آخر الأخبار
  النحاس في الأردن .. مؤشرات مبشرة في أبو خشيبة وعوائد حكومية تصل إلى 50% من الأرباح   الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025   وزير الداخلية يزور ألوية بني كنانة والوسطية والأغوار الشمالية ومعبر وادي الأردن   ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة   الخرابشة وأعيان ونواب يتفقدون مشروع تعدين النحاس في أبو خشيبة   الأردن ضمن تحذيرات أميركية من إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء   إغلاق نزول خطير في الرويشد تحسبًا للسيول   الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى   تمويل 10 ملايين يورو من هولندا للأردن   الأردن.. 70 مليون حركة عبر "كليك" خلال 3 أشهر   الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف   الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث (تفاصيل)   الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة   كيف تُغير التكنولوجيا تجربة التداول   أبو غلوس إخوان تطلق موقعها الإلكتروني بحلته الجديدة تمهيداً لإطلاق متجر إلكتروني متكامل   مشروع هولندي بـ10 ملايين يورو للحد من ترسبات سد الملك طلال   مكافحة المخدرات: لم نضبط أي حالة لتصنيع الكريستال من الصفر داخل الأردن   الضمان: الاعتراض على الراتب التقاعدي متاح وصرف الفروقات بأثر رجعي   إغلاقات مرورية من غور الصافي إلى العقبة الخميس والجمعة   الكشف عن سبب حادث الشاحنتين في الطريق الخلفي للعقبة

اتفاق تعويضات وشيك بين تركيا و«إسرائيل»

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي:

بعد ثلاث سنوات من القطيعة توشك "إسرائيل" وتركيا على توقيع اتفاقية تعويض ضحايا الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمرة التي كانت ضمن أسطول الحرية لكسر الحصار الإسرائيلي عن غزة، وذلك في إطار المساعي لتطبيع العلاقات بينهما التي يرجّح ألاّ تعود لسابق عهدها.
وتأتي المداولات الثنائية بشأن تعويض أهالي الضحايا والجرحى، والتي بدأت قبل نحو أسبوعين عقب اعتذار "إسرائيل" رسميا لتركيا على لسان رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو في نهاية آذار الماضي، عشية زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للمنطقة.
وقال نتنياهو عقب اعتذاره إنّه بعد ثلاث سنوات من القطيعة بين "إسرائيل" وتركيا قرر أنّ الوقت قد حان لترميم العلاقات، مشيرا إلى التطورات في سوريا.
وكان رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان قد ربط المصالحة مع "إسرائيل" بتطبيقها الاتفاق بينهما. في المقابل أعلنت عائلات الضحايا أنّ الاتفاق لا يمنعها من التقدم بدعاوى قضائية ضد "إسرائيل"، وهذه النقطة جزء من المداولات الجارية حاليا.
جوهر الاتفاقية
من جهتها، نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الجمعة عن موظفين إسرائيليين كبار قولهم إنّ الاتفاقية قيد التداول، وهي تقضي بتعويض عائلات القتلى وسبعين جريحا كانوا على متن مرمرة.
كما نقلت عنهم أنّ الاتفاقية ستصبح مستقبلا قانونا يحول دون تقديم دعاوى جنائية ضد جنود وضباط إسرائيليين.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت مطلع الأسبوع عن مصادر دبلوماسية أنّ وفدا تركيا برئاسة نائب وزير الخارجية التركية التقى مسؤولين إسرائيليين برئاسة مستشار الأمن القومي لرئيس الحكومة يعقوب عميدرور في القدس المحتلة، وبلوروا مسودة اتفاق شامل للتصالح بين الدولتين.
وسبقت هذه اللقاءات مداولات تمّت في أنقرة الشهر الماضي في محاولة للتوصل لاتفاق بشأن حجم تعويضات ضحايا "مرمرة".
وقد عقب ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية على ذلك الجمعة بالقول إنّ اللقاءات تجري بروح طيّبة، لكن هناك حاجة لتوضيح بعض النقاط.
ويقول المحاضر في العلوم السياسية والسفير الإسرائيلي الأسبق في أنقرة ألون ليئيل إنّ المفاوضات حول التعويضات تسير بوتيرة ممتازة وتوشك أن تتوّج قبيل نهاية الشهر الحالي باتفاقية تحتاج لمصادقة البرلمانين التركي والإسرائيلي.
ولا يساور ألون أيّ شك في أنّ الدولتين ستتفقان قريبا على موضوع التعويضات كجزء من عملية تطبيع العلاقات بينهما، مرجحا أن تتبادل الدولتان سفيريهما قبل نهاية العام الجاري.
لكن ليئيل يؤكد أنّ العلاقات الثنائية بين الدولتين لن تعود لسابق مجدها، ولن تكون "قصة حب" في كل الظروف بسبب موقف الأتراك من القضية الفلسطينية ومن الحصار على غزة.
إسلامية مقابل يهودية
وهذا ما يتبنّاه بالكامل أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة العبرية البروفسور يارون إزراحي، جازما أنّ المياه لن تعود لمجاريها كما كانت في الماضي، خاصة في المجال الإستراتيجي، رغم المصالحة.
ويوضح إزراحي أنّ ذلك مردّه تغيّرات مهمّة في كلتا الدولتين، مشيرا إلى أنّ تركيا صارت إسلامية التوجه فيما أصبحت "إسرائيل" أكثر يهودية وبالمعنى السلبي.
ويرى إزراحي أنّ الولايات المتحدة لعبت دورا حاسما في اعتذار "إسرائيل" وانطلاق مسيرة تطبيع العلاقات بين أنقرة وتل أبيب.
وبالإضافة للضغط الأميركي المكثف تلعب المصالح دورا في استعادة تركيا و"إسرائيل" علاقاتهما، وهذا ما يقرّ به إزراحي، لكنها برأيه تخلو من أيّ قواسم مشتركة بينهما، قيمية أو حضارية.
ويذهب لأبعد من ذلك بالقول إنّ علاقاتهما ستبقى متأرجحة رغم المصالح الاقتصادية والسياسية المشتركة، طالما أنّ "إسرائيل" تحتلّ الأراضي الفلسطينية وتحاصر غزة بخلاف الموقف التركي.
المبادرة العربية
ويوضح إزراحي أنّ الاحتلال الإسرائيلي يعيق تطلعات تركيا لتعزيز مكانتها في منطقة الشرق الأوسط وللاحتفاظ بعلاقات طيّبة مع العالم العربي، ويضيف: "لو قبلت إسرائيل المبادرة العربية لانعكست إيجابا على علاقاتها مع تركيا أيضا".
الناطق بلسان الخارجية الإسرائيلية يجئال بلمور رفض التعقيب على الموضوع، موضحا أنّ "إسرائيل" تعهّدت أمام تركيا بمواصلة المداولات بينهما سرا.
واكتفى بلمور بالقول إنّ عملية التطبيع بشكل عام تسير بين الدولتين بشكل جيد لكنها لم تنته بعد، وأوضح أنّ المداولات الآن في الطور الأخير، رافضا الإشارة إلى الجدول الزمني أو لنقاط الخلاف العالقة في المفاوضات.