آخر الأخبار
  وزارة التعليم العالي تدرس إلغاء امتحان "الشامل" ووضع بدائل له   التعليم العالي: تأجيل خدمة العلم لطلاب الطب وطب الأسنان حتى نهاية الدراسة   نقابات العمال: الأردن بلد إنتاج وعطلة 3 أيام غير منطقية   مصدر أمني يكشف أخر تفاصيل قضية تهريب مركبات فارهة إلى جمهورية مصر العربية   الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها   إجراء صارم من "الغذاء والدواء" بحق مصنع ألبان إستخدم الحليب المجفف   نائب يُعلق على القرار السوري الأخير بشأن الأردن   منحة بـ 5 ملايين دولار للأردن - تفاصيل   النائب المصري ينتقد الحكومة تحت القبة   10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار   بيان من الرمثا: أخطاء تحكيمية متكررة تُهدد عدالة دوري المحترفين   25% من المطلوبين يستجيبون طوعًا لإشعارات "التنفيذ القضائي"   تفاصيل حالة الطقس لهذه الليلة ولغداً الثلاثاء   استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين   عطاء لتأسيس طبقة اسفلتية في شوارع إربد بد بكلفة 504 آلاف دينار   بني مصطفى: تحديد الأسر المستفيدة من المكرمة الملكية عبر نظام محوسب   إغلاق محطّة ترخيص مركبات العقبة المسائية   العيسوي: الأردن حاضر بقوة في معادلات الإقليم وثوابته الوطنية راسخة رغم التحديات   النائب عياش يطالب بحظر مواقع التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً   وفاة بحادث تصادم بين قلاب ومركبة في المفرق

كورونا يفتك بالهند والتخلص من جثامين الموتى لا ينقطع ليل نهار

{clean_title}

تمتلئ سماء مدينة دلهي في الهند، بألسنة الدخان التي تنبعث من المحارق الجنائزية ليلاً ونهاراً، مع إقامة مراسم حرق الموتى الذين توفوا جراء إصابتهم بفيروس كورونا، حيث تسجل البلاد أرقاماً مخيفة من حيث المصابين والموتى.
صحيفة The Times البريطانية، قالت الجمعة 23 أبريل/ نيسان 2021، إنه في أكبر محرقة جثث في مدينة دلهي، التي تنفخ دخانها فوق نهر يامونا، يعمل الموظفون المرهقون على مدار الساعة لإزالة الجثث المتراكمة التي خلَّفتها موجة الموت التي اجتاحت العاصمة الهندية.
لم تعُد محارق الجثث الرسمية في دلهي قادرة على مواكبة الطلب، ومع عمل المحارق دون توقف بالقرب من نهر يامونا، ظهرت محارق مؤقتة في مواقف السيارات وأراضي النفايات حول العاصمة.
وأظهرت بيانات حكومية، اليوم السبت، أن الهند سجلت زيادة قياسية في إصابات فيروس كورونا، بلغت 346786 حالة خلال 24 ساعة، كما سجلت الوفيات اليومية 2624 ليبلغ الإجمالي 189544 حالة، وفقاً لوكالة رويترز.
على الرغم من ضخامة أعداد الضحايا، إلا أنه يُعتقَد أنَّ الحصيلة الحقيقية أعلى عدة مرات، وتشهد مواقع المحارق الجديدة على الحجم الحقيقي للأزمة.
جيوت جيت، الذي يعمل في مجموعة طبية غير ربحية تقيم مراسم حرق جثامين الموتى في مواقع مؤقتة في دلهي، قال للصحيفة البريطانية: "في الأسبوع الماضي، كنا نتعامل مع ما يصل إلى 30 جثة يومياً، أما هذا الأسبوع، فوصل متوسط العدد إلى 65 جثة. وبالأمس، تلقينا 76 متوفى، واضطررنا إلى تحويل الجثث إلى أماكن أخرى لأنَّ الأخشاب نفدت منا”.

خوف من حدوث الأسوأ
وفي كل حي من أحياء العاصمة، تتزايد حالة الذعر مع انتشار الوفيات بين الأصدقاء والجيران، الصغار والكبار، الأغنياء والفقراء، نتيجة المرض، ويزداد شعور السكان بالضيق يوماً بعد يوم، مع ارتفاع أعداد الحالات واستمرار زحف الفيروس بلا هوادة إلى جميع أركان المدينة.
كذلك يزداد خوف السكان من انهيار النظام الصحي المتهالك في دلهي، وعجز الحكومة التي فشلت في رصد الموجة الثانية، أو التحرك لمواجهتها حتى سقط ضحايا من الهنود مرة أخرى بالآلاف.
في جميع أنحاء مدينة دلهي، اضطرت المستشفيات العامة والخاصة إلى إصدار نداءات عامة عبر الشبكات الاجتماعية، لمطالبة السلطات بشحنات جديدة من أسطوانات الأكسجين مع تضاؤل ​​مخزونها كل ساعة.
نشرت إحدى أكبر المجموعات الطبية في دلهي، Max Healthcare، التي تدير عشرة مستشفيات في العاصمة، "نداء استغاثة” على تويتر، محذرة من أنَّ اثنين من مواقعها يحتويان على مخزون أكسجين سيستمر لأقل من ساعة.
جاء ذلك بعدما تُوفِي ما لا يقل عن 25 مريضاً بين عشية وضحاها في أحد أفضل مستشفيات وسط دلهي عندما نفدت إمدادات الأكسجين.

ولجأ الكثيرون إلى السوق السوداء، إذ تتناقل الرسائل شائعات عن مستشفيات تقدم لقاحات في الخفاء بطرق غير مشروعة.
أما مختبرات فحص "كوفيد-19″، التي أعجزها تفشي المرض، فتغلق أبوابها، وحتى خدمات توصيل الطعام المحلية بدأت في التوقف بعد انتشار الإصابات بين الموظفين.
وفي مومباي، أدى حريق في جناح العناية المركزة في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، 24 أبريل/نيسان، إلى مقتل ما لا يقل عن 13 مريضاً، وهذه هي الكارثة الثانية من نوعها في مستشفى هذا الأسبوع.
وسط هذا المشهد المأساوي لا يزال المسؤولون يتشاجرون، كلٌّ في محاولة يائسة لنفي اللوم عن نفسه، بينما يتوسل الأطباء للحصول على الإمدادات الأساسية وينهار النظام الصحي.
يُشار إلى أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 18 عاماً سيكونون مؤهلين لتلقي اللقاح في الهند اعتباراً من 1 مايو/أيار، لكن مع إعطاء 130 مليون جرعة من اللقاح فقط حتى الآن في عدد سكان يبلغ 1.4 مليار نسمة، وحصول 1.4% فقط من السكان على التطعيم الكامل، فإن الغلبة لا تزال للفيروس.