتفشل في ملاحظة الفروق الدقيقة التي يمكن أن تغير الحل تمامًا.

ويمكن أن تكشف الألغاز المعدلة عن "النقاط العمياء" في طريقة تفكير الذكاء الاصطناعي، أي الأخطاء التي تقع عندما تقفز النماذج إلى استنتاجات بناءً على معرفتها المسبقة بالنسخة الأصلية من اللغز، حتى عندما تكون التفاصيل المعدلة تناقض هذا الاستنتاج.

ما هي نماذج اللغة الكبيرة؟
أنظمة ذكاء اصطناعي تُدرّب على كميات هائلة من النصوص لفهم اللغة البشرية وإنتاجها.

تستخدم تقنيات تُسمى الشبكات العصبية العميقة، وتحديدًا نوع يُعرف بـ"المحوّلات".

تصنف كـ"كبيرة" بسبب عدد المعلمات الهائل (مليارات أو تريليونات) داخل النموذج.

بناءً على هذه الرؤية، اختبرت الدراسة مدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على التبديل بين الوضعين عند مواجهة معضلات أخلاقية معروفة بعد تعديلها عمدًا.

في أحد الأمثلة، عدل الباحثون "معضلة الجراح" الكلاسيكية، وهو لغز شهير من السبعينيات يسلط الضوء على التحيز الجنساني الضمني، ففي النسخة الأصلية من اللغز، يُصاب صبي في حادث سيارة مع والده ويُنقل إلى المستشفى، فيتعجب الجراح قائلاً: "لا أستطيع إجراء العملية لهذا الصبي - إنه ابني!"، لكن المفاجأة هي أن الجراح هي والدته، على الرغم من أن العديد من الناس لا يفكرون في هذا الاحتمال بسبب التحيز الجنساني.

في النسخة المعدلة التي أجراها الباحثون، ذكروا صراحة أن والد الصبي هو الجراح، ما أزال الغموض. ومع ذلك، لا تزال بعض نماذج الذكاء الاصطناعي تجيب بأن الجراح يجب أن تكون والدة الصبي.

ويكشف هذا الخطأ كيف يمكن لنماذج اللغة الكبيرة التشبث بالأنماط المألوفة، حتى عندما تتناقض مع معلومات جديدة.

في مثال آخر لاختبار ما إذا كانت نماذج اللغة الكبيرة تعتمد على أنماط مألوفة، استوحى الباحثون من معضلة أخلاقية كلاسيكية يرفض فيها آباء متدينون نقل دم منقذ للحياة لطفلهم.

وعندما غير الباحثون السيناريو ليفيد بأن الوالدين وافقا بالفعل، لا تزال العديد من النماذج توصي بتجاوز رفض لم يعد موجودًا.


قال المؤلف المشارك في الدراسة، إيال كلانج، وهو كبير مسؤولي الذكاء التوليدي في قسم ويندريدش للذكاء الاصطناعي والصحة البشرية في كلية إيكان للطب في ماونت سيناي، إن "الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون قويًا وفعالًا للغاية، لكن دراستنا أظهرت أنه قد يعتمد افتراضيًا على الإجابة الأكثر شيوعًا أو حدسية، حتى عندما تتجاهل هذه الإجابة تفاصيل حاسمة".

وأضاف: "في المواقف اليومية، قد لا يلاحظ هذا النوع من التفكير، ولكن في الرعاية الصحية، حيث غالبًا ما تحمل القرارات تداعيات أخلاقية وسريرية خطيرة، فإن تفويت هذه الفروق الدقيقة يمكن أن تكون له عواقب حقيقية على المرضى".

ولا تعني نتائج الدراسة أن الذكاء الاصطناعي لا مكان له في الممارسة الطبية، لكنها تسلط الضوء على الحاجة إلى إشراف بشري واعٍ، خاصة في المواقف التي تتطلب حساسية أخلاقية، وحكمًا دقيقًا، أو ذكاءً عاطفيًا.

ويقول الباحثون إن أدوات الذكاء الاصطناعي مفيدة بشكل لا يصدق، لكنها ليست معصومة من الخطأ "إذ يجب على الأطباء والمرضى على حد سواء أن يفهموا أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم على أفضل وجه كمكمل لتعزيز الخبرة السريرية، وليس بديلاً عنها، خاصة عند التعامل مع القرارات المعقدة أو عالية المخاطر".

ويأمل الباحثون أن تساعد نتائج الدراسة في بناء طرق أكثر ثقة وسليمة أخلاقيًا لدمج الذكاء الاصطناعي في رعاية المرضى.