آخر الأخبار
  "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)   الطاقة النيابية: الانتقال إلى شرائح أعلى وراء ارتفاع بعض فواتير الكهرباء   جامعة البلقاء التطبيقية تدعم 200 طالبة بمبلغ 60 دينارا   طرح عطاءين لشراء القمح والشعير بكميات تصل إلى 120 ألف طن لكل مادة   "قانونية الأعيان" تقر 4 مشاريع قوانين

هذا ما حدث مع الممثل السوري جهاد عبدو بعد اللجوء؟

{clean_title}

دفع الممثل السوري الشهير جهاد عبدو اثمانا باهظة للحرب في بلده ولمواقفه السياسية وايضا لاسمه الذي يثير الذعر في الغرب، فعاش حياة قاسية في المهجر قبل ان يبتسم له القدر مجددا ويخرج من الفقر المدقع الى اضواء السينما العالمية.

وجهاد عبدو من الوجوه السينمائية الشهيرة ليس في سوريا وحدها، وانما في المنطقة العربية، لكن الاحداث في بلده قلبت حياته رأسا على عقب.

فبعدما كان المعجبون يلاحقونه في الشوارع لالقاء التحية عليه، صار واحدا من اللاجئين السوريين الاربعة ملايين الموزعين في اصقاع الارض، يعتاش من الدولارات القليلة التي يجنيها من توصيل البيتزا.

ادى جهاد عبدو (54 عاما) ادوارا في 43 فيلما طويلا، وشارك ايضا في مسلسل "باب الحارة” الشهير الذي تابعه خمسون مليون مشاهد، لكن شهرته لم تقتصر على براعته التمثيلية، وانما ايضا على مواقفه السياسية الجريئة.

بدأات رحلة جهاد في الهجرة من بلده الى لوس انجليس في العام 2011، حين بدأت رياح "الربيع العربي” الذي اجتاح تونس ومن بعدها مصر، تهب على سوريا.

كانت زوجته، الرسامة والمحامية المتخصصة في حقوق الانسان فادية عفاش، تشغل منصبا رفيعا في وزارة الثقافة في دمشق، لكنها هربت من نظام الرئيس بشار الاسد بعدما التقت بمعارضين في باريس. فباشرت دراسات جامعية في مينابوليس في شمال الولايات المتحدة.

اما هو، فقد أثار سخط السلطات عليه حين رفض المشاركة في تظاهرات مؤيدة للنظام، وفي حلقات تلفزيونية تدافع عن الرئيس السوري.

وشكلت مقابلة اجرتها معه صحيفة "لوس انجليس تايمس″ في بيروت بداية القطيعة التامة مع السلطات السورية، اذ اتهم فيها اجهزة الامن في بلده بالفساد وبتعذيب المعارضين.

وحين عاد الى دمشق، تعرض لتهديدات وضغوطات، منها تحطيم زجاج سيارته، لدفعه الى تقديم اعتذار علني عن مواقفه، كما يقول.

وبعدما زجت اجهزة الامن بعدد من اصدقائه في السجن، هرب من سوريا في تشرين الاول من العام 2011، متجها الى منيابوليس، تاركا وراءه امواله وممتلكاته.

طلب جهاد وزوجته اللجوء السياسي في الولايات المتحدة، واقاما في لوس انجليس على امل ان يعثر على عمل في مجال السينما.

ويقول "التقيت بكثير من الاشخاص، كانوا يصابون بالصدمة حين يعرفون ان اسمي جهاد”، وذلك بسبب ارتباط كلمة "الجهاد” بالمجموعات الاسلامية المتطرفة.

ولذا اضطر الى تغيير اسمه الى "جاي”.

ويضيف "لا يعرفون ان المسيحيين يسمون جهاد، واني حملت هذا الاسم تيمنا بمحام مسيحي من دمشق كان صديقا لعائلتي”.

لكن تغيير الاسم الى جاي لم ينعكس تغيرا في واقعه في المهجر، فعشرات المقابلات التي اجراها لم تثمر شيئا، وصار وزوجته يعيشان من دخل بسيط لا يزيد عن ثلاثة دولارات يوميا على مدى عام.

بعد ذلك، عثر على عمل لدى بائع زهور وعملا آخر في مطعم للبيتزا، وصار يكسب 300 دولار اسبوعيا.

وفي الآونة الاخيرة، ابتسم القدر مجددا لجهاد عبدو، اذ قرر المخرج الالماني فرنر هرزوغ منحه دور البطولة في فيلم من انتاج هوليوود الى جانب الممثلة الاوسترالية نيكول كيدمان.

ويحمل هذا الفيلم اسم "كوين اوف ذي ديزيرت” (ملكة الصحراء)، يرتقب ان يخرج الى صالات العرض في الربيع، وهو يروي قصة عالمة الاثار البريطانية غرترود بيل التي اضطلعت بدور سياسي في العراق بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى.

ويقول جاي عبدو "كل المشاهد التي اؤديها هي الى جانب نيكول كيدمان، انها لطيفة جدا، ومحترفة كثيرا، وهي امرأة ذات قلب كبير وذكاء شديد وذهن متقد، وقد ساعدتني منذ اللحظات الاولى”.

واضافة الى هذا الفيلم، انطلق جاي عبدو في اعمال جديدة، منها مسلسل "ذي باتريوت” على "امازون”، وفيلم "بون فوياج” القصير للمخرج السويسري مارك ريمون ويلينكس الذي يتوقع ان يكون ضمن ترشيحات جوائز اوسكار، و”هولوغرام فور ذي كينغ” مع توم هانكس.

يجهل جهاد عبدو ان كان سيعود يوما الى بلده الذي تضاعفت فيه وتيرة العنف منذ غادره.

ويقول "لم تكن هوليوود حلما لي، لم اتوقع يوما ان اصل الى هنا..انه القدر”.