آخر الأخبار
  ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم   الناطقة الرقمية باسم الحكومة: لست مكان احد   تفاصيل توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان: أسلحة وحشيش و"لا أوراق قانونية"   قرار جديد بشأن دوام 6 مكاتب بالعاصمة تتبع للأحوال المدنية   رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي الهاشمي يقدم واجب العزاء إلى ذوي المتوفين في حادث مكلفي خدمة العلم   الفريق المتقاعد العدوان يتوقف عن الكتابة   الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي   ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وأسعار النفط ستنخفض   9 آلاف زائر لموقع مكاور الأثري خلال 7 اشهر   الاشغال للسائقين على شارع الستين: احذروا والتزموا بالتعليمات   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   تسجيل 83 براءة اختراع في الأردن حتى نهاية آب   إعلان مهم للطلبة الأردنيين الراغبين بالدراسة في الجامعات المصرية   أكثر من 33 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال أسبوع   تعليمات جديدة بمراكز تدريب السواقة   استطلاع: ارتفاع ملموس بمستويات الثقة بحكومة جعفر حسان   الصحة العالمية: ربع سكان العالم بلا مياه شرب آمنة   الأردن يطرح عطاء لشراء 100 ألف طن من الشعير   الأردن يترأس أعمال مؤتمر العمل العربي في القاهرة الأحد

طبريا الحضارة والتاريخ الفلسطيني

Saturday
{clean_title}
مدينة طبريا تأسّست من قِبل الإمبراطور هيرودس أنتيباس الرّوماني، وهو نجل الإمبراطور هيرودس الكبير، في عام 20 م، وقد أسّسها بالقرب من بقايا المدينة الكنعانيّة التي كانت تعرف باسم الرقة، وكانت هذه المدينة يقصدها أغلب الناس كمشتى، وذلك يعود لكثرة الينابيع السّاخنة فيها، وأيضاً أراضيها الخصبة.
تقع مدينة طبريا في الدولة الفلسطينيّة، وتحديداً في المنطقة المعروفة بالجليل الشرقي، ونجدها في القسم الجنوبي الغربي للشاطئ الواقع على البحيرة المعروفة باسم بحيرة طبريا، وتعتبر هذه المدينة من المدن الفلسطينيّة الأقدم، التي تعود إلى فترات تاريخيّة قديمة. تبعد طبريا ما يقدّر بـ 198كم² عن مدينة القدس، وتحديداً في قسمها الشمالي الشرقي. وإنّها اليوم تعتبر من ضمن الأراضي الإسرائيليّة حيث نجدها في اللواء الشمالي لإسرائيل، وسكّانها أغلبهم من اليهود حيث يقدّر عدد القاطنين بها بـ 46 ألف نسمة، وذلك بعد أن تمّ تهجير سكّانها الأصليين العرب إثر الحرب التي حصلت في عام 1948 م.
اهتمّ هيرودس بهذه المدينة اهتماماً كبيراً، حيث ازدهرت في عهده ازدهاراً عظيماً، وذلك إذ رأى منها بأنّها هي الموقع الوحيد في المنطقة الدفاعي حول بحيرة طبريا، وهذا السبب الرئيسي الذي جعل من هيرودس أن يبني فيها قلعةً موجودة بالقرب من شاطئ البحيرة، وأيضاً لكون هذه المدينة قريبة من موقع الحمامات الروّمانيّة، والتي بدورها جعلت لهذه المدينة رونقاً خاصهاً بها، حيث اهتمّ الرّومان بها كثيراً. لقد تمّ فتحها من قِبل المسلمين في عام 634 م، وذلك على يد القائد شرحبيل بن حسنة، حيث أصبحت هي العاصمة لما يعرف بـ جند الأردن، ونجد بأنّ العرب قد سكنوها، كما أنّ مدينة طبريا كانت مقسّمة أيّام الوجود العربي فيها، وذلك قبل الحرب التي دارت عام 1948 م بين العرب وإسرائيل، إلى:
• شريط ساحلي: ويضمّ، كلّ من محطّة الزوارق، وأيضاً جامع الزيدان، والأماكن الممتدّة من المسلخ، إلى الحمامات المعدنيّة.
• القسم الأوسط: ويضم، كلّ من المشفى الرئيسي، وأيضاً المستشفيات الموجودة هناك للإرساليّات، وهنالك مبنى قديماً للحكومة، وأيضاً السّوق الرئيسيّة التجاريّة.
• القسم الغربي: ويضم، أراضي المقاطع، وهي الأماكن التي تمّ فيها تقطيع الحجارة، وأيضاً أراضٍ زراعيّة.
إلاّ أنّه، وبعد أن حصلت الحرب عام 1948 م، قد تمّ تغيير معالم هذه المدينة، وخاصّة من الجهة الشماليّة فيها، حيث هدم أحياءها العربيّة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وأقيم في مكانها المستعمرات المعروفة اليوم بـ كريات شمونة، وأيضاً تمّ إقامة الكثير من المتنزهات والحدائق العامة، وأيضاً أقيم عدّة فنادق سياحيّة في المنطقة، ومبانٍ حديثة، وقامت السلطات الإسرائيليّة بإنشاء أحياء سكنيّة، حيث نجد حيّاً جديداً مقاماً على مرتفعات هذه المدينة الغربية منها، حيث تطلّ على حمامات طبريّة.
بعد أن وقعت دولة فلسطين تحت الانتداب البريطاني، طمع اليهود بها حيث بدأت أفواج من اليهود بالاستقرار والوفود إليها. كانت طبريا مدينة مختلطة وشكَّل العرب والمسلمون نصف سكانها واليهود شكلوا النصف الآخر منها. في عام 1948 هجر بعض العرب منها بعد الحرب التي أقيمت في ذاك الوقت، وفي وقتنا الحديث يشكل اليهود أغلب سكانها.