آخر الأخبار
  صقور الأردن إلى ربع نهائي «آسياد ناغويا 2026»   توضيح صادر عن "هيئة الخدمة والإدارة العامة" بشأن المكافآت والحوافز لموظفي القطاع العام   بكلفة وصلت لـ 350 ألف دينار .. الحكومة تعلن إنتهاء أعمال الصيانة والتأهيل للطريق التنموي بمعان   ابوغزالة: الحرب لم توقف تدفق الاستثمارات للأردن   تشكيلات أكاديمية وإدارية في العلوم والتكنولوجيا (اسماء)   الامن : حجز المركبة والحبس شهرين وغرامة 300 دينار لمرتكبي هذه المخالفة   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير البريطاني   احتجاب كوكب الزهرة خلف القمر في سماء الأردن نهار الاثنين   المستقلة للانتخاب: شهادة "جاهز" شرط للتنافس على المشاركة في إدارة الانتخابات المقبلة   فايز الدويري يعلن انتهاء علاقته مع قناة الجزيرة   %2.2 معدل التضخم في الأردن خلال 8 اشهر   اشتعال صهريج مواد نفطية يقطع الطريق الصحراوي بالاتجاهين   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة العزي من البادية الشمالية   وزيرة التنمية تبحث مع مسؤولة بالبنك الدولي التعاون المشترك   الأردن يرفض ويدين اقتحامات الأقصى: لا سيادة لاسرائيل على القدس   الفايز: الأردن لا يتهاون في محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ١٤٢ قضية كريستال بينها ٤٤ قضية اتجار وترويج   مشوقة يستجوب الحكومة حول أتمتة مواعيد دائرة الأراضي   الأمن يحذر: الحبس عقوبة القيادة بدون لوحات ارقام   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة

الآثار تحذّر: أوهام «الدفائن والكنوز» تقود للنصب وتدمير مواقع أثرية في الأردن

Sunday
{clean_title}
حذرت دائرة الآثار العامة من تنامي ظاهرة البحث عن الدفائن والكنوز المزعومة في الكهوف والمغارات والمواقع الأثرية، مؤكدة أن معظم الروايات المتداولة بهذا الشأن مفتعلة، وتستغل طمع بعض المواطنين ورغبتهم في الثراء السريع، فيما قد تقود عمليات البحث العشوائي إلى تخريب المواقع الأثرية وإتلاف لقى ذات قيمة تاريخية وعلمية.

وقال مساعد مدير عام الآثار للشؤون الفنية، باسم المحاميد، إن البحث عن الدفائن أصبح مصدر قلق حقيقيا لدائرة الآثار العامة، لما يشكله من تهديد للمواقع الأثرية التي تمثل جزءا أصيلا من تاريخ الأردن وهويته الحضارية.

وأوضح المحاميد أن بعض النصابين يعمدون إلى استغلال فضول المواطنين وطموحهم إلى تحقيق الثراء السريع، من خلال إيهامهم بوجود دفائن ذهبية داخل كهوف أو مغارات أو مواقع أثرية، ثم استدراجهم لدفع مبالغ مالية مقابل معلومات أو وسائل مزعومة لاكتشاف تلك الكنوز.

وأشار إلى أن دائرة الآثار العامة استقبلت حالات عديدة لمواطنين اشتكوا من تعرضهم للنصب بعد تصديق هذه الروايات، مؤكدا أن الأضرار لا تقتصر على الخسائر المالية، بل تمتد إلى العبث بالمواقع الأثرية وتخريب محتوياتها.

وشدد المحاميد على أن "الكنز الحقيقي" للأردن يتمثل في تراثه الحضاري ومواقعه الأثرية، التي تشكل مصدرا للفخر والاعتزاز الوطني، ورافدا مهما للسياحة الثقافية والاقتصاد الوطني.

وبيّن أن بعض الكهوف والمغارات التي استخدمت في فترات تاريخية مختلفة قد تضم لقى أثرية مرتبطة بممارسات الدفن، من بينها الجرار والأواني الفخارية، موضحاً أن هذه القطع، رغم افتقارها إلى قيمة مادية في نظر الباحثين عن الذهب، تحمل قيمة تاريخية وعلمية كبيرة تساعد المختصين في دراسة حياة المجتمعات القديمة وفنونها ومعتقداتها وتطورها الحضاري.

وحذر من أن بعض الباحثين عن الدفائن يعمدون إلى تكسير الجرار والأواني الفخارية وإتلافها بعد عدم العثور على الذهب الذي كانوا يتوقعونه، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان معلومات أثرية لا يمكن تعويضها.

وأكد أن قانون الآثار يفرض عقوبات على إتلاف الآثار أو تشويهها أو فصل أجزاء من معالمها، داعياً المواطنين إلى إدراك المسؤولية القانونية والوطنية المترتبة على العبث بالمواقع واللقى الأثرية.

ودعا المحاميد أي مواطن يعثر على قطعة أو معلم يشتبه في قيمته الأثرية إلى عدم العبث به أو نقله، والتواصل مباشرة مع مفتشي الآثار أو دائرة الآثار العامة، وفي حال تعذر ذلك يمكن إبلاغ الأجهزة الأمنية التي تتولى التنسيق مع المختصين.

وأكد استعداد كوادر دائرة الآثار العامة للتحرك إلى المواقع التي يتم الإبلاغ عنها، مشيراً إلى أن الدائرة تقدر جهود المواطنين الذين يسهمون في اكتشاف اللقى والمواقع الأثرية والحفاظ عليها، وتوجه كتب شكر للمبلغين تقديراً لدورهم في حماية التراث الوطني.

وحذر كذلك من تهريب الآثار أو الاتجار بها، مؤكداً أن هذه الممارسات تضر بالتراث الوطني وبسمعة الأردن، وتؤدي إلى إخراج قطع أثرية يفترض أن تبقى شاهداً على تاريخ المملكة وحضاراتها المتعاقبة.

وشدد المحاميد على أن حماية التراث مسؤولية مشتركة، داعياً المواطنين إلى عدم الانجرار وراء أوهام الدفائن، والوقوف في وجه محاولات التضليل والنصب، والحفاظ على المواقع واللقى الأثرية باعتبارها إرثاً وطنياً للأجيال الحالية والقادمة.

وأكد أن الحفاظ على المواقع الأثرية لا يحمي التاريخ الأردني فحسب، بل يعزز مكانة المملكة كوجهة للسياحة الثقافية، ويضمن استمرار هذه المواقع مصدراً للمعرفة والفخر والدخل للأجيال المقبلة.