آخر الأخبار
  رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً لبحث الخطط والإجراءات المتعلِّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي   إعلان هام من وزارة التربية والتعليم   أجواء باردة اليوم وغدًا ولطيفة الجمعة   حزب العمال يصدر بياناً سياسياً حول مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026   عدد الشركات المسجلة يرتفع 35 % خلال الشهرين الماضيين   للطلبة الأردنيين .. منح دراسية جزئية في باكستان   التعمري وصيفا لقائمة الأسرع في الدوري الفرنسي   "الحلي والمجوهرات": عرض أسعار الذهب عبر شاشات إلكترونية   %60 من الأردنيين يعانون زيادة الوزن أو السمنة   الأرصاد الجوية: شباط 2026 أكثر دفئاً وأضعف مطرياً في مختلف مناطق المملكة   التعليم العالي تعلن منحًا جزئية لبكالوريوس في باكستان للعام الجامعي 2026-2027   الصبيحي: تعديلان يُضعفان حماية المؤمّن عليهم في الضمان الاجتماعي   أمريكا ترتب رحلات طيران لمواطنيها من الأردن والسعودية والإمارات   الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض   هيئة تنشيط السياحة تشارك في معرض SATTE 2026 في نيودلهي لتعزيز حضور الأردن في السوق الهندي   تعميم حازم من هيئة الإعلام: ضبط التصوير ومنع نشر أي مواد عن العمليات العسكرية دون إذن رسمي   تحذيرات للمواطنين الأردنيين بالخارج في ضوء التطورات الإقليمية   هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تحذّر من رسائل احتيالية تدّعي التسجيل للملاجئ   الرئيس اللبناني جوزيف عون: القرار سيادي ونهائي ولا رجوع عنه   العميد الركن مصطفى الحياري: سنرد بحزم على أية محاولات من شأنها أن تمس بأمن الوطن

اتفاق تعويضات وشيك بين تركيا و«إسرائيل»

{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي:

بعد ثلاث سنوات من القطيعة توشك "إسرائيل" وتركيا على توقيع اتفاقية تعويض ضحايا الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمرة التي كانت ضمن أسطول الحرية لكسر الحصار الإسرائيلي عن غزة، وذلك في إطار المساعي لتطبيع العلاقات بينهما التي يرجّح ألاّ تعود لسابق عهدها.
وتأتي المداولات الثنائية بشأن تعويض أهالي الضحايا والجرحى، والتي بدأت قبل نحو أسبوعين عقب اعتذار "إسرائيل" رسميا لتركيا على لسان رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو في نهاية آذار الماضي، عشية زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للمنطقة.
وقال نتنياهو عقب اعتذاره إنّه بعد ثلاث سنوات من القطيعة بين "إسرائيل" وتركيا قرر أنّ الوقت قد حان لترميم العلاقات، مشيرا إلى التطورات في سوريا.
وكان رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان قد ربط المصالحة مع "إسرائيل" بتطبيقها الاتفاق بينهما. في المقابل أعلنت عائلات الضحايا أنّ الاتفاق لا يمنعها من التقدم بدعاوى قضائية ضد "إسرائيل"، وهذه النقطة جزء من المداولات الجارية حاليا.
جوهر الاتفاقية
من جهتها، نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الجمعة عن موظفين إسرائيليين كبار قولهم إنّ الاتفاقية قيد التداول، وهي تقضي بتعويض عائلات القتلى وسبعين جريحا كانوا على متن مرمرة.
كما نقلت عنهم أنّ الاتفاقية ستصبح مستقبلا قانونا يحول دون تقديم دعاوى جنائية ضد جنود وضباط إسرائيليين.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت مطلع الأسبوع عن مصادر دبلوماسية أنّ وفدا تركيا برئاسة نائب وزير الخارجية التركية التقى مسؤولين إسرائيليين برئاسة مستشار الأمن القومي لرئيس الحكومة يعقوب عميدرور في القدس المحتلة، وبلوروا مسودة اتفاق شامل للتصالح بين الدولتين.
وسبقت هذه اللقاءات مداولات تمّت في أنقرة الشهر الماضي في محاولة للتوصل لاتفاق بشأن حجم تعويضات ضحايا "مرمرة".
وقد عقب ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية على ذلك الجمعة بالقول إنّ اللقاءات تجري بروح طيّبة، لكن هناك حاجة لتوضيح بعض النقاط.
ويقول المحاضر في العلوم السياسية والسفير الإسرائيلي الأسبق في أنقرة ألون ليئيل إنّ المفاوضات حول التعويضات تسير بوتيرة ممتازة وتوشك أن تتوّج قبيل نهاية الشهر الحالي باتفاقية تحتاج لمصادقة البرلمانين التركي والإسرائيلي.
ولا يساور ألون أيّ شك في أنّ الدولتين ستتفقان قريبا على موضوع التعويضات كجزء من عملية تطبيع العلاقات بينهما، مرجحا أن تتبادل الدولتان سفيريهما قبل نهاية العام الجاري.
لكن ليئيل يؤكد أنّ العلاقات الثنائية بين الدولتين لن تعود لسابق مجدها، ولن تكون "قصة حب" في كل الظروف بسبب موقف الأتراك من القضية الفلسطينية ومن الحصار على غزة.
إسلامية مقابل يهودية
وهذا ما يتبنّاه بالكامل أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة العبرية البروفسور يارون إزراحي، جازما أنّ المياه لن تعود لمجاريها كما كانت في الماضي، خاصة في المجال الإستراتيجي، رغم المصالحة.
ويوضح إزراحي أنّ ذلك مردّه تغيّرات مهمّة في كلتا الدولتين، مشيرا إلى أنّ تركيا صارت إسلامية التوجه فيما أصبحت "إسرائيل" أكثر يهودية وبالمعنى السلبي.
ويرى إزراحي أنّ الولايات المتحدة لعبت دورا حاسما في اعتذار "إسرائيل" وانطلاق مسيرة تطبيع العلاقات بين أنقرة وتل أبيب.
وبالإضافة للضغط الأميركي المكثف تلعب المصالح دورا في استعادة تركيا و"إسرائيل" علاقاتهما، وهذا ما يقرّ به إزراحي، لكنها برأيه تخلو من أيّ قواسم مشتركة بينهما، قيمية أو حضارية.
ويذهب لأبعد من ذلك بالقول إنّ علاقاتهما ستبقى متأرجحة رغم المصالح الاقتصادية والسياسية المشتركة، طالما أنّ "إسرائيل" تحتلّ الأراضي الفلسطينية وتحاصر غزة بخلاف الموقف التركي.
المبادرة العربية
ويوضح إزراحي أنّ الاحتلال الإسرائيلي يعيق تطلعات تركيا لتعزيز مكانتها في منطقة الشرق الأوسط وللاحتفاظ بعلاقات طيّبة مع العالم العربي، ويضيف: "لو قبلت إسرائيل المبادرة العربية لانعكست إيجابا على علاقاتها مع تركيا أيضا".
الناطق بلسان الخارجية الإسرائيلية يجئال بلمور رفض التعقيب على الموضوع، موضحا أنّ "إسرائيل" تعهّدت أمام تركيا بمواصلة المداولات بينهما سرا.
واكتفى بلمور بالقول إنّ عملية التطبيع بشكل عام تسير بين الدولتين بشكل جيد لكنها لم تنته بعد، وأوضح أنّ المداولات الآن في الطور الأخير، رافضا الإشارة إلى الجدول الزمني أو لنقاط الخلاف العالقة في المفاوضات.