آخر الأخبار
  كلاب ضالة تهاجم طفل 3 سنوات وتنهشه .. ولا يزال دولة بشر الخصاونة يمتنع عن مكافحة الكلاب الضالة .. تفاصيل مؤلمة   العيسوي يلتقي وفداً من ابناء منطقة وادي رم   توضيح حكومي هام حول إستيراد القرود وإدخالها الاردن   توقيع اتفاقية عمل بين القوات المسلحة الأردنية وإدارة مهرجان جرش   وزير الخارجية الأسبق معالي العين ناصر جودة يختتم فعاليات نموذج الأمم المتحدة لطلبة عمان الأهلية   ولي العهد يفتتح مشروع مصنع جيا للألبسة الجاهزة   ولي العهد يترأس اجتماعاً دورياً في سلطة العقبة   وزير الصحة: الأردن دعم وأسند الفلسطينيين   فلسطين الأعيان: تصريحات اسرائيل تتنكر بشكل استفزازي لدور الأردن ومعاهدة السلام   التبليغ الفوري عن أي حالة يشتبه إصابتها بمرض جدري القرود   تفاصيل جديدة حول مُستجدات موجة الغبار الإقليمية   العرموطي: عودة نتائج الشركات لطبيعتها قبل كورونا   48 % نسبة الإناث من مجمل أعداد الموظفين   الولايات المتحدة والبنك الدولي تصدرا قائمة مانحي ومقرضي الأردن خلال 4 أعوام   اسعار الذهب في الأردن الأحد   "الفيفا" يمنع الفيصلي من تسجيل لاعبين جدد   الأردن يستورد 351 ألف رأس ماشية في 4 أشهر   البلبيسي: ارتفاع إصابات كورونا 1% خلال اسبوع   بلغ 12 دينارا.. ارتفاع أسعار الزهرة بالسوق المحلية   المرصد السوري: قائد المجموعة التي حاولت تهريب المخدرات الى الاردن وقتله الجيش الاردني على علاقة وثيقة بحزب الله
عـاجـل :

ورشة الاصلاح الاقتصادي.. لا يحرث الأرض إلّا عُجولها

{clean_title}

كتب : أسامة الراميني:ورشة العمل الاقتصادية التي دعا إليها جلالة الملك عبدالله الثاني في رسالته التي وجهها بعيده الميمون الستّون بعنوان "الانتقال نحو المستقبل، تحرير الإمكانات لتحديث الاقتصاد"،خطوة ضرورية وهامة جاءت في الوقت المناسب وسباقه لكل ما تم طرحه لأنها نابعة من إيمان جلالة الملك وفكره ورؤيته بضرورة إعادة بوصلة الاصلاح الاقتصادي وتقييم الوضع الراهن وتجاوز مكامن الضعف وتلافيها وتسليط الضوء على الانجازات السابقة والبناء عليها في كل القطاعات الاقتصادية الرئيسة وحتى القطاعات الفرعية.

نعم جلالة الملك أعلن عن هذه الورشة ورسم ملامحها وعناوينها ووجه الجميع لعقدها على وجه السرعة والنجاح لمضمونها بهدف رسم خطة تفصيلية واضحة المعالم من السهل ترجمتها في تحرير الامكانيات وتجاوز المعوقات والسلبيات و تحقيق النمو الشامل من خلال زيادة الإيرادات والصادرات واستحداث فرص عمل والتشغيل وتقليل نسب الفقر والبطالة من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتعزيز التنمية الاقتصادية ضمن خارطة واضحة المعالم والأهداف محددة ومتكاملة بضمانة ملكية ورعاية لها ضمن حدود زمنية ومكانية تكون خطة استرشادية عابرة للحكومات في أكثر من 15 قطاع اقتصادي مثل الزراعة والطاقة والاتصالات والتكنولوجيا والصناعة والسياحة والتعليم والخدمات المالية والى آخره.

الورشة بدأت باكورة اجتماعها الاول ب300 من "الخبراء والمختصين "اجتمعوا لاكثر من 9 ساعات متواصلة.... ومن قرأ أسماء المشاركين أو شاهد صورهم عبر شاشات التلفزة لابد الا أن يحترم الكثير من الأسماء ويقدر دورهم ومكانتهم وما قاموا به في العقود الماضية، ولكن وللأسف فإن هناك أيضا أسماء لا نعلم كيف تم اختيارهم ، وما هي المعايير والأسس والمواصفات التي زجت بهم ومنحتهم صفة خبراء ، فبعض من هؤلاء مع ان عددهم ليس بقليل.... لا يقدرون معنى الشراكة بين القطاعين العام والخاص ولا يدركون حقيقة دورهم ، لا بل على العكس هنالك من كان له دور في الحالة الصعبة التي وصلت إليها البلاد ، حيث كانوا جزء من المشكلة وتعقيداتها وساهموا بقراراتهم ومشاركتهم بالقرار في الوصول الى ما نحن عليه من ظرف لا نحسد عليه فهم نتاج الصدفه ولا نعرف كيف تم تصنيفهم وفرزهم او اختيارهم ليكونوا خبراء مختصين قادرين على تشخيص الواقع الاقتصادي و تحرير الإمكانات لرسم خطة للمستقبل.

"عدم حسن الاختيار هو سوء الاختيار" لأن الاختيار المناسب وحده الذي يصنع الفرق بين الخبير وأي كائن آخر على طريقة اخترته صح، طلع الغلط في الاختيار،لأن جودة اي منتج في العمل لا يأتي صدفة فهو نتاج التمهل في اختيار الخبير القادر على وضع يده على مكان الخلل والضعف ، ومن يستطيع ان يشخص الواقع هو المستثمر الحقيقي والاقتصادي الناجح الذي يؤمن بالوطن ويعشقه ولم يخنه أو يتركه فبقي في السراء والضراء مع اقتصاد هذا الوطن ودافع عنه فعلاً وليس قولاً ، هذا النوع وللأسف لم يكن موجودا مع الخبراء الـ 300 الذين تم اختيارهم ولا نعلم لماذا تم استثناء هذا النوع الذي نحتاجه ليكون صانعاً لخارطة الإصلاح الاقتصادي، فهذا النوع من الخبراء هو من نريده لأنه يعرف تضاريس الاقتصاد ويعرف عن تجربة ماذا يريد وملاحظاته مهمة، ويكفي انه ليس له أجندة سوى أجندة هذا الوطن الذي ما زال قابضا على جمره ثابتاً باستثماراته على ترابه يخدمه بدون امتيازات على طريقة "لا يحرث الأرض إلا عجولها" .

وأخيراً لماذا بحثنا وركضنا خلف بعض الأسماء واستبعد الخبراء الحقيقيون القادرون على الاسهام بفعالية في تنفيذ رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني الذي دق ناقوس الخطر مبكراً وطالب الجميع ان يأخذوا مسؤولياتهم في تحرير الإمكانات لمستقبل أفضل ينعم به كل الأردنيين في حياة موازية لكرامتهم.