آخر الأخبار
  ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن   المخادمة يقود طاقما تحكيميا أردنيا في كأس آسيا 2027   تنبيه أمني لـ تجّار ومستوردي غاز الهيليوم في الاردن   بعد التنقلات التي اجراها أمين عمان احمد الملكاوي .. ردود فعل متباينة .. وموجة من التساؤلات حول التنقلات وتوقيتها   جراءة نيوز تبارك للأستاذ رائد الدبوبي تعينه مستشاراً في مكتب مدير المدينة   العيسوي: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة أكد ثبات الأردن وقوة مواقفه   جراءة نيوز ممثلة تبارك للمهندسة ميس عاطف النمراوي بمناسبة تعينها مديرة دائرة تراخيص الابنية والمشاريع الخاصة في امانة عمان   زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   الزلازل الأردني يرصد زلزالا في تركيا بقوة 5.8 درجة   ضبط معمل غير مرخص لتصنيع أدوية ومنشطات داخل منزل في عمّان   مشروع نظام جديد لتنظيم تراخيص أنشطة الغاز في الأردن   إرادتان ملكيتان .. الخصيلات مستشارا وتعيين محافظين (اسماء)   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   تعليمات جديدة لإنشاء وترخيص ميادين سباقات السيارات في الأردن

المجلس الأعلى للسكان: تفاوت واسع بين المحافظات في استخدام وسائل تنظيم الأسرة

Thursday
{clean_title}
أطلق المجلس الأعلى للسكان، الاثنين، نتائج دراسة حول التباينات بين مستخدمي الوسائل الحديثة والتقليدية لتنظيم الأسرة ومن لديهم حاجة غير ملباة لها في الأردن، التي أظهرت تفاوتات جغرافية واجتماعية وتعليمية واقتصادية تؤثر على استخدام وسائل تنظيم الأسرة.

ووفق الدراسة، بلغت الحاجة غير الملباة على المستوى الوطني 10.8%، وارتفعت إلى 23.6% في محافظة المفرق، مع بروز التعليم والتمكين الاقتصادي والمكان والجنسية والعمر وعدد الأطفال وجودة التفاعل مع النظام الصحي ومناقشة القرار مع الزوج بوصفها أبرز العوامل المؤثرة في اتخاذ وتنفيذ قرار تنظيم الأسرة.

جاء إطلاق نتائج الدراسة خلال لقاء عقده المجلس الأعلى للسكان بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وبرعاية الأمين العام لوزارة الصحة للرعاية الصحية الأولية والأوبئة الدكتور رياض الشياب، مندوباً عن وزير الصحة، وبمشاركة الجهات الوطنية ذات العلاقة.

وهدفت الدراسة إلى تحليل التباينات بين مستخدمي الوسائل الحديثة والتقليدية، وتحديد العوامل المؤثرة في استخدام وسائل تنظيم الأسرة والحاجة غير الملباة، لتصميم تدخلات صحية متمركزة حول الأشخاص تعزز العدالة في الوصول إلى الخدمات وتلبي احتياجات الفئات المختلفة.

واعتمدت الدراسة منهجية بحثية مختلطة جمعت بين التحليل الكمي والنوعي، وتضمنت مراجعة منهجية للأدبيات المنشورة لضمان شمولية الأدلة العلمية وتحديث الإطار النظري، بما عزز موثوقية النتائج واستنادها إلى أحدث الدراسات في مجال الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.

وأظهرت النتائج أن التعليم والتمكين الاقتصادي الشامل، والمكان، والجنسية، والعمر، والتفضيلات الإنجابية، وعدد الأطفال الأحياء، ومناقشة القرار مع الزوج، وجودة التفاعل مع النظام الصحي، تمثل أهم المحددات التي تؤثر في اتخاذ وتنفيذ قرار تنظيم الأسرة.

وبحسب الدراسة، تزداد احتمالية استخدام وسائل تنظيم الأسرة، سواء الحديثة أو التقليدية، كلما ارتفع المستوى التعليمي، كما أن النساء في الفئات الأعلى على مؤشر الرفاه كن أكثر من مرة ونصف احتمالاً لاستخدام وسائل تنظيم الأسرة مقارنة بالفئات الأدنى.

وأظهرت النتائج أن الجنسية تشكل عاملاً محورياً في الاستخدام والحاجة غير الملباة، إذ تقل احتمالية استخدام الوسائل الحديثة بنحو 30% بين النساء السوريات، بينما ترتفع الحاجة غير الملباة بين السوريات والجنسيات الأخرى بنحو 40% مقارنة بالأردنيات، في ظل تداخل عوامل ثقافية وتفضيلات إنجابية أعلى وتجارب لجوء معقدة في أنماط استخدام وسائل تنظيم الأسرة لدى اللاجئين.

كما بينت الدراسة وجود علاقة واضحة بين عدد الأطفال الأحياء والعدد المثالي الذي تفضله النساء في الأردن وتأثير ذلك على استخدام وسائل تنظيم الأسرة، ولا سيما الحديثة منها، حيث يعد عدد الأطفال الأحياء من أقوى المتغيرات التنبؤية، إذ ترتفع احتمالية الاستخدام مع زيادة عدد الأطفال؛ فالنساء اللواتي لديهن من 4 إلى 6 أطفال أكثر احتمالاً للاستخدام بثلاثة أضعاف مقارنة بمن لديهن من 0 إلى 3 أطفال، وتزداد هذه الاحتمالية بصورة أكبر لدى النساء اللواتي لديهن 7 أطفال فأكثر.

وفيما يتعلق بالعمر والعمر عند الزواج، أظهرت النتائج أن احتمالية استخدام الوسائل التقليدية تزداد مع تقدم عمر النساء، خصوصاً بعد سن الأربعين وبين من تزوجن قبل سن العشرين، في حين ترتفع نسب استخدام الوسائل الحديثة بين النساء الأصغر سناً، وخاصة من تزوجن بين 20 و24 عاماً.

كما تبين أن احتمالات تلبية الحاجة لتنظيم الأسرة ترتفع مع التقدم في العمر لتبلغ ذروتها لدى النساء بعمر 40 عاماً فأكثر، بينما يرتبط الزواج في سن متأخرة بانخفاض احتمالات تلبية الحاجة.

وأشارت الدراسة إلى أن جودة التفاعل مع الكادر الصحي، ومشاركة الزوج في مناقشة القرار، والابتكار في تكييف النظام الصحي ليكون أكثر استجابة ويحترم الخصوصية الفردية، تعد من العوامل الأساسية التي تعزز قدرة النساء على اتخاذ وتنفيذ قرارات تنظيم الأسرة.

وأظهرت النتائج تفاوتات جغرافية واضحة، إذ سجلت محافظات المفرق والكرك ومعان أدنى معدلات استخدام للوسائل الحديثة، فيما تقل احتمالية استخدام الوسائل الحديثة في المفرق بأكثر من مرتين مقارنة بمحافظة عمان.

وفيما يتعلق بالحاجة غير الملباة، أظهرت الدراسة أن النساء في إقليم الجنوب لديهن احتمالية أقل لتلبية الحاجة بنحو النصف مقارنة بإقليم الوسط، كما أن النساء في المناطق الريفية لديهن فرصة أقل لتلبية الحاجة بنحو 20% مقارنة بالحضر.

وأرجعت الدراسة هذه التباينات الجغرافية إلى تأثير العوامل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، حيث ترتبط المحافظات ذات معدلات الاستخدام المنخفضة بارتفاع التفضيلات الإنجابية لعدد أكبر من الأطفال، وضعف مؤشرات الرفاه ومحدودية سبل العيش، إلى جانب عوامل اجتماعية أخرى تحد من قدرة النساء على اتخاذ وتنفيذ قرارات تنظيم الأسرة، أبرزها استقلالية القرار وحرية الوصول إلى الخدمات.

كما أظهرت النتائج تفاوتاً في الحاجة غير الملباة بحسب المستوى التعليمي، إذ انخفضت من 13.8% بين النساء غير المتعلمات إلى 8.7% بين النساء الحاصلات على تعليم أعلى من الثانوي، فيما بلغت 15.8% بين النساء في خُمس الرفاه الأدنى مقابل 6.6% في خُمس الرفاه الأعلى.

وخلال اللقاء، استعرض رئيس فريق إعداد الدراسة الدكتور لؤي أبو سمور مضامين الدراسة، فيما وزع المشاركون إلى مجموعات عمل بحسب اختصاصاتهم لمناقشة آليات تنفيذ التوصيات.

وشملت أبرز التوصيات تحديث التشريعات والسياسات بما يضمن توافقها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والتركيز على الفئات الأكثر هشاشة، وإدماج تنظيم الأسرة ضمن التغطية الصحية الشاملة، وتعزيز النظام الصحي عبر معالجة فجوات البنية التحتية وتوفير الكوادر المؤهلة، خاصة في المحافظات ذات الاستخدام المنخفض مثل معان والمفرق والمناطق الريفية والمكتظة باللاجئين، وتوحيد حزم الخدمات وتكاملها عبر مستويات الرعاية.

كما أوصت الدراسة بالاستثمار في الموارد البشرية من خلال تعزيز مهنة القبالة وزيادة عدد القابلات المؤهلات وتطوير مهاراتهن في المشورة والإرشاد وضمان التوزيع العادل للقوى العاملة، وتقوية برامج التطوير المهني لمقدمي خدمات تنظيم الأسرة، إلى جانب تعزيز المقاربات المجتمعية والرقمية عبر تفعيل دور لجان الصحة المجتمعية، وتنفيذ حملات إعلامية متعددة القنوات تدمج خطاباً دينياً وثقافياً إيجابياً، مع إشراك الرجال والمجتمع المدني وتخصيص محتوى للشباب واللاجئين وسكان المناطق الريفية.