آخر الأخبار
  الأمانة توضح: لا مخالفات طعام وشراب اثناء القيادة   العدل: 163 عقوبة بديلة عن الحبس في آذار   نائب رئيسة البنك الأوروبي للتنمية يزور الأردن ويوقع اتفاقيتين للطاقة والمياه   انخفاض أسعار الذهب محليا   الأردن يوقع الاتفاقية الفنية القانونية النهائية للناقل الوطني .. وبدء التفيذ الصيف المقبل   توقع بدء ضخ مياه الناقل الوطني عام 2030   الناقل الوطني للمياه يعادل سعة سدود المملكة ويضخ 3 أضعاف "الديسي"   حكومة جعفر حسان تعلن اليوم عن مشاريع استراتيجية كبرى   أجواء لطيفة اليوم وارتفاع تدريجي على الحرارة حتى الجمعة   وصول طائرة عارضة فرنسية تقل 105 سائح إلى الأردن بدعم من هيئة تنشيط السياحة   "الأحوال المدنية": 74 ألف حالة زواج مقابل 23,705 حالات طلاق في 2025   امتداد منخفض البحر الأحمر نهاية الأسبوع يجلب ارتفاع ملموس على درجات الحرارة وفرصة تشكل سحب رعدية أقصى شرق المملكة   الأردن يدين مخططًا إرهابيًا استهدف المساس بوحدة واستقرار الإمارات   الرئيس الفنلندي وصل عالملكية وغادر على متنها للقاهرة   ترامب: مستعد للقاء كبار قادة إيران إذا حدثت انفراجة   ‏الحباشنة يكتب: استيقظوا أيها الأردنيون هناك من يحاول العبث بوحدتكم   "شركة البريد الأردني" تصدر تحذيراً هاماً للأردنيين   إطلاق نار يطال رادار سرعة في طريق سحاب بعد ساعات من تركيبه   الخرابشة: فلس الريف يزوّد 278 موقعاً ومنزلاً بالكهرباء   ارتفاع المساحات المرخصة للغايات السكنية في المملكة 13.4%

عائلات لبنانية تنام في العراء تروي كابوس ليلة الغارات

{clean_title}
بين ليلة وضحاها، وجدت رحاب ناصيف نفسها تمضي ليلتها في العراء؛ بعدما فرّت على غرار الآلاف من منزلها في ضاحية بيروت الجنوبية على وقع غارات إسرائيلية كثيفة جعلت ليل سكان المنطقة أشبه بكابوس طويل.

وتقول المرأة البالغة 56 عاما بعدما أمضت ليلتها في حديقة كنيسة في وسط بيروت، على غرار كثيرين "توقعت أن تتوسّع الحرب لكنني خلت أنها ستطال أهدافا، لا المدنيين والبيوت والأطفال".

وتتابع "لم أجهز ملابسي ولم يخطر ببالي حتى إننا سنخرج بهذا الشكل، ونجد أنفسنا فجأة في الشارع".

تواصلت الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، طيلة ساعات الليل. وطالت مناطق عدة داخلها وعلى أطرافها.

ورغم حلول الظلام، كان الوهج الذي أحدثته الانفجارات كفيلا بإضاءة سماء المنطقة مع اشتعال نيران ضخمة، في وقت تردد صدى الغارات في بيروت ومحيطها طيلة الليل، في مشهد غير مسبوق منذ الحرب التي خاضها حزب الله وإسرائيل صيف 2006.

وتقول رحاب التي تعتني بسيدة مسنّة وتقيم في حي السلم، أحد أفقر أحياء ضاحية بيروت الجنوبية: "أشعر اليوم بقلق وخوف من المجهول. أن تتركي منزلك ولا تعلمي إلى أين تتجهين وماذا سيحدث لك وهل ستعودين إلى بيتك؟ كلها أسئلة بحاجة إلى أجوبة".

رغم وتيرة الغارات العنيفة، لم يتضح حجم الدمار الذي خلّفته بعد، ولا عدد الضحايا الناتج عنها. وبثّ تلفزيون المنار التابع لحزب الله لقطات مصورة صباح السبت أظهرت دمارا هائلا وأبنية من طوابق عدة سويت بالأرض. وبدت المنطقة بعد توقف الغارات في ساعات الصباح الأولى أشبه بساحة حرب منكوبة مع استمرار تصاعد سحب دخان من أنحائها.

ومنذ سلسلة الانفجارات التي طالت مساء الجمعة "المقر المركزي" لحزب الله في حارة حريك، وفق ما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، لم يصدر أي بيان رسمي من الحزب الذي اكتفى بنفي "ادعاءات" إسرائيل بتخزينه أسلحة في أبنية مدنية طالتها الغارات ليلا بعد إنذار سكانها بإخلائها.

- "ليلة صعبة جدا" -

على وقع الغارات، فرّت مئات العائلات من الضاحية الجنوبية على عجل وسط حالة إرباك وهلع وغضب. وأعلنت مدارس ومساجد وكنائس فتح أبوابها ليلا في محاولة لاستيعاب تدفق النازحين.

في وسط بيروت كما على الكورنيش البحري وفي أحياء عدة من العاصمة، شاهد مصورو فرانس برس عائلات بأكملها أمضت ليلتها مع أطفالها في العراء وافترشت الحدائق والأرصفة، في مشهد لم تألفه العاصمة اللبنانية منذ زمن.

في ساحة الشهداء، توزعت عائلات في كل ناحية مع سياراتهم وبدت ملامح الإرهاق والتعب واضحة على الوجوه، بينما أمضى آخرون ليلتهم على الأرض، تحميهم أغطية خفيفة.

وتقول هلا عز الدين (55 عاما) التي نزحت مع عائلتها وأحفادها الصغار من برج البراجنة، إحدى المناطق التي طالتها الغارات الإسرائيلية "اشتدت حدّة القصف ليلا وبدأ البيت يهتز بنا".

وتضيف: "ما ذنب الشعب؟ تريدون أن تخوضوا الحرب لكن ما ذنبنا نحن؟".

ووصفت هلا التي تهدم منزلها خلال حرب تموز/يوليو 2006 بانفعال ما جرى ليلا بأنه "كبير جدا". وقالت وهي تجلس على رصيف في ساحة الشهداء، حيث أمضت الليلة: "لسنا مضطرين لأن نعيش ما حدث في غزة، ولسنا مضطرين لتحمل ذلك".

ويقاطعها زوجها قائلا: "نحن نصبر لكن يجب ألا ندفع الثمن وحدنا".

على بعد أمتار، تحاول حوراء الحسيني (21 عاما) أن تتمالك نفسها بعد ليلة مضنية.

وتقول بعدما أمضت ليلتها مع والدها وشقيقها وشقيقتها في ساحة الشهداء: "كانت ليلة صعبة جدا، الصواريخ فوق منزلنا، ولن أنسى صوت الأطفال" في الحي.

وتضيف: "سنعود الآن إلى منزلنا (في الضاحية الجنوبية)، لكننا خائفون، لم نعد نستطع بصراحة أن نعيش في هذا البلد".