آخر الأخبار
  ترامب يشكو: مشغول جدا لدرجة أنني لا وقت لدي للسباحة   السميرات يتوقع اتمام رقمنة 100% من الخدمات الحكومية مع نهاية العام   القضاء العراقي يحذر من عمليات احتيال على هامش تحقيقات الفساد   برتبة لواء .. الأمن السوري يقبض على أحد أبرز ضباط الأمن العسكري زمن النظام البائد   لماذا فشلت خطة أمريكا لخفض قواتها في أوروبا؟   الأردن من بين أكثر 12 دولة في العالم ازدحامًا بالمرور   العثور على طفل الزرقاء المتغيب في مجمع رغدان بعمّان   الدوريات الخارجية تضبط سائق مركبة يدخن الأرجيلة أثناء القيادة في محطة زميلة الأمنية   تعديلات جديدة على معادلة الشهادات غير الأردنية - تفاصيل   انخفاض طفيف على درجات الحرارة وأجواء صيفية اعتيادية   إسبانيا تبلغ ثمن نهائي كأس العالم بثلاثية نظيفة في شباك النمسا   خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي   بعد اعفاء وزير العمل خالد البكار .. النائب ديمة طهبوب تطالب بالتحقيق والمحاسبة   وزير الصحة البدور يقرر إنهاء عقد شركة خدمات نظافة تعود لنجل وزير العمل خالد البكار وشركاء له مع وزارة الصحة   الاردن .. رئيس الوزراء يطلب استقالة وزير العمل بسبب تضارب مصالح ووقف عطاءات حكومية   رئيس الوزراء جعفر حسان يطلب اليوم من وزير العمل خالد البكار تقديم استقالته   هل أخذ وزير العمل خالد البكار إجازة مفتوحة بعد خلافات مع رئيسه جعفر حسان؟ مصدر يجيب ..   هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن: القطاع المنزلي غير مشمول بقرار بتطبيق التعرفة الكهربائية المرتبطة بالزمن   نائب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الوزير الاسبق مروان جمعة يوضح حول تصريحاته الاخيرة   اجتماع وزاري يجمع أبو السمن والفراية لتطوير مركزي حدود "الكرامة" و"جابر"

رسالة من عام 1848 تكشف أهوال إعصار مدمر

Saturday
{clean_title}
في بداية شهر سبتمبر 1848، كانت أسرة جاكسون تعيش في بحبوحة بمدينة تامبا في ولاية فلوريدا، التي كانت وقتذاك قرية يبلغ عدد سكانها نحو 200 نسمة.

 

وذكرت صحيفة تامبا باي تايمز أن هذا الوضع تغير، عندما ضرب إعصار يعرف بأنه "العاصفة العظمى لعام 48"، خليج تامبا في 25 سبتمبر من نفس ذلك العام.

وفي خطاب موجه إلى شقيقته ماري المقيمة في نيوجيرسي، والمؤرخ بتاريخ 9 تشرين أكتوبر 1848، قال روبرت جاكسون "كنت في أفضل حال بمنزلي الرائع والمؤثث جيدا، المطل على نهر هيلزبره، غير أن الأقدار لم تشأ لي أن يستمر هذا الوضع الحسن".

وهذه الرسالة التي بعث بها روبرت جاكسون لشقيقته، والتي اكتشفها حفيد حفيده ديفيد باركلي، داخل صندوق يحتوي على تذكارات العائلة، تقدم نظرة فاحصة جديدة لهذا الإعصار، وهو أحد إعصارين ضربا خليج تامبا، بينما اجتاح الآخر مدينة تامبا عام 1921.. وقال باركلي "هذا الخطاب الذي دونه جدي، بعد تذكارا من الماضي، عن شدة هذين الإعصارين".

بينما جاءت رواية أخرى مباشرة عن الإعصار، من نانسي زوجة روبرت جاكسون، والتي نشرت معلومات تاريخية استقتها من مصادر حية وقتذاك، عن فترة أوائل القرن العشرين.

وتزوج روبرت ونانسي عام 1836 في بلدة فورت بروك، التي كانا يعيشان فيها، وذلك وفقا للمعلومات المدونة بقسم محفوظات الأخبار.

وذكرت صحيفة تامبا تريبيون عام 1947، أن "روبرت ونانسي جاكسون شيدا أول بيت لهما على واجهة الخليج"، التي كانت تجمعا سكانيا لصائدي الأسماك بتامبا، وقالت الصحيفة إنهما "قاما بزراعة مساحة كبيرة من الأرض، كما تم انتخاب الطبيب جاكسون قاضيا في محكمة الوصايا والإرث، وتحسنت أوضاعهما المالية وكانا سعيدين".

وفي ذلك الوقت بدأت مدينة تامبا في الازدهار هي الأخرى.

وفي عام 1998 كتب المؤرخ كانتور براون مقالا في صحيفة صانلاند تريبيون، يقول فيه "كان أمام تامبا عام 1848 مستقبل مشرق، فانتقل للإقامة فيها عدد من الأسر، التي تتمتع بدخول مرتفعة نسبيا، وبدأت متاجر جديدة تفتح أبوابها، لتقدم خدماتها للجيش وللمستوطنين الجدد".

ثم جاء الإعصار، الذي يعتقد أنه ضرب مدينة كليرووتر الحالية، وبلغت شدة الرياح المتواصلة، وقتها ما يصل إلى 130 ميلا في الساعة، وهو ما يجعله يصنف في الفئة الثالثة أو الرابعة بالمعايير الحالية.

ويضيف المؤرخ براون في مقاله "اجتاح إعصار 1848 خليج تامبا، بثورة غضب تتجاوز قدرة البشر على مقاومتها، وفي غضون بضع ساعات، وجدت بلدة ذات مستقبل واعد نفسها، منهزمة أمام قوة الطبيعة".

وتم تدمير كل مبنى تقريبا على طول خط الماء في تامبا.

أما بلدة فورت بروك فقد غرقت تحت سطح المياه تماما، ولم يتبق منها على السطح سوى أربع أو خمس مبان.

وخوفا من عواقب الإعصار، وضع حارس الفنار، أفراد أسرته في قارب وقام بتأمين وصولهم إلى منطقة حافلة بأشجار النخيل، حيث كتبت لهم النجاة.

وقالت جولييت أكستيل زوجة قس بلدة فورت برووك، في رسالة عن العاصفة، " لم يعد هناك شيء يسمى تامبا".

وتحكي التدوينات التي كتبتها نانسي جاكسون، والتي أرخت فيها عن أحداث تلك الفترة، واستندت فيها لشهادات حية للسكان، أن زوجها اعتراه المرض، وترك البيت مع أربعة من أطفالهما ليقيموا على أرض مرتفعة، ولكنها بقيت في البيت مع الطفل الأصغر، رغم هبوب العاصفة، لأنها "لم تكن تدرك أن الخطر المحدق بها وشيك القدوم".

ولكن مع تزايد قوة السيول، شهدت نانسي "موجة من المد مثيرة للخوف"، وتمكنت من الخروج من منزلهما بأمان، قبيل أن "تضرب المنزل مجموعة من الأخشاب الثقيلة، وتهدم أساسه وتطلقه وسط الأمواج الثائرة ليدور معها في دوامات، ليصبح خلال وقت قصير وبشكل لا يصدق بعيدا عن الأنظار سابحا في مياه الخليج"، كما جاء في تدوينات نانسي.

وتشير التدوينات إلى أن اختفاء المنزل من الوجود، يعد من أكثر التجارب المثيرة للرعب وقتذاك.

وتصور رسالة روبرت جاكسون، الأحداث التي شهدتها أسرته بعد ذلك.

وتقول الرسالة "دمر إعصار 25 سبتمبر كل شيء لدي، ولم يترك لي أي فراش أو غطاء أرقد عليه، ولا حتى مقعد أجلس عليه، ولم نستطع أن ننقذ أية ملابس باستثناء ما استطعنا حمله على ظهورنا، وكان لدى حقل مزروع بالبطاطس والأرز، ولكن المياه المالحة دمرته تماما، وأصيبت زوجتي وابني الأصغر بالمرض الشديد، بسبب التعرض للهواء البارد، وأقمنا في غرفة ذات سقيفة كانت سيئة تماما، حيث كان يقيم معنا 12 شخصا آخرين جميعهم إسبان" .

وتمكن الزوجان جاكسون فيما بعد من بناء بيت جديد، ربما بمساعدة من العائلة، وفقا لما يقوله الحفيد ديفيد باركلي.