آخر الأخبار
  انتخاب الاردن عضوًا في مجلس حقوق الإنسان الأممي حتى عام 2029   ترامب: ربما أطلب من تركيا التدخل في اليمن   مدير المدينة: 86% نسبة إنجاز المشاريع من الخطة الاستراتيجية   الأمانة تعد دراسات لمشروع مترو في عمّان   أمانة عمّان تدرس شوارع مدفوعة الأجر لمواجهة الازدحام المروري   10 دنانير لبعض الرحلات .. «أردننا جنة» ينعش السياحة الداخلية   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى الثلاثة أيام القادمة   إطلاق خدمة الاطلاع على المخالفات البيئية عبر تطبيق "سند"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي العدوان والشباطات   "النقد الدولي" يرفع توقعاته للنمو العالمي إلى ‌‏3.1 بالمئة   ارتفاع قيمة الشيكات المرتجعة في أيلول إلى 134.4 مليون دينار   الملك يلتقي ممثلي مؤسسات أسترالية عاملة في مجال الصحة النفسية   كانت تزود شاليهات ومزارع .. وزارة المياه والري والسلطات المختصة تضبط إعتداءات جديدة   إختص بتزوير معاملات النساء الحوامل .. مكافحة الفساد توقيف شخص 15 يومًا   إتصال هاتفي يجمع بين وزير الخارجية الصفدي والشيباني .. وهذا ما دار بينهما   مجلس الأمن الدولي يناقش الوضع في سوريا   الدكتور عبد الحافظ أبو عرابي: محافظة إربد تنتج ما يقارب ثلث إجمالي إنتاج المملكة من زيت الزيتون   ما الذي يميز المتداولين الناجحين عن غيرهم؟   افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً

المدعية العامة للجنائية الدولية تكشف تعرضها للتهديد .. ومحاولات للتجنيد!

Tuesday
{clean_title}
في اعتراف نادر، أقر الرئيس السابق للاستخبارات الإسرائيلية "الموساد" يوسي كوهين، بأنه هدد المدعية العامة السابقة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، في سلسلة من الاجتماعات السرية، التي حاول فيها الضغط عليها؛ للتخلي عن تحقيق في جرائم حرب، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، اليوم (الثلاثاء).

وحدثت الاتصالات السرية لـ"كوهين" مع فاتو بنسودا، بحسب "الغارديان" في السنوات التي سبقت قرارها بفتح تحقيق رسمي في جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتُوج ذلك التحقيق، الذي بدأ عام 2021، الأسبوع الماضي عندما أعلن خليفة "بنسودا"، كريم خان، سعيه لإصدار مذكرة اعتقال لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير الدفاع يوآف جالانت بشأن سلوك إسرائيل في حربها على قطاع غزة.

ونقلت "الغارديان" عن مسؤول إسرائيلي كبير، أن المشاركة الشخصية لـ"كوهين" في العملية ضد المحكمة الجنائية الدولية، جرت عندما كان مديرًا "للموساد"، وتمت الموافقة على أنشطته على مستوى عال، وجرى تبريرها على أساس أن المحكمة تشكل تهديدًا بمحاكمة أفراد عسكريين.

من جانبه، أوضح مصدر إسرائيلي آخر، اطلع على العملية ضد "بنسودا"، أن هدف "الموساد"، كان تشويه سمعة المدعية العامة أو تجنيدها كشخص سيتعاون مع مطالب إسرائيل.

من ناحيتهم، أكد أربعة مصادر، أن "بنسودا" قدمت إحاطة لمجموعة صغيرة من كبار مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، بشأن محاولات "كوهين" للتأثير عليها، وسط مخاوف بشأن الطبيعة المتزايدة الإلحاح والتهديد لسلوكه

وكان ثلاثة من تلك المصادر على دراية بالإفصاحات الرسمية، التي قدمتها "بنسودا" إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن هذه المسألة، وذكروا أنها كشفت أن "كوهين" مارس عليها الضغط في عدة مناسبات لعدم المضي قدمًا في تحقيق جنائي في قضية فلسطين المعروضة على المحكمة.

ووفقًا للحسابات التي جرت مشاركتها مع مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، ذُكر أنه قال لها: "يجب أن تساعدينا ونتركك تهتمين بنفسك. لا تريدين التورط في أمور يمكن أن تعرض أمنك أو أمن عائلتك للخطر"، فيما بيّن أحد الأفراد الذين تم إطلاعهم على أنشطة "كوهين" أنه "استخدم تكتيكات دنيئة ضد بنسودا كجزء من جهود ترهيبها والتأثير عليها، التي باءت بالفشل في نهاية المطاف"، وشبهوا سلوكه بأنه مطاردة.

وأبدى "الموساد" أيضًا اهتمامًا كبيرًا بأفراد عائلة "بنسودا"، وحصل على نصوص تسجيلات سرية لزوجها، وفقًا لمصدرين لديهما معرفة مباشرة بالوضع. ثم حاول المسؤولون الإسرائيليون استخدام المواد لتشويه سمعة المدعي العام.

وتشكل الكشوف عن عملية "كوهين" جزءًا من تحقيق أجرته صحيفة "الغارديان" ومجلة "972" الإسرائيلية الفلسطينية، وموقع "لوكل كول" الناطق باللغة العبرية، الذي يكشف كيف قامت العديد من وكالات الاستخبارات الإسرائيلية بشن "حرب" سرية ضد المحكمة الجنائية الدولية لمدة عقد تقريبًا.

ترجع قضية المحكمة الجنائية الدولية إلى عام 2015، عندما قررت "بنسودا" فتح تحقيق أولي في الوضع في فلسطين. وبخلاف التحقيق الكامل، كُلفت تحقيقاتها بإجراء تقييم أولي لمزاعم بارتكاب جرائم من قبل أفراد في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأثار قرار "بنسودا" غضب إسرائيل، التي خشيت أن يُحاكم مواطنوها بسبب تورطهم في عمليات في الأراضي الفلسطينية. وكانت إسرائيل صريحة دائمًا بشأن معارضتها للمحكمة الجنائية الدولية، رافضة الاعتراف بسلطتها. وكثف الوزراء الإسرائيليون هجماتهم على المحكمة بل وتعهدوا بمحاولة تفكيكها.

ووفقًا لمصدرين، كانت هناك حتى شكوك بين كبار مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية بأن إسرائيل قد زرعت مصادر داخل شعبة الادعاء بالمحكمة، والمعروفة باسم مكتب المدعي العام. وتذكر لاحقًا أنه على الرغم من أن الموساد "لم يترك توقيعه"، فقد كان من المفترض أن تكون الوكالة وراء بعض الأنشطة التي تم إبلاغ المسؤولين بها.

ويبدو أن أول تفاعل لـ"كوهين" مع "بنسودا" حدث في مؤتمر ميونيخ للأمن في عام 2017، عندما قدم مدير الموساد نفسه للمدعي العام في تبادل موجز. وبعد هذا اللقاء، نصب "كوهين" كمينًا/ "لبنسودا" في حلقة غريبة في جناح فندق مانهاتن، وفقًا لمصادر متعددة على دراية بالحادث.