آخر الأخبار
  تنبيه من ارتفاع نسب الغبار في أجواء الأردن الخميس   الرئيس الإيراني يتعهد بتدمير إسرائيل بالكامل إذا شنت أي هجوم   هل يشمل العفو العام غرامات المسقفات والمعارف؟ الرحامنة يجيب ..   الحكومة: الدوريات الجوية مستمرة   مدرب اردني : ملاعب العشب الصناعي مقبرة للاعبين   حالة الطقس حتى الثلاث ايام القادمة   تفاصيل الغرامات المفروضة على الافراد والشخصيات الاعتبارية المشمولة بالعفو العام   قرار صادر عن مجلس الوزراء يهّم شركات النقل السياحي في الاردن   اعلان هام من ادارة أمن الجسور بخصوص اوقات عمل جسر الملك حسين   الملك يستقبل عاهل البحرين ويقيم مأدبة غداء له   الخارجية: لم نبلغ عن إصابات بين الأردنيين في الإمارات   36394 عقد عمل من خلال البرنامج الوطني للتشغيل   انخفاض مساحات الأبنية المرخصة في الأردن 19.7% في شهرين   الملك يستقبل عاهل البحرين   مهم للمسافرين من الأردن إلى دول الخليج   تستحق السفر.. عطلة رسمية طويلة للأردنيين في هذا الموعد   وزارة الصحة تدعو دفعة من المرشحين للتعيين   الصفدي يتوجه إلى مجلس الأمن!   ضبط اعتداءات على المياه لتزويد مزارع في عمّان   الجرائم الإلكترونية: الحبس لعامين وغرامة مالية بآلاف الدنانير لمن ارتكب هذا الجرم!

ما المدة القصوى للعثور على ناجين تحت أنقاض الزلزال؟

{clean_title}
مع تواصل عمليات الإنقاذ في المناطق التركية والسورية المنكوبة بزلزال ضرب الدولتين، الأسبوع الماضي، لا زالت الفرق الميدانية، تعثر على ناجين رغم مرور 8 أيام على وقوع الكارثة.

وعثرت فرق الإنقاذ في ولاية كهرمان مرعش التركية، اليوم الثلاثاء، على شخصين ما زالا على قيد الحياة.

وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام تركية رسمية، لحظة استخراج فرق الإنقاذ للشابين من وسط ركام البنايات المدمرة. وأفاد معلقون بأنهما شقيقان أحدهما يدعى محمد أنس ويبلغ من العمر 17 عاما، والآخر يدعى عبدالباقي وعمره 21 عاما.

وانتشل رجال الإنقاذ أمس الإثنين صبيا على قيد الحياة يبلغ من العمر 13 عاما من تحت أنقاض مبنى منهار في إقليم هاتاي جنوبي تركيا، وذلك بعد مرور 182 ساعة على وقوع الزلزال.

كما انتشلت فرق الإنقاذ في هاتاي التركية، مسنا على قيد الحياة، بعد مرور 185 ساعة على الزلزال المدمر، فضلا عن حالات مماثلة أخرى تم تسجيلها خلال الأيام الماضية.

وتثير نجاة أشخاص قضوا مثل هذه المدة الطويلة تحت الأنقاض، تساؤلات عديدة، حول إمكانية أن يتعرضوا لاحقا لمضاعفات صحية أو نفسية، خاصة أنهم بقوا دون طعام أو ماء لأيام.

الأكسجين العنصر الأهم
ويرى الدكتور أحمد العرموطي أخصائي الأمراض الباطنية، ليس هناك خطر كبير مستقبلا على حياة الناجين الذين قضوا فترات طويلة تحت الأنقاض، مشيرا إلى أن الإنسان "يستطيع تحمل البقاء دون طعام أو شراب لمدة تتجاوز أسبوعين، حيث يمكن لاحقا تعويض نقص السوائل الذي يعاني منه الشخص".

لكن العرموطي قال في حديث، إن الناجين قد يواجهون خطر الموت في حال عانوا نقص في الأكسجين "وهو العنصر الأهم في هذه الحالات".

ويضيف: "هناك أمر آخر، وهو أن يكون الناجون لم يتعرضوا لإصابات بالغة في الدماغ أو القلب أو الصدر أو البطن". مشيرا إلى أن "إصابة عضلات وأنسجة قد تؤدي إلى حدوث نزيف أو تسمم في الدم، الأمر الذي يشكل خطرا على الحياة".

وفيما يتعلق بالأشخاص المصابين بأمراض مزمنة كالضغط أو السكري، يرى العرموطي أن أوضاعهم تكون "أكثر صعوبة، فالامتناع عن تناول الأدوية الخاصة بهذه الأمراض قد يكون مهددا للحياة، فمريض السكري قد يدخل في غيبوبة بسبب نقص السكر في الدم على سبيل المثال".

تسمم الدم الناتج عن الإصابات
من جهته، قال الطبيب الاستشاري علي العبوس، إن "فرصة الحياة للشخص الذي يتم إخراجه من تحت الأنقاض، تتوقف على عدة عوامل، أولها الوضع الذي كان فيه قبل إنقاذه".

ويوضح العبوس في حديث، أنه "هناك من كانوا في مكان جيد للحصول على الهواء، وبعيدين نسبيا عن الحطام، وهو ما يمكنهم من التنفس بشكل جيد ويجنبهم الإصابات المباشرة التي قد تسبب الوفاة".

ويشير إلى أن "ارتطام الجسم بمواد صلبة قد يعرضه لإصابات خطيرة في تؤدي إلى موت الأنسجة وتهتك العضلات، الأمر الذي يسبب تسمما في الدم يؤثر على بقية أعضاء الجسم، ويصبح مهددا للحياة".

ويوه إلى أن "الأشخاص في عمر الشباب والذين لا يعانون من أمراض مزمنة، لديهم فرص أعلى للعيش بحياة طبيعية أكثر من كبار السن والمرضى".

اضطراب شدة الصدمة الحاد
ولا يقتصر الأمر على الجانبي الطبي، حيث أن آثار الزلزال تظهر أيضا على الجانب النفسي لدى الناجين، بحسب وليد سرحان الاستشاري في الطب النفسي.

ويقول سرحان : "الأشخاص الذين أخرجوا من تحت الركام، معرضون للإصابة بما يسمى اضطراب شدة الصدمة الحاد خلال الشهر الأول من وقوع الزلزال".

ويضيف أن "أعراض هذا الاضطراب تتمثل في التوتر والخوف والرعب واسترجاع ما حدث خلال الأيام السابقة والاكتئاب، مشيرا إلى أن المصاب بهذه الأعراض يشفى منها خلال فترة ليست طويلة إذا تلقى العلاج اللازم".

ويتابع أن "هذا الاضطراب إذا تواصل أكثر من شهر يسمى لاحقا اضطراب شدة ما بعد الصدمة، وقد يؤدي إلى الإصابة بأمراض عضوية كارتفاع ضغط الدم أو السكري، فضلا عن جلطات القلب".

ويشير سرحان إلى أن هذا الاضطراب يصاب به من 5 - 10% من الأشخاص الذين تعرضوا لصدمات مخيفة مثل التي تحدثها الزلازل.

ودعا إلى "تعزيز الخدمات النفسية المقدمة للناجين من الزلازل"، مشيرا إلى أن "القليل من الدول ترسل مساعدات نفسية، وأن ما يقدم بهذا الخصوص غير كاف نظرا إلى الحجم الكبير لمثل هذه الاضطرابات".