آخر الأخبار
  تمديد حملة الشتاء للتفتيش على المركبات لمدة اسبوع   الأميرة غيداء ضمن قائمة "OncoDaily" العالمية لأكثر 100 امرأة تأثيراً في مجال الأورام   الغويري نائبا ثانيا لرئيس مجلس النواب   توجيه 7 تهم لإرهابيي كنيسة حمود في الكرك (تفاصيل)   الحيصة: أكثر من 650 موقعا للحصاد المائي في الأردن بسعة 150 مليون م3   حقيقة إلغاء عطلة يوم السبت في الأردن   الغويري وحداد إلى جولة ثانية في انتخابات النائب الثاني لرئيس النواب   إدارة مكافحة المخدرا تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج   صيدلة عمّان الأهلية تشارك بفعاليات التوعية بسرطان الثدي في محافظة البلقاء   مهم من "وزارة العمل" بشأن تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة   شهب الثوريات تضيء سماء الأردن ليل الأربعاء   النظام الداخلي يحسم جدل الصوت الإضافي في انتخابات رئاسة النواب   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 80 دينارا للغرام   13 إصابة في حادث تصادم حافلتي نقل متوسط على طريق خو قرب حرة الزرقاء   انخفاض طفيف في درجات الحرارة الثلاثاء وأجواء لطيفة في أغلب المناطق   الصقور والطراونة والزبن يتنافسون على موقع رئيس النواب   ما هي آخر العطل الرسمية في الأردن لعام 2026   مهم من الخدمات الطبية لمراجعي العيادات الخارجية   جهزوا الملابس الدافئة.. كتلة باردة تقترب من الأردن نهاية الأسبوع   الصبيحي يحذر من ثغرات تأمينية في تعديلات الضمان

خبراء: تخوف أردني من التمدد الإيراني بسورية

Wednesday
{clean_title}

دعا خبراء عسكريون الأردن إلى الضغط على قوات التحالف الدولي لتوسيع عملياته العسكرية في سورية إلى حدود دير الزور، وذلك 'لمنع إيران من تأسيس 'كوردور' يمتد عبر الأراضي السورية إلى لبنان'.
وقالوا تعليقا على التطورات العسكرية في الجنوب السوري، إن 'الأردن يمتلك خيارات محدودة تجاه ما يحدث هناك، خصوصا بعد محاولات تمدد المليشيات الشيعية، وإسقاط طائرة سورية في الرقة من قبل طائرة أميركية، فضلا عن الرسالة التهديدية من إيران التي أطلقت 20 صاروخا باليستيا كرسالة لأميركا والأردن، بعدم اعتراض النفوذ والمد الإيرانيين'.
وأشاروا إلى أن الاستراتيجية الأميركية في الجنوب السوري 'غير واضحة المعالم، أو غير مكتملة النضوج'، مشيرين إلى أن على الاردن أن 'يتخذ حذره تجاه ذلك، ويؤمن حدوده، لأن النوايا الأميركية على أرض الواقع غير واضحة'.
وأكدوا أن التخوف الحقيقي هو 'من التمدد الشيعي، لا من سيطرة قوات النظام السوري على المنطقة'.
وفي هذا الصدد، رأى اللواء المتقاعد الخبير بالشؤون العسكرية الدكتور فايز الدويري، أن 'الخيارات محدودة جدا أمام الأردن، الذي يسعى لإنشاء منطقة آمنة في الجنوب السوري، استنادا الى مناطق تخفيض التصعيد أو التوتر، وهذا هو مطلب الأردن الرئيسي، لكن التوتر في العلاقات الروسية الأميركية، بعد إسقاط طائرة النظام السوري من قبل التحالف، انعكس سلبا على المنطقة الجنوبية، حيث توقفت الهدنة ولم يتم تجديدها، وتسعى قوات النظام المدعومة بالميليشيات الشيعية للوصول الى الجمرك القديم (جمرك الرمثا)'.
وأضاف 'إذا تحقق ذلك فإنه يعني فصل ريف درعا عن ريف القنيطرة، كذلك فإن العمليات العسكرية التي تشنها قوات النظام والمليشيات الشيعية الداعمة له، في شمال وشمال شرق السويداء، والسيطرة على بير القصب، تعتبر مؤشرا غير إيجابي وليس في مصلحة الأردن، لأن هذه المليشيات ستكون على مقربة من الحدود الأردنية، وكل ذلك جاء برعاية ومساندة روسية، التي تسعى من خلال ذلك لتثبيت خطوط تماس جديدة، ما يجعل الحديث عن منطقة آمنة في الجنوب السوري أمرا صعبا'. وزاد: 'بالتالي تبقى الخيارات الأردنية محدودة، وهي العمل من خلال التحالف الدولي، أو العمل المنفرد المحدود بتنفيذ ضربات جراحية انتقائية، على الأهداف التي تشكل خطرا على الأمن الوطني الأردني'.

وأضاف الدويري: 'يجب على الأردن أن يسعى ويضغط على التحالف، لتوسيع إطار عملياته خارج المنطقة الإدارية للتنف، لتشمل المنطقة الواقعة من حدود التنف الإدارية الشمالي إلى حدود دير الزور، لمنع إيران من تأسيس (كردور) يمتد عبر الأراضي السورية إلى لبنان'.
لكن خبير الاستراتيجيات الدفاعية اللواء الركن الطيار المتقاعد مأمون أبو نوار يرى أنه 'يجب على الأردن أن يقرأ الحقائق العسكرية على الأرض، وفي ضوء ذلك يتم اتخاذ القرار بما يضمن سلامة الأمن الوطني'، لافتا إلى أن 'قادتنا قادرون على قراءة الموقف'.
وأكد ضرورة 'عدم الاعتماد على التفاهمات الأميركية الروسية، التي تساعد في تهدئة التوتر ليس أكثر'.

وعن خريطة الحرب الدائرة في الجنوب السوري يقول أبو نوار: 'النظام السوري لديه القدرة القتالية لاستعادة الجغرافية السورية مرة أخرى، والثوار لا يستطيعون الصمود أو سحق الطرف الآخر، ومعركة المعابر ستأخذ وقتا وطويلا، إلا إذا استخدمت قوات النظام القوة العسكرية المفرطة وعملت بسياسة الأرض المحروقة'.

وأضاف أن 'اعتماد الأردن على الفصائل المسلحة المتواجدة من حدود التنف إلى شرق السويداء حتى درعا، غير مجد، لأن هذه الفصائل ليس لديها القدرة العسكرية الكاملة للتأثير على الممر البري، ولن يؤثروا على عمليات دير الزور أو البوكمال، وأعتقد أن إيران جادة للحفاظ على هذا الممر، ولذلك قامت بضرب صواريخ باليستية على دير زور كإنذار تعبر فيه عن قدرتها على الوصول إلى قوات التحالف، ولمنع الأردن من التدخل في مناطق النفوذ الإيراني'.

وقال إن 'مناطق النفوذ الإيراني في البادية الوسطى السورية هي (دير الزور، تدمر، السخنة، والبوكمال)، وبالرغم من نشر صواريخ أميركية في التنف إلا أنها لن تغير قواعد اللعبة'.
وأضاف أن 'الاستراتيجية الأميركية غير متكاملة، وهناك تردد وحذر في استخدام القدرات العسكرية الأميركية، بل هي نصف استراتيجية لأنها لن تؤدي إلى عمليات استقرار في الموصل الذي يفتقد إلى استراتيجية كاملة بعد 'داعش'، أو ما بعد الرقة، الذي اتوقع أن تشهد موجات من النزاع الطائفي المسلح هي والموصل، مشيرا الى أن 'هزيمة داعش اقتربت، لكن لن يقضوا عليه نهائيا، لأن له حواضن في تلك المدينتين'.
أما الخبير العسكري اللواء المتقاعد محمود ارديسات، فيرى أيضا أن 'السيناريوهات محدودة أمام الأردن، الذي يعمل جاهدا لحماية حدوده، ومنع اقتراب ميليشات طائفية أو قوات داعشية منها'.
وأضاف: 'بالرغم من وجود تنسيق أردني مع أميركا وقوات التحالف الدولي، لكننا الآن نتكلم عن حساسية الأردن من ميليشيات طائفية قرب حدوده، وحتى الآن الأمور عادية، فالولايات المتحدة تقوم بالرد على قوات النظام والقوات المساندة لها التي تسعى للوصول إلى بادية الشام تجاه الحدود العراقية، لكن لا نثق في أن أميركا قادرة على مواجهة المخطط السوري والإيراني، كما أن ما يجري في درعا يؤكد قوة النظام بالوصول إلى المعابر الحدودية'.
وأضاف ان 'الأردن ليس لديه مشكلة كبيرة إذا كانت قوات النظام تسيطر على معابر الحدود، لكن ما يزعج الاردن هو القوات المتعاونة مع النظام، وهي قوات طائفية وميليشيات حزبية'.
وحول ضبابية الاستراتيجية الأميركية، يقول 'لا أعرف الاستراتيتجة الأميركية لمواجهة هذا الموقف والتمدد الإيراني في الجنوب السوري، ما عدا موقف التنف، ربما تكون هناك استراتيجية لتنسيق مع قوة أخرى في المنطقة، فيجب على الأردن أن يكون حذرا ومتيقظا لحماية المناطق الحدودية، لأننا لا نستطيع أن نعرف النوايا الأميركية في المنطقة .