آخر الأخبار
  بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والكليات للدبلوم   أمطار ومؤشرات على اتساع حالات عدم الاستقرار الجوي نحو الأردن خلال الأيام المقبلة   إعلان النتائج الأولية لانتخابات غرفة صناعة عمان   القبض على مشتبه بعضويته في مجموعة «شايني هانترز» للاختراق الإلكتروني في الأردن   أخر تفاصيل حادثة طعن قائد الطائرة في شركة «فلاي دبي»   بيان حكومي بعد حادثة مقتل الأردني محمد الحشايشة   خلال العامين الماضيين .. رئيس الوزراء حسان زار جميع محافظات المملكة و46 بلدية و37 لواء و5 أقضية   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي السلامين والكفاوين   العيسوي يلتقي 3000 من أبناء وبنات الوطن في الديوان الملكي   بدء التحاق الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم   الطيران المدني: الأجواء والمطارات الأردنية آمنة وتعمل بكفاءة واعتيادية   الخارجية تتابع حادثة مقتل الأردني الحشايشة في شيكاغو   مستقلة الانتخاب: استعدادات متسارعة للانتخابات البلدية   احتجاجات طلاب فرنسا تتسع .. أكثر من 1700 موقوف بيوم واحد   حجازين يلتقي البطريرك الماروني في بكركي ويؤكد مشاركة الكنيسة في احتفالية ٢٠٣٠   طرح عطاء لشراء كميات من الشعير   الأمانة تواصل إزالة العوائق من الشوارع والارصفة   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد   %35 نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمّان حتى 2:40 ظهرا   الأردن يحقق أفضل حصيلة في تاريخه بآسياد ناغويا بـ11 ميدالية

عائلات لبنانية تنام في العراء تروي كابوس ليلة الغارات

Saturday
{clean_title}
بين ليلة وضحاها، وجدت رحاب ناصيف نفسها تمضي ليلتها في العراء؛ بعدما فرّت على غرار الآلاف من منزلها في ضاحية بيروت الجنوبية على وقع غارات إسرائيلية كثيفة جعلت ليل سكان المنطقة أشبه بكابوس طويل.

وتقول المرأة البالغة 56 عاما بعدما أمضت ليلتها في حديقة كنيسة في وسط بيروت، على غرار كثيرين "توقعت أن تتوسّع الحرب لكنني خلت أنها ستطال أهدافا، لا المدنيين والبيوت والأطفال".

وتتابع "لم أجهز ملابسي ولم يخطر ببالي حتى إننا سنخرج بهذا الشكل، ونجد أنفسنا فجأة في الشارع".

تواصلت الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، طيلة ساعات الليل. وطالت مناطق عدة داخلها وعلى أطرافها.

ورغم حلول الظلام، كان الوهج الذي أحدثته الانفجارات كفيلا بإضاءة سماء المنطقة مع اشتعال نيران ضخمة، في وقت تردد صدى الغارات في بيروت ومحيطها طيلة الليل، في مشهد غير مسبوق منذ الحرب التي خاضها حزب الله وإسرائيل صيف 2006.

وتقول رحاب التي تعتني بسيدة مسنّة وتقيم في حي السلم، أحد أفقر أحياء ضاحية بيروت الجنوبية: "أشعر اليوم بقلق وخوف من المجهول. أن تتركي منزلك ولا تعلمي إلى أين تتجهين وماذا سيحدث لك وهل ستعودين إلى بيتك؟ كلها أسئلة بحاجة إلى أجوبة".

رغم وتيرة الغارات العنيفة، لم يتضح حجم الدمار الذي خلّفته بعد، ولا عدد الضحايا الناتج عنها. وبثّ تلفزيون المنار التابع لحزب الله لقطات مصورة صباح السبت أظهرت دمارا هائلا وأبنية من طوابق عدة سويت بالأرض. وبدت المنطقة بعد توقف الغارات في ساعات الصباح الأولى أشبه بساحة حرب منكوبة مع استمرار تصاعد سحب دخان من أنحائها.

ومنذ سلسلة الانفجارات التي طالت مساء الجمعة "المقر المركزي" لحزب الله في حارة حريك، وفق ما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، لم يصدر أي بيان رسمي من الحزب الذي اكتفى بنفي "ادعاءات" إسرائيل بتخزينه أسلحة في أبنية مدنية طالتها الغارات ليلا بعد إنذار سكانها بإخلائها.

- "ليلة صعبة جدا" -

على وقع الغارات، فرّت مئات العائلات من الضاحية الجنوبية على عجل وسط حالة إرباك وهلع وغضب. وأعلنت مدارس ومساجد وكنائس فتح أبوابها ليلا في محاولة لاستيعاب تدفق النازحين.

في وسط بيروت كما على الكورنيش البحري وفي أحياء عدة من العاصمة، شاهد مصورو فرانس برس عائلات بأكملها أمضت ليلتها مع أطفالها في العراء وافترشت الحدائق والأرصفة، في مشهد لم تألفه العاصمة اللبنانية منذ زمن.

في ساحة الشهداء، توزعت عائلات في كل ناحية مع سياراتهم وبدت ملامح الإرهاق والتعب واضحة على الوجوه، بينما أمضى آخرون ليلتهم على الأرض، تحميهم أغطية خفيفة.

وتقول هلا عز الدين (55 عاما) التي نزحت مع عائلتها وأحفادها الصغار من برج البراجنة، إحدى المناطق التي طالتها الغارات الإسرائيلية "اشتدت حدّة القصف ليلا وبدأ البيت يهتز بنا".

وتضيف: "ما ذنب الشعب؟ تريدون أن تخوضوا الحرب لكن ما ذنبنا نحن؟".

ووصفت هلا التي تهدم منزلها خلال حرب تموز/يوليو 2006 بانفعال ما جرى ليلا بأنه "كبير جدا". وقالت وهي تجلس على رصيف في ساحة الشهداء، حيث أمضت الليلة: "لسنا مضطرين لأن نعيش ما حدث في غزة، ولسنا مضطرين لتحمل ذلك".

ويقاطعها زوجها قائلا: "نحن نصبر لكن يجب ألا ندفع الثمن وحدنا".

على بعد أمتار، تحاول حوراء الحسيني (21 عاما) أن تتمالك نفسها بعد ليلة مضنية.

وتقول بعدما أمضت ليلتها مع والدها وشقيقها وشقيقتها في ساحة الشهداء: "كانت ليلة صعبة جدا، الصواريخ فوق منزلنا، ولن أنسى صوت الأطفال" في الحي.

وتضيف: "سنعود الآن إلى منزلنا (في الضاحية الجنوبية)، لكننا خائفون، لم نعد نستطع بصراحة أن نعيش في هذا البلد".