آخر الأخبار
  أردني يعثر على 200 ألف درهم ويسلمها .. وشرطة دبي تكرمه   الجيش يفتح باب الالتحاق بدورة الأئمة الجامعيين   إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام   "الحسين للسرطان": 250 مليون دينار كلفة علاج مرضى السرطان في الأردن سنويا   تحذير امني من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي   بني مصطفى: تقديم المساعدات أداة أساسية لضمان وصول الخدمات لمستحقيها   النقل البري: تعرفة التطبيقات الذكية أعلى بـ 20% من التكسي الاصفر   اشتعال شاحنتين احداهما محملة بالغاز في طريق العقبة الخلفي   "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط السلف للشهر الحالي   في تسعيرته الثالثة .. الذهب يعود للإرتفاع لمقدار عشرة قروش للغرام   الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري في عمان   وزير البيئة أيمن سليمان يوضّح حول إختيار كلمة «عيب» ضمن الحملة التوعوية لوزارته   وزير الداخلية يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين   بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، مدير الأمن العام يفتتح مبنى مركز أمن المدينة الجديد والمبنى الإداري للدفاع المدني في المفرق   اخلاء جثة شخص سقط داخل سيل الزرقاء   السير تبدأ بإطلاق (الدرونز ) في إربد والزرقاء لمتابعة الحركة المرورية   الأردن .. خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة   اعتماد رئيس بلدية سحاب الدكتور عباس المحارمة كمقّيم وخبير لدى الموسسة الأوروبية لإدارة الجودة   وزير البيئة: 23 ألف مخالفة إلقاء نفايات لأشخاص ومركبات رصدتها الكاميرات الجديدة   توضيح هام حول ارتفاع أعداد إصابات السرطان في الأردن

مصرف ليبيا يكشف عن كارثة اقتصادية بخصوص مليارات مزورة

{clean_title}
في فضيحة مالية غير مسبوقة، كشف مصرف ليبيا المركزي عن طباعة مليارات الدينارات خارج الإطار القانوني.

المصرف المركزي أكد أن تلك الخطوة تهدد الاقتصاد الوطني وتزيد من هشاشته، متهمًا الانقسام السياسي والمؤسسي بالوقوف خلف الكارثة.
وأوضح المصرف في بيان رسمي، أنه خلال سحب الإصدار الأول من فئة الخمسين دينارًا المطبوع في بريطانيا، والثاني المطبوع في روسيا، ظهرت فوارق مالية كبيرة وغير مبررة.
وأشار إلى أن الكمية الرسمية التي جرى إصدارها من العملة المطبوعة في روسيا بلغت 6.650 مليار دينار، في حين وصلت الكميات التي وردت فعلياً إلى المصرف إلى 10.211 مليار دينار، بفارق يتجاوز 3.5 مليار دينار، وهو ما وصفه البيان بأنه "استيلاء غير مشروع وتجاوز خطير".
وفي المقابل، بلغ ما تم إصداره من النسخة البريطانية 7 مليارات دينار، بينما المبلغ المورّد فعليًا للمصرف بلغ 6.828 مليار دينار.
وأكد المصرف أن طباعة العملة خارج أطره القانونية الرسمية ساهمت بشكل مباشر في إضعاف قيمة الدينار الليبي، وزادت من الطلب على العملات الأجنبية في السوق الموازية، ما رفع من وتيرة المضاربة بالدولار، وفتح الباب أمام غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأعلن مجلس إدارة المصرف عن قرار بسحب فئة 20 دينار من الإصدارات المطبوعة في بريطانيا وروسيا، واستبدالها بعملة جديدة أكثر أمانًا، مع تحديد يوم 30 سبتمبر/أيلول 2025 كآخر موعد لتداولها، حفاظاً على هيكلة العملة وقيمتها.
وأشار المصرف إلى أنه اتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وأحال الملف إلى النائب العام، وأبلغ مجلس النواب، على أن تُعلن النتائج النهائية عقب انتهاء عمليات العد والفرز.

المستشار والخبير الاقتصادي الليبي، وحيد الجبو، أكد أن ما حدث يعد تجاوزًا خطيرًا يتعارض مع القانون رقم (1) لسنة 2005، والذي يخول فقط لمصرف ليبيا المركزي صلاحيات الإصدار والسحب.

واتهم الجبو الانقسام السياسي والمؤسسي الذي تعاني منه البلاد -ومنه انقسام المصرف المركزي بين طرابلس والبيضاء- بأنه السبب الأساسي وراء هذا التلاعب، محذرًا من أنه يقود إلى ضرب الاقتصاد الوطني في العمق.
فقدان الثقة وانكماش الاقتصاد
وأضاف الجبو أن ضخ كميات غير قانونية من العملة في السوق يضعف الثقة في الدينار الليبي، ويدفع المواطن نحو الادخار أو التعامل بالعملات الأجنبية، ما يعمّق من أزمة النقد المحلي ويزيد من نسب التضخم، ويرفع أسعار السلع الأساسية في بلد يعاني أصلًا من أوضاع اقتصادية هشة.
وشدد على أن من أبرز مهام المصرف المركزي هو الحفاظ على القوة الشرائية للدينار ومحاربة التضخم، مؤكدًا أن ما حدث يمثل انتكاسة كبرى لهذه الوظائف الحيوية.
دعوة للمحاسبة
وأشاد الخبير الاقتصادي بالإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي، لا سيما الإبلاغ عن الواقعة للنائب العام، لكنه طالب بضرورة الكشف عن الجهات المتورطة ومحاسبة كل من تسبب في هذا العبث المالي، لما له من تداعيات كارثية على حياة المواطن اليومية.
وحذر الجبو من أن استمرار طباعة العملة خارج الأطر القانونية، سيؤدي إلى مزيد من الانكماش الاقتصادي، ويعمق الفقر والبطالة، ما يهدد بتفاقم الأزمة المعيشية في ليبيا ويُجهض أي جهود مستقبلية للتعافي الاقتصادي.