آخر الأخبار
  قرب نفاد تمويل المخيمات بحزيران يهدد الخدمات الأساسية للاجئين   ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار لحين تقديم مقترح إيراني   ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة"   ولي العهد يوجه بإعادة إطلاق مراكز الأمير علي للواعدين   دائرة الجمارك الاردنية تحذر المواطنين من هذه الرسائل   رئيس الوزراء: مشروع النَّاقل الوطني للمياه مشروع وطني في إطار السَّعي للاعتماد على الذَّات   طوقان: 29 جهة تسهم في تمويل الناقل الوطني   "أمانة عمان" توضح حول مخالفات تناول الطعام والشراب أثناء القيادة   من الحكومة الاردنية للراغبين في الزواج   توضيح حول مخصصات رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز الـ5000 دينار .. وأين تصرف   إحالة الناطق باسم أمانة عمّان الرحامنة إلى التقاعد   البنك المركزي الأردني يكشف حجم حوالات المغتربين الأردنيين خلال شهرين   البنك الأردني الكويتي يعقد اجتماع الهيئة العامة السنوي العادي برئاسة الشيخة ادانا الصباح الموافقة على توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 18 % من رأس المال   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. آلاف الطرود الإماراتية تصل العريش للتخفيف من معاناة أهل غزة   الحملة الأردنية توزّع الخبز الطازج على نازحي مواصي خان يونس   عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025   كهرباء لـ 48 ساعة متواصلة في دمشق .. الغاز عبر الأردن يضيئ سوريا   الحكومة: الناقل الوطني يرفع أيام التزويد بالمياه إلى 3 اسبوعيا   حسان: المشاريع الكبرى تعزز من مصادر قوة الأردن ومنعته الاقتصادية   الأردن يرفض استمرار اقتحامات الأقصى ورفع الأعلام الاسرائيلية فيه

طبريا الحضارة والتاريخ الفلسطيني

{clean_title}
مدينة طبريا تأسّست من قِبل الإمبراطور هيرودس أنتيباس الرّوماني، وهو نجل الإمبراطور هيرودس الكبير، في عام 20 م، وقد أسّسها بالقرب من بقايا المدينة الكنعانيّة التي كانت تعرف باسم الرقة، وكانت هذه المدينة يقصدها أغلب الناس كمشتى، وذلك يعود لكثرة الينابيع السّاخنة فيها، وأيضاً أراضيها الخصبة.
تقع مدينة طبريا في الدولة الفلسطينيّة، وتحديداً في المنطقة المعروفة بالجليل الشرقي، ونجدها في القسم الجنوبي الغربي للشاطئ الواقع على البحيرة المعروفة باسم بحيرة طبريا، وتعتبر هذه المدينة من المدن الفلسطينيّة الأقدم، التي تعود إلى فترات تاريخيّة قديمة. تبعد طبريا ما يقدّر بـ 198كم² عن مدينة القدس، وتحديداً في قسمها الشمالي الشرقي. وإنّها اليوم تعتبر من ضمن الأراضي الإسرائيليّة حيث نجدها في اللواء الشمالي لإسرائيل، وسكّانها أغلبهم من اليهود حيث يقدّر عدد القاطنين بها بـ 46 ألف نسمة، وذلك بعد أن تمّ تهجير سكّانها الأصليين العرب إثر الحرب التي حصلت في عام 1948 م.
اهتمّ هيرودس بهذه المدينة اهتماماً كبيراً، حيث ازدهرت في عهده ازدهاراً عظيماً، وذلك إذ رأى منها بأنّها هي الموقع الوحيد في المنطقة الدفاعي حول بحيرة طبريا، وهذا السبب الرئيسي الذي جعل من هيرودس أن يبني فيها قلعةً موجودة بالقرب من شاطئ البحيرة، وأيضاً لكون هذه المدينة قريبة من موقع الحمامات الروّمانيّة، والتي بدورها جعلت لهذه المدينة رونقاً خاصهاً بها، حيث اهتمّ الرّومان بها كثيراً. لقد تمّ فتحها من قِبل المسلمين في عام 634 م، وذلك على يد القائد شرحبيل بن حسنة، حيث أصبحت هي العاصمة لما يعرف بـ جند الأردن، ونجد بأنّ العرب قد سكنوها، كما أنّ مدينة طبريا كانت مقسّمة أيّام الوجود العربي فيها، وذلك قبل الحرب التي دارت عام 1948 م بين العرب وإسرائيل، إلى:
• شريط ساحلي: ويضمّ، كلّ من محطّة الزوارق، وأيضاً جامع الزيدان، والأماكن الممتدّة من المسلخ، إلى الحمامات المعدنيّة.
• القسم الأوسط: ويضم، كلّ من المشفى الرئيسي، وأيضاً المستشفيات الموجودة هناك للإرساليّات، وهنالك مبنى قديماً للحكومة، وأيضاً السّوق الرئيسيّة التجاريّة.
• القسم الغربي: ويضم، أراضي المقاطع، وهي الأماكن التي تمّ فيها تقطيع الحجارة، وأيضاً أراضٍ زراعيّة.
إلاّ أنّه، وبعد أن حصلت الحرب عام 1948 م، قد تمّ تغيير معالم هذه المدينة، وخاصّة من الجهة الشماليّة فيها، حيث هدم أحياءها العربيّة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وأقيم في مكانها المستعمرات المعروفة اليوم بـ كريات شمونة، وأيضاً تمّ إقامة الكثير من المتنزهات والحدائق العامة، وأيضاً أقيم عدّة فنادق سياحيّة في المنطقة، ومبانٍ حديثة، وقامت السلطات الإسرائيليّة بإنشاء أحياء سكنيّة، حيث نجد حيّاً جديداً مقاماً على مرتفعات هذه المدينة الغربية منها، حيث تطلّ على حمامات طبريّة.
بعد أن وقعت دولة فلسطين تحت الانتداب البريطاني، طمع اليهود بها حيث بدأت أفواج من اليهود بالاستقرار والوفود إليها. كانت طبريا مدينة مختلطة وشكَّل العرب والمسلمون نصف سكانها واليهود شكلوا النصف الآخر منها. في عام 1948 هجر بعض العرب منها بعد الحرب التي أقيمت في ذاك الوقت، وفي وقتنا الحديث يشكل اليهود أغلب سكانها.