آخر الأخبار
  المفوضية: 228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى سورية .. و70 دينارًا لكل عائد   السير: حجز مركبتين قادهما سائقيهما باستعراض   السعودية تدعو لحماية الملاحة وترتيبات أمنية شاملة   نقيب الصيادلة يحذّر: تطبيقات توصيل الأدوية مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي   منخفض جوي قادم للمنطقة .. والأردن وفلسطين بعيدتين عن تأثيره   أطباء أردنيون وخبراء يفتحون النار على "نظام الطيبات"   اعتداءات على قناة الملك عبدالله في الأغوار الشمالية .. والاجهزة المختّصة تتحرك!   ترامب يكشف موقفه من مقترح إيران لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام   النشامى يواصل تحضيراته لمواجهة سوريا وديا الأحد   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل فانوس   الصفدي: لن نسمح بأي تهجير فلسطيني نحو الأردن وسنتصدى له   ترامب يرفض "خطة الـ 7 أيام" الإيرانية .. "القصف بعد الانتخابات"   الملكة رانيا تهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها: كل عام وضحكة البيت بألف خير   متى يجوز للمؤمّن عليها العزباء سحب اشتراكاتها من الضمان   جبهة باردة وأمطار غزيرة تضرب اجزاء من بلاد الشام في هذا الوقت   "القبول الموحد" تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية   زراعة الكورة تدعو مربي الثروة الحيوانية لتجديد دفاتر حيازة الأغنام   صحة جرش: إجراء أكثر من 7 آلاف فحص لعينات مياه   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   وزير العمل يستقبل نظيره المصري في عمّان لبحث تعزيز التعاون العمالي

اتفاق تعويضات وشيك بين تركيا و«إسرائيل»

Saturday
{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي:

بعد ثلاث سنوات من القطيعة توشك "إسرائيل" وتركيا على توقيع اتفاقية تعويض ضحايا الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمرة التي كانت ضمن أسطول الحرية لكسر الحصار الإسرائيلي عن غزة، وذلك في إطار المساعي لتطبيع العلاقات بينهما التي يرجّح ألاّ تعود لسابق عهدها.
وتأتي المداولات الثنائية بشأن تعويض أهالي الضحايا والجرحى، والتي بدأت قبل نحو أسبوعين عقب اعتذار "إسرائيل" رسميا لتركيا على لسان رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو في نهاية آذار الماضي، عشية زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للمنطقة.
وقال نتنياهو عقب اعتذاره إنّه بعد ثلاث سنوات من القطيعة بين "إسرائيل" وتركيا قرر أنّ الوقت قد حان لترميم العلاقات، مشيرا إلى التطورات في سوريا.
وكان رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان قد ربط المصالحة مع "إسرائيل" بتطبيقها الاتفاق بينهما. في المقابل أعلنت عائلات الضحايا أنّ الاتفاق لا يمنعها من التقدم بدعاوى قضائية ضد "إسرائيل"، وهذه النقطة جزء من المداولات الجارية حاليا.
جوهر الاتفاقية
من جهتها، نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الجمعة عن موظفين إسرائيليين كبار قولهم إنّ الاتفاقية قيد التداول، وهي تقضي بتعويض عائلات القتلى وسبعين جريحا كانوا على متن مرمرة.
كما نقلت عنهم أنّ الاتفاقية ستصبح مستقبلا قانونا يحول دون تقديم دعاوى جنائية ضد جنود وضباط إسرائيليين.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت مطلع الأسبوع عن مصادر دبلوماسية أنّ وفدا تركيا برئاسة نائب وزير الخارجية التركية التقى مسؤولين إسرائيليين برئاسة مستشار الأمن القومي لرئيس الحكومة يعقوب عميدرور في القدس المحتلة، وبلوروا مسودة اتفاق شامل للتصالح بين الدولتين.
وسبقت هذه اللقاءات مداولات تمّت في أنقرة الشهر الماضي في محاولة للتوصل لاتفاق بشأن حجم تعويضات ضحايا "مرمرة".
وقد عقب ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية على ذلك الجمعة بالقول إنّ اللقاءات تجري بروح طيّبة، لكن هناك حاجة لتوضيح بعض النقاط.
ويقول المحاضر في العلوم السياسية والسفير الإسرائيلي الأسبق في أنقرة ألون ليئيل إنّ المفاوضات حول التعويضات تسير بوتيرة ممتازة وتوشك أن تتوّج قبيل نهاية الشهر الحالي باتفاقية تحتاج لمصادقة البرلمانين التركي والإسرائيلي.
ولا يساور ألون أيّ شك في أنّ الدولتين ستتفقان قريبا على موضوع التعويضات كجزء من عملية تطبيع العلاقات بينهما، مرجحا أن تتبادل الدولتان سفيريهما قبل نهاية العام الجاري.
لكن ليئيل يؤكد أنّ العلاقات الثنائية بين الدولتين لن تعود لسابق مجدها، ولن تكون "قصة حب" في كل الظروف بسبب موقف الأتراك من القضية الفلسطينية ومن الحصار على غزة.
إسلامية مقابل يهودية
وهذا ما يتبنّاه بالكامل أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة العبرية البروفسور يارون إزراحي، جازما أنّ المياه لن تعود لمجاريها كما كانت في الماضي، خاصة في المجال الإستراتيجي، رغم المصالحة.
ويوضح إزراحي أنّ ذلك مردّه تغيّرات مهمّة في كلتا الدولتين، مشيرا إلى أنّ تركيا صارت إسلامية التوجه فيما أصبحت "إسرائيل" أكثر يهودية وبالمعنى السلبي.
ويرى إزراحي أنّ الولايات المتحدة لعبت دورا حاسما في اعتذار "إسرائيل" وانطلاق مسيرة تطبيع العلاقات بين أنقرة وتل أبيب.
وبالإضافة للضغط الأميركي المكثف تلعب المصالح دورا في استعادة تركيا و"إسرائيل" علاقاتهما، وهذا ما يقرّ به إزراحي، لكنها برأيه تخلو من أيّ قواسم مشتركة بينهما، قيمية أو حضارية.
ويذهب لأبعد من ذلك بالقول إنّ علاقاتهما ستبقى متأرجحة رغم المصالح الاقتصادية والسياسية المشتركة، طالما أنّ "إسرائيل" تحتلّ الأراضي الفلسطينية وتحاصر غزة بخلاف الموقف التركي.
المبادرة العربية
ويوضح إزراحي أنّ الاحتلال الإسرائيلي يعيق تطلعات تركيا لتعزيز مكانتها في منطقة الشرق الأوسط وللاحتفاظ بعلاقات طيّبة مع العالم العربي، ويضيف: "لو قبلت إسرائيل المبادرة العربية لانعكست إيجابا على علاقاتها مع تركيا أيضا".
الناطق بلسان الخارجية الإسرائيلية يجئال بلمور رفض التعقيب على الموضوع، موضحا أنّ "إسرائيل" تعهّدت أمام تركيا بمواصلة المداولات بينهما سرا.
واكتفى بلمور بالقول إنّ عملية التطبيع بشكل عام تسير بين الدولتين بشكل جيد لكنها لم تنته بعد، وأوضح أنّ المداولات الآن في الطور الأخير، رافضا الإشارة إلى الجدول الزمني أو لنقاط الخلاف العالقة في المفاوضات.