آخر الأخبار
  "ينام في الثامنة مساءً وأنا أحب السهر" .. زوجة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحرجه خلال مقابلة تلفزيونية   المدعي العام يرفض إخلاء سبيل مطلقي النار احتفالًا بالتوجيهي   جامعة البلقاء التطبيقية توضح أسباب إلغاء حفل تخريج كلية عجلون وتكشف تفاصيل الفوضى   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية   أمانة عمّان تنفذ تحويلات مرورية في شارع زهران مساء الخميس   حظر الرحلات المدرسية إلى الملاهي وأماكن السيول والسباحة والأحراج   إرادة ملكية بتعيين القاضي الضمور رئيسًا للنيابة العامة   الملك ينعم على طاقم التحكيم المونديالي بوسام التميز   من الخميس حتى الاحد .. إيقاف الانظمة والخدمات المرتبطة بدائرة الأراضي والمساحة   قرار صادر عن الطيب بشأن دوام 6 مكاتب تابعة لمديرية أحوال وجوازات العاصمة يوم السبت   مطالبات بإعادة النظر في "الملكية العقارية"   تفاصيل ضبط موظف بوزارة الزراعة خلال تلقيه "رشوة" من أحد مراجعي الوزارة   العيسوي يلتقي فعاليات شعبية   مساعدات اللاجئين السوريين خارج المخيمات في الأردن معلقة منذ نيسان   ترامب يراهن على إفلاس إيران .. "يملك العديد من أدوات الضغط "   ضبط 5 اعتداءات كبيرة على المياه في ام الرصاص   ترفيعات قضائية واسعة (اسماء)   امام مدير الشرطة السياحية .. مطعم (لبناني) يتحول لنادي ليلي ويحرم اهالي خلدا النوم   607 تخصصات متاحة في القبول الموحد للبكالوريوس و206 للدبلوم   الأشغال تنهي أعمال صيانة طريق المغطس

«إسرائيليون» في العبدلي!!!!

Friday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن-كتب ماهر ابو طير:

أثيرت ضجة كبيرة، قبل ايام، حول وجود وفد من الإسرائيليين في مجلس النواب الأردني، وتبين لاحقا ان الوفد من الفلسطينيين الذين زاروا الاردن، والتقوا رئيس الحكومة، وهم ليسوا إسرائيليين الا بفعل الوثائق التي يحملونها بعد احتلال فلسطين الثمانية والأربعين.

هم من الفلسطينيين اذن، واحيانا تسمع نقدا لهؤلاء لأنهم حملوا جواز السفر الاسرائيلي، لكنك لا تسمع تفسيرا ولا تبريرا لواقعهم، ولا لكونهم -قبل كل شيء- بقوا في اراضيهم، في وجه الاحتلال الاسرائيلي، ولم يصبحوا جزءا من الاحتلال في كل الاحوال.

لو انفتح العرب على فلسطيني الثمانية والاربعين منذ زمن بعيد، لكان ذلك مفيداً من اجل تثبيتهم وعدم عزلهم عن جوارهم العربي، والأردن هنا يتفوق على كل العرب في انفتاحه على هؤلاء، عبر استقبال وفودهم السياسية، وعبر العلاقات القائمة مع رموزهم، وعبر تسهيل دخولهم الى الأردن، وحصولهم على مقاعد في الجامعات، وتسهيل ذهابهم الى الحج وغير ذلك، وهذه سياسة حكيمة لا يمكن الغمز من قناتها تحت اي تفسير.

يواجه فلسطينيو الثمانية والأربعين وضعا صعبا في سياق سعي اسرائيل لتذويب وجودهم، وتغيير هويتهم، فوق الممارسات العنصرية والعزل اليومي المباشر وغير المباشر، ولا نافذة لهؤلاء للتنفس عربيا الا باتجاه الاردن، فيما بقية الدول العربية اغلقت الابواب في وجههم بذريعة جواز سفرهم الاسرائيلي، وكأن الجواز هنا كان خيارهم، وكأنهم ايضا كانوا امام حزمة اختيارات فاختاروه طوعا، وهكذا يصير اغلاق الباب في وجوههم عقوبة اضافية فوق عقوبة الجواز الذي حصلوا عنوة عليه بعد الاحتلال!.

الوفد الفلسطيني يضم اعضاء بلديات عربية ورؤساء بلديات وطلب الصانع وهي شخصية فلسطينية وقفت مدافعة عن الفلسطينيين مع ثلة اخرى من الشخصيات الفلسطينية، وفي هذا المجال يتساوى كل هؤلاء بشكل أو آخر، اذ لا ننسى الشيخ رائد صلاح هنا وهو شيخ الاقصى الذي يحمل جوازا اسرائيليا لكنه الاكثر دفاعا عن الاقصى في الداخل وبما يفوق بعض العرب المستمتعين بعروبتهم والذين يتفرجون على الاقصى من بعيد دون ان يدخلوا طرفا في هذا المحنة.

في النتيجة فإن الوفد الذي زار مجلس النواب كان فلسطينيا، ولايمكن ابداً تلوين الوفد تحت عناوين اخرى، بل على العكس، فمن واجبنا دعم الشخصيات الفلسطينية الناشطة في فلسطين ثمانية واربعين، ودعم اي جمعيات او قطاعات ناشطة سياسيا او اجتماعيا او اقتصاديا في سياق تثبيت الفلسطينيين على ارضهم، خصوصا، اننا نعرف ان اسرائيل تريد تطهير فلسطين الثمانية والاربعين من الفلسطينيين، تحت عنوان يهودية الدولة، وتنقيتها من الاخرين.

وفد فلسطيني، أعانه الله على معادلاته التي يواجهها في كل مكان، مابين مطرقة الاحتلال الاسرائيلي، وسندان العرب الذي يرفضهم بذريعة اسرائيليتهم، وهم في هذه الحالة يتلقون الطرقات، دون ان يعينهم احد، في الوقت الذي يطلب فيه العرب الكثير منهم، دون ان يقدم لهم احد اي مساهمة، الا اذا كان الشعر والنثر هنا مساهمة قومية يتوجب تقديرها واعتبارها بديلا عن الدعم الفعلي،يكفيهم انهم يقفون في وجه الاحتلال، حتى لو ظهروا زورا وبهتانا انهم يجلسون في حضنه آمنين مطمئنين...أليس كذلك؟!.