آخر الأخبار
  أميركا تعلّق إجراءات التأشيرات لـ75 دولة من ضمنها الأردن   خطة لتطوير التوظيف التعليمي والتشكيلات والامتحانات التنافسية   الأردن والأمم المتحدة يبحثان مشاريع جديدة لدعم رؤية التحديث   ماذا يعني قانونيًا تأجيل انتخابات البلديات؟ مختص يوضح   حالات تسمم بسبب تناول الفطر البري السام في لواء الكورة   "الإدارة المحلية": 24 مليون دينار لتطوير البنية التحتية   وزير الاقتصاد اللبناني: نسعى لرفع التبادل التجاري مع الأردن إلى 500 مليون دولار سنويا   حسَّان: الأردن سيزود لبنان بالكهرباء والغاز "بما أمكن من احتياجات حال الجاهزية"   وزارة المياه تكشف سبب تغير نوعية المياه في الشميساني وتوضح التفاصيل   الحكومة تقرر تأجيل انتخابات المجالس البلدية 6 اشهر   رئيس الوزراء حسَّان يصل إلى بيروت في زيارة عمل رسميَّة   الملك يلتقي وفدا من الكنيسة الإنجيلية اللوثرية ويؤكد دعم الوجود المسيحي في القدس   4 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين في 11 شهرا   الأردنيون ينفقون 2 مليار دولار على السياحة الخارجية العام الماضي   ماذا طلب الفايز من السفير الأميركي بشأن المساعدات للأردن؟   قيادة أمن أقليم العاصمه تنفذ أنشطة بيئية ضمن الخطة الوطنية للحد من الالقاء العشوائي للنفايات   الحموي: ارتفاع الطلب على الحلويات خلال المنخفض الجوي   البنك الدولي: الأردن حافظ على استقرار اقتصاده رغم بيئة إقليمية مضطربة   مرصد (أكيد) يصدر تقريراً بشأن الإشاعات التي تعرض لها الاردنيون خلال عام 2025   كشف تفاصيل جديدة بشأن مشاريع "عمرة": المدينة الترفيهية وتنشيط سياحة المؤتمرات ومدينة رياضية

رحيل (فتاة القمر) يثير حزنا بالمغرب

{clean_title}
خيّمت حالة من الحزن العارم على منصات التواصل الاجتماعي في المغرب عقب وفاة الفتاة فاطمة، التي عرفت بـ"فتاة القمر" بعد معاناة طويلة مع مرض "جفاف الجلد المصطبغ".

وفاطمة الزهراء غزاوي، فتاة مغربية كانت تبلغ من العمر 31 عاما، وأصيبت بمرض "جفاف الجلد المصطبغ" عندما كانت في عمر عامين، وتوفيت حديثا بعد تدهور حالتها إثر معاناتها من فقر الدم الحاد.

يشار إلى أن المصابين بمرض جفاف الجلد المصطبغ يعرفون بـ"أطفال القمر" أو "القمريين"، لأنهم لا يستطيعون الخروج إلا في الليل، إذ تعد الشمس عدوًّا لهم لأنها تؤثر فيهم بشكل مختلف عن باقي البشر.

وجفاف الجلد المصطبغ مرض وراثي جيني غير معد، وطبيعته تتمثل في أن الأنزيمين اللذين يعالجان هذا المرض لا يعملان لدى المصابين به على تكوين خلايا جديدة بديلة للخلايا المتضررة.

وتظهر أعراض المرض عادة عند سن عامين، حيث تحدث حروق جلدية بعد تعرضٍ قليل للشمس ولا تشفى هذه الحروق، ثم تتحول إلى بقع وتتقشر، وبعدها تتطور إلى الإصابة بسرطان الجلد في سن مبكرة جدا.

ولا يعيش المصابون بهذا المرض في معظم الأحيان لمدةٍ طويلة من العمر، إذ إن الإحصائيات بيّنت أن أقل من 40% فقط من المصابين يعيشون أكثر من 20 عامًا، في حين أفادت بأن 1 من كل مليون شخص في الولايات المتحدة الأميركية يصاب بهذا المرض.

وكان لفاطمة الزهراء حضور على منصات التواصل الاجتماعي، تحاول من خلاله نشر الوعي بشأن مرض جفاف الجلد المصطبغ، وبث التفاؤل بين من أصيبوا به، كما كانت تنقل تجربتها الواقعية ويومياتها في التعامل مع مرضها، والطرق التي تتبعها لتحديه والتعايش معه في الوقت ذاته، فكانت تنشر فيديوهات تتعلق بالتجهيزات التي تتخذها للخروج في ضوء النهار، والكريمات التي تستخدمها والأقنعة التي تضعها لحماية نفسها من ضوء الشمس.

حزن واسع ورصد برنامج "شبكات" على قناة الجزيرة في حلقته (22/8/2023) جانبا من حزن المغاربة على وفاة فاطمة الزهراء، ومن ذلك ما غرّد به الحبيب بو حاجب "نرجو من المسؤولين عن الصحة ببلادنا الحبيب أن يعطوا أهمية لهذا المرض.. المرضى أطفال القمر يتألمون، ولا حياة لمن تنادي، كل التضامن مع أطفال القمر".

في حين كتبت ليلى ندوفي "إنه لمن المحزن أن ترى هؤلاء القمريين يعانون في صمت تحت وطأة الأنين والألم وفي غياب تام للتغطية الصحية وصمت المسؤولين.. إلى أين وإلى متى هذا الصمت؟ حسبنا الله ونعم الوكيل، الموت واحد ولكن معاناة هؤلاء القمريين مسؤولية الجميع".

أما محمد خليل فقال "إنا لله وإنا إليه راجعون.. اللهم ألهم أهلها الصبر والسلوان.. تعايشت مع مرض نادر، ومع الأسف مرض لم يدخل في قائمة التغطية الصحية".

وعبّر خالد نجاحي عن مشاعره بتغريدة كتب فيها "فاطمة الزهراء المسكينة تلك الشابة التي تحدت المرض ونظرة المجتمع لمرضى أولاد القمر، وكانت تظهر بوجه مكشوف وتفسر نوع هذا المرض ومعاناة المرضى في المغرب عبر صفحتها في فيسبوك".

وفي السياق، أفادت أخصائية الأمراض الجلدية والتجميل الدكتورة فريدا طنوس بأن الوسيلة الأمثل هي وقاية الجلد والحماية الموضعية له من أشعة الشمس، وتغطية الجسم بالملابس، إضافة إلى تناول حبوب تساعد على تلك الحماية.

وأكدت، في حديثها لبرنامج شبكات، أنه يجب كذلك علاج سرطان الجلد حال ظهوره بمختلف الوسائل الممكنة، لافتة إلى وجود أمل كبير في التوصل لعلاج جيني في المستقبل القريب.

من جانبه أسّس والد فتاة القمر الراحلة الحبيب الغزاوي جمعية التضامن مع أطفال القمر بعد أن علم بمرض ابنته، وتهدف الجمعية لمساعدة المرضى بشتى الطرق وتسهيل حياتهم وزيادة الوعي بمرضهم.