آخر الأخبار
  الإفتاء الأردنية توضح حكم من سافر بين دول تختلف في رؤية هلال رمضان   منصة حكومية لجمع التبرعات لصالح الأسر المحتاجة   البنك المركزي يطرح سندات خزينة بـ 450 مليون دولار   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   طقس بارد الخميس وارتفاع ملموس على الحرارة حتى السبت   (مربي الدواجن) : الأسعار أقل بـ 20% عن العام الماضي   كيف سيكون الطقس بداية رمضان؟ الأرصاد توضح   التَّحقيق في صرف أعلاف لأشخاص غير حاصلين على بطاقة تحصين المواشي   الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي انتهاكات بحق السوريين   إغلاق 6 ملاحم لعرضها لحومًا على الرصيف وكبدة منتهية   السير يسهّل الدفع الإلكتروني للمخالفات عبر "سند" مع خصم 30% بمناسبة رمضان   طلب قوي على المواد الغذائية بالسوق المحلية   سلطة العقبة تطلق حزمة حوافز تشجيعية للمواطنين وكافة القطاعات   النجداوي: تصويب 19 مخالفة سجلها ديوان المحاسبة بحق 11 جهة   الحكومة: إطلاق "المتسوق الخفي" في 1000 مدرسة حكومية   الضمان الاجتماعي: الإصلاحات المقترحة تحمي حقوق الأجيال المقبلة   محافظة يُعمم إجراءات قبول وتسجيل الطلبة المدعوين لخدمة العلم   لغايات تطبيق قرار رئاسة الوزراء .. أمانة عمّان: إيقاف خدمة الاستعلام ودفع مخالفات المركبات لمدة ساعتين   مدير "السير": تجديد الترخيص يضمن إخضاع المركبات للفحص الفني   مهم بشأن الخصم لمسددي المخالفات

المدعي العام يحوّل الفتاة "العارية" في عبدون إلى الطب النفسي ب"الفحيص"

{clean_title}
أحال مدعي عام جنوب عمان امراة من الجنسية الاسيوية ،ضبطت من قبل دورية نجدة اسفل الجسر المعلق في عبدون ، بعد سيرها عارية بين شوارع عمان ، الى مستشفى مركز الصحة للامراض النفسية في الفحيص .

السيدة التي حضرت الى الأردن من بلادها قبل 8 اشهر ،لتعمل 'عاملة منزل' كانت قد غادت منزل مخدوميها دون علمهما بامر خروجها وتركها المنزل ،الا بعد ضبطها وورود اتصال هاتفي من المركز الأمني المختص يبلغ كفيلها بضرورة حضوره للمركز الأمني.

مقاطع الفيديو التي انتشرت لها ليل الأربعاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي وحظيت بوجهات نظر مختلفة منها من راى ضرورة في علاجها وهناك من اعتبرها فتاة سيئة السلوك .

ضبط تلك السيدة لم يكن امرا سهلا لطاقم دورية تلقى بلاغا عن مكان تواجدها ، فالسيدة عارية تماما،وبعد محاولات جاهده من قبل طاقم الدورية بحسب ما كشف عنه مصدر امني ، تمكنوا من الإمساك بها و' لف جسدها بحرام عادة يكون متوفر في مركبات النجده ودوريات الشرطة'.

وقال المصدر ان طاقم الدورية سلم السيدة الى الشرطة النسائية التي قامت بالباسها واطعامها لكونها لم تكن بكامل قواها العقلية ،الامر الذي تطلب التحفظ عليها لصباح اليوم التالي لتوفير مترجم يساعد جهة التحقيق بمعرفة ما وراء تعريها.

وأضاف المصدر ان السيدة تعرف عليها من خلال قاعدة المعلومات الخاصة بالعاملات ،ومعرفة هوية كفيلها الذي حضر للمركز الأمني لابلاغه بما حدث.

 
وأشار المصدر الى ان قرار الإحالة الى الطب النفسي جاء بالتنسيق مع المدعي العام بعد ان كررت الامر مرة أخرى،فقامت خلال وضعها بالزنزانة بخلع ملابسها ،وبذل كادر الشرطة النسائية جهدا للسيطرة عليها بعد ان فقدت السيطرة على نفسها .

وقال المصدر ان مترجما كان قد احضر من اجل ترجمة أسئلة جهة التحقيق الا ان الاخر لم يتمكن من الحصول على معلومات منها بسبب افعالها ،ولهذا جرى الطلب من المدعي العام بضرورة احالتها للطب النفسي مع بيان سبب المرض او الحالة النفسية التي تعاني منها الى جانب اجراء الفحوصات الطبية اللازمه لها.

ردود أفعال المواطنين الذين حضروا الواقعة كانت متفاوته ،منهم من اهتم بتصوير السيدة على الهاتف الخليوي واخر ظل ساكنا الا ان أحدا لم يتدخل .

البرفيسور حسين محادين - قسم علم الاجتماع،- جامعة مؤتة ، شخص ما حدث من ردود أفعال على نحو علمي.

حيث توزع العقل الجمعي للمواطنيين'المشاهدين في الشارع' على نوعين من المواقف، خصوصا وأن الحدث قد وقع في العاصمة عمان بتنوع مكوناتها واتجاهات ساكنيها إزاء مثل هذا السلوك المدني المقبول نسبيا في العالم لاسيما الغربي منه،مفصلا ذلك باولهما،أصيب' المتفرج ' بالدهشة والفضول لمشاهدة هذه الحالة الفريدة في علانيتها وسيرها الجرىء والرافض ضمنا من قبل صاحبتها لمنظومة القيم السائدة في الشارع الاردني ضمن المنظومة القيمية التقليدية 'المحافظة' لدينا كما نبرر عادة.

اما ثانيهما هو التقبل الضمني لهذه المجاهرة ، بدليل إنشغال جلهم في تصويرها ، لان هذا العري الذي يناغي ضمنا المسكوت عنه من الغاطس الجنسي من الشهوات، أو حتى المشتهى لدى جلهم، اي محاكاة هذا الفعل من دواخلهم للكثيرين من المشاهدين ميدانيا أو عبر الفيديو لدى الرجال والنساءخصوصا الشباب منهم ،طلبا وتوقا للتحرر من الممنوعات والانقلاب الحداثي على قيم المجتمع التقليدية كما اسلفت،خصوصا في ظل انتشار القيم والحريات الفردية، وهو مشهد متداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي وسيادة ثقافة الصورة التي أسقطت الكثير من الممنوعات التاريخية في المجتمعات المتحولة من حالة الريف نحو المدنية وقيمها المطلقة بخصوص حرية تصرف الأفراد من الجنسين مع أجسادهم كمركز المتع والتحرر من ضوابط استخدامه او حتى اشهار مفاتنه كجزء من منظومة حقوق وحرية الإنسان بالمجمل

وقال البروفيسور محادين من الملاحظ عدم قيام أي شخص من الاعتراض او حتى محاولة تغطية هذا الجسد السائر من باب الحفاظ على الذوق العام أو حتى الانحياز للجذور الدينية لقيمنا التي لطالما اعتبرناها مصدرا رئيسا وضابطا لعلاقاتنا الحياتية من حيث المسموح به والمنهي عنه ، ما يؤكد سرعة التخلى عن تقليدية مفاهيم جلنا ولو لم نصرخ بتجاوز الواقع المعيشي الكثير منها فكرا وسلوكيات.