آخر الأخبار
  قرار جديد بشأن دوام 6 مكاتب بالعاصمة تتبع للأحوال المدنية   رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي الهاشمي يقدم واجب العزاء إلى ذوي المتوفين في حادث مكلفي خدمة العلم   الفريق المتقاعد العدوان يتوقف عن الكتابة   الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي   ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وأسعار النفط ستنخفض   9 آلاف زائر لموقع مكاور الأثري خلال 7 اشهر   الاشغال للسائقين على شارع الستين: احذروا والتزموا بالتعليمات   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   تسجيل 83 براءة اختراع في الأردن حتى نهاية آب   إعلان مهم للطلبة الأردنيين الراغبين بالدراسة في الجامعات المصرية   أكثر من 33 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال أسبوع   تعليمات جديدة بمراكز تدريب السواقة   استطلاع: ارتفاع ملموس بمستويات الثقة بحكومة جعفر حسان   الصحة العالمية: ربع سكان العالم بلا مياه شرب آمنة   الأردن يطرح عطاء لشراء 100 ألف طن من الشعير   الأردن يترأس أعمال مؤتمر العمل العربي في القاهرة الأحد   وزير العدل: المرحلة المقبلة ستتيح تقديم الخدمة للمواطن بأقل إجراءات ممكنة   الأردن يطرح فرص إعادة الإعمار في سوريا والعراق أمام الشركات الروسية   الاشغال للسائقين على شارع الستين: احذروا والتزموا بالتعليمات

المسؤولية الاجتماعية كفلسفة بقاء.. كيف صاغ أبو هديب معادلة التنمية المستدامة في "البوتاس العربية

Saturday
{clean_title}

المحامي الدكتور يوسف البشتاوي

حين نقرأ مسيرة المؤسسات الاقتصادية الكبرى في الدول التي تبحث عن موطئ قدم راسخ في المستقبل، نجد أنفسنا أمام قاعدة أن قيمة المؤسسة لا تُقاس فقط بأرقام أرباحها، ولا بحجم صادراتها، بل بمدى تغلغلها في نسيج مجتمعها، وتحولها من مستثمر إلى شريك وطني يحمل عبء التنمية ويساند الدولة في أدق تفاصيل مسؤولياتها.
فلم تعد المبادرات تسير بشكل عشوائي، بل تحولت في عهد إدارة البوتاس العربية الحالية إلى برامج مؤسسية تخضع للدراسة والتقييم، وترتبط ارتباطا عضويا بالأولويات الوطنية.
هكذا تقدم الشركة بنفسها نموذجا استثنائيا لهذه الفلسفة، مدفوعة برؤية واضحة وممنهجة يقودها رئيس مجلس إدارتها، المهندس شحادة أبو هديب.
إن ما تفعله "البوتاس العربية" تحت قيادة المهندس شحادة أبو هديب يتجاوز المفهوم الضيق للمسؤولية الاجتماعية ليلامس مفهوم "الأمن الوطني الشامل"، فالصحة والتعليم هما صماما الأمان لأي مجتمع، ومساندة القطاع الخاص للدولة في هذه الملفات الحيوية تعزز التماسك الاجتماعي وتخفف الأعباء عن كاهل الموازنة العامة.
تلك رؤية لا ترى في "المسؤولية المجتمعية" مجرد عمل خيري عابر أو هبات موسمية، بل استثمارا استراتيجيا في الإنسان الأردني، وفي البنية التحتية التي تشكل عصب الحياة اليومية للمواطن.
ولعل الإعلان الأخير للشركة عن إحالة عطاء إنشاء وتجهيز مركز صحي بذان وبردى في محافظة الكرك، بكلفة تناهز (1.5) مليون دينار بتمويل كامل من "البوتاس العربية"، يأتي ليكون شاهداً حياً على هذه العقيدة التنموية.
هنا نحن لسنا أمام مشروع تقليدي، بل أمام خطوة مدروسة بعناية: مساحة إنشائية نموذجية: تبلغ نحو (856) متراً مربعاً موزعة على طابقين مجهزين بالكامل، لتوفير رعاية طبية تليق بأبناء المنطقة وتواكب احتياجاتهم المستقبلية. بحيث يمتد الإنجاز حتى شهر أيار من عام 2027، ما يعكس الجدية والالتزام بالبرامج الزمنية.
بل حوكمة تشاركية فقد أُحيل وأُشرف على العطاء من خلال لجنة فنية متخصصة تضم ممثلين عن وزارتي الأشغال العامة والإسكان، والصحة، إلى جانب كوادر الشركة، لضمان أعلى المعايير الهندسية والطبية.
هذه هي فلسفة أبو هديب في الاستثمار بجودة الحياة. فحين يتحدث المهندس عن هذا المشروع، فإنه لا يتحدث بلغة الأرقام الصماء، بل يغوص في جوهر المفهوم التنموي.
أبو هديب أكد بوضوح أن هذا المركز الصحي هو حلقة في سلسلة ممتدة؛ سياجها برنامج متكامل رصدت له الشركة (30) مليون دينار على مدار ثلاث سنوات لدعم قطاعي الصحة والتعليم.
إن رؤية رئيس مجلس إدارة البوتاس العربية ترتكز على محاور أساسية تمثل خارطة طريق للمسؤولية المجتمعية الحقيقية "إن الاستثمار في الخدمات الصحية والتعليمية هو استثمار مباشر في الإنسان الأردني وفي جودة الحياة، وتحديداً في المناطق الأشد حاجة للمشاريع التنموية والخدمية".
هكذا يعمل المهندس أبو هديب على ترسيخ نهج التنسيق المباشر والمستمر مع رئاسة الوزراء والوزارات المعنية. هذا النهج يضمن عدم تضارب الجهود، ويوجه الدعم المالي للشركة إلى الأماكن التي تمثل ثغرات حقيقية تحتاج إلى إسناد فوري لخطط الحكومة، فالهدف ليس تقديم حلول مؤقتة، بل ترك بصمة مستدامة تؤثر إيجابا في الأجيال القادمة، وهو ما يتجسد في اختيار قطاعي الصحة والتعليم كركيزتين أساسيتين لهذا الدعم المليوني.