آخر الأخبار
  طقس العرب للأردنيين : جهزوا المدافئ والملابس الدافئة لليلة الجمعة   وزير الخارجية السوري : العلاقات مع الأردن في أفضل أحوالها منذ مئة عام ولن نسمح بالفتنة   ضبط لحوم بقرة غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق   إغلاق جزئي لنفق الرابع بدءا من الليلة   الملك يهنئ العاهل المغربي بعيد الوحدة   البنك الأهلي الأردني يدعم مبادرة "بصمة خطى" على مسار مادبا الصحي والبيئي والثقافي   النقل البري تطلق حافلات جديدة بين إربد وعمّان بأجرة 2.25 دينارا   "التربية" تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث   إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك   أبو غلوس إخوان تعلن عروضًا على السيراميك والبورسلان الإسباني والهندي بأسعار تبدأ من 2.99 دينار للمتر المربع   عمان الأهلية تشارك في فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 بالعقبة   نقل خدمات ترخيص غمدان المسائية إلى مركز الخدمات الحكومي / غرب عمان – مجمع الملك الحسين للأعمال   البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية   شروط جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل   السير تحذر مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما   بدء إنشاء طريق بديل مؤقت في الرامة بعد إغلاق الجسر   تراجع إنتاج النفط الخام في الأردن 83.2% خلال خمس سنوات   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام   المستفيدون من قرض الاسكان العسكري (اسماء)   التربية تصرف المخصصات الشهرية لمنح طلبة الشمال في جامعات الجنوب

مصرف ليبيا يكشف عن كارثة اقتصادية بخصوص مليارات مزورة

Friday
{clean_title}
في فضيحة مالية غير مسبوقة، كشف مصرف ليبيا المركزي عن طباعة مليارات الدينارات خارج الإطار القانوني.

المصرف المركزي أكد أن تلك الخطوة تهدد الاقتصاد الوطني وتزيد من هشاشته، متهمًا الانقسام السياسي والمؤسسي بالوقوف خلف الكارثة.
وأوضح المصرف في بيان رسمي، أنه خلال سحب الإصدار الأول من فئة الخمسين دينارًا المطبوع في بريطانيا، والثاني المطبوع في روسيا، ظهرت فوارق مالية كبيرة وغير مبررة.
وأشار إلى أن الكمية الرسمية التي جرى إصدارها من العملة المطبوعة في روسيا بلغت 6.650 مليار دينار، في حين وصلت الكميات التي وردت فعلياً إلى المصرف إلى 10.211 مليار دينار، بفارق يتجاوز 3.5 مليار دينار، وهو ما وصفه البيان بأنه "استيلاء غير مشروع وتجاوز خطير".
وفي المقابل، بلغ ما تم إصداره من النسخة البريطانية 7 مليارات دينار، بينما المبلغ المورّد فعليًا للمصرف بلغ 6.828 مليار دينار.
وأكد المصرف أن طباعة العملة خارج أطره القانونية الرسمية ساهمت بشكل مباشر في إضعاف قيمة الدينار الليبي، وزادت من الطلب على العملات الأجنبية في السوق الموازية، ما رفع من وتيرة المضاربة بالدولار، وفتح الباب أمام غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأعلن مجلس إدارة المصرف عن قرار بسحب فئة 20 دينار من الإصدارات المطبوعة في بريطانيا وروسيا، واستبدالها بعملة جديدة أكثر أمانًا، مع تحديد يوم 30 سبتمبر/أيلول 2025 كآخر موعد لتداولها، حفاظاً على هيكلة العملة وقيمتها.
وأشار المصرف إلى أنه اتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وأحال الملف إلى النائب العام، وأبلغ مجلس النواب، على أن تُعلن النتائج النهائية عقب انتهاء عمليات العد والفرز.

المستشار والخبير الاقتصادي الليبي، وحيد الجبو، أكد أن ما حدث يعد تجاوزًا خطيرًا يتعارض مع القانون رقم (1) لسنة 2005، والذي يخول فقط لمصرف ليبيا المركزي صلاحيات الإصدار والسحب.

واتهم الجبو الانقسام السياسي والمؤسسي الذي تعاني منه البلاد -ومنه انقسام المصرف المركزي بين طرابلس والبيضاء- بأنه السبب الأساسي وراء هذا التلاعب، محذرًا من أنه يقود إلى ضرب الاقتصاد الوطني في العمق.
فقدان الثقة وانكماش الاقتصاد
وأضاف الجبو أن ضخ كميات غير قانونية من العملة في السوق يضعف الثقة في الدينار الليبي، ويدفع المواطن نحو الادخار أو التعامل بالعملات الأجنبية، ما يعمّق من أزمة النقد المحلي ويزيد من نسب التضخم، ويرفع أسعار السلع الأساسية في بلد يعاني أصلًا من أوضاع اقتصادية هشة.
وشدد على أن من أبرز مهام المصرف المركزي هو الحفاظ على القوة الشرائية للدينار ومحاربة التضخم، مؤكدًا أن ما حدث يمثل انتكاسة كبرى لهذه الوظائف الحيوية.
دعوة للمحاسبة
وأشاد الخبير الاقتصادي بالإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي، لا سيما الإبلاغ عن الواقعة للنائب العام، لكنه طالب بضرورة الكشف عن الجهات المتورطة ومحاسبة كل من تسبب في هذا العبث المالي، لما له من تداعيات كارثية على حياة المواطن اليومية.
وحذر الجبو من أن استمرار طباعة العملة خارج الأطر القانونية، سيؤدي إلى مزيد من الانكماش الاقتصادي، ويعمق الفقر والبطالة، ما يهدد بتفاقم الأزمة المعيشية في ليبيا ويُجهض أي جهود مستقبلية للتعافي الاقتصادي.