آخر الأخبار
  الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية توزعان كسوة العيد على أسر نازحة جنوب غزة   رفع مستوى خطر تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى "مرتفع جدًا"   فريحات لفرق التعداد السكاني: ضرورة الالتزام بالحيادية والسرية للبيانات   قطر ترسل فريقًا تفاوضيًا إلى طهران للمساعدة في اتفاق أمريكي إيراني   ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026   ولي العهد والأميرة رجوة يطلعان على تجربة ألمانيا في التعليم المهني والتقني   ولي العهد: اطلعنا على نماذج متقدمة في التدريب الصناعي و المهني   الصحة العالمية: من الخطأ الاستخفاف بمخاطر إيبولا   زين تطلق احتفالاتها الأضخم بالاستقلال بحضور نشامى المنتخب الوطني   الدفاع المدني يتعامل مع 1525 حالة إسعافية و212 حادث إطفاء   الأردن يعزي المغرب بضحايا انهيار مبنى سكني في مدينة فاس   وزير الأوقاف: مواقع مخيمات منى هذا العام أقرب إلى جسر الجمرات   "النقل البري":ضبط 409 مخالفات نقل ركاب مخالف منذ مطلع العام الحالي   خبير: أسعار المحروقات في الأردن أقل من المعدل العالمي   الصبيحي يطالب بإعادة هندسة حماية الرواتب الضعيفة والمتوسطة   الدفاع المدني يحذر المتنزهين: أبعدوا الأطفال عن المسطحات المائية تجنباً لحوادث الغرق   بعد الكتلة الهوائية الباردة .. كيف ستبدو الأجواء خلال عيد الأضحى   القيمة السوقية للاعبي النشامى ترتفع إلى 16.18 مليون يورو   الخدمة والإدارة العامة تتيح للحجاج تقديم طلبات التغيب عن الاختبارات التنافسية   منتخب النشامى يبدأ تدريباته في عمّان استعدادًا لكأس العالم

ما قصة أم الأسرى التي تقطر مع صورهم؟

Friday
{clean_title}

على موائد الإفطار الرمضانية تجلس الحاجة لطيفة أبو حميد تحدق في صور أبنائها الأسرى من حولها، تستأنس بهم في كل يوم.

وأبو حميد من مخيم الأمعري جنوبي رام الله يمنعها الاحتلال من زيارة أبنائها الخمسة، ولا تجد سبيلاً لمواساة نفسها إلا بوضع صورهم على مائدة الإفطار.

ويعتقل الاحتلال خمسة من أبناء أبو حميد في السجون ويقضون جميعهم أحكاما بالمؤبد وهم (ناصر، نصر، شريف، محمد، وإسلام)، فيما قضى شقيقهم عبد المنعم شهيدا خلال الانتفاضة الأولى، وهدم الاحتلال منزل العائلة خمس مرات.

وتقول أبو حميدإن أكثر ما يؤرقها في الاعتقال مرض ابنها ناصر الذي يعاني مرض السرطان ويماطل الاحتلال في علاجه، ويمنعها من زيارته.

وتضيف أبو حميد: "تم منعي من زيارة ناصر في عيادة سجن الرملة بعد وصولي لبوابات السجن، بحجة انتهاء مدة التصريح، عجيب، كيف سمحوا لي بالمرور عبر الحواجز ومنعوني من رؤية ابني المريض عند وصولي لباب السجن"؟.

وتؤكد أن إجراءات الاحتلال هي عقاب جماعي لها وللعائلة بحرمانها من رؤية ناصر، الذي وصلت حالته للموت السريري قبل أربعة أشهر".

وتشير إلى أن الاحتلال شتت أبناءها الأسرى داخل السجون بعد اعتقال نجلها إسلام قبل أربع سنوات، بعد أن كانوا في سجن واحد، ويحرمها من زيارتهم، إما بحجة مرض كورونا أو انتهاء مدة التصريح.

وعن شوقها لأبنائها في يوم الأسير، تقول أبو حميد: "احنا كأمهات الأسرى نتذكر أولادنا دائما في الإفطار ورمضان وعيد الأم والليل والنهار ونحن نائمون".

وتضيف "بصبح عليهم من الصبح وأضع صورهم عند الإفطار بتآنس فيهم برمضان .. كثير كثير موقف صعب".

وتكشف أبو حميد عن أنها لم تجتمع بأولادها جميعا منذ 35 عاما منذ ما قبل الانتفاضة الأولى، بسبب الاعتقالات والملاحقات والمطاردة "ما اجتمعت بأولادي إلا وهم أشبال صغار".

ورغم عشرات السنوات من الفراق والبعد، تتعالى أبو حميد على جرحها "ما بتهمني السجون، اللي بهمني سلامة أولادي، بدي ناصر يتعالج هذا أكثر ما بهمني، صحة ناصر وسلامته أهم من كل اشي".

وتتابع "أنا راضية بقضاء الله مهما كان، بدي يعالجوا ناصر في الخارج وبعدها يرجعوه عالسجن".

وتظهر أبو حميد سخطها على كل من تجاهل قضية الأسرى من جميع المؤسسات الحقوقية والدولية، وأن تلك المؤسسات لم تقدم شيئا للأسرى، ولن تعير أي اهتماما لهم ولا للمرضى منهم.

لكنها تقول :"ما عندي أمل في حدا بعد الله إلا المقاومة".