آخر الأخبار
  نظام لتوفير شبكة أمان متكاملة للشباب الأيتام وفاقدي السند الأسري   مصر توقف العمل بإغلاق المنشآت الساعة 11 مساءً   استرجاع "أموال الجزائر المنهوبة" .. قصر رجل أعمال مسجون للبيع بـ100 مليون يورو   رئيس الديوان الملكي الهاشمي يلتقي وفدا من "أكاديمية شباب الكرك"   مطالبات بتمديد إعفاءات مخالفات السير في الاردن   توقعات حول أسعار الاضاحي خلال عيد الاضحى القادم   البنك الأهلي الأردني يرعى يومًاط بيًامجانيًابالتعاون مع جمعيةالإغاثةالطبيةالعربية   رياديات يواصلن التميز في جائزة "ملهمة التغيير" من أورنج الأردن   بنك الإسكان يعقد الاجتماع السنوي الثالث والخمسين للهيئة العامة للمساهمين   مستشفى الجامعة الأردنية: تعطٌّل مؤقّت في خطوط الاتصال الأرضيّة بسبب عطلٍ فنيّ   الصحة تدرج "الجدري المائي" ضمن برنامج التطعيم الوطني   تفاصيل حالة الطقس حتى الاربعاء .. وأمطار قادمة للمملكة   "البوتاس العربية" تسجل أعلى نمو في الصادرات الوطنية بنسبة 46.5% في أول شهرين من عام 2026 مدعومة بأداء تشغيلي قوي   30 ألف محاكمة عن بُعد منذ بداية العام   الاقتصاد الرقمي: إنجاز خدمات "باقة زواجي" خلال 15 - 30 دقيقة   الملك لـ وزير الخارجية الكويتي: أمن الخليج أساس لأمن المنطقة والعالم   بتوجيهات من حاكم عجمان انطلاق طائرة إغاثة لغزة تحمل 3300طرد غذائي   الأونروا تخفّض ساعات تقديم الخدمات ودوام الطلبة 20% في الأردن   مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي   نقابة المهندسين تكشف سبب انزلاق صافوط وتحذر من الانهيارات

الملك عبدالله يكتب : قصة الاجتماع الذي جمع صدام حسين و حافظ الاسد و الملك حسين .. و هذا رأيي بالقادة العرب

{clean_title}
تنشر جراءة نيوز تالياً مقتطفات كتاب السلام في زمن الخطر فرصتنا الأخيرة (7): و يقول جلالة الملك عبد الله الثاني: مع أنني والرئيس بشار لا نتشارك وجهات النظر ذاتها فإن التعاون بين بلدينا هو اليوم أفضل منه في أي يوم مضى
أصدقاء وجيران .

في هذه الحلقة من كتاب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني «فرصتنا الأخيرة السعي نحو السلام في زمن خطر»، يتحدث الملك عبد الله عن علاقته ومعرفته بالقادة العرب، وجولته الأولى بعد توليه العرش، و مرافقته لوالده الملك حسين في الكثير من اللقاءات، وأبرزها اللقاء الذي رتبه الملك حسين لرئيسي العراق وسورية السابقين صدام حسين وحافظ الأسد، وكيف خرج صدام بعد اجتماع طويل مرهقا ويشكو من أنه لم يستطع أن يتحدث سوى ربع ساعة فقط.

من بين الخصائص التي لا يفهمها الغرب فهما صحيحا عن الشرق الأوسط تنوعه الحضاري والاجتماعي. فعلى الرغم من أن البلدان الأوروبية تدين في الغالب بدين مشترك وبتركيب سياسي متشابه، تبقى هناك اختلافات هائلة، ثقافية واجتماعية، بين سويدي ويونانيّ، وبين ألماني وإسباني.

حتى البلدان الأوروبية التي تربط بينها لغة واحدة، مثل إنجلترا واسكوتلندا وآيرلندا وويلز، قد دأبت على الدفاع المستميت عن هويتها الثقافية والتاريخية. من هنا ثمة تحفظ مشروع على تعريف شخص ما بـ«الأوروبي»، ذلك أن معظم المواطنين الأوروبيين يعرّفون أنفسهم بهويتهم الوطنية.

الشرق الأوسط أيضا فيه هذا المستوى من التنوع. فالمغربي يختلف عن الأردني أو اليمني. ومع أن معظم البلدان العربية تدين بدين واحد هو الإسلام، وتتكلم لغة واحدة هي العربية، فإنه تبقى بين بلد منها وآخر اختلافات ثقافية وتاريخية لا يستهان بها، كما أن بعض هذه البلدان أوطان لأقليات دينية تشكل مكونا رئيسيا من نسيجها الاجتماعي التاريخي. يعود المصريون بتاريخهم إلى عهود الحضارة الفرعونية القديمة، بينما لدول الخليج خلفية صحراوية بدوية. الأتراك والإيرانيون يتكلمون لغتين مختلفتين ولكل من الشعبين تاريخه وحضارته. من هنا أيضا، لا أرى أي معنى لهذا التعميم الجارف الذي يتحدث عن كل «العرب» دونما تمييز.

صحيح أنني كنت قد التقيت قادة دول المنطقة عندما كنت أرافق والدي في زياراته لهم، لكن هذا لا يعني أن أحدا كان سيبني علاقاته معي استنادا إلى حقيقة أنني ابن الحسين فقط. إنني أعيش في جوار مليء بالصعوبات والمشكلات والتحديات. وتبدت صعوبة الأوضاع في منطقتنا جلية منذ اللحظة الأولى لتحملي مسؤوليتي ملكا على الأردن.

حقائق الجغرافيا وضعت الأردن في قلب هذه الصعوبات. فعلى حدودنا الغربية تقع فلسطين وإسرائيل، وهذه الأخيرة هي القوة النووية الوحيدة في المنطقة. إلى الشرق يجاورنا العراق الذي كان تحت حكم البعث بقيادة صدام حسين الذي خاض حربين مع بلدين جارين له، وكان يمتلك جيشا من مليون رجل. أما شمالا فجارتنا سورية وكان على رأس الحكم فيها حافظ الأسد، القائد المحنك الذي كان قد مضى عليه في الحكم ثلاثة عقود. أما جارنا الجنوبي فالمملكة العربية السعودية حيث الحرمان الشريفان، مكة والمدينة، وحيث كان ولي العهد سمو الأمير عبد الله بن عبد العزيز يتولى مسؤوليات واسعة بسبب المرض الذي كان يعانيه أخوه الملك فهد.

وبالقرب منا مصر التي يقودها الرئيس حسني مبارك، وهو قائد ذو تجربة واسعة وكان والدي قد بنى معه صداقة راسخة وقوية. وعلى مسافة أبعد هناك ليبيا ودول الخليج - البحرين، الكويت، قطر، الإمارات العربية المتحدة، وعُمان - وعبر الخليج العربي هناك إيران. كثيرون من بين قادة هذه البلدان كان قد مضى عليهم في الحكم بضعة عقود، والأرجح أن يستمر بعضهم فيه سنوات أخرى، ذلك أن الرؤساء في هذه المنطقة غالبا ما استمروا في الحكم زمنا أطول من الملوك.