آخر الأخبار
  أردني يعثر على 200 ألف درهم ويسلمها .. وشرطة دبي تكرمه   الجيش يفتح باب الالتحاق بدورة الأئمة الجامعيين   إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام   "الحسين للسرطان": 250 مليون دينار كلفة علاج مرضى السرطان في الأردن سنويا   تحذير امني من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي   بني مصطفى: تقديم المساعدات أداة أساسية لضمان وصول الخدمات لمستحقيها   النقل البري: تعرفة التطبيقات الذكية أعلى بـ 20% من التكسي الاصفر   اشتعال شاحنتين احداهما محملة بالغاز في طريق العقبة الخلفي   "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط السلف للشهر الحالي   في تسعيرته الثالثة .. الذهب يعود للإرتفاع لمقدار عشرة قروش للغرام   الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري في عمان   وزير البيئة أيمن سليمان يوضّح حول إختيار كلمة «عيب» ضمن الحملة التوعوية لوزارته   وزير الداخلية يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين   بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، مدير الأمن العام يفتتح مبنى مركز أمن المدينة الجديد والمبنى الإداري للدفاع المدني في المفرق   اخلاء جثة شخص سقط داخل سيل الزرقاء   السير تبدأ بإطلاق (الدرونز ) في إربد والزرقاء لمتابعة الحركة المرورية   الأردن .. خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة   اعتماد رئيس بلدية سحاب الدكتور عباس المحارمة كمقّيم وخبير لدى الموسسة الأوروبية لإدارة الجودة   وزير البيئة: 23 ألف مخالفة إلقاء نفايات لأشخاص ومركبات رصدتها الكاميرات الجديدة   توضيح هام حول ارتفاع أعداد إصابات السرطان في الأردن

أكاديمية أم العبد

{clean_title}
جراءة نيوز - كتبت - أم العبد

في الذهن الأردني , حين تقول : بقالة أبو محمد , فهذا يعني أن البقالة مملوكة لأبو محمد , ببضاعتها ومدخولاتها ..وبدفتر الديون , والشعب الأردني للأسف يعتقد , أن أكاديمية الملكة رانيا , ينطبق عليها ما ينطبق على بقالة أبو محمد , من حيث : أن الملكة تراقب المدخولات , والمخرجات والمصاريف , علما بأن الملكة ربما لاتعرف أين يقع مبنى الأكاديمية .

لم يناقش أحد رد أكاديمية الملكة رانيا على ادعاءات نقابة المعلمين , وعلى ما أورده البعض من دور للملكة وأكاديميتها في برامج حوارية , ومن ضمنها برنامج الزميل فارس الحباشنة , الكل قفز عن الحقائق التي أوردتها الأكاديمية , وهاجم الملكة وبنى لها أبراجا من الأدوار الوهمية , وشيد قلاعا من الإعتداءات الدستورية , لدرجة أنك تخجل من سرد كل ما قيل ..
الملكة أم , انجبت أميرتين وأميرين وهم يقرأون الفيس بوك , ويشاهدون هذا الهجوم الشرس على أمهم .

ألم يراعي أحد من الناس يوما أن للأم - وبغض النظر عن أدوارها - قلب يبكي حين يشاهد الحزن في عيون أولادها , وهم يوجهون اسئلة من القلق إليها حول ما يحدث , أما من شعور ولو دفين في قلب أردني , بالغضب لأجل ملك , يعود للمنزل في المساء من سفر شاق وطويل , ويعرف ما يكتب عن زوجته , ويكتفي بأن ينظر بدمع القلب لا بحدقة العين لزوجته , ويعلن تضامنه وعشقه لها , وجل ما يفعله هو عشق امرأة أنجبت له , أمراء هم : ضياء العين ودفقات القلب .

أنا مع النقد , ومع الهجوم , ومع الشراسة , ولكننا حين انتصرنا للمعلمات وأطلقنا اسبوعا لأجلهن , ألم ننتصر لأنهن أمهات في النهاية , وقمنا بمراعاة هذه العاطفة لديهن , لماذا لم نمتلك ذات العاطفة , عند الملكة ؟ وهي أيضا أم ومربية .

غريب أمرنا , قفزنا عن الحقائق المفجعة في رد أكاديمية الملكة رانيا , وتشبثنا بكذب الأعين , تشبثنا بالردح الجائر على قنوات التثوير , وبنينا من لغة الفيس بوك متاريسا لقصف تلك السيدة , وكان الأجدى أن نقرأ رد الأكاديمية بتمعن , وننادي الناس الذين شوهوا ..وكسروا كل المجاديف وأهانوا , ونسألهم برسم القلق الوطني الذي يقض مضاجعنا , لماذا كذبتم , كان علينا أن نسألهم هذا السؤال , لكن أحدا لم يجرؤ لأن المجتمع قسم في هذه الأزمة لأربع فئات :

الأولى : هي فئة الإنتهازيين الذين ركبوا موجة المعلم وهم في قرارة أنفسهم يدركون أنها موجة ستنتهي على شاطيء صخري وتتكسر , وهؤلاء أيدوا الشتم والهجوم , واتهموا الأكاديمية ..وحين ينفض السامر , سيعودون للتزلف والنفاق إلى مقام الملكة .

الثانية : هي الفئة المغرر بها , والتي تسير مع التيار , وتشبه مجتمع الغلابى في مصر , وهي فئة خضعت لبرنامج شيطنة الملكة , الذي مارسته قوى راديكالية , منتجة من قلب الحكومات , وليس من أطرافها وصارت رهينة لهذا المشروع .

الثالثة : وهي الفئة , الخجلة والتي تعرف الحقيقية جيدا , وإذا قالتها ستتهم بأنها تنقلب على المشروع الوطني وتعود لفلسطينيتها , وهي فئة متهمة بهويتها , ولا تدري ماذا تفعل , أو تقول لكنها تجد في الصمت مخرجا .

الرابعة : (الإخونج) وتوابعهم , وهؤلاء حتى يتماهوا مع المجتمع الشرق أردني المكون , لعصب الدولة المتمثل بالجيش والمؤسسات الأمنية , ضربوا الجدار الأصلب , لا لأنهم يبتغون الحق , وإنما فقط لأنهم في صراع على الشارع مع الدولة , ويريدون اختطافه , لأجل الضغط واستعادة ذراعهم المالي المكدس بالفساد , وهو جمعية المركز الإسلامي , ويدركون في قرارة أنفسهم , أن اختطاف المجتمع الشرق أردني من الدولة وتفسيخ التحالف التقليدي بينهم , يتم عبر ضرب رموز الدولة , والتلميح أو الغمز على زوجة الملك ... وهذا الأمر للاسف يجد رواجا عن بعض النفوس .

في النهاية , لا أحد يدافع عن أم وزوجة قبل أن تكون ملكة , ولا أحد يدرك بأن من يسكنون القصور الملكية , لهم قلوب ومشاعر ولهم أدمع في محاجر العيون , ويحتملون ربما أكثر من الصخر , ولكن الرجل العربي أذا اعتدي على قلبه , يحول القلب في لحظة لدرع يحمي به الحب , وما حملته الريح من جدائل .

يكفي ما تتعرض له الملكة , ولو كان هنالك منطق , في الصراع الدائر حاليا , لعاد من شتموا إلى رد الأكاديمية , وعرفوا حجم كذبهم وتضليلهم المجتمع , ولكنه زمن يؤتمن فيه السارق , ويصدق الكاذب ...

أتعاطف مع الملكة , ومع من يعملون في مكاتبها , حتى من يعملون في مكاتبها تحولوا من موظفين إلى متهمين , وحتى البنات اللواتي يبذلن أقصى طاقاتهن في أكاديمية الملكة , صرن يتغاضين عن ذكر وظائفهن لأن الأكاديمية تحولت إلى قضية , وكل من يعمل بها أصبح ظنينا للأسف .

في النهاية ..هل تريدونها أكاديمية أم العبد , على غرار دكانة أبو محمد ..ربما سيعجب الإقتراح البعض , وربما سيغفل البعض عن نقيب اختصر النقابة والوطن كاملا في شخصه , لدرجة أنه ربط العلاوة بالرقاب حين قال : ال50% أو دونها الرقاب ..

من حق نائب النقيب أن يختصر وطنا كاملا في شخصه , لكن ليس من حق ملكة , أن تدافع عن قلبها ...غريب أمر البلد .