آخر الأخبار
  تكية أم علي: 100 ألف مستفيد شهريا من المساعدات الإنسانية في الأردن   الهيئة الخيرية: فلسطين وقطاع غزة أكبر ملفاتنا الإنسانية   أجواء باردة وأمطار خفيفة الجمعة وتحذيرات من خطر تشكل الصقيع   السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة   الإعدام لمواطن قتل آخر لصدمه مركبته وهروبه من مكان الحادث   القبض على متهم بالاحتيال من خلال فيز الحج والعمرة   لقاء يجمع بين الوزيرة بني مصطفى والمستشار والخبير القانوني البريطاني السير بول سيلك .. وهذا ما دار بينهما   إرادة ملكية بمدير المخابرات   هذا ما تم ضبطه وإتلافه من عصائر فاسدة في عمّان خلال شهر رمضان   توقعات برفع الحكومة لأسعار المحروقات خلال الشهر القادم   رسالة من الدكتور نواف العجارمة لطلبة المدارس في الاردن   إخطار صادر عن "المستقلة للإنتخاب" لحزبي العمال والعمل الإسلامي   الصبيحي يقدّم مقترحًا لحماية الموظف والتخفيف على مركز الضمان المالي   الترخيص تطرح أرقامًا ثلاثية مميزة للبيع المباشر إلكترونيًا   بدء صرف مستحقات طلبة المنح والقروض بكلفة 2.5 مليون دينار   الغذاء والدواء تسحب احترازيًا تشغيلات حليب وتدعو لإعادتها فورًا   نظام “باك تو باك” يعقّد حركة البضائع بين الأردن وسوريا   الأردنيون استهلكوا 8 ملايين دجاجة بالأسبوع الأول من رمضان   مختصون: رمضان فرصة لإعادة تهذيب السلوك وتعزيز المودة داخل الأسرة   أمانة عمّان تنتهي من مشروع زراعة شارع الصناعة في البيادر بالكاميرات

من هو شريف العزبي الذي خاطر بحياته لمحاولة إنقاذ أبو عاقلة؟

{clean_title}
قفز مسرعًا صوبها محاولًا انقاذها، كانت دقات قلبه تنبض بسرعة، تحرك يمينًا ويسارًا وسط وابل من الرصاص الذي انهمر عليه كالمطر؛ لكنه نزع الخوف من جسده، واقترب بحذر شديد، كان الصراخ والعويل يصدح من زميلتها التي تقف مصدومة من الجريمة، هذا ليس مشهدًا سينمائيًا؛ بل واقعًا حقيقيًا، التقطته عدسات الكاميرات خلال تمكُّن الشاب شريف العزبي من نقل جثمان الزميلة الصحفية شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة، اليوم الأربعاء، بعد إصابتها برصاص قوات الاحتلال في مخيم جنين.

ما أن سمع شريف صراخ الصحفيين عن وجود إصابة لزميلة لهم، حتى أسرع متخطيًا حاجز الخوف وقد تسلق من خلف الجدار، وقفز محتميًا أمام شجرة كبيرة، التف شريف حول جسد الزميلة شيرين أبو عاقلة؛ لنقلها لمكان آمن رغم إطلاق وابل من الرصاص صوبه، هناك حيث جذع الشجرة، وصلت ثلاث رصاصات، وعلى مقربة من قدميه سقطت بعض الرصاصات التي أحدثت غبارًا حوله.

أمسك شريف بجسد شيرين بعد أن غامر بحياته، نفر العرق من جبينه، وتقدم خطوة بخطوة، حتى تمكّن من الابتعاد عن مرمى قناصة الاحتلال، وصل إلى زملائها الصحفيين الذين وضعوا جثمانها الطاهر بسيارتهم وانطلقوا مسرعين.

يقول الشاب شريف الذي نقل جثمان الصحفية شيرين: "لم تكن شيرين تتنفس لحظة نقلها، وكانت الدماء تقطر من رأسها بغزارة"، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال كانت على مقربة من الصحفية شيرين التي ترتدي ملابس الصحافة، وأطلق النار عليها مباشرة. "لم يكن هناك مسلحون مطلقًا، بالعكس، لا يوجد سوى قوات الجيش التي تبعد عن موقع الجريمة أمتار عدة، وقد أطلقت قوات الاحتلال النار صوبي عندما اقتربت لنقل الجثمان؛ لكن بحمد الله لم يُصِبني الرصاص".

في تلك اللحظات المؤلمة كانت الصحفية شذا حناشية ترافق زميلتها شيرين؛ لتغطية الأحداث الميدانية لاقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جنين؛ إلا أن رصاصة قناص إسرائيلي غادر أصابت شيرين في مقتل؛ لتسقط أمام زميلتها شذا التي وضعت يدها على فمها وقد انقطعت أحبال صوتها حينما ابتلعت ريقها مرعوبة ومصدومة من مشهد إصابة زميلتها أمام عينها.

احتمت شذا خلف الشجرة، ولم تتمكن من مساعدة زميلتها شيرين التي كانت في مرمى قناصة الاحتلال، واستمرت خلف الجدار تبكي وتنادي على زملائها إلا أن رصاص القناص كان يمنعهم من الاقتراب نحوهما، حتى تمكّن الشاب شريف الذي نزع الخوف من قلبه، ونقل جثمان شيرين وسط إطلاق متعمد للنار من قبل قوات الاحتلال.

ومن الجدير ذكره فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مدينة جنين صباح اليوم الأربعاء وحاصرت منزلا لاعتقال عددًا من الفلسطينيين إلا أنها فشلت في ذلك، وأطلقت النار صوب الزميلة الصحفية شيرين أبو عاقلة رغم أنها كانت ترتدي سترة الصحافة التي تميزهم عن غيرهم أثناء التغطيات.

يشار إلى أن شيرين أبو عاقلة من الرعيل الأول من المراسلين الميدانيين لقناة الجزيرة، وطيلة ربع قرن كانت أبو عاقلة في قلب الخطر لتغطية حروب وهجمات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.