أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن اعتراف أي دولة بأحقية إسرائيل بالجولان السوري المحتل باطل، والمجتمع الدولي يؤكد أن الجولان أرض سورية محتلة من قبل إسرائيل.
وقال الشرع، الجمعة، خلال جلسة حوارية للرئيس في منتدى أنطاليا بدورته الخامسة المنعقد في تركيا تحت شعار "التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل"، إن الظروف التي تعيشها المنطقة اليوم صعبة وتحتاج حلولاً استثنائية، وسوريا تتحمل المسؤوليات وتواجه التحديات بصلابة شعبها والمحبين من دول المنطقة.
وشدد على اعتراف أي دولة بأحقية إسرائيل بالجولان السوري المحتل باطل، والمجتمع الدولي يؤكد أن الجولان أرض سورية محتلة من قبل إسرائيل.
وأشار إلى أن الصراع في المنطقة ليس وليد اللحظة بل جذوره عميقة في التاريخ، وسوريا تبتعد عن خيارات الاصطفاف بجانب دولة ضد أخرى، وتسعى لأن تكون جسر وصل بين الدول الكبرى، ولها اليوم علاقات مثالية مع الولايات المتحدة ومع روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول المنطقة.
وأكد الشرع أن سوريا تعرضت لاعتداءات إيران في المرحلة السابقة، حيث دعمت "النظام البائد" بمواجهته للشعب السوري، ومع ذلك لم ننخرط في المواجهة بين إيران وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وقبل الحرب دفعت سوريا باتجاه عدم نشوبها بالأساس لأنها ستؤدي لانعكاسات خطيرة في المنطقة.
وتابع، "سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة، وحل المشاكل عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات".
وأضاف، "نرسم تاريخاً جديداً لسوريا، هو الانتقال من أن تكون صندوق بريد للنزاعات إلى التحول إلى فرصة عظيمة للاستثمار المستدام".
وثمن الشرع جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيقاف الحرب الدائرة في لبنان، معربا عن أمله بالانتقال إلى مرحلة إصلاح المسارات في المنطقة حتى لا تتكرر الحروب مرة أخرى.
ولفت إلى أن بلاده تعبت خلال السنوات الماضية وتعرض الشعب السوري لهجرة ونزوح وضربات بالسلاح الكيميائي وهناك دمار كبير، وتجنيبها اليوم الدخول في أي صراع هو المسار الطبيعي والصحيح.
وقال إن إسرائيل تخرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وسوريا تعمل اليوم على الوصول إلى اتفاق أمني يضمن انسحابها من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط النظام البائد في الـ 8 من كانون الأول 2024 وعودتها إلى خطوط 1974، ووضع قواعد جديدة إما تعيد العمل باتفاق فض الاشتباك أو إبرام اتفاق جديد يضمن أمن الطرفين.
وأشار إلى العمل على تنفيذ اتفاق اندماج قسد ضمن مؤسسات الدولة، وجميع الأطراف تدفع باتجاه وحدة واستقرار الأراضي السورية، وشمال شرق سوريا خال من أي قواعد أجنبية اليوم.
وأضاف، "سوريا اتخذت نهجاً لإعادة الإعمار من خلال تشجيع الاستثمار لتحسين الاقتصاد، ونحاول أن نعتمد على أنفسنا في المقام الأول، وإذا أتت المساعدات فيجب ألا تكون مسيسة أو مشروطة بشروط معينة".
وتباع، "أخرجنا سوريا من حالة الصراع إلى بيئة آمنة ومستقرة تشكل فرصة استثمارية، كما أنها أنقذت المنطقة بمنع تمدد بعض الدول الإقليمية أو استخدام أراضيها كمنصة لانطلاق الهجمات وزعزعة استقرار المنطقة".