آخر الأخبار
  الاتحاد الأوروبي يعلّق الرسوم الجمركية على الأسمدة بسبب ارتفاع الأسعار   بريطانيا: تراجع حاد في مبيعات التجزئة بأسرع وتيرة خلال عام   علّان: تحسن الإقبال في سوق الألبسة بعد صرف الرواتب   أبو غزالة: استثمارات بحجم 106 ملايين دينار استفادت من الإعفاءات   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية توزعان كسوة العيد على أسر نازحة جنوب غزة   رفع مستوى خطر تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى "مرتفع جدًا"   فريحات لفرق التعداد السكاني: ضرورة الالتزام بالحيادية والسرية للبيانات   قطر ترسل فريقًا تفاوضيًا إلى طهران للمساعدة في اتفاق أمريكي إيراني   ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026   ولي العهد والأميرة رجوة يطلعان على تجربة ألمانيا في التعليم المهني والتقني   ولي العهد: اطلعنا على نماذج متقدمة في التدريب الصناعي و المهني   الصحة العالمية: من الخطأ الاستخفاف بمخاطر إيبولا   زين تطلق احتفالاتها الأضخم بالاستقلال بحضور نشامى المنتخب الوطني   الدفاع المدني يتعامل مع 1525 حالة إسعافية و212 حادث إطفاء   الأردن يعزي المغرب بضحايا انهيار مبنى سكني في مدينة فاس   وزير الأوقاف: مواقع مخيمات منى هذا العام أقرب إلى جسر الجمرات   "النقل البري":ضبط 409 مخالفات نقل ركاب مخالف منذ مطلع العام الحالي   خبير: أسعار المحروقات في الأردن أقل من المعدل العالمي   الصبيحي يطالب بإعادة هندسة حماية الرواتب الضعيفة والمتوسطة   الدفاع المدني يحذر المتنزهين: أبعدوا الأطفال عن المسطحات المائية تجنباً لحوادث الغرق

طبريا الحضارة والتاريخ الفلسطيني

Saturday
{clean_title}
مدينة طبريا تأسّست من قِبل الإمبراطور هيرودس أنتيباس الرّوماني، وهو نجل الإمبراطور هيرودس الكبير، في عام 20 م، وقد أسّسها بالقرب من بقايا المدينة الكنعانيّة التي كانت تعرف باسم الرقة، وكانت هذه المدينة يقصدها أغلب الناس كمشتى، وذلك يعود لكثرة الينابيع السّاخنة فيها، وأيضاً أراضيها الخصبة.
تقع مدينة طبريا في الدولة الفلسطينيّة، وتحديداً في المنطقة المعروفة بالجليل الشرقي، ونجدها في القسم الجنوبي الغربي للشاطئ الواقع على البحيرة المعروفة باسم بحيرة طبريا، وتعتبر هذه المدينة من المدن الفلسطينيّة الأقدم، التي تعود إلى فترات تاريخيّة قديمة. تبعد طبريا ما يقدّر بـ 198كم² عن مدينة القدس، وتحديداً في قسمها الشمالي الشرقي. وإنّها اليوم تعتبر من ضمن الأراضي الإسرائيليّة حيث نجدها في اللواء الشمالي لإسرائيل، وسكّانها أغلبهم من اليهود حيث يقدّر عدد القاطنين بها بـ 46 ألف نسمة، وذلك بعد أن تمّ تهجير سكّانها الأصليين العرب إثر الحرب التي حصلت في عام 1948 م.
اهتمّ هيرودس بهذه المدينة اهتماماً كبيراً، حيث ازدهرت في عهده ازدهاراً عظيماً، وذلك إذ رأى منها بأنّها هي الموقع الوحيد في المنطقة الدفاعي حول بحيرة طبريا، وهذا السبب الرئيسي الذي جعل من هيرودس أن يبني فيها قلعةً موجودة بالقرب من شاطئ البحيرة، وأيضاً لكون هذه المدينة قريبة من موقع الحمامات الروّمانيّة، والتي بدورها جعلت لهذه المدينة رونقاً خاصهاً بها، حيث اهتمّ الرّومان بها كثيراً. لقد تمّ فتحها من قِبل المسلمين في عام 634 م، وذلك على يد القائد شرحبيل بن حسنة، حيث أصبحت هي العاصمة لما يعرف بـ جند الأردن، ونجد بأنّ العرب قد سكنوها، كما أنّ مدينة طبريا كانت مقسّمة أيّام الوجود العربي فيها، وذلك قبل الحرب التي دارت عام 1948 م بين العرب وإسرائيل، إلى:
• شريط ساحلي: ويضمّ، كلّ من محطّة الزوارق، وأيضاً جامع الزيدان، والأماكن الممتدّة من المسلخ، إلى الحمامات المعدنيّة.
• القسم الأوسط: ويضم، كلّ من المشفى الرئيسي، وأيضاً المستشفيات الموجودة هناك للإرساليّات، وهنالك مبنى قديماً للحكومة، وأيضاً السّوق الرئيسيّة التجاريّة.
• القسم الغربي: ويضم، أراضي المقاطع، وهي الأماكن التي تمّ فيها تقطيع الحجارة، وأيضاً أراضٍ زراعيّة.
إلاّ أنّه، وبعد أن حصلت الحرب عام 1948 م، قد تمّ تغيير معالم هذه المدينة، وخاصّة من الجهة الشماليّة فيها، حيث هدم أحياءها العربيّة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وأقيم في مكانها المستعمرات المعروفة اليوم بـ كريات شمونة، وأيضاً تمّ إقامة الكثير من المتنزهات والحدائق العامة، وأيضاً أقيم عدّة فنادق سياحيّة في المنطقة، ومبانٍ حديثة، وقامت السلطات الإسرائيليّة بإنشاء أحياء سكنيّة، حيث نجد حيّاً جديداً مقاماً على مرتفعات هذه المدينة الغربية منها، حيث تطلّ على حمامات طبريّة.
بعد أن وقعت دولة فلسطين تحت الانتداب البريطاني، طمع اليهود بها حيث بدأت أفواج من اليهود بالاستقرار والوفود إليها. كانت طبريا مدينة مختلطة وشكَّل العرب والمسلمون نصف سكانها واليهود شكلوا النصف الآخر منها. في عام 1948 هجر بعض العرب منها بعد الحرب التي أقيمت في ذاك الوقت، وفي وقتنا الحديث يشكل اليهود أغلب سكانها.