آخر الأخبار
  رسميًا .. نقل نهائي الكأس بين الحسين والرمثا من ستاد عمّان إلى مدينة الحسن بإربد   ملك البحرين: ما يجمعنا بالأردن علاقات وثيقة وروابط تاريخية راسخة   خبير : حصر حبس المدين فوق 5 آلاف دينار كان كافيًا لمعظم الديون في الأردن   4 استقالات في الحكومة البريطانية .. وستارمر يتمسك بالبقاء   بعد الجدل .. الجمارك تكشف تفاصيل شحنة اللحوم على الحدود   وزيرة التنمية الاجتماعية توعز باستحداث وحدة للتدخل المبكر في الصفاوي بالبادية الشمالية الشرقية   وزير الحرب الأميركي يعلق على وقف إطلاق النار مع إيران   أمطار قادمة للمملكة خلال الايام المقبلة   مهم من "الضريبة" بشأن طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات   وزير الداخلية: استقرار الأردن وأمنه أولوية قصوى   بعد إعتداءه على معلمه .. إحالة طالب في مدرسة الشونة الشمالية للقضاء   هيئة النقل: غرامة لا تقل عن 1000 دينار ولا تزيد عن 5 آلاف بحق هؤلاء   نقابة الأطباء: اطلاق نافذة الكترونية للتحقق من معلومات الأطباء   انخفاض على درجات الحرارة و أمطار متفرقة .. الأردن على موعد مع تقلبات جوية في هذا الموعد   تعطيل أعمال مكتب أحوال ناعور الخميس   "هيئة الطاقة" تتلقى 1138 طلبا للحصول على تراخيص خلال آذار   البنك المركزي والجمارك يطلقان واجهة الدفع الحكومية الموحدة UGPI-JO   خبراء: تعديلات قانون الأوراق المالية تعزز تنافسية السوق الأردني   نقل وزارتي السياحة والبيئة وهيئة تنشيط السياحة إلى مرج الحمام   استحداث خدمة نقل منتظمة من إربد إلى المدينة الطبية

انقذوا النساء من كارثة شق البطون!

Wednesday
{clean_title}

حصلت صدمة شديدة بعد نشر دراسة المسح السكانى والصحى لعام 2015. حيث ظهر أن نسبة الولادات القيصرية ارتفعت فى مصر عامة الى 52% من الولادات عام 2014 كانت أعلاها ببورسعيد حيث وصلت الى 77% وأقلها فى سوهاج وهى 24% وثلثا هذه العمليات يتم في القطاع الخاص٬ وذلك بعد ان كانت هذه النسبة هي 28% على مستوى الدولة لعام 2008 مقارنة بنسبة 10% عام2000 ٬

والصدمة تزداد حين تجد ان الحكومات لم تحرك ساكنا على مدى السنين للتعامل مع هذه الظاهرة الخطيرة التي أطلقت عليها منظمة الصحة العالمية بوباء القيصرية الخطير ولذا تهدف الدول جميعا الى خفض هذه النسبة الى اقل من 15% بكل الوسائل وهو المعدل المقبول عالميا.

وكما هزمنا دول العالم في الوصول الى المركز الاول عالمياً في الاصابة بالالتهاب الكبدي الوبائي ووفيات حوادث الطرق والمركبات٬ فقد هزمنا بعون االله دولة البرازيل التي بلغت فيها نسبة العمليات القيصرية %50 وكانت اعلى نسبة فى العالم قبلنا وذلك مقارنة بالدول الإسكندينافية 10% أو الولايات المتحدة ٕوانجلترا 25% مثلا.

ولكن الفرق بيننا وبين البرازيل أن الأخيرة اتبعت مشروعا قوميا عاجلا خصصت لهخمسة مليارات دولار وذلك لتعليم وتغيير سلوك الاطباء وتثقيف الأمهات والآباء لتفضيل الولادة الطبيعية وتلافي العمليات القيصرية إلا عند الضرورة٬ وخصوصا عندما اكتشفت البرازيل أن نسبة هذه العمليات بلغ 82% في المستشفيات الخاصة مقارنة بنسبه 30% في المستشفيات الحكومية والمبرر الأوحد لذلك هو تربح الاطباء ودفعهم السيدات في هذا الاتجاه حيث إن ربح الطبيب يزداد وجهده يقل لان الولاة القيصرية تتم في وقت أقل يحدده هو طبقا لجدول عمله.

والخطورة في ذلك على الأم أن العملية تعرضها لمضاعفات مباشرة في اثناء التخدير وبعد العملية من مضاعفات الالتهابات الباطنية والجراحين وتجلط الشرايين ثمالمضاعفات اللاحقة ومنها فتق البطن بعد العملية أو انفجار الرحم خلال الحمل أو الولادة التالية٬ وهذهالمضاعفات قليلة نسبيا ولكنها خطيرة ينبغي تلافيها ما أمكن.

وهي في النهاية تغيير الولادة من عملية طبيعية تتم منذ الازل الى عملية جراحية كبرى لا تخلو من مضاعفات٬ ومن وسائل تلافي هذه العمليات التي تتبعها الدول هو تحسين العناية والكشف الدوري للحوامل من أربع الى عشر مرات على الأقل - لتلافي المضاعفات التي تستلزم القيصرية وتصحيحها مبكر٬ وتثقيف السيدات والأزواج بمزايا الولادة الطبيعية دون الم مع المسكنات الحديثة٬ وكذا وضع المعاييرالصارمة في المستشفيات العامة والخاصة على السواء بمعرفة لجان الجودة لمراجعة هذه العمليات وقصرها على الولادات المتعسرة بمخاطر محددة على الام والمولود.

ومن أسباب تدني نسبة العمليات القيصرية بالدول الإسكندينافية مثلا أن الممارسة الدارجة والمهنية بين الاطباء وكذلك ثقافة المجتمع - هو تفضيل الولادات الطبيعية٬ علاوة على أن الأطباء يتقاضون رواتب ثابتة وهم لا يستفيدون ماديا من هذه العمليات٬ كما لجأت بعض الدول التي تطبق تأمينا صحيا الى دفع نفس القيمة للطبيب سواء كانت الولادة طبيعية او قيصرية٬ في جميع الأحوال تسعى كل الدول - الا وطننا الحبيب - الى تحليل ود ارسة الأسباب ووضع المعايير الحاكمة لمكافحة هذا الوباء الخطير ووضع خطط ناجعة لخفض نسبة العمليات القيصرية الى الحد الأدنى٬ وسيدات مصر و كل العالم العربي تستحق هذه الرعاية والعناية..