آخر الأخبار
  ترمب: إذا أُبرم اتفاق فقد التقي المرشد الإيراني   العمل: 72 ألف تصريح عمل ساري المفعول بالقطاع الزراعي وهو الأكثر تسربا   النقل البري: نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي   إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026   الجريدة الرسمية تضم 17 مذكرة تفاهم وبرنامجا تنفيذيا مرتبطة بالتعاون بين الأردن ولبنان   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. طواقم عملية "الفارس الشهم 3" تلبي نداء الطفل "أيوب " وتوفر له الرعاية الطبية التي يحتاجها   العيسوي يلتقي فعاليات شعبية واكاديمية وطلابية   الأردن وهولندا يؤكدان ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية في الضفة   التربية تعتزم إدخال تخصصين جديدين ضمن برامج التعليم المهني والتقني   الأميرة سمية بنت الحسن ترزق بحفيدتها آية   لدعم تشغيل الأردنيين.. وزارة العمل توقف استقدام العمالة الوافدة   زين راعي الاتصالات الحصري للمنتخب تواصل دعم رحلة النشامى بالعمل الفني "المنتخب كلّه زين"   الصحافة العالمية تسلط الضوء عى مشاركة النشامى في كأس العالم   الحرس الثوري الإيراني" يطالب "تل أبيب" بالانسحاب الفوري من جنوب لبنان   المعايطة يرعى إطلاق استراتيجية إدماج النوع الاجتماعي 2026–2028   تنقلات بين مديري مناطق في أمانة عمّان الكبرى (اسماء)   فريحات: الاستعانة بـ 10 آلاف معلم لتنفيذ التعداد السكاني   حريق مصنع كرتون في المفرق   الزعبي يسأل الحكومة: كيف ستقفز مديونية المياه إلى 15 مليار دينار؟   تحسن الاكتفاء الذاتي الغذائي في الأردن بمقدار 4 نقاط مئوية

صاحبة "خيمة 1" تروي تفاصيل أول ليلة بالزعتري

Friday
{clean_title}
روت منى محمد الصبيحي تفاصيل دخولها إلى صحراء الزعتري واستلامها الخيمة الأولى لتسكنها مع أفراد أسرتها الثمانية.

" كان يوم خميس قبل شهر رمضان عام 2012. وصلنا إلى الحدود مع الأردن عبر طريق وادي اليرموك واسقبلنا الجيش الأردني أفضل استقبال، وحملوا امتعتنا ونقلونا بسيارة إلى "مخيم الزعتري" لنصبح أول من سكن فيه. وكان الشارع الذي سكنّا به معروف قديما بشارع "1رمل" أما حالياً معروف بشارع "الميثاق"..

كانت الخيمة خاوية تماما.. مجرد مساحة في وسط الصحراء الخالية. افترشت التراب أنا وأولادي الثمانية الذين أنهكهم التعب والجوع والخوف من المجهول، وأجلست حنان - التي لم تتجاوز الثالثة من العمر وتعاني من الشلل الرباعي - أجلستها في حضني حتى أحميها من الغبار."

وتضيف: "شعرت بالخوف والكآبة وأحسست أنني وحدي في هذا العالم القاسي. فراغ وأرض نائية أينما درت بوجهي. المكان خال. كان أصعب يوم يمر علي في حياتي. وكنت أطل برأسي من الخيمة كل بضع دقائق وألتفت حولي عل وعسى أن أجد أحدا."

وتابعت: "وفي اليوم التالي، وبعد معاناة طويلة في الليلة الأولى من أجل إغفاءة قصيرة أريح بها جسدي المنهك من السير والسفر، صحوت وأولادي على اصوات نساء تحمد الله على السلامة وأطفال يبكون التعب والجوع. خرجت من خيمتي لأرى العائلات تتدفق بشكل كثيف وسريع إلى هذه البقعة من الصحراء بانتظار استلام الخيام ليستظلوا بها، وهنا شعرت بالأمان."

إلا أن الأمان لم يطل كثيرا، فبسرعة غطت الخيام مدى النظر وكانت متلاصقة ببعضها، ولم يكن بوسعنا مشاهدة شيء حولنا سوى قباب بيضاء ملتهبة بسبب الأجواء الحارة والغبار.

وتصف منى الأيام الأولى بالقول: "كنا نتلقى وجبات الطعام على ثلاث فترات من قبل المنظمات التي جاءت لمساعدتنا، والوجبة تحتوي على وجبة غذاء، قطعة كيك، علبة عصير، وقطعة فاكهة، ونحصل كل 15 يوم على البرغل، العدس، الحلاوة، معكرونة، صلصة الطماطم، وغيرها من المواد الأساسية، ، أما المياه فكانت الصهاريج تحملها كل صباح ومساء لتملأ الخزانات كبيرة وعلى مسافات بعيدة جدا وبدورنا ننقل المياه منها إلى خيامنا."

وأضافت منى: "يوم بعد آخر تغيرت الحياة وأصبحت أفضل بكثير مع توفر الكهرباء والسوق التي تحوي كل شيء، وأصبحنا نحصل على كل ما نحتاجه من خلال "الكوبون" كما أنه أصبح بإمكاننا مغادرة المخيم لزيارة الأقارب، ونُظّمت الكرفانات وأقيمت شبكة الصرف الصحي التي ساعدتنا في الحفاظ على البيئة والقضاء على الروائح المنبعثة من الحمامات، وحالياً يعملون على إنشاء شبكة مياه من خلالها ستحدد كمية المياه الخاصة لكل شخص لتصل مباشرة إلى الكرفانات."

ولكن منى لم تتمالك نفسها وختمت بالقول: "ولكنني وكحال جميع اللاجئين نحلم بالعودة إلى بيوتنا ووطننا."