آخر الأخبار
  وفد ياباني في عمّان لبحث مشاريع لنقل الخبرات والتكنولوجيا اليابانية   مقتل شخص طعنا في محافظة الكرك   قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت"   هل تكون المملكة على موعد مع منخفضات جوية الأسبوع القادم؟   أورنج الأردن ترعى مؤتمر قيادي رائدلدعم وتعزيز بيئات العمل المستدامة   ارتفاع أسعار الذهب محليا   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   مسح حكومي: 97.4% من الأسر أو أحد أفرادها لم يستخدموا "محطات المستقبل"   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   ولي العهد في الوفاء والبيعة: رحم الله القائد الحكيم وأطال بعمر أنبل الرجال   السبت .. انخفاض طفيف على الحرارة وطقس لطيف   " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية

قصة منار التي قتلها والدها داخل مبنى متصرفية ماركا..شقيقها حرق ذراعها وحاولت الانتحار بتناول الكلور!!

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

صديقات للضحية التقين بالصحافية نادين النمري بعد أن كتبت تقريرا الأسبوع الماضي حول خبر قتلها، وسردن لها قصتها:

قضت منار، ذات العشرين عامًا، بخمس طلقات في رأسها على يد والدها. تعكس حالتها فجوات التعامل مع النساء المعنفات، وكيف تتحول المعنفة إلى متغيبة عن منزل أسرتها وأخيرًا إلى ضحية لجريمة «شرف» بسبب غياب منظومة الحماية.

لحكاية منار فصول عديدة، فهي منذ طفولتها كانت ضحية لعنف أسري ولعائلة يتحكم فيها الذكور بأبسط تفاصيل حياة الإناث.

مطلع شباط الماضي وبعد خلاف مع شقيقها، أقدم الأخ على حرق ذراع منار، فحاولت بعدها الانتحار بتناول مادة الكلور، وأمضت عدة أيام في مستشفى الأمير فيصل في الزرقاء، تمّ بعدها تحويلها إلى مستشفى الأمير حمزة حيث بقيت مدة عشرة أيام. بعد ذلك حوّلتها إدارة حماية الاسرة إلى دار الوفاق الأسري التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية والمختصة في توفير الحماية للنساء المعنفات.

في دار الوفاق تم التوصل إلى تسوية بين الضحية وأسرتها، حيث تنازلت منار عن الشكوى المقدمة ضد عائلتها – تحديدا شقيقها – وتعهدّت الأسرة بعدم التعرض لها مجددًا.

عادت منار إلى أسرتها التي استمرت في تعنيفها. في تلك الفترة كانت على علاقة مع شاب تقدّم لخطبتها من عائلتها لكن الأسرة رفضت. توجهت منار وذلك الشاب إلى أحد القضاة الشرعيين بهدف تزويجهما، لكن القاضي الشرعي رفض وأصر على وجود ولي الأمر للموافقة على عقد الزواج.

بعد رفض تسجيل عقد الزواج تقدّم الشابان بشكوى إلى المركز الوطني لحقوق الإنسان، حيث اشتكت منار سوء معاملة أسرتها لها، وفي ذات الوقت استشار الشاب أحد الرجال الضالعين في القانون، فنصحه بإقامة علاقة جنسية مع الضحية ليتزوجها لاحقًا استنادًا إلى المادة 308 من قانون العقوبات، والتي تنص على إعفاء المغتصب من العقوبة في حال زواجه من الضحية. (يرى بعض الشباب والشابات في هذه المادة القانونية وسيلة للضغط على أسرهم التي ترفض زواجهم).

بعد تغيب منار مع صديقها لعدة أيام، توجّهت إلى أحد فروع إدارة حماية الاسرة لطلب الحماية من أسرتها، فحولتها الحماية مجددًا إلى دار الوفاق الاسري في 30 من نيسان الماضي (الذي صادف عطلة عيد العمال). بقيت منار في الدار لغاية صباح يوم الأحد وتم نقلها لاحقًا من الدار كون قضيتها لا تندرج ضمن اختصاص دار الوفاق لإقامتها علاقة جنسية بالرضا.

بدوره سلّم المركز الأمني منار لمتصرف ماركا لاتخاذ الإجراء المناسب بحقها، إما توقيفها إداريًا حفاظًا على حياتها أو إجراء مصالحة مع عائلتها، لكن طلقة رصاص والدها كانت أسرع بكثير، أزهقت روح منار صباح الإثنين 4 أيّار.

منار لجأت لجهات عديدة طلبا للمساعدة لكن أيا من تلك الجهات لم يسمع نداءاتها، بدءًا بحماية الأسرة إلى دار الوفاق إلى المركز الوطني لحقوق الإنسان إلى القاضي الشرعي، والمتصرف والجهات الأمنية التي فشلت جميعها في حماية حياتها.

هي كذلك ضحية قانون العقوبات، ضحية المادة 308 التي تشجع على الاغتصاب والمادة 98 التي توفر عذرا مخففا في حالات سورة الغضب، والمادة 99 التي تبيح إسقاط الحق الشخصي عن الجاني ليتم تخفيض الحكم الصادر بحقّه إلى النصف.