آخر الأخبار
  الأمانة توضح: لا مخالفات طعام وشراب اثناء القيادة   العدل: 163 عقوبة بديلة عن الحبس في آذار   نائب رئيسة البنك الأوروبي للتنمية يزور الأردن ويوقع اتفاقيتين للطاقة والمياه   انخفاض أسعار الذهب محليا   الأردن يوقع الاتفاقية الفنية القانونية النهائية للناقل الوطني .. وبدء التفيذ الصيف المقبل   توقع بدء ضخ مياه الناقل الوطني عام 2030   الناقل الوطني للمياه يعادل سعة سدود المملكة ويضخ 3 أضعاف "الديسي"   حكومة جعفر حسان تعلن اليوم عن مشاريع استراتيجية كبرى   أجواء لطيفة اليوم وارتفاع تدريجي على الحرارة حتى الجمعة   وصول طائرة عارضة فرنسية تقل 105 سائح إلى الأردن بدعم من هيئة تنشيط السياحة   "الأحوال المدنية": 74 ألف حالة زواج مقابل 23,705 حالات طلاق في 2025   امتداد منخفض البحر الأحمر نهاية الأسبوع يجلب ارتفاع ملموس على درجات الحرارة وفرصة تشكل سحب رعدية أقصى شرق المملكة   الأردن يدين مخططًا إرهابيًا استهدف المساس بوحدة واستقرار الإمارات   الرئيس الفنلندي وصل عالملكية وغادر على متنها للقاهرة   ترامب: مستعد للقاء كبار قادة إيران إذا حدثت انفراجة   ‏الحباشنة يكتب: استيقظوا أيها الأردنيون هناك من يحاول العبث بوحدتكم   "شركة البريد الأردني" تصدر تحذيراً هاماً للأردنيين   إطلاق نار يطال رادار سرعة في طريق سحاب بعد ساعات من تركيبه   الخرابشة: فلس الريف يزوّد 278 موقعاً ومنزلاً بالكهرباء   ارتفاع المساحات المرخصة للغايات السكنية في المملكة 13.4%

الأردن يوقع الاتفاقية الفنية القانونية النهائية للناقل الوطني .. وبدء التفيذ الصيف المقبل

{clean_title}
شهد رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الثلاثاء، التَّوقيع على الاتفاقيَّة الفنيَّة القانونيَّة النهائيَّة لمشروع النَّاقل الوطني تمهيداً لإبرام الغلق المالي في شهر تموز المقبل، وبدء الأعمال الإنشائيَّة وأعمال الحفر في الصيف المقبل، بكلفة رأسمالية تُقدّر بقُرابة 4.3 مليار دولار، فيما تصل الكلفة الكلية للمشروع إلى قُرابة 5.8 مليار دولار، بما فيها كلف التمويل.

وجاءت الاتفاقية الفنيَّة القانونيَّة النهائية، بعد جهود بذلتها الحكومة على مدى ستة عشر شهراً ماضية مع الأطراف المعنية، بهدف تحسين شروط التمويل وتحقيق أفضل سعر ممكن، وتحسين المواصفات الهندسية والفنية للمشروع.

ويعد مشروع الناقل الوطني الأردني الأول من نوعه عالمياً، إذ يدمج بين عدة ركائز استراتيجية تتمثَّل في: تحلية 300 مليون متر مكعب سنوياً من مياه البحر، وأنظمة ضخ لارتفاعات تصل إلى 1100 متر فوق سطح البحر عبر أنابيب تمتد لنحو 450 كيلومتراً، والاعتماد بشكل كبير على الطاقة المتجددة وفق أعلى التقنيات الحديثة والصديقة للبيئة. ويوفر المشروع قُرابة 40% من احتياجات مياه الشرب في المملكة، ويتوقَّع أن يبدأ ضخ المياه في عام 2030 ليشكّل رافداً أساسياً في تعزيز الأمن المائي الوطني.

ويوفر المشروع سنويا 300 مليون متر مكعب من المياه، تقترب من السعة الاستيعابية لجميع سدود المملكة، وقُرابة ثلاثة أضعاف ما ينتجه مشروع الديسي، وسترفع نسبة التزود المائي في المملكة إلى 40% مما هو عليه الآن، لتتضاعف حصة الفرد السنوية من 60 إلى 110 أمتار مكعبة من المياه سنوياً، وسيسهم في زيادة عدد أيام التزود من المياه، من يوم واحد إلى ثلاثة أيام في الأسبوع، وفي جميع محافظات المملكة.

وشملت الاتفاقية الفنيَّة القانونيَّة النهائية، خفض سعر المياه من نحو 3 دولارات للمتر المكعب في عام 2024 إلى سعر تأشيري يُقدّر بنحو 2.7 دولار للمتر المكعب، فيما تنحصر المفاوضات حالياً باحتساب معادلة التضخم للوصول إلى الغلق النهائي.

وتتحمل الحكومة خلال الفترات القادمة كلف دعم أسعار المياه، علماً بأن مديونية سلطة المياه حالياً تشكل حوالي 12% من إجمالي الدين العام، وسترتفع بالأرقام المطلقة بسبب الكلفة العالية للمياه والمشاريع المرتبطة بها، وهي مشاريع أساسية لا بديل عنها. وتسعى الحكومة خلال السنوات المقبلة إلى تخفيض عبء مديونية قطاع المياه من خلال التوسُّع في المشاريع المائية ذات الكفاءة العالية، ومعالجة المياه، وتقليل الفاقد، وترشيد الاستهلاك.

وسيسهم الناقل الوطني في تخفيف الضغط على المصادر التقليدية للمياه، وتحسين انتظام وصولها إلى القطاعات الصناعية والزراعية والاقتصادية المختلفة، ويحقِّق كفاية للاحتياجات المائية حتى العام 2040.

وسيتم إنشاء حقول للطَّاقة الشمسيَّة بطاقة إنتاجية تُقدّر بنحو 300 ميجاواط، ما يشكّل 30% من احتياجاته للطاقة.

ويُنفَّذ المشروع وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية، بحيث ستؤول ملكية المشروع بالكامل إلى الحكومة بعد 26 عاماً من بدء التشغيل، وسيموَّل من 29 جهة مانحة ومؤسَّسة تمويل دولية، بإجمالي منح تقدر قيمتها بـِ 663 مليون دولار مقدمة من: الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، وألمانيا، وهولندا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، واليابان، وصندوق المناخ الأخضر، بالإضافة إلى تمويل للقطاع الخاص لشركة ميريديام من عدد من مؤسسات التمويل الدولية مثل، مجموعة البنك الدولي، والبنك الأوروبي للاستثمار، والبنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية، والبنك الاسلامي للتنمية، ومؤسسة تمويل القطاع الخاص التابعة لمجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية (بروباركو)، ووكالة جايكا، وصندوق المناخ الأخضر، وصندوق أوبك للتنمية الدولية، وغيرها بقيمة 2.9 مليار دولار.

وتساهم الحكومة بتمويل المشروع بقيمة 722 مليون دولار وهو أكبر إنفاق من الموازنة لأي مشروع رأسمالي على الإطلاق، لتقليل كلف سعر المتر المكعب من المياه خلال فترة تنفيذه،

وسيساهم تحالف البنوك التجارية الأردنية الذي يقوده بنك الإسكان بتمويل يصل إلى 1.1 مليار دولار أمريكي، كما سيساهم صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي في التمويل المقدَّم من خلال هذا التحالف البنكي.

كما سيساهم صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي أيضاً في المشروع كشريك مساهم في رأس مال المشروع مع شركة ميريديام.
مشروع النَّاقل الوطني للمياه هو أحد أهم المشاريع الواردة في رؤية التحديث الاقتصادي، ويحتل أولوية وطنية قصوى لتعزيز الأمن المائي الوطني.