آخر الأخبار
  باحث سوري : الأردن سيكون له دور قريب في توحيد الجنوب السوري   الحكومة تقرّ تنظيم أراضي المخيمات وتسوية أوضاعها وفق مبدأ التعويض   الموافقة على تنفيذ المرحلة 2 من تطوير النقل العام بين المحافظات وعمّان   أبو الربّ للموازنة وعبابنة مفوضاً بالطَّاقة وإحالة القطيشات والملكاوي إلى التقاعد   غليون يقترح حلا لإنقاذ الشرق الاوسط .. شُكِّل استعماريا وبُني ليبقى غير مستقرا   قرار صادر عن الاتحاد الأردني لكرة السلة بشأن مباراتي الفيصلي واتحاد عمان والأرثوذكسي والفحيص   الملك والسيسي يؤكدان ضرورة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في غزة بجميع مراحله   توزيع 255 حاوية بلاستيكية على محافظات الجنوب   تنفيذاً لتوجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية .. عروض وتخفيضات في "الاستهلاكية العسكرية"   بعد انتهاكات اسرائيل المتكررة .. الأردن و7 دول يصدرون بياناً وهذا ما جاء فيه   150 مقابل 150 .. مصدر مصري يكشف تفاصيل تشغيل معبر رفح   تفاصيل المنخفض الجوي القادم للمملكة يوم الثلاثاء   العجارمة يوضح "الحقوق المكتسبة" لمشتركي الضمان وصلاحيات المشرّع   التلهوني: طلبات تسليم الأشخاص بين الأردن والدول قابلة للطعن   القاضي للعرموطي: لا تمدحوا انفسكم كثيرا   نواب العمل الاسلامي يغادرون قبة البرلمان احتجاجا .. ماذا حدث؟   النواب يقر مشروعي قانونين دون قراءة أولية   القبض على 35 تاجراً ومروجاً للمخدرات   بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز تدريب شويعر   هيئة الطاقة تتلقى 1438 طلبا للحصول على تراخيص خلال كانون الأول الماضي

جامع الزيتونة التونسي يطرد إماماً عينته الحكومة

{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : طردت مشيخة جامع الزيتونة، الجمعة، إماما عينته الحكومة على هذا الجامع، الذي يطلق عليه في تونس اسم "الجامع الأعظم"، ويعتبر واحدا من أشهر الجوامع في العالم الإسلامي.

ولم يتمكن محمد بوزغيبة، أستاذ الفقه الإسلامي وعلومه، في جامعة الزيتونة التابعة لوزارة التعليم العالي، والذي عينته وزارة الشؤون الدينية إماما لصلاة الجمعة في جامع الزيتونة من إمامة المصلين، بعدما اعترضته مجموعة أشخاص قبل دخوله الجامع، وطلبت منه الرحيل فانصرف، بحسب تقرير لوكالة "فرانس برس".

وأعلنت مشيخة جامع الزيتونة، الخميس، في مؤتمر صحافي أنها لن تسمح لإمام عينته الحكومة باعتلاء منبر الجامع.

صراع على الإمامة

وقال الشيخ حسين العبيدي، وهو بحسب وثائق رسمية كشفها للصحافيين، "شيخ الجامع الأعظم وفروعه"، إنه "لن يعتلي منبر الزيتونة إلا من كان عضوا في مشيخة الجامع الأعظم"، وأن الإمام المعين من الحكومة سيطرد لأنه "ليس له الحق قانونا في الإمامة" بالجامع.

وأضاف "ليس للحكومة الحق في تنصيب إمام يخدم السلطة، ولا يجب أن يعتلي البندارة (تعبير يُقصد به الأشخاص الذين يمدحون النظام) منبر الجامع".

ومن جانبه، قال بوزغيبة إن تعيينه إماما لجامع الزيتونة من قبل الحكومة "هو تكليف وليس تشريفا"، موضحا أن "الناس (في جامع الزيتونة) يستمعون الآن إلى خطب جمعة فيها تكفير وتهجم وثلب، وخطب غير أكاديمية وغير راقية".

وكان بوزغيبة يشير إلى اتهامات وجهت إلى العبيدي، بتكفير فنانين تشكيليين تونسيين، عرضوا في يونيو/حزيران الفائت في مهرجان ثقافي بمدينة المرسى (شمال العاصمة) لوحات فنية، اعتبرها متشددون دينيون "مسيئة للمقدسات الإسلامية".

وقام الشيخ سالم العدالي، وهو عضو في مشيخة جامع الزيتونة، بإمامة صلاة الجمعة، بتفويض كتابي من العبيدي، الذي منعته إصابة في الكتف من الإمامة.

وقال العبيدي إن الأطباء أشاروا عليه بالراحة إثر إصابته بخلع في الكتف، بعدما تعرض الجمعة الماضي الى "اعتداء بالعنف" من الشرطة ،التي قال إنها "اختطفته" في اليوم نفسه لمنعه من إمامة المصلين بجامع الزيتونة، وتمكين الإمام الجديد المعين من الحكومة من اعتلاء منبر الجامع. وذكر أنه أقام دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية على خلفية "اختطاف" و"اعتداء بالعنف".

وأضاف العبيدي (70 عاما) أنه "لم يُعامل أبدا مثل هذه المعاملة" في وقت (الرئيس التونسي الراحل) الحبيب بورقيبة، و"المخلوع" زين العابدين بن علي، اللذين اتهمهما إسلاميون في تونس بـ"معاداة" الإسلام.

وثيقة تثير أزمة

وأطلع العبيدي الصحافيين على وثيقة رسمية تقول إن "جامع الزيتونة مؤسسة إسلامية علمية تربوية مستقلة غير تابعة، تتمتع بالشخصية القانونية".

وحملت الوثيقة المؤرخة في 12 مايو/أيار الماضي، توقيع العبيدي بوصفه "شيخ الجامع الأعظم وفروعه"، وتواقيع ثلاثة وزراء في الحكومة الحالية، التي تقودها حركة النهضة الإسلامية، هم وزراء الشؤون الدينية، والتربية، والتعليم العالي والبحث العلمي.

وأعلن الوزراء الثلاثة في بيان مشترك نشروه الأربعاء الماضي أن "مشيخة جامعة الزيتونة تابعة قانونيا لرئاسة الحكومة"، وأن "إدارة جامع الزيتونة من حيث تعيين الأئمة والمؤذنين وسائر الأعوان وتنظيم المناسبات والدروس العلمية والتوعوية، هي من مشمولات وزارة الشؤون الدينية وتحت إشرافها المباشر"، وهو ما اعبتره العبيدي تراجعا من جانبهم.

وتطالب مشيخة جامع الزيتونة باسترداد "الأوقاف" التابعة للجامع، والتي انتزعتها السلطات في عهد الرئيس الراحل، الحبيب بورقيبة.

وقال العبيدي إن "نصف الأراضي الخصبة في تونس هي أوقاف تابعة لجامع الزيتونة". فيما يرجح مراقبون أن تكون مطالبة الجامع باسترداد هذه الأوقاف السبب الرئيسي للخلافات بين مشيخة الزيتونة والحكومة.