آخر الأخبار
  بعد ضبط 5 آلاف تنكة مغشوشة .. نقيب المعاصر: اكشفوا أسماء المتورطين ولا تظلموا المزارعين   السيسي: الدعم العسكري المصري للسعودية دفاعي ولا يشمل مهاجمة اليمن   ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن   النائب العام يحظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم   الأعلى للسكان: 629 مولوداً يومياً في التواريخ المميزة   الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا   القضاء يلغي قرارا لوزير التربية بإحالة معلمة إلى التقاعد المبكر   "دائرة الحكام" تكشف عن الطواقم التحكيمية للجولة السادسة من دوري المحترفين - أسماء   الحكومة توقع اتفاقية ثانية لتعدين النحاس جنوب المملكة   هزة أرضية بقوة 3 درجات في وادي عربة على عمق 16 كيلومترًا   دجاج "حلو مُرّ" .. هل تزيد "حلاوة" الأسعار الرخيصة للمستوردات الصينية من "مرارة" اوضاع المزارع الاردني   التربية: التوجيهي من خارج المملكة بمعدل منخفض لا يحسن فرص القبول في الجامعات الرسمية   وفاة شخص إثر حريق شقة في العاصمة   الأمن يكشف تفاصيل العثور على آلاف العبوات الفارغة من زيت الزيتون في إربد ويلقي القبض على متورطين   الأمانة: مواقع بديلة لـ 86 كشكاً ضمن مشروع مجمع المحطة الجديد   طرح مشروع سكة حديد تربط الشمال بالجنوب أمام المستثمرين الأوروبيين   بروتوكول معدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى الأردني السعودي   العمل تحدد فئتين من العمالة الوافدة ستُدرج بحقهما إشارة "تسفير"   ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات   Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة

مدير مركز مستشفى الحسين للسرطان : ما هكذا تورد الابل يا سعادة النائب

Wednesday
{clean_title}
بعد تغريدة الأميرة غيداء طلال، رئيسة هيئة أمناء مؤسسة ومركز الحسين للسرطان، على التصريحات الصادرة عن النائب محمود الطيطي بشأن إعفاءات مرضى السرطان.
كتب مدير عام مركز الحسين للسرطان الدكتور عاصم منصور مقالا تحت عنوان " ما هكذا تورد الإبل يا سعادة النائب " جاء فيه :. 
فجعت ومعي الكثيرون ممن شاهدوا المقابلة التلفزيونية التي تحدث فيها أحد السادة النواب -ثم عاد واعتذر عنها فيما بعد- حيث لم يجد ما ينتقد به الحكومة إلا قرارها الأخير بتسهيل عملية تحويل مرضى السرطان الى المراكز المتخصصة بعلاج المرض بدعوى أن مريض السرطان "ميت... ميت".
كنت أتمنى على سعادة النائب المحترم أن لا يخوض بغير علم في موضوع ليس من اختصاصه أو أن يلجأ الى أولي العلم فيما إذا أراد الوصول للمعلومة الصحيحة.
فلو طبق العالم أفكار سعادته لانتفت الحاجة للمستشفيات أو حتى للرعاية الصحية برمتها، فكل الناس سوف يموتون في نهاية المطاف بمرض أو بدونه، بل ولماذا نوفر لهم التعليم أو أيا من مقومات الحياة الأخرى، وليجلس الكل في بيته ينتظر الموت المحتوم.
السرطان، كغيره من الأمراض غير السارية، تحول مع التقدم في العلم الى مرض مزمن يتطلب رعاية صحية تحفظ كرامة المريض، وليس من بيننا من هو بمنأى عن هذه الأمراض، فهي آفة العصر ويقاس رقي المجتمعات وتطورها بمدى اهتمامها ورعايتها للشرائح الأضعف بينها وأي ضعف يمكن أن يصيب الإنسان أكثر من المرض.
السرطان لم يعد مرادفا للموت، فهناك الآلاف من الأردنيين والملايين حول العالم ممن يعيشون بيننا من الذين خاضوا معركة السرطان وخرجوا منها أشد صلابة وقوة وإيمانا، فما حققه العلم في هذا المجال خلال السنوات القليلة الماضية يفوق ما حققه لعقود سابقة.
أصبحنا اليوم نتحدث عن نسب شفاء تتجاوز الـ90 % فيما إذا اكتشف المرض في مراحله المبكرة، وهذا ينطبق على أنواع السرطان الأكثر شيوعا مثل سرطان الثدي والقولون ولوكيميا الدم عند الأطفال وحتى المرضى الذين يشخصون بالمرض في مراحله المتأخرة فهم أحوج ما يكونون الى الرعاية التلطيفية التي تحفظ كرامتهم الإنسانية وتضمن لهم العيش بدون ألم أو معاناة فيما تبقى لهم من العمر.
كنت أتمنى على سعادة النائب المحترم أن يطالب الحكومة بإجراءات إضافية تسهم في رفع المعاناة عن المرضى وباستراتيجية وطنية لمكافحة السرطان قابلة للتطبيق وبصندوق وطني لتغطية الكلفة المتزايدة لعلاج السرطان وتأمين روافد مادية له تضمن استدامته وتحقق العدالة لجميع المرضى من دون تمييز.
وأخيراً أود أن أذكر أن واحداً من كل ثلاثة منا سوف يصاب بالسرطان فيما إذا كتب له أن يعمر، ويبقى من هو الـ"واحد" في علم الغيب.