آخر الأخبار
  تعرف إلى مناطق الكاميرات الذكية الجديدة لضبط السرعة والمخالفات في عمان   بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد في عمّان   الإفتاء: لا حرج في تبرع الورثة ببعض مقتنيات المتوفى “حال الاتفاق”   الجيش الأميركي يستعد لمصادرة ناقلات النفط المرتبطة بإيران   جمعية مزارعي الأردن: الظروف الجوية كانت تؤدي لارتفاع سعر البندورة في الفترة الماضية   تصنيف شركة زين ضمن "أفضل أماكن العمل في الأردن" لعام 2026   بعد الاعتداء على الكتيبة الفرنسية في لبنان .. الاردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   سعيد خطيب زاده يكشف أخر التفاصيل حول المفاوضات الامريكية الايرانية   هام حول خصم مخالفات السير   بيان صادر عن "وزارة التنمية الاجتماعية" حول إنجازاتها خلال الشهر الماضي   أمانة عمّان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت   لقاء برلماني أردني سوري   15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين   "الأشغال" تباشر صيانة أجزاء حيوية من طريق بغداد الدولي   القوة البحرية والزوارق الملكية تنقذ مركباً سياحياً في العقبة   كم تبقّى على عيد الأضحى 2026 .. الموعد المتوقع فلكيًا   مليونا دينار خلطات إسفلتية لشوارع مادبا العام الحالي   مفتي المملكة: الأحد غرة شهر ذو القعدة   النقل البري: بدء تشغيل مسار مثلث القصر الكرك – مجمع الجنوب عمّان الأحد   إنجاز 61723 معاملة عبر خدمة المكان الواحد بتجارة عمان بالربع الأول

"الثورة السورية" للنسور : " حجة اقبح من ذنب "

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

حملت افتتاحية صحيفة الثورة السوريةهجوما غير مبرر الاثنين  على   رئيس الحكومة الأردنية عبد الله النسور على خلفية تصريحاته الأخيرة  لوسائل الإعلام الأجنبية مطلع الأسبوع الحالي حول اللاجئين السوريين.


و قامت الصحيفة السورية بلي عنق الحقيقة حين فسّرت حديث النسور الذي  قال ان الاردن لا يتعامل بموضوع سوريا في الأردن الا فيما يتعلق بشأن اللاجئين إلا أن الصحفية السورية اصرت على  ربط  حديثه ربطاً لا يتسق مع التصريحات تلك حيث قالت ان رئيس الحكومة الأردنية أشار الى ان وجود باترويت واف 16 من اجل حماية مخيمات اللاجئين.

وتاليا ما كتبه رئيس تحرير الصحيفة علي قاسم :   'حجة أقبح من الذنب'


في رحلة البحث عن الذرائع تتوه الكثير من المواقف ويغرق بعضها في التفريق بين الذريعة والحقيقة،وتتحول إلى التجوال بين أزقة النفاق بحثاً عن شماعات تعلّق عليها ما فشلت في تحقيقه، وتحاول أن تبرر ما يستحيل تبريره، بل غالباً ما تكون حجة عليهم وفي بعضها قرينة دامغة.‏ 

في الأردن.. قد يكون من المتاح أن نتفهم لبعض الوقت الحسابات الضيقة والجزئية التي تحكم مواقف الحكومة الأردنية، لكن من غير المسموح، ولا الممكن أن تأخذ التبريرات هذا السياق السطحي المزيف، حيث تصبح الحجة أقبح من الذنب ذاته.‏ 

إذ لا يمكن لعاقل أن يفهم الأحجية التي خرج بها رئيس وزراء الأردن في تبرير بقاء الباتريوت والطائرات الأميركية وجنود المارينز تحت حجة حماية مخيمات اللاجئين في الزعتري، في وقت كانت التسريبات الصحفية تتحدث عن تدبير لاختلاق ذريعة جديدة تبيح لأدوات العدوان التحرك سياسياً وإعلامياً.‏ 

والحجة الأميركية كانت أقبح في تبرير تسليح الإرهابيين حين كانت على حدّ زعم كيري أنها من أجل حلّ سياسي، حيث من المستحيل أن يستوي البحث عن حلّ سياسي مع السعي المحموم للتسليح بهذا الشكل المريب.‏ 

أما الحجة الأقبح فقد جاءت من نعيق الغراب القطري، حين تحدث عن أن التسليح يهدف إلى إعادة التوازن، دون أن يخفي خيبته من المقاربة الأميركية، التي بدت وكأنها تعرج خارج الحسابات المباشرة التي بنت عليها المشيخة القطرية افتراضاتها، لتستمر في عهرها السياسي الذي تمارسه على مدى سنتين ونيف.‏

لا نعتقد أن لدى أحد شكاً بمساحة الكذب التي تكتسح مواقف تلك الأطراف بدولها وأشخاصها، وهي في النهاية تعرية صارخة لكل ما يتم تداوله من افتراءات تجاوزت - في سقوفها - الواقع القائم، لكنها في نهاية المطاف تقود إلى الهاوية التي ما فتئت تترصد خطواتهم في كل الاتجاهات.‏ 

نحن لا نصدّق الأميركيين ولا نثق بالقطريين، ولا نجد حسن نيات في خطوات ومواقف الأردنيين، فهل هم يثقون ببعضهم، ومن يريدوننا أن نصدّق.. أميركا التي أقرت ببقاء جنودها في الأردن؟! أم بنفي الحكومة الأردنية! وهل نثق بمبررات «النسور» حول أسباب وجود الباتريوت؟ أم بما تقوله دوائر صنع القرار في البيت الأبيض، وهل نقتنع بما يروّجه الأميركيون لمساعيهم، أم نأخذ بما يتفوه به القطريون أمام أسيادهم، وهل نستمع إلى ترهاتهم أم إلى أكاذيب مرتزقتهم؟!‏ 

لا نعتقد أن الإجابة مهمة، ونستطيع أن نجزم منذ اللحظة أن جميعهم يكذبون على بعضهم وعلى غيرهم، ويتكاذبون فيما بينهم، وليس فيهم من يَصْدُقُ مع الآخر، ودليلنا أن ما يقولونه في غياب الأميركي غير الذي يُحكى بحضوره، وما يقوله الأميركي بعيداً عن مجالسهم لا يتقاطع مع ما يسمعونه.‏ 

وحتى حين يحضرون أمام الإعلام تكون ملامحهم غير ما هي عليه خارج عدساته، وما يتفوهون به على المنابر يناقض ما يصرّحون به في المجالس، لأن حججهم ومبرراتهم باتت حجة عليهم، وذرائعهم قرينة ضدهم، ومنذ وقت طويل، لكنها اليوم تتفوق على كل ما اقترفوه، وفيها ما هو أقبح مما فعلوه؟!‏