آخر الأخبار
  إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا   المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات   ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان   الجيش يبدأ إجراء الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة في العقبة

إصلاحات هيكلية لموازنة الدولة و موازنة الوحدات

Sunday
{clean_title}
قرار مجلس الوزراء في جلستة الأخيرة الذي يأتي ضمن خطة الاصلاح المالي والهيكلي الذي تنفذها وزارة المالية ضم ١٧ هيئة و وحدة كانت تتمتع بالاستقلال المالي و الإداري الى موازنة الدولة و نقلها من موازنة الوحدات الحكومية يعتبر خطوة ماليه اصلاحية تعيد الامور الى نصابها الصحيح ،،،

و رغم ان القرار لم يشمل سوى ١٧ وحدة حكومية من اصل ٥٧ الا ان أنها خطوة ايجابية ستحقق المزيد من الشفافية و تعزز الرقابة المالية على تلك الوحدات و تحسين التقارير المالية المكتملة و كما تحقق مبدأ الشموليه في الإنفاق و تنظم التدفق المالي المباشر ( الدعم ) الموجه من موازنة الدوله لها ، بدل من تحويلها الى موازنة الوحدات الحكومية المستقلة ؛ مما سيظهر موازنة الدولة بشكل اكثر شمولا" و وضوحا يعكس واقع البيانات المالية ..

الا ان الحل سيبقى غير ناجع الى ان يتم ازالة التشوه بالكامل بإلحاق باقي الوحدات و الهيئات الحكومية المتبقية الى موازنة الدولة ، و منها موازنة سلطة المياه التي تحقق عجز بقيمة ٣٠٠ مليون دينار سنويا" و لكنه لا يظهر في موازنة الدوله! مما يجافي الشفافيه و الحاكمية لأن الدين و العجز مقبول و مكفول و ممول من الحكومة ! فالاصل هو تبعية سلطة المياه كمؤسسة حكومية الى وزارتها (وزارة المياة و الري ) بشكل مباشر و كذلك الحال بالنسبة لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات و هيئة تنظيم قطاع النقل و هيئة الطاقة و غيرها باتباعها ماليا" الى وزارتها الأم و ضمن الموازنة العامه..

اما الوحدات الحكومية المتمثلة بالشركات المملوكة للحكومة و التي تمول نشاطاتها ذاتيا" و من ابرزها شركة تطوير المناطق التنموية الأردنية، شركة تطوير العقبة، شركة تحدي الألفية، شركة المناطق الحرة، الشركة الأردنية لمصادر الطاقة (المسؤولة عن البرنامج النووي الأردني ) و غيرها فانها تمتلك حاليا موازنة مستقله لا تتبع الموازنة العامه للدوله باعتبار انها لا تمثل اَي وزارة و هي مستقلة بمركزها المالي رغم اعادة تدوير الفوائض المالية الناتجه عن نشاطاتها،، هنا يجب اعادة هيكلتها اداريا و ماليا" بحسب المعايير الدولية المثلى التي تفرض الاستقلالية او التبعية بالنظر الى الخدمات التي تقدمها للمواطنين.

و من القرارات الإصلاحية الماليه العامه التي اتخذها مجلس الوزراء مؤخرا" في تنظيم مصادر التمويل و الإنفاق هو إلحاق المنح و القروض الخارجية في وزارة التخطيط بالوزارات المنفذة للمشاريع مباشرة مما يبسط الإجراءات و يعزز مبدأ الرقابة و كفاءة الإنفاق و ربط المخصصات مع المشاريع و الخدمات من خلال الوزارة ذات الصلة ماليا و اداريا" مما يشكل مرونة بالتعامل مع القروض ، و يحسن التقارير المالية.

و كذلك فان اعادة تسجيل املاك الدولة من العقار و الأراضي بتوحيدها باسم خزينة المملكة عوضا عن الوزارات او دوائر الدوله المختلفة سيمنح الحكومة المرونة بالتعامل معها و يسهل إجراءات استثمار تلك الموارد و يرفع من كفاءة إدارة املاك الدولة و يوجها للمشاريع المقترحة مباشرة.

ان الإصلاح المالي هو من مقومات الاصلاح الاقتصادي و كذلك فإننا نأمل بمزيد من إصلاح التشريعات و تفعيل الرقابة ، و أقول هنا ان وزير المالية كناكرية قد احسن صنعا بإتخاذ تلك الحزمة من القرارات و الاجراءات التي احجم عنها العديد ممن سبقة..