آخر الأخبار
  ضبط مركبة شحن بحمولة بارزة باتجاه الزرقاء   38 % نسبة إشغال الفنادق في الأردن خلال أيلول   الصبيحي يوضح أشكال إصابة العمل في قانون الضمان   الأردن يقر تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026 وآلية الحصول عليه   أمانة عمّان: مجمع وادي السير يعمل تجريبيا تمهيدا للتشغيل الكامل الأسبوع المقبل   أمطار متوقعة شمال الأردن .. وانخفاض الحرارة 4–6 درجات وأجواء باردة ليلًا   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا

ما قصة أم الأسرى التي تقطر مع صورهم؟

Friday
{clean_title}

على موائد الإفطار الرمضانية تجلس الحاجة لطيفة أبو حميد تحدق في صور أبنائها الأسرى من حولها، تستأنس بهم في كل يوم.

وأبو حميد من مخيم الأمعري جنوبي رام الله يمنعها الاحتلال من زيارة أبنائها الخمسة، ولا تجد سبيلاً لمواساة نفسها إلا بوضع صورهم على مائدة الإفطار.

ويعتقل الاحتلال خمسة من أبناء أبو حميد في السجون ويقضون جميعهم أحكاما بالمؤبد وهم (ناصر، نصر، شريف، محمد، وإسلام)، فيما قضى شقيقهم عبد المنعم شهيدا خلال الانتفاضة الأولى، وهدم الاحتلال منزل العائلة خمس مرات.

وتقول أبو حميدإن أكثر ما يؤرقها في الاعتقال مرض ابنها ناصر الذي يعاني مرض السرطان ويماطل الاحتلال في علاجه، ويمنعها من زيارته.

وتضيف أبو حميد: "تم منعي من زيارة ناصر في عيادة سجن الرملة بعد وصولي لبوابات السجن، بحجة انتهاء مدة التصريح، عجيب، كيف سمحوا لي بالمرور عبر الحواجز ومنعوني من رؤية ابني المريض عند وصولي لباب السجن"؟.

وتؤكد أن إجراءات الاحتلال هي عقاب جماعي لها وللعائلة بحرمانها من رؤية ناصر، الذي وصلت حالته للموت السريري قبل أربعة أشهر".

وتشير إلى أن الاحتلال شتت أبناءها الأسرى داخل السجون بعد اعتقال نجلها إسلام قبل أربع سنوات، بعد أن كانوا في سجن واحد، ويحرمها من زيارتهم، إما بحجة مرض كورونا أو انتهاء مدة التصريح.

وعن شوقها لأبنائها في يوم الأسير، تقول أبو حميد: "احنا كأمهات الأسرى نتذكر أولادنا دائما في الإفطار ورمضان وعيد الأم والليل والنهار ونحن نائمون".

وتضيف "بصبح عليهم من الصبح وأضع صورهم عند الإفطار بتآنس فيهم برمضان .. كثير كثير موقف صعب".

وتكشف أبو حميد عن أنها لم تجتمع بأولادها جميعا منذ 35 عاما منذ ما قبل الانتفاضة الأولى، بسبب الاعتقالات والملاحقات والمطاردة "ما اجتمعت بأولادي إلا وهم أشبال صغار".

ورغم عشرات السنوات من الفراق والبعد، تتعالى أبو حميد على جرحها "ما بتهمني السجون، اللي بهمني سلامة أولادي، بدي ناصر يتعالج هذا أكثر ما بهمني، صحة ناصر وسلامته أهم من كل اشي".

وتتابع "أنا راضية بقضاء الله مهما كان، بدي يعالجوا ناصر في الخارج وبعدها يرجعوه عالسجن".

وتظهر أبو حميد سخطها على كل من تجاهل قضية الأسرى من جميع المؤسسات الحقوقية والدولية، وأن تلك المؤسسات لم تقدم شيئا للأسرى، ولن تعير أي اهتماما لهم ولا للمرضى منهم.

لكنها تقول :"ما عندي أمل في حدا بعد الله إلا المقاومة".