آخر الأخبار
  الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي   رقم قياسي .. 7 آلاف زائر لتلفريك عجلون الخميس   إصابة 6 أشخاص بحادث تصادم على شارع البترا   عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي   وفاة عقيد جمارك متأثراً بإصابته بحادث العقبة وارتفاع عدد الوفيات إلى اثنتين   ولي العهد :بناة الوطن يعطيكم العافية   الخط الحديدي الحجازي يعيد تشغيل رحلاته إلى الجيزة   انخفاض طفيف على الحرارة مع بقاء الأجواء معتدلة الجمعة   تقرير أرجنتيني: فلسفلة سلامي انعكست على تنظيم وانضباط منتخب الأردن   العمل: طورنا منظومة التفتيش والصحة المهنية   برنامج أممي: سحاب تعاني من عدم توازن في توزيع المساحات العامة   أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء الخميس لإعادة تأهيل إنارته   تنظيم النقل: رفع أجور النقل العام بين 5 - 10 قروش   بمناسبة يومهم العالمي .. العامل الأردني أساس الإنتاج والبناء والإنجاز   وزير الزراعة يهنئ عمال القطاع بعيد العمال   وزارة العمل تتأهل للمراحل النهائية لجوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026   وزير الاتصال الحكومي يهنئ عمال الأردن بعيدهم   البنك المركزي: تراجع الدولرة إلى 18.1% بنهاية شباط 2026   خبير: انخفاض معدل البطالة لا يعكس تحسنًا في سوق العمل   العقود الآجلة لخام برنت ترتفع لأعلى مستوى في 4 سنوات

من المستفيد ... من ضرائب لا تدفع ؟

{clean_title}
جراءة نيوز - عمر ضمرة - سؤال يدور في أذهان المواطنين ازاء ما أعلنته الحكومة من قرارات وتشريعات تمس أغلب القطاعات الفاعلة في المملكة ، أقل ما يقال فيها أنها بعيدة تماما عن الصواب ، بل انها على العكس من ذلك تفاقم من الأعباء الاقتصادية على المواطنين وتحرم الخزينة من ايرادات كبيرة هي بأمس الحاجة اليها .
فبعد اقرار ضريبة ما يسمى " الوزن " على السيارات ، بحيث زادت أقل سيارة يتم التخليص عليها في المنطقة الحرة بنحو 500 ديناراً، خفض ذلك القرار من أعداد السيارات التي كان من المقرر دخولها الى المملكة  وحرم الخزينة من أموال كانت من المؤكد أنها ستؤول اليها ، ناهيك عن حرمان المواطن من فرصة اقتناء سيارة بسعر معقول ، وحرمان التاجر الذي أفقدته التشريعات الخاصة بالقطاع قدرته عل التوازن وقللت من فرصه في بقاء استثماراته في هذا القطاع .
وبات تجار السيارات شبه عاجزين عن فهم الطريقة التي تفكر بها الحكومة ، والحكمة المتوخاة من قراراتها ، والمردود الناجم عن مثل تلك القرارات ، وذلك استنادا الى التشريعات والقوانين التي تتفتق عنها ذهنية الحكومة كل عام ، بحيث أصبح القطاع مهدد سنوياً بقرارات جديدة تزيد من أعبائه، وتقلل من الأرباح ،وتعزز من الأفكار التي تحفز تجار السيارات الى نقل استثماراتهم أو ترك هذا القطاع نظراً لما يكتنفه من تخبط وعدم استقرار .
 بينما وضع نظام اللوحات التجارية " الآرمات " الذي ضاعف من رسوم لوحات المحال التجارية الى اكثر من  120% ، التاجر أمام خيارين أحلاهما مر ، فاما أن يبقي اللوحة  ويقبل بدفع رسوم مضاعفة ليس لها أي مبرر، أو أن يزيل اللوحة وما يرافق ذلك من تشوه بصري للمدينة ، بالنظر الى وجود لوحات مضاءة ، وأخرى بدون لوحات " معتمة "،حيث اختار الأغلب ازالة هذه اللوحات ، و دفع الحد الأدنى من الرسوم وهو 20 دينارا فقط  ، وبالتالي حرمان خزينة الدولة من ايرادات كانت تصلها بشكل مريح دون تذمر مع استقرار القطاع التجاري وعدم شكوى والحفاظ على الحالة الجمالية لأي مدينة .
 أما ثالثة الأثافي ، والتي تفتقت عنها عقلية الحكومة التي تسعى للجباية دون النظر الى المردود الفعلي لذلك على الاقتصاد الوطني وعلى جذب الاستثمارات ، فكانت نظام الأبنية الذي تم الاعتراض عليه من قبل المستثمرين في قطاع الاسكان والتجار والمواطنين أنفسهم ، حيث ينص النظام على رفع غرامات بدل تأمين المواقف للسكني من 500 دينار الى 3000 دينار، والتجاري من 1000 الى 6000 دينار، أي زيادة الرسوم بستة أضعاف ،اضافة الى غيرها من التعديلات مثل زيادة ارتدادات قطع الأراضي السكنية الذي سيؤدي الى تقليص المساحة المخصصة للبناء التي تربك المستثمرين في هذا القطاع .
 ولايخفى انعكاس تطبيق هذا النظام بالضرورة على المواطنين في حال بقاء الاستثمارات في هذا  الجانب من خلال ارتفاع أسعار الشقق السكنية ، أو التأثر وهروب المستثمرين في هذا القطاع نظراً لزيادة الأعباء وعدم استقرار التشريعات ، وبالتالي يبقى الاقتصاد الوطني هو الخاسر الأكبر .
ويبقى السؤال البارز في ظل ما يستجد من تشريعات وأنظمة وقوانين تزيد من الضرائب على المواطنين وتربكهم وتضعهم في ظل بيئة غير مستقرة وغير آمنة ، هو من المستفيد من تلك القرارات غير المدروسة والتي تنعكس سلبا على الاقتصاد الوطني ؟!

يمنع الاقتباس الا باذن خطي من ادارة جراءة نيوز