آخر الأخبار
  جميع المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يواجهون "فيتو"   النائب صالح العرموطي في ذكرى رحيل زوجته أم عماد: تسع سنوات على الفراق .. ووجع الغياب لا ينتهي   مبعوث بوتين: روسيا والولايات المتحدة ستعلنان قريبا مبادرات مشتركة جديدة   قبيل الانتخابات الإسرائيلية .. ترامب بشأن بنتنياهو : لا أثق بأحد   طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمال المملكة   تركيا تكشف عن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة تتيح لأردوغان الترشح   الأرصاد الجوية تبشّر الأردنيين: أمطار أعلى من المعدلات المتوقعة خلال الأشهر المقبلة   استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري   وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصرح حول المشروع الاستيطاني E1   سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل   الصبيحي: الحد الادنى لرواتب التقاعد رُفع مرتين فقط خلال 48 عاما   وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن   ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات   قرار من وزير الداخلية المصري بإبعاد أردني خارج البلاد.. والكشف عن الأسباب   مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج الفوج الـ21 من طلبة الماجستير بأكاديمية الشرطة   رئيس الديوان الملكي يتفقد مبادرات ملكية في محافظة عجلون   أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المخدر   355 دينارا مساعدة إضافية للعائلات السورية العائدة من الأردن   رئيس الاتحاد الآسيوي: تأجيل كأس آسيا وارد لكن "لا عجلة لاتخاذ القرار"   درجات حرارة أقل من المعتاد تسيطر على الأردن وأجواء باردة ليلا

الملك عبدالله الثاني يروي: عندما رأيتُ عيني والدي مغرورقتين

Saturday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

روى الملك عبدالله الثاني في كتابه "فرصتنا الأخيرة" عن لحظات بدء الجيش الإسرائيلي بتوجيه ضرباته العسكرية على الأراضي الأردنية عام 1967 وكيف تعامل افراد القصر مع هذا الحدث .

  

وتالياً نصّ ما رواه الملك:

  

من داخل غرفتي تناهى إلي صوت انفجار مكتوم، ثم تبعه عدد من الانفجارات، تناولت المنظار من بين أغراضي وأسرعت عبر الرواق نحو النافذة .

  

رأيت عموداً أسود من الدخان على مسافة بعيدة ، ثم سمعت انفجاراً آخر، لكن صوته كان أعلى هذه المرة .

  

كانت الطائرات الإسرائيلية تقصف مواقع المقاتلين الفلسطينيين في ضواحي السلط، وهي بلدة تقع على مسافة خمسة عشر ميلاً إلى الشمال الغربي من عمان .

  

اندفع والدي مسرعاً وأخذ المنظار من يدي. وما إن حركه وأدرك أنه لعبة من ألعابي حتى رماه إلى الأرض، فاقداً صبره، وسارع إلى ارتداء بزته العسكرية.

 

كنت يومها في الخامسة من عمري وكانت المرة الأولى التي أعرف فيها شيئاً عن الحرب. لم يمض أكثر من أربعين دقيقة حتى بدأت أسمع طلقات المدافع المضادة للطيران، وذلك حين بدأ الجيش الأردني يطلق النار على الطائرات الإسرائيلية .

 

عندما عاد والدي تلك الليلة كان على درجة كبيرة من الاضطراب واتجه مباشرة إلى غرفة نومه.

 

مع أني كنت طفلاً شعرت بأن ما يحدث كأن أمراً خطيراً جداً لحقت به إلى غرفته فوجدته جالساً على حافة السرير ويداه تحضنان وجهه. وعند دخولي رفع رأسه ملتفتاً صوبي فرأيت عينيه مغرورقتين. تلك من المرات النادرة جداً التي رأيت فيها والدي دامعاً. سألته عما كان يجري وما المشكلة، وماذا كانت تلك الأصوات، ولم نرى كل تلك الطائرات تحلق فوق رؤوسنا .

 

شرح لي بصبر أن الإسرائيليين يحاولون قصف المقاتلين الفلسطينيين الذين يعيشون في الأردن، لم أكن أدرك في تلك السن المبكرة معنى المقاتلين أو لماذا كان الإسرائيليون يحاولون قتلهم.

 

 

ولكن كل ما فهمته هو الوضع سيء، فبدل أن يستهدفوا مواقع عسكرية محددة، كان الإسرائيليون يقصفون تجمعات سكنية مكتظة بالعائلات ويدمرون الطرقات والمنازل .

 

كثيراً ما كانوا يطلقون ذخائر لا تنفجر في حينها، وقد أخبرني والدي عن فتاة صغيرة كانت قد حسبت أن الخطر قد زال فاقتربت من إحدى القنابل التي ما لبثت أن انفجرت بها، سارع والدي لسحبها من بين الركام، لكن حين أخرجها وجد أن إصابتها بالغة جداً، كانت قد فقدت إحدى ساقيها، حملها بين ذراعيه بلطف وأسرع نحو سيارة إسعاف كانت قريبة، لكن الأجل عاجلها وماتت بين يديه.