آخر الأخبار
  الرداد: غياب المخدرات في مضبوطات الكرك ينفي شبهة التجارة ويؤكد وجود استهداف أمني منظم   سماء الأردن على موعد مع القمر العملاق وشهب الأسديات في تشرين الثاني   5 دول عربية على قائمة (FATF) الرمادية لغسل الأموال   خبير أمني: تهريب الأسلحة بالبالونات الحرارية تطور خطير في أساليب التهريب   أمانة عمّان: 1800 عامل وطن يعملون لدى 3 شركات تنظيف متعاقد معها عبر شركة رؤية عمّان في العاصمة   سوريا .. قوات الاحتلال تختطف 4 شبان في ريف القنيطرة الشمالي   موظفو أورنج الأردن يتطوعون لدعم مشاركي تحدي أورنج الصيفي 2026   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المبيضين والطريفي   في خطوة نحو التحول الرقمي.. إياد سمارة يطلق مبادرة تفاعلية عبر QR Code للاستماع إلى تحديات القطاع التجاري   "فيتش" ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد الأردني بعد أداء قوي بالربع الثاني   ضبط أسلحة أوتوماتيكية مهربة للمملكة عبر بالونات حرارية في الكرك   رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز والغاز   ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34%   تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر   فيصل القاسم: لمصلحة من هذه الحملة السورية ضد الاردن ؟   الترخيص المتنقل "المسائي" في برقش الأحد   العيسوي يلتقي وفدا من ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمّان العسكريين   الأردن يشارك بمؤتمر التبادل السياحي في إيطاليا   الأمير الحسن: الأردن لن يكون لقمة سائغة .. وكلمة "الأقليات يجب شطبها   العواد: مطاعم تخالف قائمة الأسعار .. والإعفاءات الضريبية للملتزمين

ما قصة أم الأسرى التي تقطر مع صورهم؟

Sunday
{clean_title}

على موائد الإفطار الرمضانية تجلس الحاجة لطيفة أبو حميد تحدق في صور أبنائها الأسرى من حولها، تستأنس بهم في كل يوم.

وأبو حميد من مخيم الأمعري جنوبي رام الله يمنعها الاحتلال من زيارة أبنائها الخمسة، ولا تجد سبيلاً لمواساة نفسها إلا بوضع صورهم على مائدة الإفطار.

ويعتقل الاحتلال خمسة من أبناء أبو حميد في السجون ويقضون جميعهم أحكاما بالمؤبد وهم (ناصر، نصر، شريف، محمد، وإسلام)، فيما قضى شقيقهم عبد المنعم شهيدا خلال الانتفاضة الأولى، وهدم الاحتلال منزل العائلة خمس مرات.

وتقول أبو حميدإن أكثر ما يؤرقها في الاعتقال مرض ابنها ناصر الذي يعاني مرض السرطان ويماطل الاحتلال في علاجه، ويمنعها من زيارته.

وتضيف أبو حميد: "تم منعي من زيارة ناصر في عيادة سجن الرملة بعد وصولي لبوابات السجن، بحجة انتهاء مدة التصريح، عجيب، كيف سمحوا لي بالمرور عبر الحواجز ومنعوني من رؤية ابني المريض عند وصولي لباب السجن"؟.

وتؤكد أن إجراءات الاحتلال هي عقاب جماعي لها وللعائلة بحرمانها من رؤية ناصر، الذي وصلت حالته للموت السريري قبل أربعة أشهر".

وتشير إلى أن الاحتلال شتت أبناءها الأسرى داخل السجون بعد اعتقال نجلها إسلام قبل أربع سنوات، بعد أن كانوا في سجن واحد، ويحرمها من زيارتهم، إما بحجة مرض كورونا أو انتهاء مدة التصريح.

وعن شوقها لأبنائها في يوم الأسير، تقول أبو حميد: "احنا كأمهات الأسرى نتذكر أولادنا دائما في الإفطار ورمضان وعيد الأم والليل والنهار ونحن نائمون".

وتضيف "بصبح عليهم من الصبح وأضع صورهم عند الإفطار بتآنس فيهم برمضان .. كثير كثير موقف صعب".

وتكشف أبو حميد عن أنها لم تجتمع بأولادها جميعا منذ 35 عاما منذ ما قبل الانتفاضة الأولى، بسبب الاعتقالات والملاحقات والمطاردة "ما اجتمعت بأولادي إلا وهم أشبال صغار".

ورغم عشرات السنوات من الفراق والبعد، تتعالى أبو حميد على جرحها "ما بتهمني السجون، اللي بهمني سلامة أولادي، بدي ناصر يتعالج هذا أكثر ما بهمني، صحة ناصر وسلامته أهم من كل اشي".

وتتابع "أنا راضية بقضاء الله مهما كان، بدي يعالجوا ناصر في الخارج وبعدها يرجعوه عالسجن".

وتظهر أبو حميد سخطها على كل من تجاهل قضية الأسرى من جميع المؤسسات الحقوقية والدولية، وأن تلك المؤسسات لم تقدم شيئا للأسرى، ولن تعير أي اهتماما لهم ولا للمرضى منهم.

لكنها تقول :"ما عندي أمل في حدا بعد الله إلا المقاومة".