آخر الأخبار
  أخر تفاصيل حادثة طعن قائد الطائرة في شركة «فلاي دبي»   بيان حكومي بعد حادثة مقتل الأردني محمد الحشايشة   خلال العامين الماضيين .. رئيس الوزراء حسان زار جميع محافظات المملكة و46 بلدية و37 لواء و5 أقضية   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي السلامين والكفاوين   العيسوي يلتقي 3000 من أبناء وبنات الوطن في الديوان الملكي   بدء التحاق الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم   الطيران المدني: الأجواء والمطارات الأردنية آمنة وتعمل بكفاءة واعتيادية   الخارجية تتابع حادثة مقتل الأردني الحشايشة في شيكاغو   مستقلة الانتخاب: استعدادات متسارعة للانتخابات البلدية   احتجاجات طلاب فرنسا تتسع .. أكثر من 1700 موقوف بيوم واحد   حجازين يلتقي البطريرك الماروني في بكركي ويؤكد مشاركة الكنيسة في احتفالية ٢٠٣٠   طرح عطاء لشراء كميات من الشعير   الأمانة تواصل إزالة العوائق من الشوارع والارصفة   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد   %35 نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمّان حتى 2:40 ظهرا   الأردن يحقق أفضل حصيلة في تاريخه بآسياد ناغويا بـ11 ميدالية   النقل البري: حملة رقابية على شركات التطبيقات الذكية تبدأ في 7 تشرين الأول   نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع: أي اضطراب بمسار باب المندب سيرفع تكاليف التجارة   أمطار رعدية وغزيرة تقترب من الأردن والمنطقة.. وحالة جديدة نهاية الأسبوع   التعداد السكاني في الأردن على موعد مع النتائج.. 10 دراسات في 2027

من هو شريف العزبي الذي خاطر بحياته لمحاولة إنقاذ أبو عاقلة؟

Saturday
{clean_title}
قفز مسرعًا صوبها محاولًا انقاذها، كانت دقات قلبه تنبض بسرعة، تحرك يمينًا ويسارًا وسط وابل من الرصاص الذي انهمر عليه كالمطر؛ لكنه نزع الخوف من جسده، واقترب بحذر شديد، كان الصراخ والعويل يصدح من زميلتها التي تقف مصدومة من الجريمة، هذا ليس مشهدًا سينمائيًا؛ بل واقعًا حقيقيًا، التقطته عدسات الكاميرات خلال تمكُّن الشاب شريف العزبي من نقل جثمان الزميلة الصحفية شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة، اليوم الأربعاء، بعد إصابتها برصاص قوات الاحتلال في مخيم جنين.

ما أن سمع شريف صراخ الصحفيين عن وجود إصابة لزميلة لهم، حتى أسرع متخطيًا حاجز الخوف وقد تسلق من خلف الجدار، وقفز محتميًا أمام شجرة كبيرة، التف شريف حول جسد الزميلة شيرين أبو عاقلة؛ لنقلها لمكان آمن رغم إطلاق وابل من الرصاص صوبه، هناك حيث جذع الشجرة، وصلت ثلاث رصاصات، وعلى مقربة من قدميه سقطت بعض الرصاصات التي أحدثت غبارًا حوله.

أمسك شريف بجسد شيرين بعد أن غامر بحياته، نفر العرق من جبينه، وتقدم خطوة بخطوة، حتى تمكّن من الابتعاد عن مرمى قناصة الاحتلال، وصل إلى زملائها الصحفيين الذين وضعوا جثمانها الطاهر بسيارتهم وانطلقوا مسرعين.

يقول الشاب شريف الذي نقل جثمان الصحفية شيرين: "لم تكن شيرين تتنفس لحظة نقلها، وكانت الدماء تقطر من رأسها بغزارة"، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال كانت على مقربة من الصحفية شيرين التي ترتدي ملابس الصحافة، وأطلق النار عليها مباشرة. "لم يكن هناك مسلحون مطلقًا، بالعكس، لا يوجد سوى قوات الجيش التي تبعد عن موقع الجريمة أمتار عدة، وقد أطلقت قوات الاحتلال النار صوبي عندما اقتربت لنقل الجثمان؛ لكن بحمد الله لم يُصِبني الرصاص".

في تلك اللحظات المؤلمة كانت الصحفية شذا حناشية ترافق زميلتها شيرين؛ لتغطية الأحداث الميدانية لاقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جنين؛ إلا أن رصاصة قناص إسرائيلي غادر أصابت شيرين في مقتل؛ لتسقط أمام زميلتها شذا التي وضعت يدها على فمها وقد انقطعت أحبال صوتها حينما ابتلعت ريقها مرعوبة ومصدومة من مشهد إصابة زميلتها أمام عينها.

احتمت شذا خلف الشجرة، ولم تتمكن من مساعدة زميلتها شيرين التي كانت في مرمى قناصة الاحتلال، واستمرت خلف الجدار تبكي وتنادي على زملائها إلا أن رصاص القناص كان يمنعهم من الاقتراب نحوهما، حتى تمكّن الشاب شريف الذي نزع الخوف من قلبه، ونقل جثمان شيرين وسط إطلاق متعمد للنار من قبل قوات الاحتلال.

ومن الجدير ذكره فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مدينة جنين صباح اليوم الأربعاء وحاصرت منزلا لاعتقال عددًا من الفلسطينيين إلا أنها فشلت في ذلك، وأطلقت النار صوب الزميلة الصحفية شيرين أبو عاقلة رغم أنها كانت ترتدي سترة الصحافة التي تميزهم عن غيرهم أثناء التغطيات.

يشار إلى أن شيرين أبو عاقلة من الرعيل الأول من المراسلين الميدانيين لقناة الجزيرة، وطيلة ربع قرن كانت أبو عاقلة في قلب الخطر لتغطية حروب وهجمات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.