آخر الأخبار
  الضمان: ارتفاع عدد المؤمن عليهم الفعّالين إلى أكثر من مليون و705 آلاف   الأردن يدين افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس   الأردن وأستراليا يصدران بيانًا مشتركًا في ختام مباحثات الملك ورئيس الوزراء الأسترالي   تحذير أردني من مكاتب سياحية غير مرخّصة   الأردن: إغلاق أكثر من 60 صفحة إلكترونية لبيع زيت الزيتون   3592 جمعية خيرية خاضعة لإشراف التنمية الاجتماعية في الأردن   الأمن الوقائي يضبط مشغلا غير مرخص لتصنيع الأجبان في قضاء الخالدية   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   أورنج الأردن ترعى هاكاثون عمّان للذكاء الاصطناعي بتنظيم "فكر" وبالشراكة مع Replit   العمل: إصدار تصريح ودفع 500 دينار عن السنوات السابقة لمن لم يصدره من قبل   النائب الصفدي يعلن عدم ترشحه لانتخابات رئاسة مجلس النواب   الملك يجري مباحثات مع رئيس الوزراء الأسترالي   القبض على محتال إلكتروني عبر بيع هواتف خلوية وسرقة العربون   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام   طقس معتدل الأربعاء و انخفاض ملموس على الحرارة الخميس   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   أ.د. قموه من عمّان الأهلية يشارك بأبحاث علمية بإجتماع الأكاديمية الأمريكية لعلم البصريات   انتخاب الاردن عضوًا في مجلس حقوق الإنسان الأممي حتى عام 2029   ترامب: ربما أطلب من تركيا التدخل في اليمن   مدير المدينة: 86% نسبة إنجاز المشاريع من الخطة الاستراتيجية

البنك الدولي: دوامة الفقر تبتلع أجيالا في البلدان النامية

Thursday
{clean_title}
يقول تقرير جديد لمجموعة البنك الدولي، بعنوان "هل حقق العالم تقدُّما معقولا؟ الحراك الاقتصادي عبر الأجيال"، إن أجيالا من الفقراء في البلدان النامية تبتلعهم دوامة الفقر التي تخلقها الظروف التي يُولَدون فيها وعجزهم عن ارتقاء السلم الاقتصادي بسبب تفاوت الفرص.
ويقول التقرير الذي يتتبَّع الحراك الاقتصادي بين الآباء وأطفالهم من منظور التعليم -وهو عامل حاسم يُؤثِّر على الدخل الذي يمكن أن يكسبه الفرد طوال حياته- إن الحراك قد توقف خلال الثلاثين عاماً الماضية.
ونظر التقرير في أوضاع الذين وُلِدوا بين العامين 1940 و1980، وخلص إلى أن 46 بلداً من بين البلدان الخمسين التي سجَّلت أقل درجات الحراك من أدنى السلم الاقتصادي إلى أعلاه تقع في العالم النامي.
لكن الفروق والفجوات بين الجنسين آخذة في الانحسار، وتحقِّق الفتيات في البلدان مرتفعة الدخل الآن أداءً أفضل من الفتيان في التعليم الجامعي، وتلحق بهم في البلدان النامية. وفي المستقبل غير البعيد، ستفوق نسبة الفتيات اللاتي يتمتعن بمستويات تعليم أفضل من آبائهن نسبة نظرائهن من الفتيان على مستوى العالم.
ولاحظ التقرير أن القدرة على ارتقاء السلم الاقتصادي بصرف النظر عن الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأبوين تسهم في الحد من الفقر وتقليص التفاوتات، وقد تساعد على تعزيز النمو الاقتصادي بإتاحة الفرصة لكل فرد لاستخدام مواهبه. ويشعر من يعيشون في مجتمعات أكثر نشاطا بتفاؤل أكبر بشأن مستقبل أطفالهم، وهو ما قد يؤدي إلى قيام مجتمع أكثر طموحاً وتماسكاً.
وعن ذلك، قالت كريستالينا جورجيفا، المدير الإداري العام للبنك الدولي "كل الآباء يريدون أن ينعم أطفالهم بحياة أفضل من حياتهم، لكن تفاوت الفرص يثبط مطامح وآمال الكثير من الناس -لاسيما الفقراء. وينبغي لنا الاستثمار في الأطفال في سن مبكرة جداً حتى يتمتعوا بتغذية جيدة وتعليم جيد، ولضمان أن تصبح المجتمعات المحلية مكاناً آمناً لنمو الأطفال، وتعلُّمهم وازدهارهم، وتكافؤ الفرص الاقتصادية عن طريق خلق وظائف جيدة وتحسين إمكانية الحصول على التمويل".
يعتمد التقرير على قاعدة بيانات عالمية للحراك بين الأجيال أُعِدت حديثاً وتتسم بتغطية لم يسبقها مثيل؛ إذ تشمل 148 بلداً يعيش فيها 96 % من سكان العالم. ويرسم التقرير صورةً تفصيلية فريدة فيما تضمنته من تفاصيل لأوضاع الحراك الاجتماعي والاقتصادي وتفاوت الفرص في أنحاء العالم. ويُسلِّط أيضا الضوء على أنماط ومُحرِّكات التنقُّل بين مستويات الدخل وعلاقتها بالحراك التعليمي عن طريق فحص البيانات المتاحة من 75 بلداً.
وتُظهِر البيانات، في المتوسط، تراجع الصعود من أدنى السلم، وزادت أعداد الذين ما يزالون محصورين في أدنى السلم الاقتصادي في الاقتصادات النامية. وفيما يتعلق بالأفراد الذين يُولَدون في أسر أفقر، تضيق فرص ارتقائهم السلم الاقتصادي في الكثير من الاقتصادات التي أصبحت مستويات المعيشة فيها في المتوسط تقل كثيراً عن نظائرها في الاقتصادات مرتفعة الدخل.
وقالت كارولينا سانشيز، المدير الأول في قطاع الممارسات العالمية لمكافحة الفقر والمساواة في البنك الدولي "البلدان التي تتسم بارتفاع معدلات الحراك التعليمي تكون في وضع أفضل لتحقيق النمو في المستقبل، وكذلك للحد من الفقر وتقليص التفاوتات. وعلى النقيض، يثير تعثُّر خطى الحراك المخاوف على التقدُّم في المستقبل، لاسيما في أفريقيا وجنوب آسيا حيث يعيش معظم فقراء العالم، وما تزال الآفاق المستقبلية للأطفال فيها مرتبطةً ارتباطاً قوياً بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لآبائهم".
ولكن التقرير كشف أيضا عن تباين شديد في حجم الحراك بين الأجيال في البلدان النامية. فعلى سبيل المثال، لم يحقق سوى 12 % فحسب من الأفراد الذين وُلِدوا في ثمانينيات القرن الماضي في جمهورية أفريقيا الوسطى وغينيا ودولة جنوب السودان مستويات تعليمية أفضل من آبائهم بالمقارنة مع 89 % من نظرائهم في كوريا الجنوبية و85 % في تايلند.
وتكشف دراسة دقيقة لستة بلدان نامية -البرازيل والصين ومصر والهند وإندونيسيا ونيجيريا- أن الحراك الاقتصادي ازداد فيها جميعا في الفترة من الأربعينيات إلى الثمانينيات وإن كان بدرجات متفاوتة. ولكن منذ الستينيات تباطأ التقدُّم في أربعة من هذه البلدان، وتوقَّف تماماً في الصين ونيجيريا. ولُوحِظت اتجاهات عالمية للتقارب بين الجنسين في البرازيل والصين ومصر وإندونيسيا التي اقتربت فيها الفجوات في الحراك بين الإناث والذكور من الصفر. ولم يحدث تقارب كهذا في الهند أو نيجيريا اللتين ما تزال فيهما الفجوات بين الجنسين في حجمها اليوم بقدر ما كانت عليه قبل نصف قرن.
بيد أن ازدياد الحراك التعليمي في الكثير من الاقتصادات مرتفعة الدخل وأجزاء من شرق آسيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط يتيح مجالاً للتفاؤل، وينبئ بأنه يمكن الحد من تفاوت الفرص باتباع إجراءات السياسات الصحيحة. وعلى سبيل المثال، سجل الحراك التعليمي في البرازيل ومصر وإندونيسيا زيادةً كبيرةً من الأفراد الذين ولدوا في الأربعينيات إلى الذين ولدوا في الثمانينيات، وذلك على الرغم من أن الحراك في مستويات الدخل ما يزال ضعيفاً في هذه البلدان.
وقال فرانسيسكو فيريرا، المستشار الأول في مكافحة الفقر والتفاوت بالبنك الدولي "يرسم التقرير صورة واقعية لكنها دقيقة للحراك الاقتصادي وتفاوت الفرص في العالم النامي. فمن ناحية، تتسم البلدان النامية في المتوسط بالانخفاض الشديد لمعدلات الحراك الاقتصادي بين الأجيال، والأكثر مدعاة للقلق هو أنه لم يحدث تحسُّن حقيقي في العقود الثلاثة الماضية. ومن ناحية أخرى، تظهر تجارب بعض البلدان أنه بالإرادة السياسية والسياسات الصحيحة يمكن تغيير هذه الأوضاع".