آخر الأخبار
  الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم زيارة علمية إلى مجلس النواب الأردني

اتفاقية عربة "الدجاجة التي تبيض ماساً في الخم الاسرائيلي" على حساب الأردن وسيادته واقتصاده ودينه !

{clean_title}

بقلم المحامى سامر برهم

 

في الوقت الذي تحمي فيه الدولة الأردنية لاتفاقية السلام المزعوم مع الكيان الصهيوني بما يعرف باتفاقية عربة، لا تزال هذه الإتفاقية تحت الحماية السيادية حتى وصلت فيه إلى مرحلة الخط الأحمر الوجيد، بعد أن شهدنا في الآونة الأخيرة كيف يتم المساس ونسف خطوطٍ حمراء اعتدنا عليها كرمز للسيادة الأردنية .

 


 

ما يهمنا في هذا المقام أن نشير إلى مكتسبات دولة الكيان الصهيوني على حساب الأردن والاردنيين جراء اتفاقية وادي عربة التي وقعت بين الطرفين قبل نحو 18 عاما والموقعة في السادس والعشرين من تشرين الاول عام 1994، تلك المعاهدة التي وفرت لدولة الكيان ما عجزت عنه الدول العظمى، حيث وجدت اسرائيل نفسها بمناخِ آمن مع الدولة الأردنية صاحبة أطول خطوط أمامية مع عدو الأمة العربية والاسلامية دولة الكيان الصهيوني، هذا من جهة، وأيضا ما وفرته هذه الاتفاقية من غطاء شرعي دولي لاغتصاب الأراضي على الجغرافية الأردنية وليست جغرافية الاراضي الفلسطينية المحتلة، حيث استولت اسرائيل بموجب اتفاقية العار 'عربة' على قرية ام الرشراش الأردنية وتم تحويلها إلى ميناء إيلات المحاذي لميناء العقبة ، ونجحت اسرائيل بذات الوقت على الاستيلاء بالكامل على منطقة الباقورة بعد ان نجحت بإسكات الاردن بإرجاعها لجزء بسيط منها لبضعة امتار لا أكثر، حيث أعادت أقل من الف دونم واستبقت لديها خمسة الاف دونم من الباقورة الاردنية تحت سيادتها ومنافعها !

 

ولا تقتصر عملية الاستسلاء على الاراضي الاردنية النائية، بل كفلت الاتفاقية لدولة اسرائيل بتملك اراضٍ أردنية في عمق العاصمة عمان ، وتملكها لأرض مقر وكر العار لمبنى السفارة الاسرائيلية في رابيتنا الأردنية !!

 


 

وليس ذلك فحسب، فقد جنت اسرائيل ثمرة الاتفاقية بشكل أحادي الجانب لصالح اقتصادها مقابل الاقتصاد الأردني العاجز والمتدهور، لتكون اتفاقية عربة الرافد الأساسي لإثراء الاقتصاد الاسرائيلي، ، لتصبح الاردن بعد 'عربة' المنفذ الرئيسي للتجارة الاسرائلية الى دول اوروبا والولايات المتحدة وبعض الدول العربية صاحبة التطبيع التجاري السري، لتتصدر الأردن موقع همزة الوصل بين عدو العرب والاسلام اسرائيل والعالم أجمع !!

 

وتوغلت اسرائيل في العمق الاقتصادي الأردني مستظلة باتفاقية عربة التي أفرزت ما يعرف بالمدن الصناعية المؤهلة 'الكويز' ذات الرأسمال الاسرائيلي في انشاء المصانع وتشغيلها والاستفادة من البنى التحتية الاردنية مجانا وتصدير منتجاتها للعالم عبر الاردن ودون أي مردود مالي يذكر أمام عجز تاريخي للخزينة والمديونية الأردنية !!

 

 

 

وأمام هذه 'المافية السياسية' ماذا جنى الأردنيون من اتفاقية عربة ؟؟

 

• المنتج الاسرائيلي بدأ بمنافسة المنتج المحلي والحاق الخسائر والاضرار المالية بالقطاعات الصناعية والتجارية والزراعية الاردنية وتعثر عمل المصانع والشركات وقطاع المزارعين ، ملحقاً بنا خسائر بالمليارات منذ توقيع الاتفاقية وحتى يومنا هذا، وبحماية الدولة الاردنية !

 

• إزدياد حجم البطالة في أوساط الشباب جراء انحصار المشهد الاقتصادي لصالح الاقتصاد الاسرائيلي.

 

• ازدياد حجم العمالة الوافدة في الاردن لصالح المدن الصناعية المؤهلة ، مع ما تستنزفه هذه العمالة البالغ تعدادها بمئات الالاف من ثروات الاردنيين ومزاحمتهم بلقمة العيش وبحصص مياههم التي سرقت مصادرها اسرائيل مسبقاً.

 

الاختراق المتوالي من قبل اسرائيل لاتفاقية عربة للبند الثاني من المادة التاسعة من الاتفاقية والقائل بالوصاية الأردنية على المقدسات الاسلامية في الارضي المحتلة، حيث تعيث اسرائيل الخراب والدمار بمقدساتنا ومواصلتها لجهودها الكافرة في محاولة هدم الأقصى !!

 

هذا ما قدمته اتفاقية الذل والعار 'عربة' للأردنيين من تخريب وتدمير واستيلاء على ثرواتنا واراضينا وميياهنا في حين كانت 'عربة' ولا تزال حتى كتابة هذا التقرير 'الدجاجة التي تبيض ماساً' لإسرائيل على حساب الأردن وسيادته واقتصاده ودينه!!!