آخر الأخبار
  خروج 8,032 مشتركا اختياريا من الضمان خلال شهر بعد إعلان التعديل   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. عملية " الفارس الشهم 3" ترسل شحنة طبية لغزة بتكلفة تجاوزت 2 مليون درهم   الوزير الأسبق الدكتور نوفان العجارمة يعلق على عمل رئيس وزراء سابق لدى دولة أجنبية   هل تسقط صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟ .. الإفتاء الأردنية تجيب   صندوق المعونة الوطنية يبدأ صرف مستحقات المنتفعين قبل عيد الفطر   الجمعية الفلكية: الرؤية بالعين المجردة الخميس "غير ممكنة عمليا" في المملكة   السعودية تستعد لتحري هلال العيد .. ومركز الفلك: رؤيته مستحيلة   عيد الفطر .. الجمعة في تركيا والسبت في سنغافورة   أبو غزالة: ما يجري يتجاوز كونه مواجهة عابرة .. وقد يستمر لفترات قد تتجاوز عامًا كاملًا   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   الحكومة تصرف 2.5 مليون دينار لدعم مخزون المؤسسة الاستهلاكية   الأحوال المدنية: استمرار خدمة تجديد جوازات السفر في العيد   الأردن يشارك في اجتماع عربي تستضيفه السعودية للتشاور والتنسيق   الفلكية الفلسطينية: لا يوجد هلال لرصده الأربعاء .. والعيد الجمعة   التنفيذ القضائي تدعو مالكي مركبات إلى تصويب أوضاعهم قبل العيد   سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية الأربعاء   السفارة الأمريكية في عمّان تصدر تنبيهًا أمنيًا لمواطنيها   استشهاد 3 رجال أمن في مداهمة مطلوب خطير شرق العاصمة   هل أنتعشت الاسواق الاردنية بعد صرف الرواتب؟ جمال عمرو يجيب ..   الأردن يتحرى هلال شهر شوال مساء الخميس

الحاجة فاطمة .. سجينة جسدها منذ 15 عاماً: "حلمي أمشي وأسجد لله"

{clean_title}
في أحد أحياء مدينة العاشر من رمضان، تعيش الحاجة فاطمة حياة لا تُحتمل، حياة أشبه بـ"السجن الصامت"، لكنها ليست خلف القضبان، بل خلف جدران من المعاناة، أثقلها جسدها الذي وصل وزنه إلى 400 كيلوغرام، حتى غدت أسيرة الأرض لا تقوى على الحركة، لا ترى الشارع، ولا تعرف ملامح النهار.

ولم تغادر فاطمة (60 عاما)، التي كانت يوماً ما ربة منزل نشيطة تخدم أسرتها المكونة من 7 أفراد، لم تغادر منزلها منذ أكثر من 15 عاماً. فهي تعاني من سمنة مفرطة شديدة أفقدتها كل قدراتها الجسدية، فلا تستطيع تحريك ذراعيها، ولا تبديل مكانها. هي تأكل وتستحم وتنام في نفس الموضع، وتعاني من قرح الفراش ومضاعفات جسدية ونفسية قاسية، أبرزها الاكتئاب الشديد والعزلة التامة.

فشل عملية.. وانهيار حياة
تقول ابنتها: "بدأت معاناة أمي مع الوزن الزائد قبل 20 عاما، حيث وصل وزنها حينها لحوالي 200 كلغ، إلا أنها كانت لا تزال قادرة على الحركة وخدمة نفسها، وأداء بعض المهام المنزلية البسيطة".

وأضافت الابنة أنه قبل خمس سنوات، قررت الحاجة فاطمة الخضوع لعملية تكميم للمعدة من أجل إنقاص وزنها والسيطرة عليه لتعيش بصحة أفضل، وبدأ بالفعل وزنها في التراجع قبل أن تعاني من بعض المضاعفات ليتبين لاحقا فشل العملية.

وقالت نجلتها: "كانت سعادة والدتي بعد العملية وتراجع وزنها لا توصف، لكن الفرحة لم تدم طويلا، حيث عانت بعد 3 أشهر من نزيف، ليتضح لاحقا فشل العملية، ويبدأ وزنها في الازدياد بشكل سريع".


ومنذ تلك اللحظة، بدأت رحلة أخرى من التدهور الصحي، إذ بدأ وزنها يرتفع بشكل مفرط وغير طبيعي ليصل وزنها قرابة 400 كيلوغرام، وفقدت تدريجيًا السيطرة على جسدها بالكامل.


وبحسب الابنة، نصح أحد الأطباء بضرورة نقل الحاجة فاطمة إلى مركز متخصص للعلاج، بعدها يتم إخضاعها لعملية "تحويل مسار" في محاولة لإنقاص وزنها الكبير.


"أريد أن أسجد"
ووسط هذه المعاناة، لا تطلب فاطمة شيئًا كبيراً، إنما تقول: "نفسي أتحرك.. نفسي أخدم نفسي.. نفسي أنزل أشوف الناس.. نفسي أسجد لله وأنا واقفة زي زمان".


فهي لا تطلب ترفًا، بل أبسط حقوق الإنسان: الكرامة، والعلاج، والحركة.


مشاركات فاعلي الخير.. ومناشدة
ويصل صوت فاطمة اليوم عبر فاعلي الخير الذين بدأوا محاولات لإجراء التحاليل والفحوص اللازمة، على أمل بدء رحلة علاج جديدة تنقذها مما هي فيه، لكنها بحاجة إلى دعم مؤسسي حقيقي.

يقول السيد أشرف محروس (فاعل خير)، إنه قام بزيارة الحاجة فاطمة في منزلها أمس الثلاثاء، واندهش من الوضع المأساوي الذي تعيشه السيدة التي لا تفارق الأرض، وفقدت القدرة على السيطرة على كل مناحي حياتها.


وأضاف: "تواصلت مع أحد معامل التحاليل لعمل التحاليل اللازمة لها بالمجان، كما تواصلت مع صديق يملك "أوناش" للنقل، "للمساعدة في نقل السيدة من المنزل حيث يتعذر تحريكها مع هذا الوزن الثقيل الذي قارب النصف طن".


ومن قلب هذه المأساة، تناشد فاطمة وزارة الصحة المصرية، والجهات المعنية بالرعاية الصحية والاجتماعية، والجمعيات الإنسانية للتدخل العاجل لإنقاذها من المصير الذي تقترب منه يوماً بعد يوم.