آخر الأخبار
  نتنياهو: اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان   الأردن يدين العدوان "الإسرائيلي" على لبنان واستهداف المدنيين   الملك خلال لقاء مع رؤساء وزراء سابقين: الأردن بخير وسيبقى بخير   الكشف عن تفاصيل جديدة حول "مدينة عمرة"   رداً على العدوان الاسرائيلي بلبنان .. إيران تتخذ قراراً صارماً بشأن مضيق هرمز   "الطيران المدني" .. الأردن يحقق إنجازًا تاريخيًا   ارتفاع أسعار الذهب محلياً .. وعيار 21 يسجل 97.9 دينار   ارتفاع أسعار المنتجين الزراعيين 3.2% خلال شباط الماضي   الوزير يعرب القضاة: الأسواق لم تشهد أي نقص في السلع خلال الفترة الماضية   الحكومة: خفض خسائر الطاقة 113 مليون دينار   شمول الشاحنات الأردنية بقرار السعودية رفع العمر التشغيلي إلى 22 عاماً   هام حول مشروع مدينة عمرة   من هو حازم المجالي رئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الجديد؟   طوقان: جاهزون للتعامل مع أي طارئ إشعاعي في حال ضرب ديمونة   الأمن: ضبط شخصين بثا فيديو تمثيلي لاعتداء في صندوق مركبة   مجلس النواب يقر قانونا يدمج وزارتي التربية و"التعليم العالي"   التمييز ترد دعوى الطعن بصحة نيابة الطوباسي لعدم الاختصاص   إرادة ملكية بتعيين المجالي رئيسا لمكافحة الفساد وقبول استقالة حجازي   البنك الأهلي الأردني يجدّد شراكته مع تكية أم علي دعمًا للأمن الغذائي في المملكة   النواب يقرّ منع الطعن بنتائج التوجيهي أمام القضاء

طي صفحة سوداء

{clean_title}
جراءة نيوز - حمادة الفراعنة يكتب ..

بالقاء القبض على عوني مطيع وجلبه مغفوراً، تكون خطوة هروبه والشبهات التي أُثيرت عن تواطؤ جهات نافذة سهلت عملية خروجه، قد طويت، وبات مواطن أردني قيد الحجز والتوقيف للتحقيق معه حول تجاوزات مالية ارتكبها، وتقديمه للمحاكمة بعد ثبات ارتكابه لها.
لا قيمة سياسية لقضية مطيع، فهو لم يكن سوى رجل أعمال، تجاوز الاجراءات أو الأنظمة أو القوانين، ولا مجال للتعامل معه سوى عبر القانون، واذا كان ثمة اهتمام سابق معه، فهو يعود لكيفية هروبه اذا كان ذلك أيضاً دقيقاً، ان لم يكن خروجه تم بشكل طبيعي وقانوني قبل الاقدام على ملاحقته.
قيمة القاء القبض على عوني مطيع، أنه أثار اهتمامات أكبر من حجمه، وقد يكون ذلك مقبولاً وشرعياً نظراً لحجم التجاوزات المالية والتهرب من الضرائب والجمارك، وممكن يكون دقيقاً أو لا يكون، ولكنه الآن قيد التحقيق واجراءات المحاكمة، وستتضح الصورة وحقيقة تجاوزاته المالية عبر المؤسسات القضائية.
وقيمة القاء القبض وجلبه تعكس القرار السياسي الأمني أن لا أحد فوق القانون، ومهما تخفى ووجد غطاءات محلية أو دولية، فسيتم جلبه طالما أن القضايا المثارة صحيحة واجراءاتها سليمة تتفق ومعايير القانون الدولي وعدم المس بحقوق الانسان والشفافية، وطالما أن المطلوب ثبت تورطه في قضايا جزائية تستوجب المحاكمة.
القرار الوطني السياسي والأمني انتصر في هذه القضية، وستخرس كل ألسنة المتقولين والمشككين بنزاهة مؤسسات صنع القرار الأمني والحقوقي والسياسي، وحزمها في اتخاذ القرار وتنفيذه، مما يفتح باب التفاؤل لجلب آخر، تأكيداً على قراءة رئيس الحكومة الذي وصف قضية مطيع أنها معقدة وتحتاج لوقت، وها هو الوقت قد حان ونفذت الحكومة وعدها في جلب مطيع رغم التعقيدات التي صاحبت سلسلة اجراءات جلبه التي لا شك أن تركيا وعلى أعلى المستويات تعاونت لمعرفة مكانه والقاء القبض عليه وتسليمه للأردن، وهذا مؤكد من خلال الاتصال التلفوني الذي وقع بين رأس الدولة جلالة الملك والرئيس التركي أردوغان.
قضية مطيع تم اثارتها من قبل النواب، وتجاوبت معها الحكومة في حينه مما يعكس أن وظيفة النائب بعد التشريع : مراقبة أداء الحكومة، وقد أعطت هذه النتيجة الموفقة أهمية لدور النائب المراقب وضرورة مواصلة هذا الدور حماية للأمن الوطني وتعزيزاً لمكانة النائب المنتخب، في مطاردة عناوين الفساد : قضايا وأشخاص، ولهذا نرفع قبعتنا تقديراً للنائب المحترم الذي أثار هذه القضية في حينه.
حينما نتذكر أن قرار ملاحقة الفساد شمل عناوين مهمة وشخصيات نافذة، تم محاكمة بعضهم ووقع الجزاء عليهم، وشخصاً مُهماً مازال مطلوباً ومتورطاً في قضية الفوسفات، رغم مكانته الرفيعة، مما يدلل أن عوني مطيع اذا كان مهماً ونافذاً، فليس هو أول من تم جلبه لخيمة القضاء ومحاكمته وسجنه بعد ادانته، وهذا ما يجب أن يُشعرنا بالفخر والفرح أننا على الطريق الصحيح والصائب، ولا يوجد شخص مهما علا شأنه هو فوق القانون.