آخر الأخبار
  أميركا تعلّق إجراءات التأشيرات لـ75 دولة من ضمنها الأردن   خطة لتطوير التوظيف التعليمي والتشكيلات والامتحانات التنافسية   الأردن والأمم المتحدة يبحثان مشاريع جديدة لدعم رؤية التحديث   ماذا يعني قانونيًا تأجيل انتخابات البلديات؟ مختص يوضح   حالات تسمم بسبب تناول الفطر البري السام في لواء الكورة   "الإدارة المحلية": 24 مليون دينار لتطوير البنية التحتية   وزير الاقتصاد اللبناني: نسعى لرفع التبادل التجاري مع الأردن إلى 500 مليون دولار سنويا   حسَّان: الأردن سيزود لبنان بالكهرباء والغاز "بما أمكن من احتياجات حال الجاهزية"   وزارة المياه تكشف سبب تغير نوعية المياه في الشميساني وتوضح التفاصيل   الحكومة تقرر تأجيل انتخابات المجالس البلدية 6 اشهر   رئيس الوزراء حسَّان يصل إلى بيروت في زيارة عمل رسميَّة   الملك يلتقي وفدا من الكنيسة الإنجيلية اللوثرية ويؤكد دعم الوجود المسيحي في القدس   4 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين في 11 شهرا   الأردنيون ينفقون 2 مليار دولار على السياحة الخارجية العام الماضي   ماذا طلب الفايز من السفير الأميركي بشأن المساعدات للأردن؟   قيادة أمن أقليم العاصمه تنفذ أنشطة بيئية ضمن الخطة الوطنية للحد من الالقاء العشوائي للنفايات   الحموي: ارتفاع الطلب على الحلويات خلال المنخفض الجوي   البنك الدولي: الأردن حافظ على استقرار اقتصاده رغم بيئة إقليمية مضطربة   مرصد (أكيد) يصدر تقريراً بشأن الإشاعات التي تعرض لها الاردنيون خلال عام 2025   كشف تفاصيل جديدة بشأن مشاريع "عمرة": المدينة الترفيهية وتنشيط سياحة المؤتمرات ومدينة رياضية

رسالة من عام 1848 تكشف أهوال إعصار مدمر

{clean_title}
في بداية شهر سبتمبر 1848، كانت أسرة جاكسون تعيش في بحبوحة بمدينة تامبا في ولاية فلوريدا، التي كانت وقتذاك قرية يبلغ عدد سكانها نحو 200 نسمة.

 

وذكرت صحيفة تامبا باي تايمز أن هذا الوضع تغير، عندما ضرب إعصار يعرف بأنه "العاصفة العظمى لعام 48"، خليج تامبا في 25 سبتمبر من نفس ذلك العام.

وفي خطاب موجه إلى شقيقته ماري المقيمة في نيوجيرسي، والمؤرخ بتاريخ 9 تشرين أكتوبر 1848، قال روبرت جاكسون "كنت في أفضل حال بمنزلي الرائع والمؤثث جيدا، المطل على نهر هيلزبره، غير أن الأقدار لم تشأ لي أن يستمر هذا الوضع الحسن".

وهذه الرسالة التي بعث بها روبرت جاكسون لشقيقته، والتي اكتشفها حفيد حفيده ديفيد باركلي، داخل صندوق يحتوي على تذكارات العائلة، تقدم نظرة فاحصة جديدة لهذا الإعصار، وهو أحد إعصارين ضربا خليج تامبا، بينما اجتاح الآخر مدينة تامبا عام 1921.. وقال باركلي "هذا الخطاب الذي دونه جدي، بعد تذكارا من الماضي، عن شدة هذين الإعصارين".

بينما جاءت رواية أخرى مباشرة عن الإعصار، من نانسي زوجة روبرت جاكسون، والتي نشرت معلومات تاريخية استقتها من مصادر حية وقتذاك، عن فترة أوائل القرن العشرين.

وتزوج روبرت ونانسي عام 1836 في بلدة فورت بروك، التي كانا يعيشان فيها، وذلك وفقا للمعلومات المدونة بقسم محفوظات الأخبار.

وذكرت صحيفة تامبا تريبيون عام 1947، أن "روبرت ونانسي جاكسون شيدا أول بيت لهما على واجهة الخليج"، التي كانت تجمعا سكانيا لصائدي الأسماك بتامبا، وقالت الصحيفة إنهما "قاما بزراعة مساحة كبيرة من الأرض، كما تم انتخاب الطبيب جاكسون قاضيا في محكمة الوصايا والإرث، وتحسنت أوضاعهما المالية وكانا سعيدين".

وفي ذلك الوقت بدأت مدينة تامبا في الازدهار هي الأخرى.

وفي عام 1998 كتب المؤرخ كانتور براون مقالا في صحيفة صانلاند تريبيون، يقول فيه "كان أمام تامبا عام 1848 مستقبل مشرق، فانتقل للإقامة فيها عدد من الأسر، التي تتمتع بدخول مرتفعة نسبيا، وبدأت متاجر جديدة تفتح أبوابها، لتقدم خدماتها للجيش وللمستوطنين الجدد".

ثم جاء الإعصار، الذي يعتقد أنه ضرب مدينة كليرووتر الحالية، وبلغت شدة الرياح المتواصلة، وقتها ما يصل إلى 130 ميلا في الساعة، وهو ما يجعله يصنف في الفئة الثالثة أو الرابعة بالمعايير الحالية.

ويضيف المؤرخ براون في مقاله "اجتاح إعصار 1848 خليج تامبا، بثورة غضب تتجاوز قدرة البشر على مقاومتها، وفي غضون بضع ساعات، وجدت بلدة ذات مستقبل واعد نفسها، منهزمة أمام قوة الطبيعة".

وتم تدمير كل مبنى تقريبا على طول خط الماء في تامبا.

أما بلدة فورت بروك فقد غرقت تحت سطح المياه تماما، ولم يتبق منها على السطح سوى أربع أو خمس مبان.

وخوفا من عواقب الإعصار، وضع حارس الفنار، أفراد أسرته في قارب وقام بتأمين وصولهم إلى منطقة حافلة بأشجار النخيل، حيث كتبت لهم النجاة.

وقالت جولييت أكستيل زوجة قس بلدة فورت برووك، في رسالة عن العاصفة، " لم يعد هناك شيء يسمى تامبا".

وتحكي التدوينات التي كتبتها نانسي جاكسون، والتي أرخت فيها عن أحداث تلك الفترة، واستندت فيها لشهادات حية للسكان، أن زوجها اعتراه المرض، وترك البيت مع أربعة من أطفالهما ليقيموا على أرض مرتفعة، ولكنها بقيت في البيت مع الطفل الأصغر، رغم هبوب العاصفة، لأنها "لم تكن تدرك أن الخطر المحدق بها وشيك القدوم".

ولكن مع تزايد قوة السيول، شهدت نانسي "موجة من المد مثيرة للخوف"، وتمكنت من الخروج من منزلهما بأمان، قبيل أن "تضرب المنزل مجموعة من الأخشاب الثقيلة، وتهدم أساسه وتطلقه وسط الأمواج الثائرة ليدور معها في دوامات، ليصبح خلال وقت قصير وبشكل لا يصدق بعيدا عن الأنظار سابحا في مياه الخليج"، كما جاء في تدوينات نانسي.

وتشير التدوينات إلى أن اختفاء المنزل من الوجود، يعد من أكثر التجارب المثيرة للرعب وقتذاك.

وتصور رسالة روبرت جاكسون، الأحداث التي شهدتها أسرته بعد ذلك.

وتقول الرسالة "دمر إعصار 25 سبتمبر كل شيء لدي، ولم يترك لي أي فراش أو غطاء أرقد عليه، ولا حتى مقعد أجلس عليه، ولم نستطع أن ننقذ أية ملابس باستثناء ما استطعنا حمله على ظهورنا، وكان لدى حقل مزروع بالبطاطس والأرز، ولكن المياه المالحة دمرته تماما، وأصيبت زوجتي وابني الأصغر بالمرض الشديد، بسبب التعرض للهواء البارد، وأقمنا في غرفة ذات سقيفة كانت سيئة تماما، حيث كان يقيم معنا 12 شخصا آخرين جميعهم إسبان" .

وتمكن الزوجان جاكسون فيما بعد من بناء بيت جديد، ربما بمساعدة من العائلة، وفقا لما يقوله الحفيد ديفيد باركلي.