آخر الأخبار
  سلطة البترا تحذر من شراء تذاكر حفل ماجد المهندس   الخصاونة: ابني لم يشارك في شجار إربد .. والكاميرات تثبت ذلك   تثبيت أسعار البنزين والكاز ورفع الديزل 6 قروش   تأخير بدء ساعات الدَّوام الرَّسمي خلال أيام مباريات النشامى   البدور يكرم الفائزين في مسابقة التميز التمريضي والقبالة   الخبير الأمني الدكتور بشير الدعجة يوضح حول انفجار شاليه الأغوار   توجيه صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان   بعد اقتحام متطرفين إسرائيليين المسجد الأقصى المبارك .. الاردن يدين   هام لسالكي الشوارع الرئيسية في منطقتي بسمان وخريبة السوق   توضيح من "هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن" بشأن بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء   عاملون في البترا يعثرون على مقتنيات بـ 100 ألف دينار ويسلمونها لاصحابها   الأمانة تبدأ بحملة تنظيف وتعقيم مواقع الأضاحي   مستشفى الأمير حمزة يبدأ تطبيق آلية جديدة لتنظيم مواعيد العيادات   الاقتصاد الرقمي والريادة تطلق "سند لايت" لتلبية احتياجات المستخدمين   الصناعة والتجارة تحرر 71 مخالفة خلال العيد   البريد الأردني يطرح طوابع بريدية بعنوان "تأهل الأردن إلى كأس العالم 2026"   الأمانة: 700 ألف زائر للحدائق والمتنزهات خلال عيد الأضحى   طهبوب توجه ٣ اسئلة محرجة للحكومة   الاحصاءات: ارتفاع أسعار تجارة الجملة 1.13% للعام الحالي   الحنيطي يؤكد استمرار تطوير القدرات العسكرية والمحافظة على أعلى درجات الجاهزية

الصراع بين طبقة رجال الحكم في الأردن..

Monday
{clean_title}
جراءة نيوز - كتب الدكتور زيد النوايسة -

الصراع الدائر الآن بين طبقة رجال الحكم في الأردن والذي بدأ يخرج من الدوائر المغلقه للعلن هو مقدمة لتحولات عميقة في بنية الدولة وربما في توجهاتها السياسية توطئة لما هو أخطر من الأزمة الأقتصادية بل استجابة للتطورات السياسية التي لن يستطيع الأردن أن يكون بمعزل عن تداعياتها وربما لن يكون قادر على الوقوف في وجه التيار الجارف دولياً واقليمياً وعربياً بالاضافة للمعطى المحلي وهو لا يقل خطورة ...

خلال الأسابيع الماضية نشط "البيروقرط الأردني" في رفع اصوات الاحتجاج على مجمل السياسات والتحذير من مخاطر هيمنة فريق صعد بشكل مفاجئ ولم يكن جزءاً أصيلاً في الادارة الأردنية ولا ممن تحمل المراحل السوداوية التي كادت أن تعصف بالبلد في لحظة سوداء مرت عليها؛ بل ان جزءا منهم لم يؤمن بالدولة أصلاً وربما كان في المقلب الأخر؛ بالمقابل لم يتوانى التيار الذي يتقدم اليوم في أروقة صناعة القرار بشيطنة الطرف الأخر "المحافظين" مستلهما ومستغلاً حالة الغضب الشعبي من مجمل النخب السياسية يساعده في ذلك بؤس ورداءة الخطاب الذي يمثله بعض وجوه التيار المحافظ بحيث يبدو الصراع على المكاسب التي خسروها هو العنوان الرئيسي للغضب والاحتجاج أكثر منه شعور بالمسؤولية الوطنية...

يرافق ذلك سيل هادر من الاشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا نعرف مصدرها ولا نعرف من يغذيها تشكك في مؤسسات الدولة بقضها وقضيضها مع محاولة لصناعة رموز وابطال من المرحله الحالية مستغلين قدرة وسائل التواصل في التأثير على الناس المسكونة أصلا بفكرة تخوين كل الطبقة السياسية السابقه والحاليه...

هل نحن على ابواب مواجهة بين التيارين؟!! إذا فهمنا القرار الحكومي بازاحة الحراسة عن منازل رؤساء الوزارات السابقين في هذا السياق فيمكن القول أن الرساله أبعد من أن يقدم عليها رئيس حكومة حديث العهد بالسياسة الاردنية حيث لا يتجاوز عمره في الادارة الاردنية عشر سنوات امام تجربة شخصيات سياسية وازنة بحجم الدكتور عبد السلام المجالي وعبدالرؤوف الروابدة وطاهر المصري ومعروف البخيت (مع حفظ الالقاب طبعا) وغيرهم من النخب السياسية التي ارتبطت بالسياسة الاردنية خلال أكثرأربعين عام بل إن بعض هذه الشخصيات تحملت كل ارتدادت عملية التسوية السياسة مع اسرائيل في حين ان البعض تنصل ورفض الانخراط فيها...

شيطنة المحافظين سواء اتفقنا معهم أو اختلفنا هو في سياق أبعد من الخلاف على ادارة الدولة والاقتصاد، فالكل سواسية، بل ان المقاربة الحقيقية للازمة تحمل الفريق الذي يدعم الحكومة الحالية وهو فريق الليبراليين الذين تسلموا منذ عام 2000 مفاصل الاقتصاد ومشاريع التحول الاقتصادي وابرزها "الخصخصة" التي كلف رئيس الحكومة برئاسة لجنة تقييمها وربما منحها ومنح الفريق الذي ادارها شهادة حسن سلوك...

لم أكن يوما مفتوناً باداء النخب السياسية الاردنية التي "شاخت" ولم تؤمن يوما بالديمقراطية الحقيقه ولكن ما يجري من شيطنة ومحاكمة يجب أن يفهم في سياقه الحقيقي وأن لا ينخدع الناس في المظاهر البراقة والشعبوية التي قد تكون مدخلا لما هو أبعد من ذلك...