آخر الأخبار
  سلطة البترا تحذر من شراء تذاكر حفل ماجد المهندس   الخصاونة: ابني لم يشارك في شجار إربد .. والكاميرات تثبت ذلك   تثبيت أسعار البنزين والكاز ورفع الديزل 6 قروش   تأخير بدء ساعات الدَّوام الرَّسمي خلال أيام مباريات النشامى   البدور يكرم الفائزين في مسابقة التميز التمريضي والقبالة   الخبير الأمني الدكتور بشير الدعجة يوضح حول انفجار شاليه الأغوار   توجيه صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان   بعد اقتحام متطرفين إسرائيليين المسجد الأقصى المبارك .. الاردن يدين   هام لسالكي الشوارع الرئيسية في منطقتي بسمان وخريبة السوق   توضيح من "هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن" بشأن بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء   عاملون في البترا يعثرون على مقتنيات بـ 100 ألف دينار ويسلمونها لاصحابها   الأمانة تبدأ بحملة تنظيف وتعقيم مواقع الأضاحي   مستشفى الأمير حمزة يبدأ تطبيق آلية جديدة لتنظيم مواعيد العيادات   الاقتصاد الرقمي والريادة تطلق "سند لايت" لتلبية احتياجات المستخدمين   الصناعة والتجارة تحرر 71 مخالفة خلال العيد   البريد الأردني يطرح طوابع بريدية بعنوان "تأهل الأردن إلى كأس العالم 2026"   الأمانة: 700 ألف زائر للحدائق والمتنزهات خلال عيد الأضحى   طهبوب توجه ٣ اسئلة محرجة للحكومة   الاحصاءات: ارتفاع أسعار تجارة الجملة 1.13% للعام الحالي   الحنيطي يؤكد استمرار تطوير القدرات العسكرية والمحافظة على أعلى درجات الجاهزية

طي صفحة سوداء

Monday
{clean_title}
جراءة نيوز - حمادة الفراعنة يكتب ..

بالقاء القبض على عوني مطيع وجلبه مغفوراً، تكون خطوة هروبه والشبهات التي أُثيرت عن تواطؤ جهات نافذة سهلت عملية خروجه، قد طويت، وبات مواطن أردني قيد الحجز والتوقيف للتحقيق معه حول تجاوزات مالية ارتكبها، وتقديمه للمحاكمة بعد ثبات ارتكابه لها.
لا قيمة سياسية لقضية مطيع، فهو لم يكن سوى رجل أعمال، تجاوز الاجراءات أو الأنظمة أو القوانين، ولا مجال للتعامل معه سوى عبر القانون، واذا كان ثمة اهتمام سابق معه، فهو يعود لكيفية هروبه اذا كان ذلك أيضاً دقيقاً، ان لم يكن خروجه تم بشكل طبيعي وقانوني قبل الاقدام على ملاحقته.
قيمة القاء القبض على عوني مطيع، أنه أثار اهتمامات أكبر من حجمه، وقد يكون ذلك مقبولاً وشرعياً نظراً لحجم التجاوزات المالية والتهرب من الضرائب والجمارك، وممكن يكون دقيقاً أو لا يكون، ولكنه الآن قيد التحقيق واجراءات المحاكمة، وستتضح الصورة وحقيقة تجاوزاته المالية عبر المؤسسات القضائية.
وقيمة القاء القبض وجلبه تعكس القرار السياسي الأمني أن لا أحد فوق القانون، ومهما تخفى ووجد غطاءات محلية أو دولية، فسيتم جلبه طالما أن القضايا المثارة صحيحة واجراءاتها سليمة تتفق ومعايير القانون الدولي وعدم المس بحقوق الانسان والشفافية، وطالما أن المطلوب ثبت تورطه في قضايا جزائية تستوجب المحاكمة.
القرار الوطني السياسي والأمني انتصر في هذه القضية، وستخرس كل ألسنة المتقولين والمشككين بنزاهة مؤسسات صنع القرار الأمني والحقوقي والسياسي، وحزمها في اتخاذ القرار وتنفيذه، مما يفتح باب التفاؤل لجلب آخر، تأكيداً على قراءة رئيس الحكومة الذي وصف قضية مطيع أنها معقدة وتحتاج لوقت، وها هو الوقت قد حان ونفذت الحكومة وعدها في جلب مطيع رغم التعقيدات التي صاحبت سلسلة اجراءات جلبه التي لا شك أن تركيا وعلى أعلى المستويات تعاونت لمعرفة مكانه والقاء القبض عليه وتسليمه للأردن، وهذا مؤكد من خلال الاتصال التلفوني الذي وقع بين رأس الدولة جلالة الملك والرئيس التركي أردوغان.
قضية مطيع تم اثارتها من قبل النواب، وتجاوبت معها الحكومة في حينه مما يعكس أن وظيفة النائب بعد التشريع : مراقبة أداء الحكومة، وقد أعطت هذه النتيجة الموفقة أهمية لدور النائب المراقب وضرورة مواصلة هذا الدور حماية للأمن الوطني وتعزيزاً لمكانة النائب المنتخب، في مطاردة عناوين الفساد : قضايا وأشخاص، ولهذا نرفع قبعتنا تقديراً للنائب المحترم الذي أثار هذه القضية في حينه.
حينما نتذكر أن قرار ملاحقة الفساد شمل عناوين مهمة وشخصيات نافذة، تم محاكمة بعضهم ووقع الجزاء عليهم، وشخصاً مُهماً مازال مطلوباً ومتورطاً في قضية الفوسفات، رغم مكانته الرفيعة، مما يدلل أن عوني مطيع اذا كان مهماً ونافذاً، فليس هو أول من تم جلبه لخيمة القضاء ومحاكمته وسجنه بعد ادانته، وهذا ما يجب أن يُشعرنا بالفخر والفرح أننا على الطريق الصحيح والصائب، ولا يوجد شخص مهما علا شأنه هو فوق القانون.