آخر الأخبار
  "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق .. وترحيل "معدل الضمان"   الرصد المروري يوضح: تغيير المسرب داخل حرم الإشارة الضوئية مخالفة صريحة حتى أثناء التوقف   الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا   الخالدي مديرًا عامًا للأراضي والصوافين للتدريب المهني .. ونقل الخضير من السياحة إلى الثقافة   بركات والمعشر والعماوي واخرون اعضاء مجلس الاكاديمية الحكومية   إقرار نظام لتوضيح وتبسيط إجراءات لتشجيع المستثمرين   إرادة ملكية سامية بالدكتور مصطفى الحمارنة   هذا ما ستشهده حالة الطقس في بلاد الشام خلال الايام القادمة   بيان أمني يكشف تفاصيل إختفاء مواطن في الطفيلة ومقتله   حريق كبير داخل مصنع كيماويات في إربد   الصحة: 15% ارتفاع أعراض إصابات الأمراض التنفسية جراء الاجواء الخماسينية   العراق يعتمد إجراءات لتسهيل دخول البضائع وتقليل تكاليف النقل   تراجع أسعار الغاز المسال الفورية في آسيا بفعل ضعف الطلب   الزعبي: الأردن حقق تقدما في الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية   وزير الزراعة: أمننا الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية   5.71 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" في الربع الأول من العام الحالي   محاولات شراء للذهب بأسعار أعلى من الأسواق .. وعلان يحذر من الاحتيال   خشمان يطالب الحكومة بقرار وطني يليق بإنجاز النشامى: إعلان أيام مباريات المنتخب في كأس العالم عطلة رسمية   الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك   عمّان الأهلية تستضيف فعالية "لمة الطلبة السعوديين" برعاية السفير السعودي

البلديات واقع خدمي مرير ومديونية100؟؟!!

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الأردن -كتب سلامه الدرعاوي:

من المفترض ان تكون الانتخابات البلدية التي ستجرى اليوم 27 من الشهر الجاري تختلف كل الاختلاف عن سابقاتها، بسبب التغيرات المتسارعة التي طرات على المجتمع منذ اخر انتخابات اجريت، وطبيعة التحديات التي تفرض شكلا جديدا من الاعمال التي باتت مناطة بالبلديات.

واقع البلديات مرير من كافة النواحي سواء اكانت اقتصادية ام خدمية ام ادارية، وهو الامر الذي كان له انعكاس سلبي على نظرة المجتمع لهذه الوحدات الخدمية، دفع بالكثير منهم الى العزوف عن المشاركة في انتخابات البلديات السابقة.

بلديات المملكة باتت اليوم محط انظار الكثير من المراقبين، وينظر لها على اعتبار انها الذراع الحكومي التنفيذي لتعزيز الخدمات المباشرة التي يتلقاها المواطن ويتلمس اثارها في اماكن مختلفة، لذلك باتت اليوم جزءا مكملا لمطالب الاسر الاردنية في الحصول على خدمات يدفعون ضرائب ورسوما مقابل الحصول على تلك الخدمات.

الكل يدرك الواقع المالي المرير الذي تعيشه البلديات والتي تناهز مديونيتها ال100 مليون دينار، وقد فشلت جميع الحلول لانتشالها من ازمتها المزمنة، فمرة يتم دمجها، واخرى يتم فصلها، وتارة يتم رفع الرسوم لتعويضها نقص الايرادات، وهكذا كانت الامور تسير دون الوصول الى حلول جذرية تنهي ازمة البلديات.

حجم المديونية الكبير على البلديات حال دون ان تقوم بواجباتها في تنمية المجتمعات المحلية، وباتت مراكزا للتجاذبات السياسية التي جعلت من البلديات بؤرا للبطالة المقنعة، وشكلا من اشكال الانفاق غير الرشيد، والمحصلة تراجع في الخدمات الاساسية للبلديات.

حتى البلديات الناجحة ماليا واداريا، انضمت هي الاخرى لقائمة البلديات المثقلة بالمديونية، فباتت امانة عمان التي كانت من اكثر مؤسسات الدولة تحقق وفرا ماليا يساعد خزينة الدولة في كثير من ازماتها المالية، لا بل تمتد يدها الى مساعدة باقي البلديات المتعثرة، نجدها اليوم تمد يده للحكومة طالبة المساعدة المالية والادارية.

للاسف انضمت البلديات الى قائمة المؤسسات التي باتت عبئا على الخزينة خلال السنوات الماضية، لا بل اصبحت محط تجاذب مناطقي حاد ابعد العملية الديمقراطية عن اتجاهها الصحيح، وما يحث في الانتخابات النيابية يحدث الان في الانتخابات البلدية من احقان عشائري ومناطقي وغيرها من الامور التي تعكر صفو العملية الديمقراطية المنشودة من وراء الانتخابات البلدية التي من المفترض ان تجسر الهوة بين المواطن ومراكز صنع القرار.

مطلوب تعزيز استقلال البلديات في اطار مناطقها وكف يد العابثين بقراراتها الادارية والمالية، وتطوير انظمتها التي تمكنها من تقديم خدمات حقيقية وفاعلة لمجتمعاتها وتنميتها لكي يتلمس المواطنون اثار تلك الخدمات التي يدفعون مقابلها ضرائب ورسوما لقاء الحصول عليها.