آخر الأخبار
  الرمثا ينهي تعاقده مع مديره الفني بالتراضي   الصبيحي: 6.9 مليارات دينار تغيّر بحجم محفظة السندات في 10 سنوات   القطايف .. طقس رمضاني متجذر على المائدة الأردنية   الأمانة تحتفي بيوم مدينة عمان الإثنين   ارتفاع صادرات زيت الزيتون التونسي بنسبة 55%   تنظيم الاتصالات: 572 مشتركًا في خدمات الإنترنت الفضائي   الناصر: حقوقنا السيادية المائية مع إسرائيل محفوظة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاثنين   البنك الدولي: الأردن من أكثر الدول تقدماً في إصلاحات مشاركة المرأة   الحاج توفيق: الحكومة أخطأت بعدم إجراء حوار شعبي حول قانون الضمان   قرابة 75 ألف طفل يعملون بصورة غير قانونية في الأردن   طقس بارد لأيام .. وتحذيرات من تشكل الصقيع   الغذاء والدواء: سحب احترازي لبعض تشغيلات حليب الأطفال "Aptamil advance 2"   مختصون: إلغاء امتحان الشامل قرار استراتيجي يعزز التوجه الحقيقي نحو التعليم التقني   القبض على شخص متهم بالسرقة في عمّان .. وهذا ما كان بحوزته   أعلى مستوى تاريخيًا .. ارتفاع الدين العالمي إلى 348 تريليون دولار   البنك الدولي: الأردن من أكثر الدول تقدماً في إصلاحات مشاركة المرأة   الأرصاد تحذر: صقيع وضباب ليلي خلال الأيام الأربعة المقبلة   قبول استقالة وتعيين .. إرادتان ملكيتان ساميتان   572 مشتركا بخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية في الأردن

الملك عبدالله الثاني يروي: عندما رأيتُ عيني والدي مغرورقتين

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

روى الملك عبدالله الثاني في كتابه "فرصتنا الأخيرة" عن لحظات بدء الجيش الإسرائيلي بتوجيه ضرباته العسكرية على الأراضي الأردنية عام 1967 وكيف تعامل افراد القصر مع هذا الحدث .

  

وتالياً نصّ ما رواه الملك:

  

من داخل غرفتي تناهى إلي صوت انفجار مكتوم، ثم تبعه عدد من الانفجارات، تناولت المنظار من بين أغراضي وأسرعت عبر الرواق نحو النافذة .

  

رأيت عموداً أسود من الدخان على مسافة بعيدة ، ثم سمعت انفجاراً آخر، لكن صوته كان أعلى هذه المرة .

  

كانت الطائرات الإسرائيلية تقصف مواقع المقاتلين الفلسطينيين في ضواحي السلط، وهي بلدة تقع على مسافة خمسة عشر ميلاً إلى الشمال الغربي من عمان .

  

اندفع والدي مسرعاً وأخذ المنظار من يدي. وما إن حركه وأدرك أنه لعبة من ألعابي حتى رماه إلى الأرض، فاقداً صبره، وسارع إلى ارتداء بزته العسكرية.

 

كنت يومها في الخامسة من عمري وكانت المرة الأولى التي أعرف فيها شيئاً عن الحرب. لم يمض أكثر من أربعين دقيقة حتى بدأت أسمع طلقات المدافع المضادة للطيران، وذلك حين بدأ الجيش الأردني يطلق النار على الطائرات الإسرائيلية .

 

عندما عاد والدي تلك الليلة كان على درجة كبيرة من الاضطراب واتجه مباشرة إلى غرفة نومه.

 

مع أني كنت طفلاً شعرت بأن ما يحدث كأن أمراً خطيراً جداً لحقت به إلى غرفته فوجدته جالساً على حافة السرير ويداه تحضنان وجهه. وعند دخولي رفع رأسه ملتفتاً صوبي فرأيت عينيه مغرورقتين. تلك من المرات النادرة جداً التي رأيت فيها والدي دامعاً. سألته عما كان يجري وما المشكلة، وماذا كانت تلك الأصوات، ولم نرى كل تلك الطائرات تحلق فوق رؤوسنا .

 

شرح لي بصبر أن الإسرائيليين يحاولون قصف المقاتلين الفلسطينيين الذين يعيشون في الأردن، لم أكن أدرك في تلك السن المبكرة معنى المقاتلين أو لماذا كان الإسرائيليون يحاولون قتلهم.

 

 

ولكن كل ما فهمته هو الوضع سيء، فبدل أن يستهدفوا مواقع عسكرية محددة، كان الإسرائيليون يقصفون تجمعات سكنية مكتظة بالعائلات ويدمرون الطرقات والمنازل .

 

كثيراً ما كانوا يطلقون ذخائر لا تنفجر في حينها، وقد أخبرني والدي عن فتاة صغيرة كانت قد حسبت أن الخطر قد زال فاقتربت من إحدى القنابل التي ما لبثت أن انفجرت بها، سارع والدي لسحبها من بين الركام، لكن حين أخرجها وجد أن إصابتها بالغة جداً، كانت قد فقدت إحدى ساقيها، حملها بين ذراعيه بلطف وأسرع نحو سيارة إسعاف كانت قريبة، لكن الأجل عاجلها وماتت بين يديه.