آخر الأخبار
  هاشم العامر: خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل   تنبيه أمني صادر عن السفارة الامريكية في الاردن   القاضي: المرأة تمثل شريكا أساسيا في تحقيق التنمية الإقتصادية   إعلامي اردني: لست محللًا استراتيجيًا ولا عسكريًا .. لا يوجد على قيد الحياة شخص اسمه مجتبى خامنئي   أمانة عمّان تعلن دوام السوق المركزي خلال عطلة عيد الفطر   تنظيم الاتصالات: محاولات احتيال إلكتروني عبر عروض وهمية   عطية: متجهون لإجراء تعديلات تحقق العدالة في الضمان الاجتماعي   الجيش يحبط محاولات تهريب مخدرات في المنطقتين الشرقية والجنوبية   الأردن يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والتوغّل البرّيِّ في الجنوب   مطالبة نسائية بتخفيض عدد اشتراكات التقاعد المبكر في معدل الضمان   القضاة: كميات من القمح في طريقها إلى الأردن   المدعي العام يوقف سائق حافلة ألقى طفلته أرضا 7 أيام   الملك وأمير دولة قطر يبحثان المستجدات الخطيرة في المنطقة   الأردن: نرفض أي محاولة تخريبية في الكويت   توضيح هام من الإفتاء حول موعد ليلة القدر   قروض حسنة لمشاريع زراعية للباحثين عن عمل تصل إلى 15 ألف دينار   " تمريض" عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   ورشة عمل في عمان الاهلية لتعزيز القدرات البحثية لطلبة الدراسات العليا بالعلوم الصيدلانية   تحذير جديد من السفارة الأمريكية في عمان   ارتفاع أسعار الذهب محليا

الهيئة المستقلة للانتخابات تتأخر في أجور اللجان!!!

{clean_title}

جراءة نيوز-اخبار الاردن-خاص-كتب ناصر الخزاعلة:

على مدى ثمانية ايام شديدة البرودة بدأ عملنا في التدريب واستلام الصناديق، وتوجنا يوم الانتخابات الذي مر علينا بصعوبته؛ حيث بدأ من الساعة الرابعة صباحا أي قبل شروق الشمس بثلاث ساعات، نالنا فيها من البرد ما نالنا، ومن المصاعب التي لا تخفى على أحد، وعدنا بعد يوم عمل استمر اثنتين وعشرين ساعة، هذا بالنسبة لي، وهناك من طال يومه أكثر مني . وما إن وصلنا حتى ارتمى أحدنا على الفراش وقد أنهكه التعب والألم والجوع، نصارع النوم ويعاندنا أن لا نوم بعد مضي اربع وعشرين ساعة لننهي يوما عصيبا، اسعدنا فيه رضانا عن انفسنا ليرتقِ الضمير الحي والأداء المميز فوق الآلام والسهر والجوع والبرد ايضا .

ومنذ يومين وردت الأخبار عن مكافأة العاملين بالانتخابات، وصراحة أن الأغلبية إن لم يكن الكل ينتظر بفارغ الصبر صرف هذه المكافأة لسداد ما تكلفنا به من مصاريف أيام التدريب، حيث إنكم تعلمون زيادة أسعار المحروقات التي ألهبت أسعار كل شيء ، وما أكثر الديون المترتبة على المواطن محدود الدخل .

فوجئنا بالمبلغ الزهيد الذي صرف لأعضاء اللجنة، حيث تم تحديده ب مئة دينار لرئيس اللجنة، ولاعضاء اللجان ب ثمانين دينار، وفي الحقيقة إننا وجدنا الدهشة والذهول ينتاب كثيرا من الزملاء ، وكأننا نستجدي من أصحاب المعالي الذين شكلوا هوة عميقة بينهم وبين شركائهم بالعمل؛ حيث كانت ساعات عملهم بمئات الدنانير وساعاتنا بالدراهم، وكأننا ولدنا لسبعة اشهر (سباعية ) وهم أبناء تسعة أو أنهم ولدوا وبأفواههم ملاعق ذهبية، وبأفواهنا نحن ملاعق خشبية . ولولا أننا نربي الأجيال على حب الوطن لكفرنا بالوطن ...ولانتهجنا الغش والتزوير والاهمال بالعمل، لكن والحمد لله أن إيماننا أقوى من استفزازكم لنا واستهتاركم بنا ..



وحتى طريقة تسليم هذه المبالغ والتي رويت لي كانت مهينة للمعلمين ،فقد جاءت في جو من الفوضى والتدافع ، وكان بالإمكان صرفها عن طريق البنوك، وهذا يوفر الوقت والجهد والكرامة للجميع، ولكن يبدو أن هذه الآلية مقصودة في حد ذاتها، وهنا أعاتب زملائي وأقول لهم: إن تهافتكم وتصرفاتكم هي من جعلت القوم يستصغرون عملكم، ويستهينون بحضراتكم، ويستعبدونكم ليرموا في النهاية لكم مبلغا زهيدا لا يسمن ولا يغني من جوع . وكان من الواجب عليكم ، عدم القبول بهذا المبلغ .ألا تترفعون لترتفع أقداركم؟ ألم تروا أن مرشحين انتدبوا مندوبين في قاعات الاقتراع والفرز وأعطوهم أضعاف ما أعطتكم الهيئة المستقلة للانتخابات ، ألا تصرخون بوجه رئيسها وتسألوه كم راتبك الشهري؟ وكم تتقاضى من مكافآت وبدل تنقلات وساعات عمل إضافية أنت وموظفيك؟ وكم شخصا منا يعادل ما تتقاضاه معاليك؟ ..سنخاصمك أمام رب لا يغادر كبيرة ولا صغيرة، لن نسامحك باستهانتك بما قررت صرفه لنا لقاء أيام عمل متواصلة وإنجاز عظيم قمنا فيه مقابل فشلكم الذريع في جمع الأصوات وتأخر النتائج ، والتي نضع تحتها الخطوط وبجانبها علامات الاستفهام.

ونتيجة لهذا الموقف الشائن أتوجه لسعادة النائب مصطفى الرواشدة نقيب المعلمين والهيئة الإدارية العليا للنقابة والهيئات الإدارية للمحافظات بالسؤال أولا عن الآلية التي تم من خلالها اختيار أعضاء اللجان، والتي لم تراعي أبسط قواعد العدالة، وتقديم اعتراض مدوٍ بكلمات الغضب والاستنكار لهذه المعاملة الدونية لمن وقع عليهم المسؤولية العظمى في العمل . ونشترط على مؤسسات الدولة التي سنعمل معها لاحقا بتحديد المبالغ سلفا؛ حتى نخير بالموافقة أو الامتناع ، نعم هذا واجب وطني يقع على عاتقنا ومن هنا نخاطبهم-رئيس الهيئة وأعضاءها- إن تخليتم عن مكافأتكم خدمة للوطن فنحن نتخلى عن مكافأتنا، ولكن أن تضعوا لأنفسكم مبالغ لا تقارن بحال من الاحوال مع ما تقررونه لنا فلا وألف لا، فأنتم لستم أفضل منا ولا أقدر منا، وجهودنا التي نبذلها أضعاف جهودكم ،وحقوقنا مكتسبة وليست منحة منكم .

مختتما مقالتي بتذكيركم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :"أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه، وأعلمه أجره وهو في عمله"