آخر الأخبار
  شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية   شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية   أورنج الأردن تطلق حساب "تحويشة" عبر محفظة Orange Money لتعزيز ثقافة الادخار   ما السفر المُبيح للفطر في رمضان؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   إعلان نتائج الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام الدراسي 2026-2027   بلدية إربد تحوّل موظفين إلى التحقيق بعد شجار بالشارع العام   الصبيحي: معدل الضمان يسمح بالتبرع لاتحاد نقابات العمال بـ 100 ألف سنويا!   انطلاق أولى الرحلات ضمن بعثة الملكة رانيا لأداء العمرة   الاستهلاكية المدنية تعلن مواعيد وصول شحنات زيت الزيتون التونسي   الفرجات يقترح حلا للضمان الاجتماعي يصفه بالسحري   التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية   ماذا قال الرئيس الألباني عن المدرج الروماني وجبل القلعة؟   الملكية الأردنية تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالفoneworldلعام 2025   البنك الاردني الكويتي يطلق استراتيجيته الاولى للاستدامة للاعوام 2026-2028   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية.. المستشفى الإماراتي العائم يفتح أبوابه لتخفيف معاناة الغزيين   مهم من "الاستهلاكية المدنية" للأردنيين بشأن بيع زيت الزيتون   الخيرية الهاشمية تواصل تنفيذ مشروع الخيام الإيوائية في غزة   وزير الزراعة يعلن منح رخص استيراد زيت الزيتون لكل من يتقدم .. والمؤسسة تبدأ بالبيع   تعرف على سعر الذهب في السوق المحلي   زيادة نسبة الاشتمال المالي في الأردن إلى 62% عام 2024

السرد القصصي الرقمي في التعليم

{clean_title}
السرد القصصي الرقمي في التعليم
هناك تحد لا يمكن إغفاله يواجه المعلم في الميدان التعليمي يتمثل في كون الجيل الذي يتلقى المعلومة جيل رقمي Digital natives تأثر بصفات هذا العصر وتناغمت حياته مع إيقاعها السريع، فقد استخدم الأدوات والأجهزة الرقمية مثل "الأي باد IPad" و "الايبود IPod" والهاتف الذكي "Smartphone” والكمبيوتر بأشكاله منذ أن درج على هذه الأرض، يصحبها معه أينما ذهب وحيثما حل، في الطريق والسيارة وغرفة نومه وأيضا ...في الحمام! يستخدمها في لهوه وجده.
بالمقابل فإن معلمنا وإن استخدم وسائل تكنولوجيا المعلومات في مرحلة متأخرة يعتبر مهاجرا رقميا "Digital Immigrant"إلى دنيا هذا الجيل، لن يجد مكانته دون أن يتعلم لغته ويمارس ثقافته رغب بذلك أم لم يرغب! في الوقت الذي تزداد فيه الحاجة لاستخدام التكنولوجيا في الصف.
تُركز المناهج المدرسية على النص والبيانات في صورة الكتب التقليدية، وإن حُمّلت على شبكة الإنترنت بصورة ملفات من نوع Pdf أو Doc -أو غيرها - تبقى نصوصا تفتقد للحيوية حتى لو أستخدم اللمس أو "الماوس" لتصفحها.
عندما ينهي المعلم شرحه هل ينتظر من الطالب كتابة ملاحظاته؟ ملخص أهم النقاط لهذا الموضوع، لكن الطالب لا يفعل! المادة أولا في الكتاب ثانيا في ملخصات توفرها المكتبات بسعر زهيد هي وحل التمارين ثالثا في مواقع على النت بصورة ملفات رقمية نصا وفيديوهات. فماذا يصنع؟
هل سيعرض المادة بطريقة تخالف كل هذه المصادر – ويستطيع - لكن الطالب ينفر منه ومن حصته أم يرتقي بمستوى المادة إلى مستوى أعلى فيخالف المنهاج أم يلبس نظارته السوداء حتى لا يرى الواقع؟ أم يتحدث بلغة رقمية و يبحر مع طلبته في هذا المنجم الغني بالمصادر المعلوماتية ليميز معهم بريق الذهب من غيره يثير فضول الطلبة و اهتمامهم؟
تغيرت نظرة المجتمع إلى المعلم فقد انتهى الزمن الذي كان فيه للمعلم مكانة العالم وأصبح يُنظر إليه صاحب صنعة مثله مثل النجار أو "البنشرجي" فإن لم يُحسن صنعته فإن الميدان فيه الكثير الكثير غيره. فماذا يصنع أمام هذه التحديات والطالب يسبقه بخطوة أو اثنتين في دنيا تكنولوجيا المعلومات و الاتصال؟
نلجأ عادة للقصة التي تثير التساؤلات في جو من الغموض و التشويق لتقديم المادة و جذب انتباه الطالب و ربما نستعين بمهارات الدراما الإبداعية "Creative Drama" نوزع الأدوار و نبدأ التمثيل دون نص جاهز أو أزياء أو مسرح فمثلا: يختار المعلم طالبين أحدهما في دور الأب والآخر في دور الابن الذي عاد متأخرا إلى البيت ويطلب منهما أداء الأدوار بالاعتماد على الخيال ثم يناقش الأفكار التي تناولها كل منهما ، لكن التطور أدرك القصة وسردها.
انتشر في العالم مع انتشار الأجهزة الرقمية و مهارة استخدامها ما يسمى بالسرد القصصي الرقمي، يتمثل في عمل فيديوهات قصيرة نسبيا تدمج الصوت والنص والصورة الثابتة والمتحركة في محاكاة للفيلم السينمائي ، بدأ انتشارها في الإعلام ثم تعددت استخداماتها تخاطب الطفل والناشئ و الرجل العادي في شتى المواقع الاجتماعية لتصل إلى الصف.
إن قِصَر مدتها تغري المتصفح لأنها تنسجم و إيقاع العصر الرقمي و إن طالت -عادة لا تزيد عن ثلاث دقائق- سرعان ما يهاجمه الملل لينتقي شيئا آخر فهو كالفراشة في تنقلها من زهرة إلى أخرى بما يتوفر له في اليوتيوب و الفيسبوك و تويتر وإنستغرام من ملفات رقمية.
هنا نحتاج أن يكون المعلم ذو طلاقة رقمية "Digital fluency" لا يتوقف عند المعرفة بل يتجاوزها إلى مهارة استخدامها والمنافسة في مجالاتها يستطيع اختيار الوسيلة الرقمية المناسبة ، يتقن استخدام البرمجيات التي تدمج الصورة والصوت والحركة فيكون عونا لطلبته موجها و ناقدا.
ينوع في أساليب تعليمه بين ما هو تقليدي وحديث في مجالات التربية والتعليم التي تتطور باستمرار، يكلّف طلبته بواجبات يقتضي إجراؤها العمل في منصات رقمية ، قد يطلب منهم عمل فيديو قصير يتحدث فيه الطالب عن حادثة شخصية أو هواية معينة وربما قصة وثائقية تاريخية أو علمية.
كل ما يحتاجه الطالب كاميرا رقمية للصور الثابتة و المتحركة وماسح ضوئي و جهاز كمبيوتر وبرمجيات صناعة الفيديو يساعده قيم مختبر الحاسوب في الحصول على ذلك.
لا شك أن العمل يحتاج إلى فريق متعدد المهارات بين كتابة النص البسيط الواضح بجمل قصيرة و المصمم الذي يمزج اللون والشكل و الحركة و المبرمج الذي ينقل ذلك كله إلى لغة رقمية و تحميلها على منصة مناسبة.
والتجربة تورث الخبرة لينتقل إلى القصة الرقمية المطوّلة و التفاعلية و التي تتطور بتقدم الطالب في سني دراسته و انفتاحه على العالم الرقمي المتغير باستمرار، إن التحدي كبير فيما يطلبه من معرفة وتكاليف و إيمان و ثقة فهل يستطيع معلمنا مواجهة ذلك؟
سعيد ذياب سليم