آخر الأخبار
  "المعاصر": تباطؤ انطلاقة موسم الزيتون لانخفاض نسبة الزيت بالثمار   "الأغذية العالمي" يقدم مساعدات لـ78 ألف لاجئ في الأردن خلال أيلول   الأمانة: نعمل على منصة ذكية لرصد الحركة المرورية كل دقيقتين   النقل البري: مشروع قطار خفيف يربط المحطة بالمطار   الأربعاء .. طقس لطيف الحرارة في أغلب المناطق وفرصة لزخات مطرية   الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق

مصر..الإخوان فقدوا مصداقيتهم

Wednesday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية ان قرار الرئيس المصري محمد مرسي استدعاء مجلس الشعب للانعقاد مجددا، متحديا قرار العسكر بحله، يجلب إلى الواجهة مرة أخرى القضية التي طالما كثر التنازع عليها منذ بداية الثورة: الشرعية وسيادة القانون خلافا للشرعية الثورية وعلى أساس الشرعية الثورية أصر ثوار 25 يناير على تنحي الرئيس السابق حسني مبارك رغم تحذيرات من مساعديه بأن خلعه من منصبه سيكون خرقا للدستور وسيشكل فراغا قانونيا وفي بلد تستمر فيه الثورة حتى تتحقق أهدافها ، كما صرح مرسي في أول خطاب له بعد انتخابه رئيسا- فإن الشرعية الثورية تحل محل القوانين الراسخة والمؤسسات القانونية.

وأضافت الصحيفة إن قرار مرسي كان يمكن أن يكون له ما يبرره إذا كانت شرعية الثورة هي إطار مرجعيته بوضوح لكن المشكلة في قرارات جماعة الإخوان المسلمين هي أن الحركة كانت تنتقل بانتقائية سريعة بين الشرعية الدستورية والثورية خلال الأشهر الـ18 الماضية، بناء - كما يبدو- على أي طريق سيسهل محاولتها للوصول إلى السلطة والجماعة كثيرا ما كانت تعارض الاحتجاجات والاعتصامات من القوى الثورية الأخرى بالرجوع إلى الدستور، وتقول إن "الدولة ينبغي أن تنتقل من الثورة إلى الاستقرار، من الشرعية الثورية إلى الشرعية الشعبية الدستورية".

وبهذه الطريقة كما أشارت الصحيفة، فقدت جماعة الإخوان الكثير من مصداقيتها، وزادت من حالة الفوضى القانونية والغموض الذي بدأ مع "خارطة الطريق الانتقالية" الملتوية التي وضعها ورعاها المجلس الأعلى للقوات المسلحة وأيدها الإخوان.

وذكرت الصحيفة أن بعض المعلقين الموالين لمرسي يجادلون بأن قضاة المحكمة الدستورية العليا معينون من قبل مبارك ومنحازون للرئيس المخلوع ونظامه وهذا حقيقي، فإن أحكام المحكمة لها مصداقية قليلة ومن المتوقع تفصيلها تبعا لمصالح النظام السابق والمجلس العسكري صنيعة مبارك ولذلك من الصعب تصديق الليبراليين من بين النخبة المصرية الذين يزعمون أنهم يعارضون قرار مرسي لأنهم يحترمون المحكمة العليا وسيادة القانون.

فكثير من هؤلاء الليبراليين يهاجمون جماعة الإخوان باستمرار باسم الديمقراطية والليبرالية، وفوق ذلك يفضلون العسكر على سياسيين مدنيين منتخبين.

وتابعت الصحيفة أن تأييد العسكر والموافقة على منحهم حصانة ضد المساءلة المدنية، ليس أقل من تناقض صريح للديمقراطية والليبرالية، لكن مع عدم المصداقية الكاملة في مطالب الإخوان أو الليبراليين، فمن غير المنصف أن يوجه أنصار مرسي الاتهام مباشرة لأي شخص قلق من مناورات الرئيس السياسية الأخيرة بأنه مناوئ للثورة وموال للمجلس العسكري.

ومضت الصحيفة بأن مرسي -بالنسبة للبعض- يبدو بطلا بتحديه الإعلان الدستوري المكمل الذي صدر الشهر الماضي ومنح المجلس العسكري سلطات تشريعية. لكن الإعلان أيضا يجعل من القوات المسلحة دولة داخل الدولة، لأنه يمنح المجلس العسكري حق البت في القضايا المتعلقة بالقوات المسلحة ومنها ميزانيتها، وحتى الآن لم يتطرق مرسي لهذا الجزء.

وأشارت إلى أنه ينبغي على المصريين في الوقت الحالي أن يصدقوا مرسي فيما يقوله، على الأقل حتى تنقضي المائة يوم التي حددها لنفسه في حملة الانتخابات الرئاسية. فإذا كان يتحدى المجلس العسكري ويؤيد أهداف الثورة، ومنها تلك التي لا علاقة لها بسعي الإخوان المسلمين للسلطة، وإذا كان يؤيد الحكم المدني الديمقراطي والإشراف المدني على على المؤسسة العسكرية، عندها فقط يمكن الحكم عليه بأنه ثوري بحق أما إذا كان سيساعد جماعة الإخوان فقط في اكتساب المزيد من السلطة -كما هو الحال في امتلاكها للسلطتين التنفيذية والتشريعية، فضلا عن سيطرة كبيرة على صياغة الدستور- عندها سيُنظر إليه وإلى تنظيمه كأنه نسخة مكررة للحزب الحاكم الشائن السابق.