آخر الأخبار
  مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين

الملك عبدالله الثاني يروي: عندما رأيتُ عيني والدي مغرورقتين

Friday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

روى الملك عبدالله الثاني في كتابه "فرصتنا الأخيرة" عن لحظات بدء الجيش الإسرائيلي بتوجيه ضرباته العسكرية على الأراضي الأردنية عام 1967 وكيف تعامل افراد القصر مع هذا الحدث .

  

وتالياً نصّ ما رواه الملك:

  

من داخل غرفتي تناهى إلي صوت انفجار مكتوم، ثم تبعه عدد من الانفجارات، تناولت المنظار من بين أغراضي وأسرعت عبر الرواق نحو النافذة .

  

رأيت عموداً أسود من الدخان على مسافة بعيدة ، ثم سمعت انفجاراً آخر، لكن صوته كان أعلى هذه المرة .

  

كانت الطائرات الإسرائيلية تقصف مواقع المقاتلين الفلسطينيين في ضواحي السلط، وهي بلدة تقع على مسافة خمسة عشر ميلاً إلى الشمال الغربي من عمان .

  

اندفع والدي مسرعاً وأخذ المنظار من يدي. وما إن حركه وأدرك أنه لعبة من ألعابي حتى رماه إلى الأرض، فاقداً صبره، وسارع إلى ارتداء بزته العسكرية.

 

كنت يومها في الخامسة من عمري وكانت المرة الأولى التي أعرف فيها شيئاً عن الحرب. لم يمض أكثر من أربعين دقيقة حتى بدأت أسمع طلقات المدافع المضادة للطيران، وذلك حين بدأ الجيش الأردني يطلق النار على الطائرات الإسرائيلية .

 

عندما عاد والدي تلك الليلة كان على درجة كبيرة من الاضطراب واتجه مباشرة إلى غرفة نومه.

 

مع أني كنت طفلاً شعرت بأن ما يحدث كأن أمراً خطيراً جداً لحقت به إلى غرفته فوجدته جالساً على حافة السرير ويداه تحضنان وجهه. وعند دخولي رفع رأسه ملتفتاً صوبي فرأيت عينيه مغرورقتين. تلك من المرات النادرة جداً التي رأيت فيها والدي دامعاً. سألته عما كان يجري وما المشكلة، وماذا كانت تلك الأصوات، ولم نرى كل تلك الطائرات تحلق فوق رؤوسنا .

 

شرح لي بصبر أن الإسرائيليين يحاولون قصف المقاتلين الفلسطينيين الذين يعيشون في الأردن، لم أكن أدرك في تلك السن المبكرة معنى المقاتلين أو لماذا كان الإسرائيليون يحاولون قتلهم.

 

 

ولكن كل ما فهمته هو الوضع سيء، فبدل أن يستهدفوا مواقع عسكرية محددة، كان الإسرائيليون يقصفون تجمعات سكنية مكتظة بالعائلات ويدمرون الطرقات والمنازل .

 

كثيراً ما كانوا يطلقون ذخائر لا تنفجر في حينها، وقد أخبرني والدي عن فتاة صغيرة كانت قد حسبت أن الخطر قد زال فاقتربت من إحدى القنابل التي ما لبثت أن انفجرت بها، سارع والدي لسحبها من بين الركام، لكن حين أخرجها وجد أن إصابتها بالغة جداً، كانت قد فقدت إحدى ساقيها، حملها بين ذراعيه بلطف وأسرع نحو سيارة إسعاف كانت قريبة، لكن الأجل عاجلها وماتت بين يديه.