آخر الأخبار
  سعر الذهب عيار الــ 21 بالأردن الأربعاء   رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً لبحث الخطط والإجراءات المتعلِّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي   إعلان هام من وزارة التربية والتعليم   أجواء باردة اليوم وغدًا ولطيفة الجمعة   حزب العمال يصدر بياناً سياسياً حول مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026   عدد الشركات المسجلة يرتفع 35 % خلال الشهرين الماضيين   للطلبة الأردنيين .. منح دراسية جزئية في باكستان   التعمري وصيفا لقائمة الأسرع في الدوري الفرنسي   "الحلي والمجوهرات": عرض أسعار الذهب عبر شاشات إلكترونية   %60 من الأردنيين يعانون زيادة الوزن أو السمنة   الأرصاد الجوية: شباط 2026 أكثر دفئاً وأضعف مطرياً في مختلف مناطق المملكة   التعليم العالي تعلن منحًا جزئية لبكالوريوس في باكستان للعام الجامعي 2026-2027   الصبيحي: تعديلان يُضعفان حماية المؤمّن عليهم في الضمان الاجتماعي   أمريكا ترتب رحلات طيران لمواطنيها من الأردن والسعودية والإمارات   الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض   هيئة تنشيط السياحة تشارك في معرض SATTE 2026 في نيودلهي لتعزيز حضور الأردن في السوق الهندي   تعميم حازم من هيئة الإعلام: ضبط التصوير ومنع نشر أي مواد عن العمليات العسكرية دون إذن رسمي   تحذيرات للمواطنين الأردنيين بالخارج في ضوء التطورات الإقليمية   هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تحذّر من رسائل احتيالية تدّعي التسجيل للملاجئ   الرئيس اللبناني جوزيف عون: القرار سيادي ونهائي ولا رجوع عنه

ملايين ابن رئيس سابق !

{clean_title}
كنت طفلا صغيرا وكان والدي رحمه الله مديرا لدائرة تسجيل اراضي الكرك وفيما كنت اجلس في مكتبه قام احد المراجعين بالثناء علي ووضع في يدي نصف دينار فغضب الوالد غضبا شديد واجبر المراجع على استعادة المبلغ من يدي وكاد ان يطرده من الدائرة .

ما زلت اذكر تلك الحادثة المحفورة في ذاكرتي وتلك الحسرة التي انتابتني حينها على فقد نصف الدينار فقد شكوت ابي الى امي التي قالت تلك رشوة مبطنة .. ..

تذكرت تلك الحادثة وأنا انظر الى حالة متكررة لأبن أحد رؤساء الوزارات السابقين لم يمض على تخرجه من الجامعة بضع سنوات ولا يفهم في مجال تخصصه ( الخمسة من الطمسة ) وقد انهالت عليه العقود واصبح من رجال الاعمال وجمع عدة ملايين في زمن وجيز !! أم من أجل طلعته البهية تهافت المستثمرون أم من أجل سواد عيون أبيه ؟؟ .

سيأتي أكثر من مسؤول تسلم منصبا رفيعا وسيقول لنا هاهو بيان اشهار الذمة المالية وهاهي ثروتي امام أعينكم لم يطرا عليها تغيير وسيشهد الله ويقسم أغلظ الايمان انه لم يقبض فلسا واحدا خارج مخصصات الوظيفة وراتبها .. ولكن بيان اشهار الذمة المالية لايشمل الا الابناء القاصرين أما البالغين الذين تحولوا الى رجال اعمال فهم خارج الرقابة المالية .

ان للفساد أوجها متعددة واذكر قبل سنوات كثيرة أن ترأس السلطة القضائية قاض نحترمه وكان ابنه محاميا قلما نشاهده في قاعات المحاكم وما أن اصبح والده رئيسا للقضاة حتى ازدهر مكتب الابن وتدافع الموكلون عليه حتى صار اكثر مكاتب المحاماة ازدهارا الى ان تقاعد الاب من القضاء وجلس في بيته فاذا بالمكتب يعود سيرته الاولى خاويا من المراجعين والقضايا !! .

ان السؤال الذي ينبغي أن يطرحه كل مسؤول على ضميره : هل كفاءة ابنائه وعلمهم هي سبب تهافت الاعمال عليهم أم لأن الاب في منصب كبير وسيقطفون الثمرة مقابل تنفيع الابناء ؟؟ هل سيسامحه الشعب ؟؟ وهل سيشفع له حشد المنافقين وهو في السلطة ام سرعان ما يبدأ هؤلاء بكشف المستور بعد زوال السلطة عن المسؤول ؟! .

علينا أن نتوقف ونتأمل نشوء طبقة جديدة من الاثرياء ابناء مسؤولين كبار عاملين وغير عاملين لايملكون من مؤهلات النجاح غير سلطة ابائهم .. طبقة جديدة تنبهت الى غضب الشعب من توارث المناصب فانتقلت من توارث المناصب الى اسثمار المناصب وجني الثروة والانتقال الى القطاع الخاص

ولنا في قصة الخليفة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه مع ابنه عبد الله عبر ومعان ما لايفهمه مسؤولو هذا الزمان :

خرج عمر بن الخطاب امير المؤمنين رضي الله عنه ، الى مراعي المسلمين يوما في احدى جولاته التفتيشية، فرأى إبلا سمانا تمتاز عن بقية الأبل، فسأل.. ابل من هذه؟
قالوا: هذه ابل عبدالله بن عمر
فانتفض امير المؤمنين مأخوذا، وقال ابل عبدالله بن عمر؟ بخ بخ يا ابن امير المؤمنين، وارسل في طلبه فورا،
واقبل عبدالله حتى وقف بين يدي والده، فقال عمر ما هذه الابل يا عبدالله؟
فأجاب عبدالله: انها ابل انضاء أي هزيلة اشتريتها بمالي وبعثت بها الى الحمى أي المرعى اتاجر فيها وابتغي ما يبتغي المسلمون،
فعقب عمر يعنف ابنه ويبكته،( ويقول الناس حين يرونها اسقوا ابل ابن امير المؤمنين ارعوا ابل ابن امير المؤمنين وهكذا تسمن ابلك ويربو ربحك يا ابن امير المؤمنين
ثم صاح به: يا عبدالله بن عمر، خذ رأس مالك الذي دفعته في هذه الابل واجعل الربح في بيت مال المسلمين

أما عن الهدايا التي تهدى الى كبار المسؤولين فحدث ولا حرج وكله مال حرام يظهر عاجلا او آجلا في ذريتهم أو في انفسهم ما لا يدركون اسبابه من العلل والنوائب , ونختم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ قال .

(أما بعد ، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله فيأتي فيقول : هذا لكم وهذا هدية أهديت إليَّ أفلا جلس في بيت أبيه أو أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا والله لا )