آخر الأخبار
  أميركا تنفي "مزاعم" اللجوء للخيار النووي في مواجهة إيران   مصدر ايراني كبير يكشف ما ستفعله إيران في حال "خرجت الامور عن السيطرة"   رئيس الوزراء: أهمية تفعيل اتفاقيات التعاون الاردنية السورية التركية   شركة زين تُجدّد دعمها لجمعية قُرى الأطفال SOS للعام السابع والعشرين   التعليم العالي تنهي ترشيح 4500 طالب جديد للقروض الجامعية   مجلس النواب يُقر 9 مواد جديدة بمشروع قانون التعليم   فريحات: إنجاز 15% من مرحلة الحصر بالتعداد السكاني   تمويل من اليونيسف بقيمة 300 ألف دينار لتحسين البنية التحتية بمخيم غزة في جرش   الحنيطي ورئيس هيئة الأركان السورية يبحثان تعزيز التعاون العسكري   وزير الأوقاف: وحدة الصف والخطاب الواعي ضرورة لمواجهة التحديات   "غرفة صناعة الأردن" تصدر بياناً حول اسعار الأثاث والدهانات   صندوق النقد: جميع طرق الحرب تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو   المياه: موسم مطري ممتاز وتحسن متوقع في التزويد صيفا   وفاة شقيقين يبلغان من العمر (15) و (20) عاماً في الكرك - بيان امني   الأمانة تكشف سبب استبدال دوار شفابدران بإشارات ضوئية   وزير النقل السوري: ممر الشرق الأوسط سيغيّر المشهد الاقتصادي خلال 3 سنوات   تركيا تؤكد أهمية الشراكة مع الأردن لتعزيز النقل والتجارة الإقليمية   القضاة: سلاسل التوريد منتظمة وجهود حكومية لخفض كلف الإنتاج   ضبط اعتداءات على المياه في بيادر وادي السير وأبو نصير   محافظة: رياض أطفال تعمل تحت مسميات مختلفة وغير مرخصة

«حاسس إني هموت قريب».. ظاهرة فسرها العلم

{clean_title}
شعور مباغت بالخوف والاكتئاب يتطور إلى أعراض جسدية ظاهرة وأفكار سوداء تسيطر على الإنسان، تنفره من الاختلاط بالناس والتشاؤم من أشياء كانت لا توحي له بأي شيء في الماضي، جميعها أعراض لسبب رئيسي وهو الخوف من الموت والشعور بقدومه خلال اللحظات القادمة، تجربة مرعبة اختلف تناولها بين الدين والعلم. يفيد من مروا بتلك التجربة بأن الشعور باقتراب الموت تسرب إليهم بدون سابق إنذار، ليحجب عنهم متع الحياة ويحرمهم من ممارسة أنشطتهم اليومية، إذ لا يستطيعون صرف تفكيرهم عن أن الموت سيدق أبوابهم في القريب العاجل، لتبدأ الحياة تفقد معناها، ويبدأ الإنسان معها في فقدان الرغبة في مخالطة الناس أو الخروج من المنزل أو حتى النوم ليلًا. ويقول أحد من عانوا هذا الشعور إنه استمر معه فترة بلغت نحو 10 أيام، بدأت بشعوره بالاكتئاب والخوف، كان هذا الشعور يزيد في بعض الأحيان بصورة مفاجئة لدرجة أن ضربات قلبه تتسارع بشكل هيستيري ويتصبب عرقًا، وفي بعض الأحيان يتسبب استمرار هذه النوبة في ألم بصدره، الغريب أنه عندما ذهب إلى الطبيب أخبره بأنه لا يعاني من أي مرض عضوي. من جانب آخر تتغير نظرة من يعاني تلك الحالة من نظرة تشاؤمية تجعله يفسر أي حادث عارض بأنه إشارة له على اقتراب أجله، فيجد أن عينيه تقع على كلمة "الموت" من بين مئات الكلمات في مقال، حتى إنه عندما ينظر لعائلته يتجاذبون أطراف الحديث يتخيلهم في حالتهم هذه بعد موته وهم يجتمعون دونه. رأي الدين أكد علماء الدين أن موعد موت الإنسان لا يعلمه إلا الله وحده، ولا يمكن لإنسان التنبؤ بموعد موته ولا أن يتنبأ له غيره، مصداقًا لقوله تعالى «إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ»، ورجحوا أن تكون مثل هذه الحالات ناتجة عن مرض نفسي تزول أعراضه بزوال مسبباته.
رأي العلم
فسر العلماء الأعراض السابقة بأحد الاضطرابات النفسية الشائعة وتعرف باسم اضطرابات الهلع، وللأسف يجهل الكثيرون حقيقتها وحتى بعض الأطباء ما يدفعهم للتشخيص الخاطئ لمن يعانون تلك الأعراض، وتحدث هذه الاضطرابات على شكل نوبات من الأعراض الجسمية المفاجئة مصحوبة برعب من الموت وشعور الفرد بأنه على حافة فقدان الوعي أو الجنون. وحصر علماء النفس أعرض تلك النوبات في النقاط الآتية: تسارع نبضات القلب، ورعشة في عضلات الصدر اليسرى. غثيان واضطراب الجهاز الهضمي. رعشة الأطراف. الشعور بدوار وضيق في التنفس. تنمل الأطراف وشعور بهجمات من البرودة والحرارة. أما عن أسباب هذه النوبات فلا يوجد سبب واضح لتلك الحالة، ورجح بعض الباحثين أن يكون السبب وراءها زيادة في استجابة الجهاز العصبي للمثيرات البسيطة، وقصور في التعامل مع المثيرات المتكررة ناتج عن خلل في إفرازات السيالات العصبية بالمخ، وهناك حالات أخرى مشابهة يصاب فيها الإنسان بالرهاب والوسواس القهري. ويمكن العلاج من هذه الحالة وتجاوز أزمتها بتناول مضادات الاكتئاب التي تعمل على ضبط أداء الجهاز العصبي المركزي ولكن لابد أن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب، كما أن تثقيف المريض حول طبيعة حالته إحدى أقوى وسائل العلاج، إذ يطمئنه ذلك بأن حالته أمر عارض لن يستمر ولا يعني بالضرورة أن نهايته اقتربت، لأن الآجال من العلم التي اختص الله بها ذاته. وبهذا لا نجد تعارضًا في رأي العلم والدين حول تلك الظاهرة، ففي الوقت الذي استبعد رجال الدين فيه تدخل المسائل الغيبية بتلك الحالة، أكد الباحثون هذا الرأي بإيجاد التفسير العلمي لها.