آخر الأخبار
  هاشم عقل: فرق 23 قرشًا بين السعر العالمي والمحلي للسولار في الأردن   الملك والملكة يحضران عقد قران الأميرة سارة بنت فيصل   مجلس النواب: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يطرح بصورته السابقة   هذا ما تم ضبطه خلال حملة في منطقتي الموقر والشومرية جنوب عمان   الحكومة تحذر : لا تتعاملوا مع أي رسائل أو روابط مجهولة المصدر تتعلق بفواتير الكهرباء   وزير الاوقاف الخلايلة يحذر من أن استغلال الأعياد اليهودية كغطاء لمخططات التقسيم الزماني والمكاني   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرتي الخوالدة والمرازيق   رفع أسعار البنزين بنوعيه والسولار 50 فلساً/لتر   اليونيسف تُشيد بتقدم الأردن بحقوق الأطفال   قفزة في "الضمان".. أكثر من 70 ألف مشترك جديد خلال عام   محافظة: نولي التعليم المهني والتقني أهمية   وزير الزراعة: مليون طن من الغذاء المهدر سنويا في الأردن   القوات المسلحة تعلن فتح باب التجنيد للذكور   صادرات التمور الأردنية تتجاوز 60 مليون دينار وتصل إلى أكثر من 50 دولة   الأمير علي يطلع على تحضيرات النشامى استعدادا لمواجهة فينزويلا وديا   أمانة عمّان ترفع جاهزيتها لاستقبال الشتاء   إرادتان ملكيتان بإرجاء اجتماع مجلس الأمة ودعوته للانعقاد في 2 تشرين الثاني المقبل   حالة ضعيفة من عدم الاستقرار الجوي مع زخات مطر متفرقة   مصدر حكومي: الانتخابات البلدية ستجرى الربيع القادم ولا توجه لتأجيلها   المستحقون لقرض الاسكان العسكري (اسماء)

مدير مركز مستشفى الحسين للسرطان : ما هكذا تورد الابل يا سعادة النائب

Wednesday
{clean_title}
بعد تغريدة الأميرة غيداء طلال، رئيسة هيئة أمناء مؤسسة ومركز الحسين للسرطان، على التصريحات الصادرة عن النائب محمود الطيطي بشأن إعفاءات مرضى السرطان.
كتب مدير عام مركز الحسين للسرطان الدكتور عاصم منصور مقالا تحت عنوان " ما هكذا تورد الإبل يا سعادة النائب " جاء فيه :. 
فجعت ومعي الكثيرون ممن شاهدوا المقابلة التلفزيونية التي تحدث فيها أحد السادة النواب -ثم عاد واعتذر عنها فيما بعد- حيث لم يجد ما ينتقد به الحكومة إلا قرارها الأخير بتسهيل عملية تحويل مرضى السرطان الى المراكز المتخصصة بعلاج المرض بدعوى أن مريض السرطان "ميت... ميت".
كنت أتمنى على سعادة النائب المحترم أن لا يخوض بغير علم في موضوع ليس من اختصاصه أو أن يلجأ الى أولي العلم فيما إذا أراد الوصول للمعلومة الصحيحة.
فلو طبق العالم أفكار سعادته لانتفت الحاجة للمستشفيات أو حتى للرعاية الصحية برمتها، فكل الناس سوف يموتون في نهاية المطاف بمرض أو بدونه، بل ولماذا نوفر لهم التعليم أو أيا من مقومات الحياة الأخرى، وليجلس الكل في بيته ينتظر الموت المحتوم.
السرطان، كغيره من الأمراض غير السارية، تحول مع التقدم في العلم الى مرض مزمن يتطلب رعاية صحية تحفظ كرامة المريض، وليس من بيننا من هو بمنأى عن هذه الأمراض، فهي آفة العصر ويقاس رقي المجتمعات وتطورها بمدى اهتمامها ورعايتها للشرائح الأضعف بينها وأي ضعف يمكن أن يصيب الإنسان أكثر من المرض.
السرطان لم يعد مرادفا للموت، فهناك الآلاف من الأردنيين والملايين حول العالم ممن يعيشون بيننا من الذين خاضوا معركة السرطان وخرجوا منها أشد صلابة وقوة وإيمانا، فما حققه العلم في هذا المجال خلال السنوات القليلة الماضية يفوق ما حققه لعقود سابقة.
أصبحنا اليوم نتحدث عن نسب شفاء تتجاوز الـ90 % فيما إذا اكتشف المرض في مراحله المبكرة، وهذا ينطبق على أنواع السرطان الأكثر شيوعا مثل سرطان الثدي والقولون ولوكيميا الدم عند الأطفال وحتى المرضى الذين يشخصون بالمرض في مراحله المتأخرة فهم أحوج ما يكونون الى الرعاية التلطيفية التي تحفظ كرامتهم الإنسانية وتضمن لهم العيش بدون ألم أو معاناة فيما تبقى لهم من العمر.
كنت أتمنى على سعادة النائب المحترم أن يطالب الحكومة بإجراءات إضافية تسهم في رفع المعاناة عن المرضى وباستراتيجية وطنية لمكافحة السرطان قابلة للتطبيق وبصندوق وطني لتغطية الكلفة المتزايدة لعلاج السرطان وتأمين روافد مادية له تضمن استدامته وتحقق العدالة لجميع المرضى من دون تمييز.
وأخيراً أود أن أذكر أن واحداً من كل ثلاثة منا سوف يصاب بالسرطان فيما إذا كتب له أن يعمر، ويبقى من هو الـ"واحد" في علم الغيب.