آخر الأخبار
  بتوجيهات ملكية .. القوات المسلحة تخلي مصابي حادثة الكرك إلى مدينة الحسين الطبية   إعلان الحداد العام وتنكيس الأعلام في الأردن 3 أيام   ‏السعودية: ندين بأشد العبارات العمل الإرهابي الجبان ضد كنيسة في الكرك   وقفة تضامنية في الصويفية رفضا للهجوم على كنيسة الكرك   وزير الداخلية: لا صحة لتكفيل أحد منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك سابقا   الأمير الحسن: رحم الله شهداء الكرك   رئيس الوزراء: توجيهات الملك بتسخير كل أجهزتنا ومواردنا لجلب المجرمين للعدالة   مجلس رؤساء الكنائس: جريمة الكرك لن ترهبنا ولن تنال من عزيمتنا ولن تزيدنا إلا تمسكا بوطننا   الامن العام : وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية تتابع ايه منشورات او تعليقات تسيء لخصوصية وكرامة الشهداء والمصابين   وقفة تضامنية أمام مجمع الكنائس في الصويفية مساء اليوم تأكيدًا على وحدة الصف الأردني وإدانةً لجريمة الكرك   بيان استنكار صادر عن ديوان عشيرة السعايدة   ولي العهد: رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك .. والأردنيون صف واحد في وجه من يمس أمن الوطن   الملك يصل إلى الكرك   المعايطة: سنبشر الأردنيين بالقريب العاجل بإلقاء القبض على منفذي هجوم حمود   نائب رئيس الوزراء يطمئن على الحالة الصحية لمصابي حادثة الكرك   وزير الداخلية الفراية : هذا العمل أصاب بيوت الأردنيين في مقتل   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   حزب التغيير يدين حادثة إطلاق النار في الكرك ويؤكد رفضه المطلق لأي أعمال إجرامية أو إرهابية تمس أمن الوطن   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   جريمة حمود تدمي قلوب الأردنيين.. ووحدتنا الوطنية وأمن أهلنا خط أحمر

شهيد بمواجهات النقب وإضراب عام في أراضي 48 اليوم

Friday
{clean_title}
يخوض فلسطينيو 48 اليوم إضرابا عاما وشاملا، بدعوة من لجنة المتابعة العليا، ردا على جريمة السلطات الإسرائيلية بتدمير عدد من البيوت في قرية أم الحيران، والتي وقعت فيها مواجهات أسفرت عن استشهاد المربي يعقوب أبو القيعان، برصاص عناصر الأجهزة المعتدية، بزعم أنه حاول دهسهم، الأمر الذي يفنده شهود العيان، الذين كانوا في المكان، إذ أن سيارته تدهورت نتيجة اطلاق النار عليه دون أي سبب، فتسبب في مقتل أحد عناصر الشرطة المعتدية.
وكانت قوات التدمير الإسرائيلية قد شنت فجر امس، هجوما واسع النطاق على قرية أم الحيران في شمال صحراء النقب، التي تريد السلطات الصهيونية اقتلاعها وتهجير آلاف من سكانها، لغرض اقامة مستوطنة لليهود. ووقعت مواجهات بين العناصر المعتدية والأهالي، وأسفرت عن ارتقاء شهيد، وإصابة عدد كبير من الأهالي، بينهم عضو الكنيست من القائمة المشتركة أيمن عودة، الذي تم نقله الى المستشفى، ولاحقا أصيب زميله النائب أسامة سعدي.
وقرية أم الحيران هي واحدة من عشرات القرى التي تسعى السلطات الإسرائيلية الى اقتلاعها وتهجير أهاليها، والزج بهم في بلدات قائمة محاصرة، بهدف استكمال سلب ما لا يقل عن 800 ألف دونم في منطقة النقب. إلا أن قرية أم الحيران لها قضية خاصة، تكشف وجه العنصرية الصهيونية الشرسة.
فهذه القرية تم اقتلاعها من أراضيها في العام 1956. وعملت السلطات على توطين الأهالي بقرار منها، ولكنها استمرت بعدم الاعتراف بها رسميا. وفي السنوات الأخيرة قررت السلطات اقتلاع الأهالي من قريتهم، بهدف إقامة مستوطنة جديدة للمستوطنين اليهود، تحمل اسم "حيران"، وتدور معركة منذ سنوات، لصد هذا المخطط العدواني.
وفجر أمس، اجتاحت القرية سلطات التدمير بمئات العناصر، وحصلت على تعزيزات لاحقة، ترافقها آليات الهدم والقمع، وشرعت في دب الخوف بين الأطفال والنساء، داعية العائلات الى مغادرة بيوتها بهدف تدمير كامل بيوت القرية، فتصدى الأهالي لهذه الجريمة. وبدأت تصل الى القرية مجموعات من فلسطينيي 48 من النقب ومن مناطق أخرى.
ووقعت مواجهات بين الأهالي وعناصر التدمير، أسفرت عن ارتقاء الشهيد يعقوب موسى أبو القيعان، وهو في الأربعينيات من عمره، ويعمل مدرّسا، وتزعم الشرطة الإسرائيلية أنه حاول دهس عناصر منهم، إلا أن الأهالي وشهود العيان ينفون بشدة مزاعم الشرطة المعتدية، ويؤكدون أن أبو القيعان كان في طريقه لمغادرة القرية، فأطلق عليه عناصر الشرطة وابلا من الرصاص.
وبث أحد الحاخامات اليهود الإسرائيليين، الناشطة ضمن حركات حقوق انسان، شريطا فيديو روى فيه شهادته الميدانية، وقال إن الشهيد أبو القيعان كان في طريقه الى خارج القرية، سالكا طريقا على تلة، فواجه وابلا من الرصاص من الخلف والأمام، فتدهورت سيارته في سفح التلة، حيث كان عدد من عناصر الشرطة، فوقعت عملية الدهس غير المتعمدة، وكما يبدو أن أبو القيعان لم يكن لحظتها على قيد الحياة، وقُتل أحد عناصر الشرطة المعتدية.
وتؤكد عائلة الشهيد أنه كان يعتزم الانتقال بهدوء الى بيت والدته في قرية حورة المجاورة، وهو معلم رياضيات في المدرسة الثانوية، وزوجته تحمل شهادة الدكتوراة، واشقاؤه منخرطون في جهاز التعليم العربي، وليس لديه أي توجهات خارجة عن المألوف.
واتخذت لجنة المتابعة العليا سلسلة من الخطوات الكفاحية، الى جانب الإضراب العام اليوم، تشمل المظاهرات والنشاطات الكفاحية. كذلك تتوجه المتابعة الى المجتمع الدولي، بطلب فرض الحماية الدولية على فلسطينيي 48. وقال رئيس المتابعة محمد بركة، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يشن حربا فعلية على جماهيرنا الفلسطينية في وطنها، وهو يجاهر بنيته التصعيد، ونحن لن نقف مكتوفي الايدي، ولدينا تجارب متراكمة منذ سبعة عقود لمواجهة السياسات الإسرائيلية".
وحذرت كتلة القائمة المشتركة في الكنيست، الحكومة الإسرائيلية وأذرعها من مغبة التصعيد الدموي الخطير لتدمير القرى العربية في النقب وإقامة بلدات يهودية على أنقاضها. وقالت في بيانها، إن الغزو العسكري لقرية أم الحيران، هو هجمة إرهابية ودموية غاشمة تعيد مشاهد تهجير وتدمير القرى العربية إبان النكبة العام 1948.
وأكدت القائمة المشتركة أن جريمة أم الحيران، تنسجم والتصعيد الخطير للحكومة المتطرفة ضد الوجود العربي، "حكومة نتنياهو أعلنت حربا فعلية عسكرية على شعبنا في الداخل، باشرتها في الهدم في قلنسوة وتواصلها اليوم في أم الحيران وتحارب وتقتل أبنائنا الذين يناضلون من أجل البقاء والعيش الكريم".
ودان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، بشدة الجريمة الإسرائيلية في قرية أم الحيران في النقب. وحمل عريقات حكومة نتنياهو مسؤولية تصعيدها المدروس على الكل الفلسطيني، وقال: "اتخذت حكومة الاحتلال قرارا علنيا بالرد على المجتمع الدولي ومبادراته الداعية إلى تحقيق السلام، واستبدالها بمشاريعها القائمة على التمييز العنصري والتطهير العرقي وإخلاء السكان الأصليين من أرضهم وإلغاء وجودهم وإحلال اليهود محلهم، في محاولة بائسة لتثبيت "يهودية الدولة"، حيث يقبع 1,5 مليون مواطن فلسطيني في ظل نظام تمييز عنصري ممنهج".
وطالب عريقات المجتمع الدولي بلجم الهجمة المسعورة التي يقودها نتنياهو ووزراؤه المستوطنون ضد الأرض والمنازل والموارد الفلسطينية، وأضاف: "ان الصمت الدولي إزاء الممارسات العنصرية الإسرائيلية سيمنحها المزيد من الوقت والحصانة للتفرد بشعبنا، وسيشرّع الأبواب لجميع الاحتمالات، والمطلوب الآن تحرك دولي عاجل لوقف هذا الانفلات قبل فوات الأوان".