آخر الأخبار
  هيئة النزاهة تحذر من نشر شبهات الفساد عبر مواقع التواصل الاجتماعي   ترامب: أجريت فحصًا طبيًا مثاليًا وطلبت اختبارًا إدراكيًا جديدًا   الصحة: 72 حالة اشتباه بتسمم غذائي في الزرقاء وإغلاق مطعم احترازيا   الرزاز يشيد بمبادرة عجائب الأردن السبع: مستعد لتقديم ما يمكن   الإحصاءات: تعداد سكان الأردن بالكامل في تشرين أول المقبل   البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار   "العمل": ما يتم تداوله حول تسريح 4 الاف عامل في مصنع في المفرق غير صحيح   عمانيون يطالبون بولاية جديدة لامين عمان يوسف الشواربة ، بعد النقلة النوعية التي احدثها بأمانة عمان   توضيح حكومي حول "تعميم الذكاء الاصطناعي"   ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو)   اليوم العالمي للسكان 2026: "تحقيق آمال الشباب" أولوية أممية   دعوات لتشديد الرقابة على الإلقاء العشوائي للأنقاض في الطفيلة   الصبيحي: انخفاض عدد مشتركي الضمان 31 ألفا في النصف الأول من العام   الأردن وقطر يبحثان جهود استعادة الهدوء الإقليمي   طلبة التوجيهي يشكون صعوبة اختبار الكيمياء   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بطائرة مسيّرة   الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عبيدات والذيب ومشعل والبدري   استقرار أسعار الذهب محليا   النواب يفتتح دورته الاستثنائية الأحد .. والإدارة المحلية في صدارة التشريعات

طي صفحة سوداء

Sunday
{clean_title}
جراءة نيوز - حمادة الفراعنة يكتب ..

بالقاء القبض على عوني مطيع وجلبه مغفوراً، تكون خطوة هروبه والشبهات التي أُثيرت عن تواطؤ جهات نافذة سهلت عملية خروجه، قد طويت، وبات مواطن أردني قيد الحجز والتوقيف للتحقيق معه حول تجاوزات مالية ارتكبها، وتقديمه للمحاكمة بعد ثبات ارتكابه لها.
لا قيمة سياسية لقضية مطيع، فهو لم يكن سوى رجل أعمال، تجاوز الاجراءات أو الأنظمة أو القوانين، ولا مجال للتعامل معه سوى عبر القانون، واذا كان ثمة اهتمام سابق معه، فهو يعود لكيفية هروبه اذا كان ذلك أيضاً دقيقاً، ان لم يكن خروجه تم بشكل طبيعي وقانوني قبل الاقدام على ملاحقته.
قيمة القاء القبض على عوني مطيع، أنه أثار اهتمامات أكبر من حجمه، وقد يكون ذلك مقبولاً وشرعياً نظراً لحجم التجاوزات المالية والتهرب من الضرائب والجمارك، وممكن يكون دقيقاً أو لا يكون، ولكنه الآن قيد التحقيق واجراءات المحاكمة، وستتضح الصورة وحقيقة تجاوزاته المالية عبر المؤسسات القضائية.
وقيمة القاء القبض وجلبه تعكس القرار السياسي الأمني أن لا أحد فوق القانون، ومهما تخفى ووجد غطاءات محلية أو دولية، فسيتم جلبه طالما أن القضايا المثارة صحيحة واجراءاتها سليمة تتفق ومعايير القانون الدولي وعدم المس بحقوق الانسان والشفافية، وطالما أن المطلوب ثبت تورطه في قضايا جزائية تستوجب المحاكمة.
القرار الوطني السياسي والأمني انتصر في هذه القضية، وستخرس كل ألسنة المتقولين والمشككين بنزاهة مؤسسات صنع القرار الأمني والحقوقي والسياسي، وحزمها في اتخاذ القرار وتنفيذه، مما يفتح باب التفاؤل لجلب آخر، تأكيداً على قراءة رئيس الحكومة الذي وصف قضية مطيع أنها معقدة وتحتاج لوقت، وها هو الوقت قد حان ونفذت الحكومة وعدها في جلب مطيع رغم التعقيدات التي صاحبت سلسلة اجراءات جلبه التي لا شك أن تركيا وعلى أعلى المستويات تعاونت لمعرفة مكانه والقاء القبض عليه وتسليمه للأردن، وهذا مؤكد من خلال الاتصال التلفوني الذي وقع بين رأس الدولة جلالة الملك والرئيس التركي أردوغان.
قضية مطيع تم اثارتها من قبل النواب، وتجاوبت معها الحكومة في حينه مما يعكس أن وظيفة النائب بعد التشريع : مراقبة أداء الحكومة، وقد أعطت هذه النتيجة الموفقة أهمية لدور النائب المراقب وضرورة مواصلة هذا الدور حماية للأمن الوطني وتعزيزاً لمكانة النائب المنتخب، في مطاردة عناوين الفساد : قضايا وأشخاص، ولهذا نرفع قبعتنا تقديراً للنائب المحترم الذي أثار هذه القضية في حينه.
حينما نتذكر أن قرار ملاحقة الفساد شمل عناوين مهمة وشخصيات نافذة، تم محاكمة بعضهم ووقع الجزاء عليهم، وشخصاً مُهماً مازال مطلوباً ومتورطاً في قضية الفوسفات، رغم مكانته الرفيعة، مما يدلل أن عوني مطيع اذا كان مهماً ونافذاً، فليس هو أول من تم جلبه لخيمة القضاء ومحاكمته وسجنه بعد ادانته، وهذا ما يجب أن يُشعرنا بالفخر والفرح أننا على الطريق الصحيح والصائب، ولا يوجد شخص مهما علا شأنه هو فوق القانون.