آخر الأخبار
  العمل: 72 ألف تصريح عمل ساري المفعول بالقطاع الزراعي وهو الأكثر تسربا   النقل البري: نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي   إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026   الجريدة الرسمية تضم 17 مذكرة تفاهم وبرنامجا تنفيذيا مرتبطة بالتعاون بين الأردن ولبنان   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. طواقم عملية "الفارس الشهم 3" تلبي نداء الطفل "أيوب " وتوفر له الرعاية الطبية التي يحتاجها   العيسوي يلتقي فعاليات شعبية واكاديمية وطلابية   الأردن وهولندا يؤكدان ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية في الضفة   التربية تعتزم إدخال تخصصين جديدين ضمن برامج التعليم المهني والتقني   الأميرة سمية بنت الحسن ترزق بحفيدتها آية   لدعم تشغيل الأردنيين.. وزارة العمل توقف استقدام العمالة الوافدة   زين راعي الاتصالات الحصري للمنتخب تواصل دعم رحلة النشامى بالعمل الفني "المنتخب كلّه زين"   الصحافة العالمية تسلط الضوء عى مشاركة النشامى في كأس العالم   الحرس الثوري الإيراني" يطالب "تل أبيب" بالانسحاب الفوري من جنوب لبنان   المعايطة يرعى إطلاق استراتيجية إدماج النوع الاجتماعي 2026–2028   تنقلات بين مديري مناطق في أمانة عمّان الكبرى (اسماء)   فريحات: الاستعانة بـ 10 آلاف معلم لتنفيذ التعداد السكاني   حريق مصنع كرتون في المفرق   الزعبي يسأل الحكومة: كيف ستقفز مديونية المياه إلى 15 مليار دينار؟   تحسن الاكتفاء الذاتي الغذائي في الأردن بمقدار 4 نقاط مئوية   بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات

حرارة اقتصادية وغثيان اجتماعي وقولون سياسي .. ليت القادم أسهل

Thursday
{clean_title}

بينما المنطقة من حولنا تمرض، ولا تكاد تفيق، نشعر نحن بالحرارة. لسنا بخير. في الرأس سكاكين وإبر.

ها نحن نتلمس اضطرابات لا تكاد تنتهي في عملية امتصاص الاحداث المتلاحقة.

ما نعانيه من حرارة اقتصادية، وغثيان اجتماعي، وقولون سياسي، كان بفعل متلازمة فوضى المنطقة، وصعوبة هضمها. لم تصبنا العدوى، صحيح. لكن رائحة 'الطوارئ' تزكم أنوفنا. هناك صراخ في كل مكان حولنا. وهذا أصابنا بالتوتر.

ومع ازدياد الضغوط السياسية المصاحبة لفوضى المنطقة خاصة والعالم عامة، الفوضى التي أصبحت سمة من سمات هذا العصر، بات الضغط على الجهاز العصبي للمجتمع أكثر مما يحتمل.

مؤشرات عديدة وأعراض أكثر مما تحصى تشير الى ان جراح المنطقة غائرة في كل تفاصيل حياتنا، وليتنا نستطيع القول إن القادم أسهل.

هنا الجميع مرضى. والجميع يشكون من خطب ما. مؤسسات رسمية تتلظى، و'مدنية' تلعق جراحها لا تشفى من جرح حتى يفتح جرح أعمق لا يكاد يرى نهايته، فتتقيح الطبقات الاجتماعية، وتخرج روائح الخراج الاقتصادي. يتعفن الجرح. أما الانسجة المجتمعية فتتعقد كخيط صوف.

كيف لا والسكاكين تهوي، ونحن نسير بأقدامنا الحافية على زجاج المنطقة المكسور.

سيذكر التاريخ هذه الحقبة بكثير من الوجع. اما نحن فمنذ الان علينا أن نشعر بالخجل.

ماذا بعد كل هذا، الله سبحانه أعلم. لكن المؤكد أننا في انتظار استدارة حادة مفاجئة. لأن البديل كارثي.

إذا كانت معطيات العلوم الرياضية صحيحة، وهي كذلك، فهذا يعني بلغة العلم والارقام أننا نهوي. لهذا قلت إن المنطقة بحاجة الى استدارة حادة لتنجو، وإلا هوت.

وحتى موعد هذه الاستدارة الحادة والقاسية، ستكون المهمة صعبة علينا جميعا، وهي في المحافظة على صمودنا بالحد الادنى من ارتفاع درجات الحرارة المقبولة، رغم أن سياسة الحكومات المتعاقبة في ركنها الاقتصادي تزيد من صعوبة المعاناة على المواطنين، وتضع حياتهم في دوائر من المتاهات التي لا تكاد تنتهي، وبلا حتى أي مخرج.